البرازيل سابع اقتصاد في العالم في انكماش مع تباطؤ اقتصاد الدول الناشئة

تشهد التراجع لأول مرة منذ الفصل الأول من 2009

البرازيل واحدة من أكبر اقتصادات العالم تشهد انكماشًا تقنيًا لأول مرة منذ سنوات (أ.ب)
البرازيل واحدة من أكبر اقتصادات العالم تشهد انكماشًا تقنيًا لأول مرة منذ سنوات (أ.ب)
TT

البرازيل سابع اقتصاد في العالم في انكماش مع تباطؤ اقتصاد الدول الناشئة

البرازيل واحدة من أكبر اقتصادات العالم تشهد انكماشًا تقنيًا لأول مرة منذ سنوات (أ.ب)
البرازيل واحدة من أكبر اقتصادات العالم تشهد انكماشًا تقنيًا لأول مرة منذ سنوات (أ.ب)

دخلت البرازيل التي تعد سابع اقتصاد في العالم في انكماش في الفصل الثاني من السنة الحالية، بينما تشهد دول ناشئة أخرى مثل روسيا والصين تباطؤًا في النمو.
وهي المرة الأولى خلال ست سنوات؛ أي منذ الفصل الأول من 2009، التي تدخل فيها البرازيل في «انكماش تقني» بعد تراجع إجمالي الناتج الداخلي لفصلين متتاليين، كما أعلن المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاءات، الجمعة. وقال محللون إن فترة الانكماش ستستمر سنتين على الأقل.
وذكر المعهد البرازيلي أن إجمالي الناتج الداخلي للبرازيل تراجع بنسبة 1.9 في المائة في الفصل الثاني من 2015؛ أي أكثر مما كان محللو المصارف الأجنبية والبرازيلية يتوقعون.
وأكد المركز الحكومي أن إجمالي الناتج الداخلي تراجع بنسبة 0.7 في المائة في الفصل الأول من العام، وذلك وفق أرقام تمت مراجعتها.
وقال أليكس أغوستيني، كبير الاقتصاديين في وكالة التصنيف المالي البرازيلية «أوستن ريتينغ»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «إجمالي الناتج الداخلي يظهر أن البرازيل تشهد حاليًا انكماشًا قويًا (...) مع تضخم يرتفع ومعدلات للفائدة ترتفع وإصلاح ميزاني ضروري لا يتحقق». وأضاف أن كل هذا يجري في «أجواء سياسية مضطربة».
وفي الواقع، تواجه الرئيسة ديلما روسيف (67 عامًا) انعكاسات فضيحة الفساد في شركة النفط الوطنية البرازيلية بتروبراس التي تهز تحالف يسار الوسط الحاكم. وهي تسعى بجد في البرلمان أيضًا لتمرير إصلاح ميزاني يكلفها ثمنًا سياسيًا باهظًا حتى لدى أنصارها.
وقالت روسيف، الجمعة، في افتتاح مساكن اجتماعية في شمال شرقي البلاد، إن «البرازيل بلد قوي سينمو وسيتجاوز الصعوبات التي يشهدها وهي آنية».
ومن دون أن تتحدث عن انكماش الاقتصاد مباشرة، قالت إن حكومتها تعمل من أجل «زيادة عدد الوظائف وضمان عودة البلاد إلى النمو وخفض التضخم الذي يؤثر على الدخل وعلى عمل الشركات».
وكانت البرازيل سجلت في يوليو (تموز) الماضي عجزًا ميزانيًا أوليًا يبلغ عشرة مليارات ريال (2.78 مليار دولار)، هو الأكبر منذ أن بدأ احتسابه في 2001، حسبما أعلن البنك المركزي الجمعة. وعلى مدى عام يشكل العجز (المحتسب من دون خدمة الدين) 0.89 في المائة من الجمالي الناتج الداخلي.
وبعد أقل من ثمانية أشهر على انتخابها لولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات، تراجعت شعبية روسيف إلى 8 في المائة؛ مما جعلها الرئيسة الأقل شعبية منذ ثلاثين عامًا. ويطالب البعض بإقالتها لكن هناك أقلية تأمل في عودة النظام الديكتاتوري.
ويبدو أن الوضع الاقتصادي سيزداد صعوبة؛ إذ إن نسبة التضخم اقتربت من العشرة في المائة (9.56 في المائة)، بينما يبلغ معدل الفائدة الأساسي 14.25 في المائة، وهو الأعلى منذ تسع سنوات. وارتفع معدل البطالة أيضًا بينما تراجعت قيمة العملة الوطنية بنسبة 25 في المائة منذ بداية العام.
وقال أندريه برفيتو، المستشار في مجموعة «غرادوال إينفستيمنتوس» في ساو باولو «وضعنا سيء لسبب وجيه». وأضاف أن «البرازيل تقوم بتصحيح قوي جدًا لوقف التضخم، تصحيح يرتدي طابع انكماش يكبح الطلب».
وبعد ارتفاع كبير بلغت نسبته 7.5 في المائة لإجمالي الناتج الداخلي في 2010 جعل البرازيل إحدى الدول المفضلة للمستثمرين بين الدول الناشئة، بدأ اقتصادها يتباطأ بسرعة وسجل نموًا من 2.7 في المائة في 2011 وواحد في المائة في 2012 و2.5 في المائة في 2013 و0.1 في المائة فقط في 2014.
لكن البرازيل ليست الوحيدة في دول بريكس التي تتألف أيضًا من روسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، التي تواجه صعوبات.
فروسيا تشهد انكماشًا عميقًا بسبب العقوبات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية وانخفاض أسعار النفط التي أدت إلى انهيار سعر الروبل في نهاية 2014، مما ألحق ضررًا في القدرة الشرائية والاستهلاكية.
وقد ذكر المستشار الاقتصادي للكرملين، أندريه بيلوسوف، مؤخرًا أن «تراجع إجمالي الناتج الداخلي قد يصل إلى أربعة في المائة هذه السنة».
ويؤثر تباطؤ الصين على البرازيل بشكل خاص، فهذه الدولة الآسيوية العملاقة هي الشريك التجاري الأول للبرازيل التي تستورد منها موادًا أولية خصوصًا.
ومن المستبعد انتعاش الاقتصاد البرازيلي في الأمد القريب، فالسوق تتوقع انكماشًا طوال العام الحالي مع انخفاض إجمالي الناتج الداخلي 2.06 في المائة. وهذا ما سيمتد إلى 2016 بانخفاض نسبته 0.26 في المائة.
وقال أغوستيني: «إذا تأكد ذلك، فستكون هذه أسوأ نتيجة للاقتصاد البرازيلي في السنوات الـ85 الأخيرة، لأنه حدث ذلك من قبل في 1930 - 1931».



مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.