خطة التعاقد مع اللاعبين البارزين تختلف عما حدث في الصين قبل سنوات

هناك استراتيجية وطنية أعمق في الرياض يمكن أن تهز النظام الحالي لكرة القدم

بنزيمة أحد أبرز النجوم... انضم إلى نادي الاتحاد (رويترز)
بنزيمة أحد أبرز النجوم... انضم إلى نادي الاتحاد (رويترز)
TT

خطة التعاقد مع اللاعبين البارزين تختلف عما حدث في الصين قبل سنوات

بنزيمة أحد أبرز النجوم... انضم إلى نادي الاتحاد (رويترز)
بنزيمة أحد أبرز النجوم... انضم إلى نادي الاتحاد (رويترز)

عندما رحل اللاعب البرازيلي أوسكار عن تشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) 2016 في فترة انتقالات أنفقت خلالها أندية الدوري الصيني الممتاز أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني، حذر المدير الفني للبلوز آنذاك، أنطونيو كونتي، من الخطر الصيني. كما انتقل نجوم آخرون مثل كارلوس تيفيز، وديدييه دروغبا، ونيكولاس أنيلكا إلى الشرق. وانتهت تلك التجربة بشكل سيئ، مع حدوث حالات إفلاس وفضائح فساد، وعدم حدوث تحسن ملحوظ في المعايير.

والآن، أصبحت السعودية هي وجهة كثير من اللاعبين أصحاب الأسماء البارزة في عالم الساحرة المستديرة. انتقل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر السعودي في ديسمبر الماضي. وتعاقد الاتحاد، الذي فاز بلقب الدوري في مايو (أيار)، مع كريم بنزيمة ونغولو كانتي. وفي الآونة الأخيرة، دخل الهلال، الذي يُعد الفريق الأكثر نجاحاً في المملكة العربية السعودية وفي قارة آسيا ككل من حيث البطولات والألقاب، المنافسة من خلال التعاقد مع روبن نيفيز من وولفرهامبتون، وكاليدو كوليبالي من تشيلسي. وأعلن رابع ناد من هذه «الأندية الأربعة الكبرى»، وهو الأهلي، عن وصول إدوارد ميندي، يوم الأربعاء، من تشيلسي أيضا. ومن المتوقع انتقال المزيد من اللاعبين إلى الأندية السعودية قبل انطلاق الموسم الجديد في أغسطس (آب).

التجربة الصينية

قد تبدو هذه التجربة مشابهة للتجربة الصينية تماماً من الناحية الظاهرية، لكن هناك استراتيجية أعمق في الرياض. وقبل أن يصبح شي جينبينغ رئيسا للصين، قال إن لديه ثلاث رغبات في كرة القدم: التأهل لكأس العالم للمرة الثانية، واستضافة المونديال والفوز به في نهاية المطاف. وتدخلت الشركات الكبيرة، خصوصاً مطوري العقارات الذين يبحثون عن مكاسب سياسية، في الأمر واستحوذت على الأندية وأنفقت مبالغ مالية طائلة.

وسرعان ما شعرت الحكومة الصينية بالقلق إزاء المبالغ النقدية الطائلة التي خرجت من البلاد لكي تُدفع للأندية الأجنبية ووكلاء اللاعبين واللاعبين، مثل تيفيز الذي وصف الفترة التي قضاها في شنغهاي بأنها عطلة. وأعرب الاتحاد الصيني لكرة القدم عن أسفه لأن الأندية الصينية أنفقت 10 مرات أكثر من نظيرتها الكورية و4 مرات أكثر من الأندية اليابانية، لكنها لا تزال أسوأ منهما. وبعد فترة وجيزة من فترة الانتقالات الشهيرة في موسم 2016 - 2017، تحركت السلطات الصينية لفرض ما يسمى بـ«ضريبة الانتقال»، وهي ضريبة على التعاقدات الأجنبية باهظة الثمن، بالإضافة إلى وضع سقف للرواتب.

