الحرب في أوكرانيا وتبعات تمرد «فاغنر» على رأس ملفات القمة الأوروبية اليوم وغداً

الأوروبيون يريدون من تونس أن تلعب دوراً كتركيا في لجم الهجرات باتجاه بلادهم

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع رئيسة وزراء إستونيا
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع رئيسة وزراء إستونيا
TT

الحرب في أوكرانيا وتبعات تمرد «فاغنر» على رأس ملفات القمة الأوروبية اليوم وغداً

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع رئيسة وزراء إستونيا
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع رئيسة وزراء إستونيا

استحقاقان رئيسيان ينتظران القادة الغربيين بعد أقل من أسبوع على الهزة السياسية والأمنية التي ضربت روسيا مع تمرد زعيم ميليشيا «فاغنر» والتي أبرزت هشاشة النظام الروسي وموقع الرئيس فلاديمير بوتين المتأرجح. ووفق القراءة الغربية، فإن ما حدث في روسيا نسف صورة العامة السابقة لبوتين أي صورة الرجل المتمتع بقبضة حديدية والممسك بقوة بمفاصل الدولة وبأذرعها العسكرية بمن فيها ميليشيا أفغيني بريغوجين.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يعلن وصول قائد جماعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا (أ.ب)

ويتمثل الاستحقاق الأول بالقمة الأوروبية التي تستضيفها بروكسل يومي الخميس والجمعة (29 و30 الحالي) والتي تعد الفرصة الأولى للقادة لمناقشة التطورات في روسيا وجهاً لوجه وانعكاساتها على مسار الحرب في أوكرانيا. وقالت مصادر رئاسية فرنسية، في معرض تقديمها للقمة: إن الملف الأوكراني بتشعباته العسكرية والسياسية وعلى ضوء ما حصل في روسيا نهاية الأسبوع الماضي، سيشكل الطبق الرئيسي للقادة الأوروبيين. وما زالت الأوساط العسكرية والدبلوماسية الأوروبية حذرة إزاء مجريات الأحداث في موسكو.

وقالت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية: إن ثمة «مناطق ظل» ما زالت مخيمة عليها وبالتالي يتعين التزام «الحذر» إزاء تتماتها وتبعاتها. بيد أن التوجه العام للقمة، وفق المصادر الرئاسية الفرنسية، سيكون عنوانه إعادة التأكيد على دعم أوكرانيا في المجالات كافة ولطالما دعت الحاجة وعلى رأسها تزخيم الدعم العسكري في الوقت الذي تؤكد القيادة العسكرية الأوكرانية أن الهجوم الكبير المرتقب لقواتها «لم يبدأ بعد».

يفغيني بريغوجين قائد مجموعة «فاغنر» (أ.ب)

وفي هذا السياق، شددت المصادر الفرنسية على أهمية القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية الأوروبيون يوم الاثنين الماضي بضخ مبلغ 3.5 مليار يورو في ما يسمى آلية «التسهيلات الأوروبية من أجل السلام»، وهو الصندوق الذي يغرف منه لتمويل مشتريات السلاح للقوات الأوكرانية والذي تقترب قيمته الإجمالية من تسعة مليارات يورو. وبالنظر للتداخل بين القمتين الأوروبية والأطلسية، باعتبار أن غالبية أعضاء النادي الأوروبي هم أيضاً أعضاء في الحلف الأطلسي، فإن قمة بروكسل ستنظر في موضوع «الضمانات» التي يستطيع الأوروبيون والأميركيون تقديمها لأوكرانيا «لجهة قدرتهم على مساندتها بالأسلحة المتقدمة والعتاد على المدى الطويل».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

ورغم أن الأوروبيين يتحاشون الخوض في موضوع المفاوضات، لأن الاهتمام منصب اليوم على تطورات الحرب الميدانية وخصوصاً ترقب ما ستحققه القوات الأوكرانية في الهجوم الذي أطلقته منذ بداية يونيو (حزيران) لاسترداد الأراضي التي تحتلها روسيا، فإن مصادر ديبلوماسية فرنسية تفيد بأن المسألة «تتم مناقشتها بعيداً عن الأضواء وبالتنسيق مع الجانب الأميركي» ومن بين تشعباتها ملف التطمينات أو الضمانات التي ستطالب بها أوكرانيا المتيقنة أن انضمامها إلى الحلف الأطلسي في الوقت الحاضر «مستحيل» لسبب رئيسي، وهو أنها في حالة حرب مع روسيا والانضمام يعني أن الحلف ككل سيكون عليه التضامن معها في مواجهة القوات الروسية؛ الأمر المرفوض جماعياً.

