مقتل 4 عناصر وإصابة آخر بعد استهداف حافلة للشرطة في درعا

المواجهات تتجدد في درعا قرب الحدود السورية الأردنية

نقل جثامين الشرطة إلى مشفى درعا بعد عملية الاغتيال
نقل جثامين الشرطة إلى مشفى درعا بعد عملية الاغتيال
TT

مقتل 4 عناصر وإصابة آخر بعد استهداف حافلة للشرطة في درعا

نقل جثامين الشرطة إلى مشفى درعا بعد عملية الاغتيال
نقل جثامين الشرطة إلى مشفى درعا بعد عملية الاغتيال

قتل أربعة عناصر من الشرطة وأصيب عنصر آخر بجروح، صباح الأحد، في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي، بعد استهداف الحافلة التي كانت تقلهم من قبل مجهولين عند دوار الجمل وسط المدينة.

وقالت وزارة الداخلية السورية عبر معرفاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، إن «مسلحين مجهولين أقدموا على استهداف عناصر من الشرطة في ريف درعا الغربي، بكمين غادر أثناء توجههم لتأدية مهمتهم في تأمين مراكز امتحانية في بلدة طفس بريف درعا الغربي، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر وإصابة الخامس من وحدة المهام الخاصة، ومرتبات وحدة حفظ الأمن والنظام».

وتعتبر الحوادث الأمنية التي تشهدها بلدات نصيب والطيبة وأم المآذن، القريبة من الحدود السورية - الأردنية بريف درعا الشرقي، الأبرز في محافظة درعا. إذ تجددت المواجهات والاشتباكات قرب الحدود، فجر الأحد، فيما يعرف بمنطقة الاستراحات في جمرك نصيب الحدودي، إثر هجوم مسلح على النقاط التابعة لمجموعة أنس ورعد الراضي.

وتتهم عشيرة الزعبي في درعا هذه المجموعة باغتيال اثنين من أبنائها مع زوجة أحدهما، هما أنس وقصي الزعبي وزوجته. وهما من بلدة الطيبة بريف درعا الشرقي، حيث تعرضوا لعملية اغتيال صباح يوم الاثنين الماضي.

معبر «نصيب» على الحدود السورية الأردنية

وكانت عشيرة الزعبي في درعا قد أصدرت بياناً، الأربعاء الماضي، طالبت فيه أهالي وعشائر بلدة نصيب بالتخلي عن العصابة التي يتزعمها أنس ورعد الراضي. وذلك بعد امتهان هذه المجموعات التجارة بأخطر أنواع المخدرات. وأكدت العشيرة أن هذه المجموعات أصبحت «بؤرة مشبوهة تضم وتدعم جميع المجرمين والمارقين وتجار المخدرات». وتم ثبوت اندماجها بخلايا ومجموعات تابعة لتنظيم داعش، وضمت بقايا وفلول هذا التنظيم ومنهم المدعو موفق المسالمة وعصابته. وشددت العشيرة على أنها عازمة على محاسبة هذه المجموعة دون عفو أو سماح، وتطبيق أشد العقوبات عليها.

يشار إلى أن أنس وقصي الزعبي اللذين تعرضا لعملية اغتيال في بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي، وهما من عناصر اللواء الثامن المدعوم من حميميم والتابع لشعبة المخابرات العسكرية السورية. ويتهمهما أنس الراضي بمقتل شقيقه فايز الراضي والمشاركة في العمليات العسكرية التي نفذها اللواء الثامن في بلدة أم المآذن والطيبة المحاذية لبلدة نصيب شرقي درعا في مارس (آذار) الماضي.

وفي حينها، وجهت لمجموعة الراضي اتهامات بالعمل في إيواء عناصر من خلايا تنظيم داعش الذين تمكنوا من الهروب من درعا البلد، بعد أن هاجمت قوات اللواء الثامن مواقعهم في حي طريق السد بدرعا البلد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. إضافة إلى اتهامهم بتجارة وتهريب المخدرات، وارتباطهم بعماد أبو زريق التابع لجهاز الأمن العسكري، والمدرج على لوائح العقوبات الغربية بسبب عمله في تجارة وتهريب المخدرات.

الأوتوستراد الدولي دمشق - عمان، قرب مدينة خربة غزالة

وأغلقت قوات من الأمن والجيش السوري، صباح الأحد، طريق الأوتوستراد الدولي دمشق - عمان، قرب مدينة خربة غزالة بريف درعا الشرقي لساعات. وتحدث سكان محليون عن أن إغلاق الأوتوستراد الدولي نتيجة لمواجهات اندلعت مع دورية أمنية حاولت اقتحام أحد المزارع والخيام القريبة من الأوتوستراد الدولي.

وأفاد تجمع أحرار حوران بأن اشتباكات اندلعت بالأسلحة الرشاشة، بين قوات الأمن ومجهولين على الأوتوستراد الدولي دمشق - عمان، قرب بلدة خربة غزالة شرقي درعا.

عناصر اللواء الثامن في درعا البلد (مواقع)

في شأن متصل، أصيب المدعو أمجد البهيج وثامر السويدان في بلدة معربة بريف درعا الشرقي، ليلة السبت - الأحد، بعد استهدافهما بالرصاص المباشر من قبل مجهولين. وهما من العاملين ضمن مجموعات محلية تعمل لصالح جهاز الأمن العسكري في ريف درعا الشرقي، كما أنهما متهمان بتجارة وترويج المخدرات في المنطقة. وسبق أن هاجم اللواء الثامن المدعوم من حميميم والمشكل من فصائل التسويات في درعا، مطلع الشهر الحالي، منازل لمتهمين بترويج المخدرات. وهؤلاء الأشخاص هم من عناصر المجموعة التي يقودها ثامر سويدان، الذي أصيب خلال محاولة الاغتيال الأخيرة.

ووفقاً لإحصائيات محلية أوردتها صفحات إعلامية في درعا، فإن عمليات استهداف مروجي المخدرات في درعا حيّدت ما يقارب 25 شخصاً من العاملين في ترويج المخدرات بالمحافظة، منذ مارس الماضي إلى يونيو (حزيران) الحالي، بينما انتشرت مؤخراً بالعديد من مناطق درعا منشورات ورقية موجهة لتجار ومروجي المخدرات، كانت إحداها في مدينة درعا البلد، وعمدت المجموعة إلى بث صور لعناصر ملثمة ومسلحة أثناء وضعها المنشورات أمام أحد مساجد المدينة.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.