اتساع المطالبة بعقد صفقة مع نتنياهو مع دخول محاكمته مرحلة جديدة

منتج هوليوود: طلبات الهدايا التي قدمت لي كانت تثير القرف

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية في القدس، الأحد (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية في القدس، الأحد (أ.ب)
TT

اتساع المطالبة بعقد صفقة مع نتنياهو مع دخول محاكمته مرحلة جديدة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية في القدس، الأحد (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصل إلى المحكمة الجزئية في القدس، الأحد (أ.ب)

تتسع في تل أبيب المطالبات بوقف محاكمة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وإيجاد صيغة لإعفائه من منصبه وتشكيل حكومة جديدة، تعتبر «حكومة وطنية» خالية من أحزاب اليمين المتطرف، بالتزامن مع بدء منتج الأفلام الأميركي – الإسرائيلي، أرنون ميلتشين، الأحد، الإدلاء بشهادته في مدينة برايتون البريطانية، التي تم بثها مباشرة إلى قاعة في المحكمة المركزية في القدس، حيث تجري المحاكمة.

وقد خرجت جميع وسائل الإعلام العبرية بدعوات إلى «إبرام صفقة مع نتنياهو»، وتنتقد النيابة العامة على تشددها، وتقول إن الحكمة تتطلب «تحمل فساد نتنياهو للجم محاولاته الانقلاب على الديمقراطية»، فهو يتصرف كوحش جريح لكي ينجو من عقوبة السجن ويهدم في طريقه كل شيء يعرقل مساره.

منظر جوي لمتظاهرين يحملون لافتات ضد نتنياهو وحكومته الائتلافية في تل أبيب، السبت (رويترز)

وجاءت هذه الموجة بعد أن نصح القضاة الطرفين، نتنياهو والنيابة، بإيجاد صيغة لإنهاء الملف بـ«التفاهم والتراضي»، وقولهم ليس سهلاً أن تثبت بالدليل القاطع أن المتهم (نتنياهو) تلقى رشوة. فقد حرصت النيابة على صد هذا القول بالتأكيد على أن هناك 3 ملفات محبوكة بقوة «تتضمن أدلة دامغة على فساد نتنياهو»، وأنها لن توافق على أي صفقة لا يتم فيها اعترافه بالتهمة وفرض عقوبة وغرامة، وليس اعتزالاً للسياسة. وتقول النيابة إن الأمر الوحيد الذي توافق عليه هو ألا يفرض عليه حكم بالسجن.

وينتقد الإسرائيليون هذا الموقف من قبل النيابة، ويعتبرونه «تبجحاً وغروراً وعناداً مبنياً على الشعور بالقوة». ويرون أن نتنياهو، الذي يعتبر اليوم «تهديداً خطيراً لنظام الحكم وأسسه الديمقراطية»، إنما يتصرف من باب مقابلة العناد بالعناد، و«مستعد لإحراق إسرائيل كلها» في سبيل إنقاذ نفسه من عقوبة السجن.

لكنه بنفس القوة والحزم يستطيع إنقاذ إسرائيل، إذ توصلوا معه إلى تفاهمات تبقيه في الحكم. فسيتنازل عندها عن المتطرفين في حكومته، بقيادة بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير. إلا أن النيابة تحذر أصحاب هذا الصوت من «السذاجة الزائدة»، ومقربون منها أكدوا أن نتنياهو ليس بالرجل الأمين كي يفي بالوعود وينفذ الاتفاقيات. وهو من دون شك يخبئ مفاجآت أخرى.

أرنون ميلتشين يصل إلى فندق أولد شيب في برايتون للإدلاء بشهادته عن بعد في محاكمة نتنياهو (رويترز)

وفي هذه الأثناء، تستمر محاكمة نتنياهو، وقد بلغت الأحد مرحلة جديدة مع مثول ميلتشين (78 عاماً) أمام القضاة، للإدلاء بإفادته التي تعتبر أهم شهادة في الملف 1000، الذي يتهم فيه نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة. ووفقاً للائحة الاتهام، فإن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا منافع شخصية على شكل هدايا تتمثل بالسيجار الفاخر لنتنياهو وزجاجات الشمبانيا لزوجته، بمبالغ تصل إلى حوالي 200 ألف دولار، مقابل منافع شخصية ومالية كثيرة.

وحسب لائحة الاتهام، سعي نتنياهو لدى الإدارة الأميركية من أجل تمديد تأشيرة دخول ميلتشين إلى الولايات المتحدة، حيث مركز أعماله في هوليوود، وحاول، حينذاك، إقناع وزير المالية في حكومته، يائير لبيد، بتمديد فترة الإعفاء من الضرائب للمواطنين العائدين إلى إسرائيل، وسيستفيد ميلتشين مالياً منه بشكل كبير، بمبالغ قد تصل إلى عشرات ملايين الدولارات. وقد حضر نتنياهو شخصياً قسماً من الجلسة، وأرسل زوجته سارة إلى بريطانيا لتكون موجودة داخل القاعة التي يدلي ميلتشين بإفادته منها. وسئل الأخير قبيل الجلسة، هل كان حضور الزوجين نتنياهو، محرجاً أو مخيفاً له؟ فأجاب: «من يقول الحقيقة لا تهمه مثل هذه الأمور».