بيد أن الملف الأوكراني سيفرض نفسه على القمة الأوروبية من زاوية أخرى، وهي تتناول انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي. وليس سراً أن الأوروبيين يوفرون لأوكرانيا معاملة خاصة، وقبل عام تم قبولها رسمياً كمرشحة للانضمام إلى الاتحاد. وقالت الرئاسة الفرنسية: إن ثمة «إجماعاً» على قبولها العضو الـ28. وبحسب باريس، لم يعد السؤال «هل ستُقبَل» بل أصبح «متى ستنضم» ووفق أي شروط وأي أجندة. والطريق إلى ذلك تمر، كما هو معروف، عبر إطلاق المفاوضات الرسمية بين الجانبين. وتسعى باريس ومعها دول أخرى إلى تسريع الانضمام؛ وهو ما شدد عليه ماكرون في خطابه في براتيسلافا {سلوفاكيا}. وأفادت المصادر الرئاسية بأن القادة الـ27 لن يعمدوا إلى اتخاذ قرار نهائي في اجتماعهم اليوم وغداً، بل في قمتهم القادمة التي ستستضيفها مدنية غرناطة (إسبانيا) في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وينتظر أن تعد المفوضية الأوروبية تقريراً عن التقدم والإصلاحات التي حققتها أوكرانيا؛ وبناءً عليه سوف يتخذ القادة قرارهم بشأن إطلاق المفاوضات الرسمية.

مسؤول السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي» جوزيب بوريل (د.ب.أ)

كان من تبعات تمرد «فاغنر» وانتقال زعيمها وأعداد غير معروفة من أفرادها إلى بيلاروسيا أنها أخذت تثير مخاوف بولندا ودول بحر البلطيق، وتحديداً ليتوانيا. من هنا، فإن هذا الموضوع سيطرح على القادة الأوروبيين في حين تطالب دول البلطيق بتعزيز دفاعات الحلف الأطلسي في جناحه الشرقي. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الفرنسية الثلاثاء، عبّر وزير خارجية ليتوانيا عن «قلق» بلاده من اقتراب ميليشيا «فاغنر» من حدودها. ولذا، فإنه ينتظر إثارة هذا الملف في اجتماع الـ27 كما ستتم مناقشته في قمة الأطلسي في فيلنيوس يومي 11 و12 يوليو (تموز).

ثمة ملفات سياسية - استراتيجية أساسية يتعين على القمة مناقشتها، إلى جانب الملفات الاقتصادية والمالية. وأول هذه الملفات، وفق باريس، تعزيز ّالسيادة الدفاعية» للاتحاد الذي يعني تعزيز قدراته على إنتاج الأسلحة والذخائر للاستمرار في دعم كييف ولقواته الخاصة وذلك عملاً بـ«اتفاقية فرساي» التي وقّعت إبان الرئاسة الفرنسية للاتحاد. فضلاً عن ذلك، سيكون ملف العلاقات الأوروبية - الصينية مطروحاً من الزاوية الإستراتيجية.

وبحسب باريس، فإن التوقعات أن يندرج النقاش في إطار المقاربة الإستراتيجية التي أقرها الاتحاد في العام 2019 التي تؤطر العلاقة المطلوبة مع الصين. وثمة أصوات أوروبية قوية {فرنسا، ألمانيا} ترفض أن يجر الاتحاد إلى سياسة الخصومة التي تتبعها واشنطن إزاء بكين. كذلك، فإن القادة الأوروبيين مدعوون للنظر في موضوع الهجرات التي عادت تتدفق عبر مياه المتوسط انطلاقاً من ليبيا وتونس وباتجاه اليونان وإيطاليا وأحياناً مالطا. ويركز الأوروبيون في القوت الحاضر على تونس ويحاولون الاتفاق معها حول ما يسمى «الشراكة الكاملة» التي اقترحها الاتحاد على تونس والهدف منها تقديم دعم مالي للحكومة التونسية مقابل عملها على لجم الهجرات المنطلقة من أراضيها باتجاه الشواطئ الأوروبية. وعلم أن بروكسل تقترح، بحسب هذه الشراكة، تقديم مبلغ مليار يورو لتونس يُستخدم جزء منه لدعم مالية الحكومة التي تعاني عجزاً مزمناً، وجزء آخر للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

لكن الجزء الأكبر يفترض أن يخصص لمنع الهجرات غير المشروعة باتجاه أوروبا. وباختصار، فإن الأوروبيين يريدون من تونس أن تلعب الدور الذي تلعبه تركيا في إقفال الطريق البحرية إلى أوروبا مقابل امتيازات مالية. وسبق للمفوضية الأوروبية أن خصصت أكثر من مائة مليون يورو لملاحقة المهربين وتمكين تونس من مراقبة واجهتها البحرية وقبول استعادة مواطنيها والمهاجرين الذين يعيشون في تونس. ويأمل الأوروبيون بالتوقيع على هذه الشراكة سريعاً وأن يتم استنساخها مع دول أخرى معنية بالهجرات باتجاه أوروبا. غالبية هذه المواضيع ستكون مطروحة في القمة الأطلسية التي يتم التحضير لها حالياً، والتي، من أجل ذلك، يقوم أمين عام الحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ بجولة على عدد من الدول الأعضاء الرئيسية وكانت باريس محطته يوم أمس، حيث استقبله الرئيس ماكرون.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.