الترشيحات تصب في صالح ديوكوفيتش وفيدرر وموراي.. والبحث متواصل عمّن يستطيع إيقاف سيرينا

بطولة أميركا المفتوحة للتنس تنطلق غدًا على ملاعب فلاشينغ ميدوز

سيرينا تبحث عن إنجاز تاريخي آخر (أ.ب)  -  ديوكوفيتش مرشح لإضافة لقب آخر إلى رصيده من البطولات (أ.ب)
سيرينا تبحث عن إنجاز تاريخي آخر (أ.ب) - ديوكوفيتش مرشح لإضافة لقب آخر إلى رصيده من البطولات (أ.ب)
TT

الترشيحات تصب في صالح ديوكوفيتش وفيدرر وموراي.. والبحث متواصل عمّن يستطيع إيقاف سيرينا

سيرينا تبحث عن إنجاز تاريخي آخر (أ.ب)  -  ديوكوفيتش مرشح لإضافة لقب آخر إلى رصيده من البطولات (أ.ب)
سيرينا تبحث عن إنجاز تاريخي آخر (أ.ب) - ديوكوفيتش مرشح لإضافة لقب آخر إلى رصيده من البطولات (أ.ب)

استمر لقب بطولة أميركا المفتوحة للتنس طويلا حكرا على لاعبين في العشرينات من عمرهم، لكن في ظل تألق المخضرم روجر فيدرر فإنه سيتطلع إلى وضع حد لهذا الاتجاه وإحراز لقب البطولة التي تنطلق غدا في ملاعب فلاشينغ ميدوز.
وطوال أكثر من ثلاثة عقود مضت فاز لاعبان فقط في الثلاثينات من العمر باللقب، هما بيت سامبراس في 2002 وجيمي كونورز في 1983، وكان عمر كل منهما 31 عاما. والآن يأتي فيدرر (34 عاما) وهو في حالة رائعة بعد فوزه بلقب بطولة سينسناتي. ورغم أن لقب فيدرر الأخير في هذه البطولة جاء منذ سبع سنوات فإن مستواه تطور بشكل واضح بعدما تغير أسلوبه بعض الشيء عقب تعاونه مع المدرب السويدي شتيفان إدبرغ الفائز باللقب مرتين كلاعب في نيويورك. وقال فيدرر، الذي أحرز لقب بطولة أميركا خمس مرات متتالية بين 2004 و2008: «أود أن أعبر عن خالص التقدير لشتيفان الذي ساعدني بشكل كبير». وأضاف اللاعب السويسري الذي أحرز 17 لقبا في البطولات الأربع الكبرى: «لكني أعتقد أن ضرباتي الخلفية أصبحت أفضل منذ بدء استخدام مضرب أكبر، أعتقد أن هذا هو التغيير لأنه حدث في الوقت ذاته».
وتقدم فيدرر إلى المركز الثاني في قائمة التصنيف العالمي عقب فوزه على نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول في نهائي بطولة سينسناتي، ولن يواجه غريمه الصربي المصنف الأول عالميا إلا إذا بلغ نهائي بطولة أميركا في 13 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال فيدرر: «لا يهم إن كنت بالمركز الثاني أو الثالث، حتى أكون صادقا لا أعتقد أن هذا يمثل اختلافا كبيرا لأنني لم أصل إلى النهائي منذ 2009 (عندما خسر أمام الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو)». والعام الماضي أحرز الكرواتي مارين شيليتش لقبه الأول على الإطلاق في البطولات الأربع الكبرى عندما فاز على الياباني كي نيشيكوري بثلاث مجموعات متتالية. ولم يحرز أي لاعب اللقب مرتين متتاليتين منذ أن فعلها فيدرر. وفي ظل احتلال شيليتش المركز التاسع بالتصنيف في البطولة فإن القرعة أوقعته في طريق ديوكوفيتش، وربما يواجه نيشيكوري المصنف الرابع خلال منافسات دور الثمانية أيضًا.
وستصب أبرز الترشيحات في صالح ديوكوفيتش وفيدرر وأندي موراي الذي أحرز لقب بطولة مونتريال. وتفوق فيدرر وموراي على ديوكوفيتش خلال أغسطس (آب) الحالي. وسيخوض موراي مشوارا صعبا في بطولة أميركا المفتوحة، إذ سيلعب في الدور الأول مع الأسترالي نيك كيرجيوس، وربما يلعب في دور الثمانية مع السويسري ستانيسلاس فافرينكا المصنف الخامس والفائز ببطولة فرنسا المفتوحة. ويحتل رافائيل نادال الفائز باللقب مرتين المركز الثامن في التصنيف، وربما يواجه ديوكوفيتش في دور الثمانية.