وكان العامل الأكبر وراء توقف الإنفاق الطائل على اللاعبين الأجانب هو التباطؤ الاقتصادي، خصوصاً في سوق العقارات، لا سيما وأن معظم الأندية التي تلعب في الدوري الصيني الممتاز مملوكة بالكامل أو بشكل جزئي لشركات عقارية مثقلة بالديون. وازداد الأمر سوءاً مع تفشي وباء «كورونا». ولم تعد عناوين الأخبار تدور حول النجوم الكبار الذين يتجهون للعب في الشرق، لكنها بدأت تركز على الأندية الكبيرة التي تتجه جنوباً. وأعلن بطل الدوري الصيني، جيانغسو إف سي، إفلاسه في عام 2021، ثم حدث الشيء نفسه لنادي تشونغتشينغ، ونادي خبي فورتشن (الذي كان يدربه مانويل بيليغريني). ثم تم حل نادي غوانزو في مارس (آذار). أما جاره الأكثر نجاحاً، غوانزو إيفرغراند، الذي تم وصفه في السابق باعتباره النادي السوبر في آسيا، فوصلت ديونه إلى 250 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2021، واضطر إلى اللعب بفريق الشباب ثم هبط من الدوري الصيني الممتاز.

المملكة العربية السعودية

يعد هذا الإنفاق السعودي جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع نطاقاً وضعها المسؤولون في المملكة، والتي تهدف إلى جعل البلاد مركزاً رياضياً عالمياً، على أن تكون هذه الصناعة جزءاً مهماً من اقتصاد متنوع لم يعد يعتمد على النفط. وفي الوقت نفسه، سيساعد ذلك على أن تظهر المملكة العربية السعودية، للجمهور في الداخل والخارج، بوصفها وجهة للأعمال والترفيه والسياحة، بينما تشجع، على طول الطريق، السكان بشكل متزايد على ممارسة الرياضة ومشاهدتها.

رونالدو فتح الأبواب أمام أبرز اللاعبين إلى الدوري السعودي (رويترز)

وسيلعب دوري كرة القدم دوراً في تلك الطموحات الكبيرة، بقيادة الأندية الأربعة الكبرى: النصر والهلال في الرياض، والاتحاد والأهلي في جدة. ستتعاقد هذه الأندية مع معظم النجوم، وستعمل - بعد ضمها من قبل صندوق الاستثمار العام في البلاد، الذي يمتلك نيوكاسل يونايتد والآن الكثير من لعبة الغولف - على أن تجعل الدوري السعودي واحدا من أفضل عشرة دوريات على مستوى العالم من حيث الإيرادات بحلول عام 2030.

من المؤكد أن المملكة العربية السعودية في وضع أفضل من الصين. فعلى أرض الملعب، أصبحت السعودية بالفعل قوة قارية وتأهلت لكأس العالم ست مرات، في حين لم تتأهل الصين سوى مرة واحدة فقط، وفازت بكأس آسيا 3 مرات في حين لم تفز بها الصين ولا مرة، كما فازت الأندية السعودية بلقب دوري أبطال آسيا ست مرات مقابل ثلاث مرات للأندية الصينية. وحتى قبل هذا التدفق الجديد، كان الدوري السعودي يضم أفضل اللاعبين الأجانب في آسيا. لقد ذهب لاعبون مشهورون إلى الصين ثم اختفوا بعيدا عن الأنظار وعن الأضواء الموجودة في عالم كرة القدم تقريبا، لكن كريستيانو رونالدو لديه 600 مليون متابع على «إنستغرام» على اطلاع بشكل دائم على ما يريده هو وعائلته. كما تفعل النجوم الأخرى الشيء نفسه.

وكما تعلم الصين، فهذا هو الثمن الذي دُفع - وكذلك المليارات التي دُفعت في الانتقالات والرواتب - لتغيير النظام الحالي في كرة القدم الصينية. يبقى أن نرى كم عدد الجماهير حول العالم التي ستتجه لمشاهدة المباريات في الصين، لكن كل شخص تقريباً في عالم كرة القدم ينتظر لمعرفة ما إذا كان الدوري السعودي الممتاز سيواجه الأزمة نفسها التي واجهتها الصين، أم سيثبت نفسه بأنه مسابقة محورية لسنوات مقبلة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة باريس سان جيرمان إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عربية الكرواتي كرونوسلاف يورشيتش المدير الفني لفريق بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورشيتش: سعيد بإسقاط الأهلي... ونتعامل مع كل مباراة على حدة

أكد الكرواتي كرونوسلاف يورشيتش المدير الفني لفريق بيراميدز أهمية الفوز الذي حققه الفريق بنتيجة 3 - 0 على الأهلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.