كرزاي يهاجم إسلام آباد بعد مقتل جنود أفغان على أيدي «طالبان»

الجيش الباكستاني يقصف مواقع للمتشددين

المرشح للانتخابات الأفغانية محمد نادر نعيم يلتقي بنازحين أفغان في كابل أمس، ونعيم من بين أحد عشر مرشحا يتنافسون على الرئاسة في أبريل المقبل (أ.ب)
المرشح للانتخابات الأفغانية محمد نادر نعيم يلتقي بنازحين أفغان في كابل أمس، ونعيم من بين أحد عشر مرشحا يتنافسون على الرئاسة في أبريل المقبل (أ.ب)
TT

كرزاي يهاجم إسلام آباد بعد مقتل جنود أفغان على أيدي «طالبان»

المرشح للانتخابات الأفغانية محمد نادر نعيم يلتقي بنازحين أفغان في كابل أمس، ونعيم من بين أحد عشر مرشحا يتنافسون على الرئاسة في أبريل المقبل (أ.ب)
المرشح للانتخابات الأفغانية محمد نادر نعيم يلتقي بنازحين أفغان في كابل أمس، ونعيم من بين أحد عشر مرشحا يتنافسون على الرئاسة في أبريل المقبل (أ.ب)

حمل الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بشدة، أمس، على باكستان بسبب عدم «قضائها على أوكار الإرهاب» بعد إقدام عناصر من طالبان على قتل 20 جنديا أفغانيا، وأسر سبعة آخرين في هجوم على معبر حدودي. ويُعد الهجوم الذي حصل في ولاية كنر شرق أفغانستان أكثر الهجمات دموية لمتمردي طالبان على القوات الأفغانية في الأشهر الأخيرة، مما دفع كرزاي لإلغاء زيارة كانت مقررة ليومين إلى سريلانكا، كان سيجري خلالها محادثات مع نظيره ماهيندا راجاباسكي، هي الأولى لهذا البلد منذ عام 2008. وعادة ما تتبادل أفغانستان وباكستان الاتهامات بشأن دعم حركات التمرد في كلا البلدين، وكان آخر فصول هذه الاتهامات أخيرا إعلان إسلام آباد عن مقتل 23 من قوات حرس الحدود الباكستانية على الأراضي الأفغانية.
وقال حاكم ولاية كنر شجاع الملك جلالا لوكالة الصحافة الفرنسية إن المتمردين قتلوا 20 جنديا أفغانيا وأسروا سبعة آخرين في الهجوم الذي وقع في مقاطعة غازي آباد، وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه في بيان. وجرى إرسال تعزيزات إلى المنطقة، بحثا عن منفذي الهجوم، وسعيا لتحرير الجنود المختطفين، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية.
كما هاجم المتمردون تعزيزات عسكرية قرب المركز بهجوم نفذه انتحاري ومسلحون، من دون أن يسفر ذلك عن ضحايا، بحسب الوزارة.
وجدد كرزاي في بيان صادر أمس تأكيده للحكومة الباكستانية أن الإرهاب «تهديد جدي للبلدين»، مطالبا باكستان بالتعاون بشكل جاد وقوي مع الحكومة الأفغانية، واتخاذ خطوات جدية للقضاء على «أوكار الإرهاب». وقال متمردو طالبان في رسالة أُرسلت للصحافيين: «سيطر المجاهدون على حاجز رئيس للعدو في هجوم الليلة الماضية في غازي آباد»، واصفين القوات الأفغانية بأنهم «مرتزقة».
وفي إسلام آباد، قال مسؤولون إن طائرات مقاتلة باكستانية هاجمت ما يشتبه في أنها مخابئ لمتشددين في المناطق القبلية على الحدود الأفغانية، اليوم (الأحد)، فقتلت 18 منهم، وهو الهجوم الثالث في سلسلة من الغارات الجوية منذ الأسبوع الماضي. ووقعت الغارات الجوية بعد انهيار مفاوضات السلام مع مقاتلي طالبان الأسبوع الماضي، وتفويض رئيس الوزراء نواز شريف الجيش في 20 فبراير (شباط) الحالي بشن غارات على المتشددين في المنطقة المضطربة، على الحدود الأفغانية. وقال مسؤول عسكري لوكالة «رويترز»: «الطائرات المقاتلة قصفت منشآت تدريب للإرهابيين في وادي تيراه في وقت مبكر» من صباح أمس. وأضاف أن المنشآت المدمرة كانت تستخدم لتدريب الانتحاريين وصنع متفجرات. وعلى الرغم من أعمال العنف، يصر الجانبان على أنهما لا يزالان منفتحين على المفاوضات. ويساور أغلب المراقبين الشكوك بشأن عملية السلام، وكذلك بشأن إجراء محادثات مع جماعة قتلت 40 ألف شخص منذ بداية عملياتها في 2007.
وكانت طالبان أبلغت الحكومة الأسبوع الماضي أنه لا فرصة لإحلال السلام في البلاد ما لم تغير باكستان سياستها ونظامها القانوني وتطبق الشريعة الإسلامية رسميا. واتسم العام الحالي بزيادة العنف في أنحاء البلاد، ويتعرض شريف لضغوط شديدة من المتشددين في الجيش للقيام برد عسكري أكثر صرامة ضد المتشددين.
وزادت التكهنات في الأسابيع الماضية بأن الجيش قد يعد لهجوم بري وجوي كبير ضد المسلحين المتحصنين في منطقة وزيرستان الشمالية، لكن الغارات اقتصرت حتى الآن على عمليات جوية محددة.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.