تكثف أندية في المنطقة الشرقية تحركاتها لوضع الخطوط العريضة بشأن مستقبلها الإداري، إذ إن هناك قرابة أربع إدارات شارفت فترتها القانونية على الانتهاء، بعد أن قضى بعضها أربعة أعوام، فيما قضت أخرى ثمانية أعوام تمثل فترتين قانونيتين.
وفي ظل استحواذ بعض الشركات الكبرى على النسبة الأكبر من الحصص المتاحة في بعض الأندية بعد إطلاق برنامج الخصخصة للأندية، يتركز الحديث حول مستقبل الأندية مع الإدارات، بعد التأكيد الصادر من وزارة الرياضة حول عدم وجود أي نية لتمديد عمل إدارات أي من الأندية التي تنتهي فترتها القانونية في الثلاثين من يونيو (حزيران) الحالي، والتأكيد على الانتخابات، وفق آلية سيتم الإعلان قريباً عن تفاصيلها.
الاتفاق وصراع الكرسي الساخن
يقف نادي الاتفاق على رأس الأندية الأكثر شعبية في المنطقة الشرقية، ويتوقع أن يشهد تنافساً كبيراً وتحركات واسعة من أجل تشكيل مجالس إدارة للنادي من خلال إحدى القوائم المتوقع أن تعلن بعضها خلال أسبوعين.
ومع الشائعات الكثيرة حول وجود توجه للتكليف من قبل وزارة الرياضة لإدارة الاتفاق برئاسة خالد الدبل أو بقية الأندية، تجمدت العديد من المساعي لتشكيل إدارات، إلا أن عدنان المعيبد عضو مجلس الإدارة السابق، الذي عمل في عدة مواقع قيادية، سواء في النادي أو في الاتحاد السعودي، حتى في جهة عمله السابق في الموانئ السعودية، أعلن بشكل صريح أنه يعتزم الترشح لرئاسة مجلس إدارة النادي مدعوماً من الناحية المعنوية من عدد من كبار رجالات النادي يتقدمهم خليل الزياني وهلال الطويرقي وشريحة واسعة من الجماهير.
ومع ضيق الوقت والفترة الزمنية الفاصلة بين الموسم المنصرم والموسم المقبل، يتولى معاذ العوهلي المدير التنفيذي إدارة النادي، وحسم بعض الملفات، من بينها ملف المدرب القادم للفريق الكروي، حيث تم التفاوض مع المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد وعدد من الأسماء من أجل التوقيع مع أحدها لقيادة الفريق في الموسم المقبل، إلا أن المفاوضات مع جيرارد توقفت، وجارٍ التفاوض مع أسماء أوربية أخرى.
وعاد لاعب الاتفاق السابق ماجد العمري مجدداً للعمل في ناديه، بعد أن تم الإعلان عن تعيينه مديراً تنفيذياً للعبة كرة القدم، حيث سيتولى مع المدير الرياضي الهولندي أولكو العمل عَلى اختيار الجهاز الفني واللاعبين الأجانب للفريق الأول للنسخة المقبلة من الدوري السعودي للمحترفين. وسبق للعمري أن مثل الاتفاق في الفئات السنية وصولاً للفريق الأول، حيث عرف عنه الانضباط الفني، وكان من أبرز المدافعين في صفوف فريقه قبل أن يتنقل بين عدة أندية من كافة الدرجات ثم ينهي مشواره بلعبة كرة القدم ويتحول إلى المجال الإداري من خلال العمل مع نادي الصم بالمنطقة الشرقية مديراً تنفيذياً.
استقرار «نموذجي»
وفي الأحساء، حيث مقر نادي الفتح الملقب بالنموذجي، تبدو الأمور أكثر هدوءاً رغم انتهاء الفترة القانونية لرئيس النادي سعد العفالق، حيث إن هناك توافقاً تاماً على استمراره فترة جديدة في حال سمح النظام بذلك، فيما توجد أسماء بديلة من الأعضاء الذهبين تحديداً لترشيح أحدها ودعمه من قبل الأعضاء الذهبين لقيادة النادي، حيث إن الفتح يشهد توافقاً كبيراً منذ سنوات بين الأعضاء الذهبين، وإن حصلت في بعض الفترات نقاشات موسعة حول مستقبل النادي، وبروز أكثر من قائمة تختلف في الآراء، إلا أن التوافق بات سيد الموقف حالياً.
وداع في العدالة
وفي المحافظة نفسها أيضاً، ولكن في نادي العدالة، يبدو أن المهندس عبد العزيز المضحي، سيودع النادي، بعد أن ترأسه لعدد كبير من السنوات، من بينها في فترتين متتاليتين حقق من خلالها ناديه العديد من المنجزات، من بينها الصعود مرتين لدوري المحترفين وتفوق عدد كبير من ألعاب العدالة، رغم أن النادي لا يملك حتى منشأة رياضية.
ويبدو الوضع في النادي أكثر غموضاً في ظل عدم وجود أعضاء ذهبيين، كما أنه لا توجد أسماء بارزة يمكن أن تترشح، إضافة إلى عدم وجود أرضية صلبة لقيام إحدى الشركات بالاستحواذ على النادي الواقع في مدينة الحليلة، إحدى كبريات مدن محافظة الأحساء.
الباطن يبحث عن رئيس
أما في حفر الباطن، فسيكون هناك أيضاً عمل كبير من أجل إيجاد إدارة بديلة للرئيس ناصر الهويدي، الذي يعد من أبرز الرؤساء الذين مروا على النادي، وصعد بالفريق من دوري الثالثة إلى الثانية إلى الأولى ثم المحترفين، وبقي سنوات، وهبط، ثم عاد ليهبط مجدداً لدوري الأولى.
وفي ظل القلق من مستقبل هذه الأندية، فإن نادي الخليج أكثر استقراراً مع بقاء 3 مواسم لإدارته بقيادة المهندس علاء الهمل، التي نجحت في إبقاء الفريق في دوري المحترفين، فيما حقق فريق كرة اليد منجزات كبيرة، وهي اللعبة المفضلة لأنصار النادي، وعلى أساسها يتم تقييم عمل الإدارة للنادي من قبل الجماهير الرياضية لمدينة سيهات.
القادسية مقبل على الخطوة التاريخية
أما في القادسية، فإن النادي مقبل على خطوات تاريخية مهمة، بعد أن استحوذت شركة «أرامكو» السعودية، وهي من كبريات الشركات في العالم، على النادي، لتتولي كل شؤونه، من بينها تشكيل مجلس إدارة جديد بعد أن تم حل مجلس الإدارة الذي كان يقوده أحمد غدران.
