5 أشياء قد لا تعرفها عن فينيسيوس قائد حملة مكافحة العنصرية بالملاعب!

النجم البرازيلي حرَّك الماء الراكض ليتخذ الاتحادان الدولي والإسباني قرارات رادعة ضد المسيئين

فينيسيوس الموهوب الذي كادت العنصرية تجعله يفر من الدوري الاسباني (ا ف ب)
فينيسيوس الموهوب الذي كادت العنصرية تجعله يفر من الدوري الاسباني (ا ف ب)
TT

5 أشياء قد لا تعرفها عن فينيسيوس قائد حملة مكافحة العنصرية بالملاعب!

فينيسيوس الموهوب الذي كادت العنصرية تجعله يفر من الدوري الاسباني (ا ف ب)
فينيسيوس الموهوب الذي كادت العنصرية تجعله يفر من الدوري الاسباني (ا ف ب)

لم يتعرض لاعب لإساءات عنصرية مثل الذي تعرض له البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد، خلال الموسم الماضي سواء في مشاركاته بالدوري الإسباني أو مع منتخب بلاده، وكذلك كان رد الفعل من السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مغايراً وصارماً هذه المرة عن أي حوادث سابقة.

في عام 1997، تعرض الظهير الأيسر البرازيلي السابق روبرتو كارلوس لإساءات عنصرية أثناء مشاركته في أول مباراة كلاسيكو له بقميص ريال مدريد ضد برشلونة. كان مشجعو الفريق الكتالوني يقلدون أصوات القرود في كل مرة يلمس فيها كارلوس الكرة، ويحملون لافتات عنصرية، بل وقام بعضهم بكتابة كلمة «قرد» على سيارته حتى يراها في وقت لاحق بعد نهاية المباراة! ومع ذلك، لم تُوجه أي تهم أو تُفرض أي عقوبات على أي شخص. وعندما اشتكى كارلوس من ذلك على الملأ، على أمل الحصول على أي تضامن أو دعم في هذه الأوقات الصعبة، جاء رد الفعل مخيباً للآمال تماماً، حيث قال عنه لاعب خط وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا آنذاك، جوسيب غوارديولا: «هذا الرجل يتحدث كثيراً، ويتحدث أكثر من اللازم. إنه لا يعرف جماهيرنا، ولم يكن هنا منذ فترة طويلة بما يكفي لتبرير مثل هذه الأشياء!».

لكن بعد هذه السنوات الطويلة لم يعد مقبولاً هذا المشهد في واحدة من أكبر دوريات العالم، والسؤال هو: إذا كانت كرة القدم لا تستطيع حماية لاعب مثل فينيسيوس بهذه الموهبة والشهرة والثروة، فما الذي يمكن أن يحدث لأي شخص عادي يتعرض للعنصرية؟

ما حدث مع فينيسيوس جونيور حرك الماء الراكض، واعترف لويس روبياليس رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم أن بلاده تعاني من «مشكلة عنصرية متجذرة»، وواعداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد هذه الأفعال بالموسم المقبل.

فينيسيوس موهوب الريال الذي رفع التحدي ضد العنصرية (ا ب ا)

خلال الموسم المنقضي تعرض فينيسيوس جونيور البالغ من العمر 22 عاماً لعشر حالات إساءة عنصرية، ورغم تألقه بات هدفاً مستمراً من عناصر متعصبة سواء داخل الملاعب أو على منصات التواصل الإلكترونية، كادت أن تؤثر على مستقبله مع النادي الملكي والبحث عن الانتقال للعب خارج إسبانيا.

لكن الجناح البرازيل رفض الخضوع لضغط الإساءات وقرر الصمود من أجل نبذ العنصرية من الملاعب.

ومنح إنفانتينو نجم المنتخب البرازيلي دوراً قيادياً في لجنة خصصت لمجابهة العنصرية، ومؤكداً على أن هناك قرارات حاسمة ستتخذ الموسم المقبل منها وقف المباريات فوراً عند حدوث أي تجاوز ضد أي لاعب، ومنح فينيسيوس ومجموعة من اللاعبين الفرصة لطرح أفكارهم للعقوبات التي من المفروض اتخاذها لنبذ العنصرية من ملاعب كرة القدم حول العالم.

