كييف: الهجوم المضاد كان «مثمراً بشكل خاص» في الأيام القليلة الماضية

لندن: روسيا أعطت الأولوية لإبطاء العمليات المدرعة للهجمات المضادة

أشار مسؤولون إلى أن الضربة استهدفت موقفاً للسيارات خارج مبنى سكني في بلدة يقيم فيها نحو 28 ألف شخص في منطقة خاركيف (رويترز)
أشار مسؤولون إلى أن الضربة استهدفت موقفاً للسيارات خارج مبنى سكني في بلدة يقيم فيها نحو 28 ألف شخص في منطقة خاركيف (رويترز)
TT

كييف: الهجوم المضاد كان «مثمراً بشكل خاص» في الأيام القليلة الماضية

أشار مسؤولون إلى أن الضربة استهدفت موقفاً للسيارات خارج مبنى سكني في بلدة يقيم فيها نحو 28 ألف شخص في منطقة خاركيف (رويترز)
أشار مسؤولون إلى أن الضربة استهدفت موقفاً للسيارات خارج مبنى سكني في بلدة يقيم فيها نحو 28 ألف شخص في منطقة خاركيف (رويترز)

أكد مسؤول أوكراني كبير اليوم الثلاثاء أن الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا على القوات الروسية كان «مثمراً بشكل خاص» في الأيام القليلة الماضية، وأن القوات الأوكرانية تحقق المهام الرئيسية. وتعليقات أوليكسي دانيلوف، أمين عام مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، هي التقييم الأحدث من جانب كييف للهجوم الذي بدأ قبل شهر، مع أن موسكو لا تعترف بأن أوكرانيا تحقق مكاسب.

وقال أندريه كوفاليف المتحدث باسم الجيش الأوكراني اليوم الثلاثاء إن أوكرانيا تواصل الضغط على القوات الروسية شمال وجنوب باخموت، وإنها حققت «نجاحاً جزئياً» على الرغم من المقاومة الروسية الشرسة والقتال العنيف. وأضاف أن الجيش الأوكراني نجح في صد محاولة التقدم من جانب القوات الروسية في اتجاهات ليمان وأفدييفكا ومارينكا في شرق أوكرانيا.

قالت كييف: أصيب ما لا يقلّ عن 31 شخصاً بينهم تسعة أطفال في ضربة روسية على مدينة بيرفومايسكي في شمال شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

فيما أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بأنه خلال الأسابيع الأخيرة، أعطت روسيا الأولوية للأساليب التي تهدف إلى إبطاء العمليات المدرعة للهجمات الأوكرانية المضادة في جنوب البلاد. وذكر التقييم البريطاني أن جوهر هذا النهج كان استخدام روسيا الكثيف للألغام المضادة للدبابات. وتشير كثافة حقول الألغام الخاصة بها في بعض المناطق، إلى أنها استخدمت على الأرجح ألغاماً أكثر بكثير من تلك المنصوص عليها في عقيدتها العسكرية. وبعد أن أبطأت التقدم الأوكراني، حاولت روسيا فيما بعد ضرب المركبات المدرعة الأوكرانية بمركبات جوية غير مأهولة في اتجاه واحد، والمروحيات الهجومية والمدفعية. وأشار التقييم إلى أنه على الرغم من إحراز روسيا لبعض النجاح في هذا النهج خلال المراحل الأولى من الهجوم المضاد لأوكرانيا، فإن قواتها ما زالت تعاني من نقاط ضعف رئيسية، ولا سيما في وحداتها ذات المهمات التي تفوق طاقتها، ومن حيث نقص ذخائر المدفعية.

لكن أصيب ما لا يقلّ عن 31 شخصاً بينهم تسعة أطفال في ضربة روسية على مدينة بيرفومايسكي في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، على ما أعلنت الرئاسة الأوكرانية الثلاثاء. وأشار مسؤولون إلى أن الضربة استهدفت موقفاً للسيارات خارج مبنى سكني في بلدة يقيم فيها نحو 28 ألف شخص. وقال رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية أندريه يرماك على «تلغرام»: «لدينا علم بعدد كبير من الضحايا: أُدخل 31 شخصاً المستشفى، بينهم سبعة ورضيعان» يبلغان من العمر عاماً واحداً وعشرة أشهر. ولفت يرماك، كما نقلت عنه «فرنس برس»، إلى أنّ هؤلاء أُصيبوا بعدما «أطلق الروس قذيفة شديدة الانفجار». وأضاف «نتيجة لذلك، اشتعلت النيران في عدة سيارات في موقف السيارات».

اشتعلت النيران في عدة سيارات في الضربة الروسية (رويترز)

ونشر حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف مقطع فيديو من موقع الضربة ظهر فيه دخان يتصاعد من سيارات محترقة قرب مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية. وتبعد بيرفومايسكي نحو 80 كيلومتراً جنوب عاصمة المنطقة خاركيف. وهي بعيدة نسبياً عن بؤر القتال الحالية في منطقة دونباس. وشهدت منطقة خاركيف المحاذية لروسيا ضربات كثيفة في بدء الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي، حيث دخلت القوات الروسية إلى أوكرانيا من هذه المنطقة.

