صغار المستثمرين أكبر ضحايا موجة هبوط وول ستريت العاتية

استثماراتهم في الغالب في الصناديق المتداولة التي بلغت 2.1 تريليون دولار

تعهدت لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية بدعم الأنظمة لشراء وبيع الأسهم (أ.ف.ب)
تعهدت لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية بدعم الأنظمة لشراء وبيع الأسهم (أ.ف.ب)
TT

صغار المستثمرين أكبر ضحايا موجة هبوط وول ستريت العاتية

تعهدت لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية بدعم الأنظمة لشراء وبيع الأسهم (أ.ف.ب)
تعهدت لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية بدعم الأنظمة لشراء وبيع الأسهم (أ.ف.ب)

يبدو أن حالة الفوضى المضطربة التي شهدتها أسواق الأسهم هذا الأسبوع، والتي طالت أسهم وول ستريت نفسها، قد أصابت صغار المستثمرين بنوع خاص من الأضرار، حيث خلفت ثلمة جديدة في ثقتهم بأسواق الأسهم.
ظل ملايين من المستثمرين الأفراد عالقين أثناء الساعة الحاسمة من التداول حينما وقع الأسوأ، تماما كما حدث عند افتتاح الأسواق يوم الاثنين الماضي. حيث تحركت منصات التداول الأكثر شعبية مثل تي دي أمريتريد وسكوتريد وغيرها في بطء ملحوظ أو لم تشهد تحركات على الإطلاق حال انتشار الذعر في الأسواق. واستغرق الأمر 6 دقائق فقط حتى يعاني مؤشر داو جونز الصناعي من أكبر هبوط له في التاريخ. ولم يكن بوسع أولئك المستثمرين سوى المشاهدة والترقب.
يقول إسرائيل هيرنانديز، وهو محام في كازا غراندي بولاية أريزونا، والذي لم يتمكن من الدخول على الوسيط المالي خاصته على الإنترنت «جعلني الأمر أتساءل إذا ما كانت هناك فرصة منصفة لرجل مثلي أم لا».
وبدأت الفوضى في الانتشار في لمح البصر. وظهرت هناك أخطاء غريبة للغاية. حيث بدت الأسهم مثل الصخور، والتي تتراجع خلال دقائق معدودة. وظهرت أسعار خاطئة خلال التداولات على صناديق الإيداع واسعة النطاق. توجه أصابع الاتهام حاليا نحو تلك المشاكل كسبب محتمل وراء عجز الكثير من المستثمرين عن التداول. وبعض الخبراء يطلقون عليها الآن مسمى الانهيار اللحظي، مما يعود بنا إلى مايو (أيار) 2010 عندما تراجعت الأسهم لحظيا ثم تعافت مجددا إلى حد كبير بسبب المشاكل الفنية، وهي الحادثة التي سببت إرساء قواعد جديدة للأسواق حينها.
هناك الآن محاولة للوصول إلى إجابات، مع بعض المتداولين المحترفين والمحللين بالأسواق يقولون: إن التكنولوجيا التي حولت الأسواق إلى أعجوبة من الأعاجيب الحديثة تجعل من الصعب الآن على الجميع اختيار عدد قليل من المستثمرين، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت التبادلات توفر مجالا منصفا للتعامل. وفي حين أن أناسا مثل السيد هيرنانديز صاروا عالقين في خضم المشكلات، يتفاخر بعض اللاعبين من وول ستريت بتحقيق أرباح ضخمة وسط تلك الفوضى.
أما لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية التي تعهدت مرارا فيما سبق بدعم الأنظمة شديدة التعقيد لشراء وبيع الأسهم، فقد رفضت التعاطي مع التفاصيل، حيث أعلنت أنها كانت «تراقب تطورات الأسواق».
لم يكن أحد مستعدا لمواجهة الأحداث التي وقعت في الأسواق عند افتتاح يوم الاثنين الماضي. أما الأسهم المضمونة مثل جنرال إلكتريك فقد شهدت تقلبات لحظية غريبة بواقع 8 نقاط مئوية. وارتدت صناديق الأموال المتداولة الشائعة مثل لعبة اليو - يو. وانفجرت نقاط إيقاف التداول – الأوقات المستقطعة الإجبارية – مائة مرة أكثر من المعتاد.
