طهران تلوّح بملاحقة «مجاهدي خلق» في الخارج

أكدت تسلمها معلومات محفوظة في أجهزة كومبيوتر للمنظمة من تيرانا

أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

طهران تلوّح بملاحقة «مجاهدي خلق» في الخارج

أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الأمن الإيرانية، الثلاثاء، أن الجمهورية الإسلامية «تضع بجدية»ملاحقة من وصفتهم بـ«الإرهابيين خارج الحدود» على جدول أعمالها. وأفادت «وكالة تسنيم الدولية للأنباء»، بأن وزارة الأمن أشارت في بيان لها إلى «سلسلة من الأعمال الإجرامية» لجماعة «مجاهدي خلق» في الأشهر الماضية، وأشادت بالمداهمات الأخيرة التي قامت بها الحكومة الألبانية في تيرانا.

وأعلنت الوزارة «أنها ستواصل ملاحقة هؤلاء الإرهابيين حتى القضاء الكامل والشامل على الإرهاب والإرهابيين الذين شاركوا في أعمال تخريبية لصالح الكيان الصهيوني المؤقت وبدعم من أعداء الشعب الإيراني». وأشارت إلى قيام «زمرة المنافقين الإرهابية بمحاولات يائسة عدة داخل إيران الإسلامية بعد هجوم الشرطة الألبانية على مقرها، وأن أبناء الشعب الإيراني في الجهاز الأمني أحبطوا هذه المحاولات الإجرامية».

عناصر من منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية يحملون صورة شخص توفي في مداهمة الشرطة الألبانية لمخيم «أشرف 3» شمال غرب تيرانا (أ.ف.ب)

وتحدثت الوزارة في بيان عن قيام عناصر من «مجاهدي خلق» بعمليات عدة «إيذائية في مدن كلار آباد وسلمان شهر وعباس آباد وتنكابن، ضد الممتلكات العامة والأموال الحكومية مثل تفجير قنابل يدوية صغيرة وإشعال نيران في المناطق المذكورة، إلا أن منتسبي وزارة الأمن في محافظة مازندران اكتشفوا العناصر المنفذة وهم 4 أشخاص وتم تسليمهم إلى السلطات القضائية. وإنه تم تحديد هوية أحد العناصر من قِبل وزارة الأمن في طهران، وحاول استخدام قنبلة يدوية ضد إحدى المؤسسات وتم إلقاء القبض عليه قبل أن يقوم بعملية إرهابية، وتم ضبط كمية من المتفجرات والقنابل اليدوية التي تم صنعها في أحد المنازل».

وأعلن البيان أيضاً، أنه «تم إلقاء القبض على عصابة تضم 3 أشخاص حاولت القيام بأعمال تخريب في مدن عدة بمحافظات خوزستان وفارس وكهيكولية وبوير أحمد ضد المؤسسات الحكومية، وتم ضبط رشاش من طراز كلاشينكوف وملابس عمال للتغطية على أعمالهم الإرهابية، كما تم إلقاء القبض على اثنين من الإرهابيين كانا يحاولان القيام بعمليات تفجير قنابل يدوية وصوتية في محافظة كيلان وجزيرة كيش».

أنصار «مجاهدي خلق» خلال مظاهرة تطالب بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في باريس خلال فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وأضاف: أن «اللافت في الأمر هو أن كل الذين تم إلقاء القبض عليهم كانوا قد ساهموا في عمليات الشغب التي شهدتها إيران الإسلامية في الخريف الماضي، بينهم عدد من السجناء الذين أفرج عنهم.وانه تم إلقاء القبض على الذين ساهموا في إنتاج وإطلاق القنابل اليدوية في محافظات طهران وأصفهان وفارس، إضافة إلى عدد ملحوظ من العناصر التي تلقت تدريبات في الفضاء الإلكتروني من المتواجدين في ألبانيا، قبل قيامهم بأي عملية».

قال رئيس مجلس الإعلام بالحكومة الإيرانية سبهر خلجي: تم نقل جزء من المعلومات الموجودة على خوادم زمرة المنافقين الإرهابية إلى إيران، ويقوم الخبراء باستعادة المعلومات وتحديد الأشخاص والمقرات.

زعيمة «مجاهدي خلق» مريم رجوي تستضيف مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق في تيرانا يونيو 2022 (أ.ب)

وكانت «وكالة تسنيم» نقلت الاثنين عن رئيس مجلس الإعلام بالحكومة الإيرانية، قوله في تغريدة عن «استعادة معلومات تتعلق» بـ«مجاهدي خلق»، وقال: «وصل جزء من الأقراص الصلبة والمعالجات إلى إيران»، بعد اقتحام الشرطة الألبانية مقر المنظمة في تيرانا، المعروف باسم «أشرف 3»،ومكان الوحدة السيبرانية فيه وأخذت معها جميع أجهزتها، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر ومحركات الأقراص الثابتة والخوادم.

ونقلت «تسنيم» عن «مصدر مطلع»، أن «معلومات مهمة عن هذه المجموعة موجودة في هذه الخوادم، بما في ذلك البيانات المتعلقة» بعناصرها داخل إيران.



وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (السبت) أن الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران «تتصاعد وتيرتها وتدخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».

وقال كاتس في تصريح مصور وُزع على وسائل الإعلام: «ندخل المرحلة الحاسمة من النزاع، بين محاولات النظام (الإيراني) الصمود، مع تسببه في معاناة متنامية للشعب الإيراني، واستسلامه»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقول إسرائيل إن ​أهدافها ‌الحربية ⁠تشمل ​تدمير القدرات ⁠العسكرية والنووية الإيرانية، وكذلك «تهيئة الظروف» للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، على الرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن هذا احتمال «غير مؤكد».


تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، اليوم (السبت)، تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأميركي - الإسرائيلي عليها منذ اندلاع الحرب قبل 15 يوماً.

وفي طهران، تسبَّبت الغارات الأميركية - الإسرائيلية منذ الأيام الأولى للحرب بأضرار في «قصر غلستان» المُدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ويُعدُّ هذا الموقع الذي يُقارن أحياناً بـ«قصر فرساي»، من أقدم المعالم في العاصمة الإيرانية، وكان مقراً لإقامة السلالة القاجارية الحاكمة بين عامَي 1789 و1925.

وبحسب وزارة التراث الثقافي، تُعدُّ محافظة طهران الأكثر تضرراً من حيث عدد المعالم، إذ سُجِّلت أضرارٌ في 19 موقعاً بدرجات متفاوتة.

وفي أصفهان بوسط البلاد، تعرَّضت ساحة نقش جهان، وهي تحفة معمارية تعود إلى القرن السابع عشر وتحيط بها مساجد وقصر وبازار تاريخي، لأضرار أيضاً.

وفي بوشهر، المدينة الساحلية المطلة على الخليج، تضرَّرت منازل عدة في الحي التاريخي لمدينة سيراف الساحلية التي تضم مباني عدة يعود تاريخها إلى قرن أو قرنين.

وكانت منظمة اليونيسكو قد أعربت، أمس (الجمعة)، عن قلقها إزاء الأضرار والمخاطر التي تُهدِّد التراث الثقافي في ظلِّ سيل الغارات الجوية والصواريخ والطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنَّ مواقع تاريخية في إيران وإسرائيل ولبنان تعرَّضت بالفعل لأضرار، في حين يواجه مئات المواقع الأخرى خطر التدمير بسبب الحرب.


تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
TT

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

في ظل القيود المتزايدة على تدفق المعلومات من داخل إيران، وتعطُّل الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد، باتت صور الأقمار الاصطناعية أداة أساسية لفهم ما يجري على الأرض، وتقدير حجم الأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية.

وفي هذا السياق، كشف تحليل جديد لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق، للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران قبل نحو أسبوعين.

وحسبما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن هذا التحليل الذي نشره باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأميركية أمس الجمعة، يقدم واحدة من أكثر الصور شمولاً حتى الآن حول حجم الدمار الذي أصاب منشآت مختلفة في أنحاء البلاد منذ بداية الهجمات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأضرار كانت واسعة النطاق، وتركزت بشكل خاص في العاصمة طهران، أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، إضافة إلى مدينة شيراز الواقعة في جنوب وسط البلاد. كما أظهرت البيانات أن مدينة بندر عباس الساحلية شهدت تضرر أكثر من 40 منشأة.

وتحظى بندر عباس بأهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تضم إحدى القواعد البحرية الرئيسية لإيران، كما تقع على مقربة من مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وفي ظل التوترات العسكرية الحالية، تتكدس السفن المحملة بالنفط في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من هجمات محتملة قد تشنها إيران على حركة الملاحة.

وأجرى هذا التحليل الباحثان: كوري شير، وجامون فان دين هوك، من «مختبر بحوث علم البيئة في النزاعات»، وهو مختبر متخصص في تحليل البيانات الجغرافية المكانية تابع لجامعة ولاية أوريغون. واستخدم الباحثان في عملهما تقنيات سبق أن طبقاها في دراسات سابقة، تناولت آثار النزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مباني متضررة جراء غارات جوية استهدفت حامية خاور شهر العسكرية بإيران (أ.ب)

وقال فان دين هوك إن نمط الأضرار المرصود يعكس طبيعة الضربات التي لا تتركز في جبهة قتال تقليدية، موضحاً: «من الواضح أنه لا توجد جبهة قتال محددة في الوقت الراهن؛ إذ إن الأضرار تلحق بمناطق متفرقة من إيران خلال فترة زمنية قصيرة للغاية».

واعتمد الباحثون في دراستهم على مقارنة بيانات التقطها القمر الاصطناعي «سنتينل-1» قبل بدء الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير (شباط)، مع بيانات أخرى جُمعت بين الثاني والعاشر من مارس (آذار).

ويستخدم القمر الاصطناعي «سنتينل-1» تقنية الرادار لمراقبة التغيرات التي تطرأ على سطح الأرض، وهو ما يتيح رصد الأضرار أو الدمار الذي قد يلحق بالمباني والمنشآت؛ غير أن هذا النوع من التحليل لا يرصد الأضرار التي تقع في المناطق الزراعية ولا في المناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف ولا المناطق غير المطورة.

ويشير الباحثان إلى أنه رغم أن هذه التقنية توفر نافذة فريدة لرصد التغيرات في مساحات واسعة من الأراضي الإيرانية، فإنها قد لا تتمكن من التقاط بعض الأضرار الصغيرة أو المحدودة.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي عقده في «البنتاغون» يوم الجمعة، إن الضربات الأميركية- الإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف، وصفها بأنها «أهداف للعدو» منذ بداية النزاع.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية توجيه ضربات إلى البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب هذا التحذير بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن الولايات المتحدة «دمَّرت تماماً» أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج. وتُعد الجزيرة محطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إذ تمر عبرها نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة تقارب 500 كيلومتر شمال غربي مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أوضح ترمب أن الضربات الأميركية لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية النفطية في الجزيرة. وكتب قائلاً: «لكن إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي عمل من شأنه عرقلة المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

كما قال ترمب إن إيران لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني، وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي، أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بكثير».

وفي منشور لاحق، انتقد ترمب وسائل الإعلام، قائلاً إن ما وصفها بـ«وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة» تتجاهل الحديث عن نجاح العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مضيفاً أن طهران «هُزمت تماماً، وتريد التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس اتفاقاً أقبله».