قوات النظام السوري تحضّر لعملية عسكرية في الريف الغربي لدرعا

انتشرت على نقاط عدة وقامت بعمليات تمشيط واسعة للمنطقة

قوات النظام في طفس صيف العام الماضي (تجمع أحرار حوران)
قوات النظام في طفس صيف العام الماضي (تجمع أحرار حوران)
TT

قوات النظام السوري تحضّر لعملية عسكرية في الريف الغربي لدرعا

قوات النظام في طفس صيف العام الماضي (تجمع أحرار حوران)
قوات النظام في طفس صيف العام الماضي (تجمع أحرار حوران)

وصلت صباح الاثنين تعزيزات عسكرية للنظام السوري إلى ريف درعا الغربي استعداداً لشن عمليات عسكرية في أطراف كل من طفس وداعل واليادودة والمزيريب، وفقاً لما قالت مصادر عسكرية من المجموعات المحلية في ريف درعا الغربي.

وذكرت المصادر أن قوات النظام السوري تمكنت من الوصول إلى طريق طفس - المزيريب صباح الاثنين، وانتشرت على نقاط عدة في المنطقة، وقامت بعمليات تمشيط واسعة للمنطقة، مستخدمة الرشاشات الأرضية والعناصر الميدانية، واقتحمت عدداً من المباني المهجورة في جنوب مدينة طفس غرب درعا، مثل معمل «بلانتر» ومعصرة أبو نعيم.

وأفادت شبكة «درعا 24»، الناقلة أخبار محافظة درعا المحلية، بأن «الحملة العسكرية في الريف الغربي من المحافظة تستهدف المزارع والسهول الممتدة بين مدينة طفس وبلدات مزيريب واليادودة، وما حولها، وهي منطقة تكررت فيها عمليات السرقة وقطع الطريق والاغتيالات، كما استقرت فيها خلايا من (داعش) بعد الحملة العسكرية الأخيرة على التنظيم في مدينة جاسم وحي طريق السد والمخيم في مدينة درعا، بالإضافة إلى وجود مجموعة من مروجي المخدرات».

قوات روسية في طفس أثناء إجراء تسويات سابقة (تجمع أحرار حوران)

المجموعات المستهدفة

وأوضح قيادي في إحدى المجموعات المحلية بطفس لـ«الشرق الأوسط» أن المجموعات المستهدفة من قوات النظام السوري في التحركات العسكرية الأخيرة غرب درعا، سواء تجار المخدرات أو خلايا تنظيم «داعش»، تعمل على إخلاء مواقعها وتغييرها بشكل سريع كلما سمعت بأي عمليات عسكرية تستهدفهم.

وتعدّ المنطقة الغربية منطقة سهلية واسعة تسهل فيها عمليات التمويه والتخفي، خاصةً أنهم أفراد غير معروفين وليسوا جماعات كبيرة. وأشار المتحدث إلى أن قوات النظام أجرت في الوقت نفسه من العام الماضي عمليات عسكرية في هذه المنطقة، فرضت حينها إتوات مالية على الفلاحين الذين يملكون أراضي مزروعة في تلك المنطقة، وتكبدوا خسائر كبيرة قُدِّرَت حينها بأكثر من مليار ليرة سورية نتيجة الأعمال العسكرية، في وقت جني المحاصيل الزراعية.

منطقة استراتيجية

ورجح القيادي في طفس أن تكون مساعي النظام السوري لفرض سيطرة عسكرية جديدة على هذه المنطقة الاستراتيجية، الممتدة بين طفس ودرعا والمزيريب واليادودة، تهدف إلى إظهار تعاون النظام السوري أمام الدول الإقليمية والعربية في ملف مكافحة المخدرات. وجاء هذا الإجراء بعد الحديث عن قصف طائرات حربية قبل أيام قليلة لمنطقة سهلية على طريق طفس - درعا وعلى منطقة أخرى بين اليادودة وعتمان، غربي درعا قرب مكان يقطن فيه عدد من الأفراد في خيام يعملون في تجارة المخدرات. وأضاف القيادي في طفس أن اللجنة الأمنية في المنطقة الجنوبية بدرعا لم تطالب هذه المرة بعمليات تسوية أو مفاوضات مع المناطق التي تستهدفها الحملة العسكرية، مثلما كان يحدث في السنوات السابقة.

مدينة طفس شبه خالية أثناء العملية العسكرية في 2022 (الشرق الأوسط)

خسارة الأراضي الزراعية

وتعدّ مناطق طفس واليادودة والمزيريب من أشهر المناطق الزراعية في محافظة درعا، ويخشى عدد كبير من المزارعين في هذه البلدات من تكرار سيناريو العام الماضي، وإلحاق خسارة كبيرة بالأراضي الزراعية. وأفاد أحد المزارعين بأن قوات النظام السوري منعتهم العام الماضي من الوصول إلى أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية. وأضاف أن المحاصيل تعرضت للجفاف والتلف والتعفن بسبب استمرار الحملة العسكرية لأكثر من شهر، وعدم سقاية المحاصيل والعناية بها والتأخر في حصادها لمدة طويلة، كما تعرضت بعض المحاصيل للتخريب بسبب استخدام الآليات والعربات العسكرية في الأراضي الزراعية.

وتأتي هذه التحركات العسكرية الأخيرة في ريف درعا الغربي بعد مقتل أربعة عناصر من الشرطة عند دوار الجمل في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي أثناء ذهابهم لأداء مهمة حماية مراكز امتحانات في مدينة طفس المحاذية للمزيريب قبل أسبوع، وبعد أن استهدفت طائرات حربية مناطق سهلية على طريق طفس - درعا وطريق عتمان واليادودة قبل 3 أيام.


مقالات ذات صلة

سوري يفقد زوجته و4 من أطفاله في الغارات الإسرائيلية على بيروت

المشرق العربي حمد الغالب يستقبل المشيعين خلال دفن زوجته وأطفاله في دير الزور (أ.ب) p-circle

سوري يفقد زوجته و4 من أطفاله في الغارات الإسرائيلية على بيروت

دفن رجل سوري زوجته و4 من أطفاله الخمسة، الذين قُتلوا في الموجة الهائلة من الغارات الإسرائيلية التي ضربت بيروت يوم الأربعاء، في محافظة دير الزور.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

دمشق و«قسد» تتبادلان إطلاق معتقلين

وصل عدد المفرج عنهم منذ بدء تنفيذ اتفاق 29 يناير إلى 1500 معتقل لدى حكومة دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية».

المشرق العربي العبوة الناسفة التي ضبطت مع الخلية الإرهابية (وكالة «سانا»)

دمشق تعلن القبض على خلية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله»

قالت وزارة الداخلية إن التحقيقات الأولية كشفت عن ارتباط الخلية بـ«حزب الله» اللبناني وتلقي أفرادها تدريبات خارج البلاد شملت مهارات زرع العبوات الناسفة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص توغلات إسرائيلية جديدة بريف القنيطرة... و«أندوف» تراقب

كثّفت إسرائيل من توغلاتها في الأراضي السورية، وباتت شبه يومية وتطول العديد من القرى والبلدات خارج المنطقة العازلة، وأقامت فيها 9 قواعد عسكرية.

موفق محمد (دمشق)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.