وأكد حاكم منطقة بيلغورود الحدودية في روسيا، فياتشيسلاف جلادكوف، عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة الأوكرانية ضربت مراكز سكانية في المنطقة بأكثر من 100 قذيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مضيفاً أن ذلك لم يسفر عن ذلك وقوع ضحايا. وقال جلادكوف: «في منطقة بيلجورودسكي، أطلق العدو 21 قذيفة مدفعية على قرية نيخوتيفكا، وعبوة ناسفة وقنبلة من طائرات مسيرة. وفي منطقة بلدية فالويسكي، كما ضرب قرية كوكوييفكا بالمدفعية التقليدية 20 مرة، ولم يسفر ذلك عن وقوع ضحايا».

أكد حاكم منطقة بيلغورود الحدودية في روسيا الثلاثاء، أن القوات المسلحة الأوكرانية ضربت مراكز سكانية في المنطقة بأكثر من 100 قذيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (رويترز)

وأشار جلادكوف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إلى أضرار مختلفة طالت أسطح وواجهات وأسوار ونوافذ ستة منازل خاصة، كما تضررت سيارتان وأربعة مبان غير مأهولة. وقال جلادكوف: «تم إطلاق 45 قذيفة هاون على ضواحي مزرعة ستاري في منطقة فولوكونوفسكي، وسبع قذائف مدفعية وخمس قذائف هاون على قرية نوفايا تافولجانكا في منطقة بلدية شيبكينسكي». وأضاف جلادكوف «تم ضرب قرية تيريزوفكا بقذائف الهاون ثلاث مرات. ولم يسفر ذلك عن وقوع ضحايا أو دمار في مناطق بيلجورودسكي وفولوكونوفسكية وجريفورونسكي وشيبكينسكي».

وتزامن ذلك مع تأكيد وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية نجحت في صد هجوم أوكراني مركز على ثلاثة محاور، وقالت إن الجانب الأوكراني تكبد خسائر فادحة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء، أن القوات الروسية نجحت في صد سلسلة هجمات مركزة على عدة محاور جرت فيها مواجهات ضارية خلال الساعات الـ24 الماضية. ووفقاً لبيان الوزارة فقد صدت القوات الروسية 10 هجمات للجيش الأوكراني على محور دونيتسك. ووفقاً للإيجاز اليومي لوزارة الدفاع فقد «واصلت القوات المسلحة الأوكرانية محاولاتها الفاشلة في العمليات الهجومية في اتجاهات دونيتسك وكراسنوليمانسك ويوجنودونتسك».

فيما أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقوات الدفاع الجوي في خطاب بالفيديو. وقال للقوات التي تدير الدفاعات الجوية للبلاد: «كل هذا يعني الآلاف والآلاف من الأرواح التي أنقذتموها، ومئات من مرافق البنية التحتية الحيوية التي قمتم بحمايتها».

وشكر زيلينسكي المستشار الألماني أولاف شولتس في مكالمة هاتفية يوم الاثنين، على مساعدته في الدفاع الجوي الأوكراني «بطريقة قوية للغاية». وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه «رويترز»: «أثبتت أنظمة (أيريس - تي) الألمانية الرائعة أنها فعالة للغاية في حماية سمائنا». وتابع: «لدينا أيضا صواريخ باتريوت أميركية فعالة للغاية، التي قدمتها لنا ألمانيا. أوكرانيا ممتنة لذلك، وكذلك لبقية المساعدات الحيوية». وكرر زيلينسكي طلبه بأن البلاد بحاجة إلى مزيد من المساعدة من الغرب لحماية نفسها. وقال: «لسوء الحظ ، لا تملك بلادنا ما يكفي من الأنظمة المضادة للطائرات عالية الجودة لحماية أراضينا بأكملها وتدمير جميع أهداف العدو».

وقالت أوكرانيا أمس الاثنين إن القوات استعادت المزيد من الأراضي على الجبهتين الشرقية والجنوبية، على الرغم من أن هانا ماليار نائبة وزير الدفاع قالت إن القتال احتدم حول مدينة باخموت التي استولت عليها القوات الروسية في مايو (أيار). وقالت ماليار إن القوات الأوكرانية استعادت 37.4 كيلومتر مربع من الأراضي في قتال عنيف خلال أسبوع.

وعلى الجهة المقابلة من الجبهة، أطلق الجيش الروسي هجمات في مناطق أفديفكا وماريينكا وليمان يضاف إليها منذ نهاية الأسبوع الماضي سفاتوفي، وفق ماليار.

وعلى الرغم من بطء عملياتها المضادة ومحدودية المكاسب في ظل دفاعات روسية صلبة، أكدت أوكرانيا أنّها استعادت خلال أسبوع 37 كيلومتراً مربعاً في شرق البلاد وجنوبها بعد أسبوع «صعب» في إطار هجومها المضاد، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن القوات الروسية تشنّ هجوماً في مناطق أخرى على الجبهة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «تلغرام»: «الأسبوع الماضي كان صعباً على الجبهة، لكننا نحقق تقدماً. نتقدم خطوة بعد خطوة». من جهتها قالت نائبة وزير الدفاع هانا ماليار الاثنين إنه في الجنوب، «الأراضي المحررة زادت بمقدار 28,4 كيلومتر مربع»، ويصل بذلك إجمالي المساحة المستعادة في هذه المنطقة إلى 158 كيلومتراً مربعاً منذ بدء الهجوم المضاد في مطلع يونيو (حزيران).

وبلغت مكاسب كييف في الشرق تسعة كيلومترات مربعة فقط، وفق ماليار التي أشارت إلى أن «العدو يقاوم بشدة. تدور مواجهات صعبة للغاية».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).