غيب الموت الأمير طلال بن منصور بن عبد العزيز بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 73 عاماً، ليفتقد نادي الاتحاد رئيسه الأسبق وأحد رموزه وداعميه الكبار عبر سنوات طويلة.
والأمير طلال بن منصور من مواليد مكة المكرمة عام 1950، وعاش السنوات الأولى من حياته بمدينة الطائف. عاش بين يدي والدته بعد أن فقد والده الأمير منصور بن عبد العزيز وهو ما زال في عمر السنتين، وتوزعت مراحل دراسته الثلاث الأساسية بين مدينتي الطائف وجدة، ليحزم الأمير طلال حقائبه بعد ذلك ويغادر للولايات المتحدة الأميركية لإكمال دراسته حيث تحصل على دبلوم في مجال إدارة الأعمال. بدأ عشقه مع أصحاب القمصان الصفراء منذ وقت مبكر من عمره، بسبب منافسات الاتحاد على البطولات وتحقيقها في تلك الحقبة الزمنية. كان متشوقاً لرؤية محبوبه عن قرب وبشكل دائم، كونه يشاهده بين فينة وأخرى بسبب إقامته بمدينة الطائف في الوقت الذي يقطن فيه الاتحاد بمدينة جدة.

وبعد انتقال الأمير طلال بن منصور للإقامة الدائمة في مدينة جدة توثقت العلاقة أكثر وأكثر بين العاشق الاتحادي ولاعبي الفريق ومسؤوليه، وتولى الأمير طلال بن منصور رئاسة الفريق الاتحادي مرتين، كانت الأولى عام 1974، واستمرت سبع سنوات وذلك حتى عام 1981، وتعد فترة الرئاسة الأولى في عيون الاتحاديين، وهي الفترة العصيبة والرهيبة التي كان يمر بها عميد الأندية السعودية بسبب تراكم الديون وابتعاد الفريق عن تحقيق البطولات وانتقال أبرز نجومه لأندية منافسة، ليعمل الأمير طلال بن منصور على إنقاذ فريقه من الضياع، حيث أسهم في تسديد ديون النادي والتعاقد مع لاعبين أجانب مميزين يتقدمهم التونسي الدولي تميم الحزامي نجم المنتخب التونسي في كأس العالم 78. صحيح أن فريقه لم ينل بطولة في عهده، لكنه أسس للعمل الإداري الاحترافي المميز، وحفظ النادي من الضياع في تلك الفترة، وأسهم بشكل كبير في إرساء مكان الفريق في الدوري السعودي والبطولات الأخرى كمنافس قوي، قبل أن يودع كرسي الرئاسة ليكون موجوداً عقب ذلك كشرفي داعم.
لم تنته علاقته بنادي الاتحاد بعد ترك كرسي الرئاسة بل أصبح عضواً شرفياً ناشطاً ومساهماً في مساندة الإدارات كافة التي تعاقبت على العميد الاتحادي، قبل أن يصبح رئيساً فخرياً لأصفر جدة، علماً أنه حظي بقبول واحترام وتقدير كافة الاتحاديين وجماهير النادي على مدى عقود طويلة.