* السيدات
ولدى السيدات، واجهت سيرينا ويليامز بعض العثرات خلال البطولات الكبرى للتنس هذا الموسم، لكنها لم تتعرض في المقابل لأي هزيمة خلال أول ثلاث من هذه البطولات الأربع. وفي ظل رغبة سيرينا (33 عاما) في الجمع بين ألقاب البطولات الأربع الكبرى في عام واحد لأول مرة في 27 عاما عندما تنطلق بطولة أميركا المفتوحة غدا فإن السؤال يبقى: من يستطيع الفوز عليها؟ وتحمل الرومانية سيمونا هاليب المصنفة الثانية سجلا سيئا أمام سيرينا، إذ فازت مرة واحدة فقط مقابل ست هزائم أمام اللاعبة الأميركية المخضرمة التي أحرزت آخر ثلاثة ألقاب في بطولة أميركا المفتوحة. كما أن الروسية ماريا شارابوفا المصنفة الثالثة والتي توجت بكل ألقاب البطولات الأربع الكبرى خلال مشوارها، تفوقت مرتين فقط على سيرينا مقابل 18 هزيمة، وجاء فوزها الأخير قبل 11 عاما. وفازت الدنماركية كارولين فوزنياكي المصنفة الرابعة مرة واحدة في 11 مواجهة أمام سيرينا صاحبة ضربات الإرسال القوية.
ومن الواضح أنه سيكون من الصعب الفوز على سيرينا رغم أنه بدت على اللاعبة المخضرمة بعض علامات التراجع خلال فترة التألق هذه. وعانت سيرينا أحيانا وخسرت تسع مجموعات خلال مشوارها نحو الفوز بألقاب بطولات أستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة وويمبلدون في 2015، منها خسارة المجموعة الأولى في سبع مواجهات. لكن حتى الآن لم تنجح أي لاعبة في التفوق عليها خلال أي بطولة من البطولات الكبرى في العام الحالي. وقالت ماري جو فرنانديز، كابتن منتخب أميركا في كأس الاتحاد لفرق السيدات والفائزة بلقبين في البطولات الأربع الكبرى: «من يستطيع إيقافها؟». وأضافت: «أعتقد أن أفضل فرصة لإيقاف سيرينا ستكون في الأدوار الأولى وليس في الأدوار النهائية». وربما تواجه سيرينا بعض الاختبارات الصعبة في الأدوار الأولى.
ومن المرجح أن تلعب سيرينا في الدور الثاني مع الكرواتية ميريانا لوتشيتش باروني التي تفوقت على هاليب في رولان غاروس. وربما تلعب الأميركية الصاعدة سلون ستيفنز مع سيرينا في الدور الثالث بينما تبدو الأميركية ماديسون كيز أو البولندية أورشولا رادفانسكا في طريق حاملة اللقب بالدور الرابع. وقد تلعب سيرينا في دور الثمانية ضد شقيقتها فينوس أو التشيكية كارولينا بليسكوفا المصنفة الثامنة أو السويسرية الصاعدة بقوة بليندا بنشيتش البالغ عمرها 18 عاما. وفازت بنشيتش على سيرينا في مواجهة من ثلاث مجموعات في وقت سابق من الشهر الحالي في قبل نهائي بطولة تورونتو في طريقها للفوز بلقبها الثاني في بطولات اتحاد اللاعبات المحترفات. وقالت فرنانديز لـ«رويترز» إن الفوز على سيرينا «يحتاج إلى لاعبة من نوعية بنشيتش تخوض المواجهة بقوة وشجاعة وتستمتع بمواجهة سيرينا». وسبق لفيكتوريا أزارينكا أن خاضت مواجهات قوية مع سيرينا في البطولة، لكن لاعبة روسيا البيضاء المصنفة العشرين ستكون في النصف الثاني من القرعة ولا يمكن أن تواجه حاملة اللقب إلا في النهائي.
وفازت هاليب التي بلغت مرتين النهائي في بطولات على الأراضي الصلبة ضمن الاستعداد لبطولة أميركا المفتوحة، أكثر من أي لاعبة أخرى على هذه النوعية من الملاعب هذا الموسم برصيد 32 فوزا، وتتقاسم مع سيرينا أكبر عدد من ألقاب اتحاد اللاعبات المحترفات على هذه الأرضية برصيد ثلاثة ألقاب لكل منهما. وقالت هاليب: «أشعر بثقة كبيرة في الوقت الحالي لأنني خضت مواجهات صعبة وفزت بمباريات صعبة. أنا متأكدة تماما من ارتفاع مستواي حاليا».

** سجل الفائزين والفائزات

* سجل الفائزين بلقب فردي الرجال منذ عام 2000
2014 الكرواتي مارين شيليتش
2013 الإسباني رافاييل نادال
2012 البريطاني آندي موراي
2011 الصربي نوفاك ديوكوفيتش
2010 الإسباني رافاييل نادال
2009 الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو
2008 السويسري روجر فيدرر
2007 السويسري روجر فيدرر
2006 السويسري روجر فيدرر
2005 السويسري روجر فيدرر
2004 السويسري روجر فيدرر
2003 الأميركي آندي روديك
2002 الأميركي بيت سامبراس
2001 الأسترالي ليتون هيويت
2000 الروسي مارات سافين

* سجل الفائزات بلقب فردي السيدات منذ عام 2000
2014 الأميركية سيرينا ويليامز
2013 الأميركية سيرينا ويليامز
2012 الأميركية سيرينا ويليامز
2011 الأسترالية سمانثا ستوسور
2010 البلجيكية كيم كليسترز
2009 البلجيكية كيم كليسترز
2008 الأميركية سيرينا ويليامز
2007 البلجيكية جوستين هينان
2006 الروسية ماريا شارابوفا
2005 البلجيكية كيم كليسترز
2004 الروسية سفيتلانا كوزنتسوفا
2003 البلجيكية جوستين هينان
2002 الأميركية سيرينا ويليامز
2001 الأميركية فينوس ويليامز
2000 الأميركية فينوس ويليامز



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.