وقال إنفانتينو عقب اجتماع مع فينيسيوس: «لا مزيد من كرة القدم وسط العنصرية، يجب أن تتوقف المباريات فوراً عند حدوث ذلك، هذا يكفي... طلبت من فينيسيوس أن يترأس مجموعة من اللاعبين ستطرح عقوبات ضد العنصرية مشددة أكثر من الإجراءات المطبقة من سلطات كرة القدم حول العالم. يجب الإنصات إلى اللاعبين الذين يحتاجون للعمل في بيئة أكثر أماناً، نحن جادون في ذلك».

وكان نادي ريال مدريد قد أعرب عن دعمه للاعب ومستغرباً من أن يكون فينيسيوس أحد أفضل لاعبي العالم والدوري الإسباني هو المستهدف دائماً في الإساءات العنصرية.

وينظر إلى فينيسيوس صاحب الابتسامة الأبدية، بأنه نجم ريال مدريد الواعد للسنوات المقبلة، فهو يستمتع بالكرة عند قدميه وينشر الطاقة الإيجابية لزملائه والمشجعين، وعندما يشارك بالمباريات لا يدخر جهداً ويلعب كما لو كانت المباراة هي الأخيرة له.

بعد موسم رائع 2021 - 2022 تم تصنيف فينيسيوس بين أفضل الهدافين وصانعي الفرص في الدوري الإسباني. وكان له الدور الكبير في تتويج ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا بتسجيله هدف الفوز ضد ليفربول في النهائي.

جمهور نادي فلامنغو ترفع لافتات الدعم لفينيسيوس (ا ب)

وخاض فينيسيوس 5 مواسم مع ريال مدريد، منذ قدومه في صيف 2018، وكون بجوار الفرنسي كريم بنزيمة ثنائياً خطيراً خلال السنوات التي لعبها بالفريق الملكي، وفي موسمه الأخير أخذ الأمور إلى مستوى آخر مع 42 هدفاً وتمريرة حاسمة في جميع المسابقات. وهناك 5 أشياء صنعها فينيسيوس وتميز بها منذ صغره أو بعد الوصول إلى الليغا الإسبانية ونستعرضها هنا.

1- أصغر لاعب أجنبي يسجل في الكلاسيكو:

في موسمه الثاني مع الريال (2019 - 2020)، سجل فينيسيوس الهدف الذي مهد الطريق للفوز 2-0 على ملعب سانتياغو برنابيو ليصبح أصغر أجنبي يسجل في تاريخ الكلاسيكو، بعمر 19 عاماً و230 يوماً فقط، متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان يخص ميسي (19 عاماً و259 يوماً).

لكن بعيداً عن الجنسية والأجانب، يحتل راؤول غونزاليس نجم الريال السابق المركز الأول بين الأصغر سنًا (سجل في سن 18 عاماً و95 يوماً) في الكلاسيكو في موسم (1995 - 1996)

2- بدأ مسيرته في كرة الصالات:

مثل العديد من الشباب في جميع أنحاء البرازيل، انطلقت موهبة فينيسيوس جونيور سريعاً في مسابقات كرة الصالات بسن السابعة مع نادي كانتو دو ريو لكرة القدم، ومقره الجزء الجنوبي من ساو غونزالو. بسبب المسافة الطويلة بين منزله ومركز التدريب، التي تضمنت رحلة قصيرة بالعبارة، انتقل فينيسيوس للعيش مع عمه أوليسيس. هناك تعلم فينيسيوس المراوغة واستكشاف الحركة في المساحات الضيقة، مما أدى إلى تحسين رشاقته وردود أفعاله وإمكاناته المهارية الرائعة. في سن التاسعة خاض تجارب الانضمام لنادي فلامنغو، لكن محاولته الأولى لم تفلح على الرغم من الإشادة به، وكان عليه الانتظار موسماً آخر للتوقيع للنادي.