وروى ميلتشين في المحكمة، مرة أخرى، كيف كان يعطي الهدايا للزوجين، وأنه هو الذي بادر إلى إعطاء الهدايا لنتنياهو. ولكنه ما فتئ أن أصبح يتلقى الطلبات. وقال إنه اهتم بمعرفة ماذا يقول القانون الإسرائيلي في هذه الهدايا، وسأل نتنياهو عنها، فأجابه أنه «سأل محاميه وما من مشكلة قانونية فيها».

واتفقا على رموز حتى لا يكتشف أحد سر الهدايا. فللشمبانيا رمزوا لها باسم «الورد»، والملابس «أقزام»، والسيجار «أوراق». ثم راحت تتضخم هذه الهدايا، وإذا كانت في البداية اقتصرت على النبيذ والشمبانيا الفاخرة أو السيجار الفاخر، فإنها أصبحت تصل إلى مستوى المجوهرات والمعاطف الفخمة.

وقال ميلتشين: «في البداية فعلت ذلك برغبتي، وكنت أشعر بارتياح أنني أعطي شيئاً لنتنياهو وزوجته. لكن فيما بعد بت أمتعض، وعندما طلبوا مني المعاطف، شعرت بالقرف».



المرشد الإيراني يدعو إلى «الوحدة» في مواجهة أميركا وإسرائيل

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
TT

المرشد الإيراني يدعو إلى «الوحدة» في مواجهة أميركا وإسرائيل

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة اليوم الأحد الدول الإسلامية في المنطقة إلى «وحدة الكلمة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ستة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال خامنئي في رسالة نقلها موقعه الرسمي إن «علاج مشكلات الأمة الإسلامية يكمن في وحدة الكلمة، والصداقة، والتعاون في سبيل الخير والإحسان».

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ انتخابه في مارس (آذار) خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط)، ولا أصدرت السلطات أي تسجيل مصوّر أو صوتيّ له، بل اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة باسمه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف «إنّ كلّ شخص، أيًّا كان موقعه، إذا أقدَم على أيّ عمل يؤدّي إلى الفِرقة بين المسلمين ويُشعل فَتيل النزاع في المجتمع الإسلامي، سواء فعل ذلك عن علم أو جهل، وعن قصد أو من دون قصد، فقد حقّق مآرب أعداءِ الإسلام».

وردت إيران خلال الحرب على الضربات الأميركية عليها بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على دول عربية حليفة لواشنطن، مشيرةً إلى أنها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.

وجدّد المرشد الإيراني دعوته المسؤولين والشعب الإيراني إلى تنحية الخلافات جانباً والتوحد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «أكرّر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألّا يسمحوا بأيِّ حال من الأحوال بظهور أيّ خلاف بينهم».

وكان خامنئي حذّر في رسالة الجمعة من أن «ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع».

كذلك دعا إلى التخلّي التدريجي عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني وتعزيز الإنتاج، لكي تتمكن الجمهورية الإسلامية من تحقيق نمو اقتصادي بعد أشهر من الحصار البحري الأميركي وسنوات من العقوبات.


«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

عاد نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسرائيل قادماً من الولايات المتحدة بسبب تهديد، حسبما قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) يوم السبت.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن جهاز الشاباك قوله إنه كان هناك «تهديد كبير لإلحاق الأذى» بيائير نتنياهو.

وتابع: «في ضوء ذلك وبعد إجراء تقييم، تم اتخاذ قرار بالتعاون مع الفريق الأمني لإجلائه بشكل عاجل وإعادته إلى إسرائيل».

ولم يحدد الجهاز مصدر التهديد.

وذكرت شبكة نيوزماكس التلفزيونية الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن يائير نتنياهو كان هدفاً لمؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة أثناء إقامته في ميامي.

وذكرت الشبكة التلفزيونية، نقلاً عن مسؤول في إنفاذ القانون الأميركي، أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت بالمؤامرة في ديسمبر (كانون الأول) وأبلغت السلطات الأميركية.

وذكرت «نيوزماكس» أن يائير نتنياهو، الذي كانت ترافقه باستمرار حراسة أمنية إسرائيلية، صدرت له الأوامر بمغادرة المنطقة على الفور. وقد غادر دون أخذ أمتعته الشخصية وعاد مباشرة إلى إسرائيل، حيث يعيش الآن.

وكانت نتنياهو قد صرَّح يوم الاثنين الماضي بأن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. جاء ذلك بعد أن هاجم مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته.

وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران.

وقال نتنياهو: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها؛ إذ شكّك كثير من الإسرائيليين فيه، وعبّروا عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية.

ولنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير الذي كان يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية، والثاني أفنير الذي يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظى بحراسة دائمة.

وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب مُلِّح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى تعرضهم لمحاولات اغتيال.


اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
TT

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.