خلال ساعة واحدة، كان الأمر قد انتهى تقريبا. وظلت الأسواق على اهتزازها هذا الأسبوع، ولكنها على أدنى تقدير قد بدأت في التعافي مرة أخرى، وتتفاعل مع الأخبار على غرار غيوم العواصف الاقتصادية المحيطة بالصين.
ولكن حالة الجنون التي كانت يوم الاثنين بدت أكثر رعبا للمستثمرين الذين يفتقرون للوصول أو الاعتمادات للتداول في الأسواق على أعلى مستوى.
وأحد الأسباب وراء ذلك كانت أنواع الأوراق المالية التي تضررت بشدة جراء تقلبات اليوم المربكة – صناديق الاستثمار المتداولة – هي نفس الأوراق المالية التي طرحها المستشارون الماليون والإعلانات التلفزيونية من واقع أنها محركات جيدة للمستثمرين الأفراد.
اكتست صناديق الاستثمار المتداولة جاذبية عبر السنوات الأخيرة، حيث بلغت 2.1 تريليون دولار في الاستثمارات بالولايات المتحدة. ويجري تسويقها كبدائل منخفضة التكاليف للصناديق التبادلية، حيث تتابع صناديق الاستثمار المتداولة سلة مختارة من الأسهم. يمكن للمستثمرين شراء صناديق الاستثمار المتداولة تحت أي فئة كانت، مثل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 أو القطاع الصحي، مما يسمح لهم بمتابعة الارتفاعات والانخفاضات في مجموعة متنوعة من الأسهم من دون شراء كل سهم على حدة.
أغلب صناديق الاستثمار المتداولة هي من الصناديق الدنيوية، والأدوات الاعتيادية. ولكن هناك ما لا يقل عن عشرة من صناديق الاستثمار المتداولة قد انخفضت شعبيتها كثيرا عند تمام الساعة 9:30 صباح الاثنين. حيث هبط صندوق (فانغارد كونسيومر ستيبلس) بواقع 32 نقطة مئوية. وانخفض صندوق (آي شير سيليكت ديفيديند) إلى مستوى مقارب.
وخلال 15 دقيقة، انخفض صندوق (إس بي دي أر ستاندرد أند بورز ديفيديند) للاستثمار المتداول – والمعلن عنه بكثرة في إعلانات التلفزيون – بواقع 33 نقطة مئوية. ولكنه شهد ارتفاعا جديدا خلال الـ30 دقيقة التالية. ولكن الأسهم المتابعة بواسطة صناديق الاستثمار المتداولة لم تشهد مثل ذلك الانخفاض قط.
بدا الأمر وكأن شيئا لم يكن – باستثناء المستثمرين الذين أصدروا أوامر تلقائية «لإيقاف الخسائر» الناجمة عن الهبوط الموجز. ولقد ظل أولئك المستثمرون عالقين بسبب الخسائر الكبيرة. يقول جو سالوزي، وهو شريك في مؤسسة ثيميس للتداول وهي من شركات الوساطة المالية «لقد انسحق فتى التجزئة تماما. وما كان ينبغي لذلك أن يحدث».
لم يكن الهبوط أو الارتفاع مما يمكن تفسيره. كان الأمر مثل الانهيار اللحظي الوجيز التلقائي. ويقول اريك سكوت هانسادر، المدير التنفيذي لشركة نونكس التي توفر بيانات السوق للعملاء مثل بيانات صناديق التحوط «استولى مصير صناديق الاستثمار المتداولة على جنون السوق تماما».
تابع مؤشر (باورشيرز كيو كيو كيو) مائة من أسهم ناسداك. وهو أحد صناديق الاستثمار المتداولة كثيرة التداول. ولقد سجل هبوطا بمقدار 17 نقطة مئوية. وأضاف السيد هانسادر يقول: «لم تكن التجزئة هي السبب في ذلك»، مشيرا إلى تداولات المستثمرين الأفراد. وقال: إنه يعتقد أن الهبوط يرجع إلى لوغاريتمات الحواسيب التي تغذي الاضطرابات تضخمها، وكل ذلك يتم في زيادات بأجزاء من الثانية.