3- يجيد ألعاب الفيديو مع ميسي:

عندما كان طفلاً، بجانب مسابقات الصالات، أحب فينيسيوس لعب كرة القدم في الشارع مع أصدقائه، وفي الوقت الذي يقضيه في المنزل كان تركيزه بين هاتفه الجوال وألعاب الفيديو. ورغم أنه لاعب في ريال مدريد فإنه بألعاب الفيديو يميل كثيراً إلى نادي برشلونة، لأنه يحب اللعب مع العبقري الأرجنتيني ليونيل ميسي. الآن، مع تقدم الأرجنتيني بالعمر، ومع مسيرة مهنية أكثر رسوخاً، يستمر شغف فينيسيوس بألعاب الفيديو، لكن ربما يبحث مستقبلاً عن فريق مختلف.

4- مثل كاكا لا يحب فينيسيوس الحفلات الصاخبة:

صحيح أنها كانت دائماً توصية من طاقمه الشخصي، خاصة عندما بدأ في اتخاذ خطواته الأولى مع فريق فلامنغو، وبدأت توقعات الجماهير والصحافة له تنمو، لكن فينيسيوس لم ينجذب للحياة الليلية أبداً كما كان يتردد الشباب من أقرانه على الاحتفالات. كان النجم البرازيلي يفضل ألعاب الفيديو والتجمع بالمنزل مع الأصدقاء.

5- شغوف بكرة السلة:

مثل نيمار أحد أعظم نجوم كرة القدم في جيله البرازيلي، فإن فينيسيوس لديه شغف برياضة أخرى وهي كرة السلة. ويعشق النجم البرازيلي متابعة منافسات الدوري الأميركي للمحترفين للسلة، وكذلك فريق فلامنغو NBB (نوفو باسكيت برازيل)، حيث اعتاد مشاهدة المباريات من المدرجات. الآن ومن بعيد ما زال فينيسيوس يحافظ على علاقته بنادي فلامنغو ومع العديد من امتيازات الدوري الأميركي من خلال نشر الصور على ملفاته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

فيرنانديز لاعب تشيلسي يتغزل في «مدريد»

رياضة عالمية فيرنانديز خلال ودية الأرجنتين أمام زامبيا (أ.ف.ب)

فيرنانديز لاعب تشيلسي يتغزل في «مدريد»

واصل الأرجنتيني إنزو فيرنانديز لاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي، التلميح إلى إمكانية انتقاله المحتمل إلى ريال مدريد الإسباني في الصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يسعى نادي أتلتيكو مدريد إلى تنفيذ مشروع استثماري غير مسبوق (رويترز)

بـ2.5 مليار يورو… أتلتيكو مدريد يخطط لدخول نخبة الكبار عالمياً

يسعى نادي أتلتيكو مدريد إلى تنفيذ مشروع استثماري غير مسبوق، تقوده مجموعة «أبولو»، بهدف تحويله إلى أحد أكبر الأندية في العالم، على المستويين الرياضي والاقتصادي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين أجراً في الدوري الإسباني

تواصل مسألة الرواتب في الدوري الإسباني إثارة الاهتمام، مع بروز كيليان مبابي في صدارة المشهد المالي داخل «الليغا»، بعدما فرض نفسه بين الأعلى أجراً منذ انضمامه.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة ضمن منافسات الجولة الـ30 (أ.ف.ب)

مواجهة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد قبل صدام «دوري الأبطال»

تتجه الأنظار، مساء بعد غد (السبت)، إلى واحدة من أقوى مواجهات الموسم في الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية رسائل مناهضة للتمييز تم بثها خلال المباراة للمشجعين الإسبان (رويترز)

شرطة كاتالونيا تحقق في هتافات «معادية للإسلام» خلال مباراة إسبانيا ومصر

أعلنت شرطة كاتالونيا، الأربعاء، فتح تحقيق بشأن «هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب» رُدِّدت الثلاثاء خلال المباراة الودية في كرة القدم بين إسبانيا ومصر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.