لم تنخفض أسهم الـ100 شركة المكونة لمؤشر (باورشيرز كيو كيو كيو) بواقع 17 نقطة مئوية. حيث شوهد اختراق مماثل بين صناديق الاستثمار المتداولة وسلة الأسهم الخاصة بها في حالة صندوق (فانغارد كونسيومر ستيبلس) للتداول، حيث جاء هبوطه بواقع 32 نقطة مئوية حيث كانت الأوراق المالية الأساسية قد انخفضت بواقع 9 نقاط مئوية فقط. وتلك الفجوة الكبيرة كانت فرصة ذهبية لجني الأرباح بالنسبة للبعض، وعلى الأرجح أنه لاعب كبير يتمتع بحواسيب أسرع ولوغاريتمات أفضل.
استعادت كافة صناديق الاستثمار المتداولة مستويات الأسعار الطبيعية يوم الاثنين. ولكن تلك الصناديق ينبغي أن تعمل على هذا النحو، كما يقول السيد هانسادر «إن المئات منها مفككة تماما. وهذا أمر مقلق للغاية».
أشار الكثير من المتداولين إلى مشكلة السيولة – حيث تسببت التقلبات الصباحية في ذعر الوسطاء الذين يعتبرون في المعتاد من صناع السوق الذين يصلون المشترين بالبائعين. وصناع السوق لا يمكنهم الحصول على الأسعار الدقيقة بحال.
يقول مات هوغان، المدير التنفيذي لموقع (ETF.com)، والذي يتابع هذه الصناعة، بأنه يشعر بالتعاطف مع صناع السوق، ولكنهم قد تركوا الصناديق في وضعية محفوفة بالمخاطر، وأضاف يقول: «لا يمنح ذلك الوضع أي حد الثقة المطلوبة في تداولات صناديق الاستثمار المتداولة. وأعتقد أنه ينبغي على المنظمين التدخل في ذلك».
أشار السيد هانسادر إلى المتداولين ذوي الانتشار الواسع بأنهم سبب المشكلة. في المعتاد، تجني تلك الشركات الأموال من خلال توظيف الحواسيب لإجراء التداولات خارج مجال الحركات الصغيرة للأسهم عبر فترات قصيرة للغاية من الزمن. ولكن يوم الاثنين، توقف الكثير منها عن الشراء والبيع حيثما اشتدت الحاجة إلى ذلك، كما قال. والشيء الوحيد الذي حال دون الانهيار التام للسوق كانت نقاط إيقاف التداول التي عملت على وقف التداولات مؤقتا على الكثير من الأسهم، كما أضاف.
وقال بيل هارتس من مبادرة الأسواق الحديثة، وهي مجموعة استشارية للتداولات واسعة الانتشار، بأن عملاءه عملوا بكل جدية لإصدار الأوامر، وخصوصا البائعين الذين تراكمت لديهم الأوامر خلال الأوقات المستقطعة الإجبارية. وأضاف يقول: «تصرفت التداولات واسعة الانتشار كوسطاء مسؤولين، ووفرت السيولة المطلوبة في جميع أنحاء التداول المضطرب يوم الاثنين».
قد يستغرق الأمر شهورا لتفنيد الأسباب وراء الانهيار السريع في يوم الاثنين.
لكن لا ينبغي على كبار المستثمرين متابعة الأسواق لحظة بلحظة على أي حال، كما يقول ميرسر بولارد، أستاذ القانون بجامعة ميسيسيبي المتخصص في الأوراق المالية. ولكن نظرة خاطفة على كيفية أداء الأسهم، وخصوصا خلال ساعات الصباح الساخنة، لم تتسبب في طمأنة أحد. وقال بولارد بأن التقلبات الشديدة هي شيء مثالي لكبار اللاعبين في وول ستريت: «ليس هناك شك، وإلى حد كبير، أن الأسواق قد تعافت».
وقال هيرنانديز، المستثمر العالق على الهوامش، بأنه أراد فقط أن تتاح له نفس الفرصة للوصول إلى المساومات الغريبة التي أفرزتها الظروف الغريبة للغاية في يوم الاثنين. ولكنه لم يتمكن من ذلك.
وقالت شركة الوساطة الخاصة به، تي دي أمريتريد، بأن مشاكل التداول كان يتم الإبلاغ عنها على كافة منصات الصناعة في اليوم الذي سجلت فيه أعلى مستويات النشاط على الإطلاق بين 6.6 مليون حساب. وتقول كيم هيلير الناطقة باسم الشركة «نعترف بأنه لم يكن يوما مثاليا للتداول».
حصل هيرنانديز على خمسة تداولات من دون عمولة كتعويض. ولكنه قال: إنه غير متأكد متى سوف يقوم بالتداول مجددا.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.