«البنك الدولي» يمول مشاريع في تونس بقيمة 500 مليون دولار سنوياً

سعيد لـ«صندوق النقد»: شروط الدعم المالي تهدد بإثارة اضطرابات أهلية

رئيسة الحكومة خلال لقائها ممثلي البنك الدولي في تونس العاصمة أمس (الحكومة)
رئيسة الحكومة خلال لقائها ممثلي البنك الدولي في تونس العاصمة أمس (الحكومة)
TT

«البنك الدولي» يمول مشاريع في تونس بقيمة 500 مليون دولار سنوياً

رئيسة الحكومة خلال لقائها ممثلي البنك الدولي في تونس العاصمة أمس (الحكومة)
رئيسة الحكومة خلال لقائها ممثلي البنك الدولي في تونس العاصمة أمس (الحكومة)

أعلن فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أمس (الخميس)، استعداد البنك لتمويل مشاريع عدة في تونس خلال السنوات المقبلة.

وقال بلحاج لدى اجتماعه، أمس (الخميس)، مع رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، بحضور وزيرة المالية سهام نمسية، ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، ومنصف بوكثير وزير التعليم العالي، إن البنك سيموّل مشاريع في تونس بقيمة 500 مليون دولار أميركي في كل سنة، كاشفاً عن توفير البنك الدولي مبلغ 500 مليون دولار، ووضعها تحت تصرف الحكومة التونسية لتمويل مشاريع عدة، من بينها الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة، والانتقال الطاقي من الطاقات التقليدية إلى الطاقات المتجددة، والاقتصاد الأخضر، علاوة على مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا.

وتأتي هذه التمويلات في ظل تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وذلك بعد سلسلة من جلسات التفاوض حول منح تونس قرضاً مالياً بقيمة 1.9 مليار دولار، يخصص لتمويل الميزانية التونسية المتداعية.

واعتبر رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن اللقاء مع رئيسة الحكومة التونسية «كان مثمراً، وتم خلاله بحث موضوعات عدة؛ أهمها التعاون بين تونس والبنك الدولي، وعراقة العلاقات التاريخية التي تجمعهما».

في سياق ذلك، استعرض ممثلو الحكومة التونسية أبرز الأهداف التي ستحققها هذه الشراكة مع تونس، التي ستمتد من سنة 2023 إلى سنة 2027، وتروم خلق فرص عمل ذات كفاءة في القطاع الخاص، ودعم رأس المال البشري، وتعزيز جهود مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وتخفيض انبعاثات غاز الكربون.

من جهتها، أكدت رئيسة الحكومة التونسية أهمية التعاون المشترك من أجل تطبيق البرامج، التي تهم خصوصاً الانتقال الطاقي وتعزيز الأمن الغذائي.

في سياق متصل، قالت الرئاسة التونسية، مساء أمس (الخميس)، إن الرئيس قيس سعيد أبلغ المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بأن شروط الصندوق لتقديم الدعم المالي لبلده «تهدد بإثارة اضطرابات أهلية».

جانب من لقاء الرئيس سعيد مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في باريس أمس (د.ب.أ)

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة أن سعيد أوضح أن وصفات صندوق النقد الدولي لتقديم الدعم المالي لتونس «غير مقبولة لأنها ستمس بالسلم الأهلي، الذي ليس له ثمن». وجاءت تصريحات سعيد خلال اجتماع مع غورغييفا في باريس على هامش قمة تمويل، عقدت مساء الخميس، حسبما ذكرت الرئاسة التونسية. وتبدو محادثات تونس مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة إنقاذ متعثرة منذ أشهر، ولا توجد مؤشرات تذكر على أن سعيد مستعد للموافقة على الخطوات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يساعد البلاد على تجنب أزمة مالية. لكن من دون الحصول على قرض، تواجه تونس أزمة كبيرة في ميزان المدفوعات. ومعظم الديون داخلية، لكن هناك مدفوعات قروض خارجية تُستحق في وقت لاحق من العام، وقالت وكالات تصنيف ائتماني إن البلاد قد تتخلف عن السداد. وأكد سعيد مجدداً أن أي تخفيضات مطلوبة في الدعم، ومعظمها في الطاقة والغذاء، يمكن أن تكون لها تداعيات ضارة على البلاد، مشيراً إلى أعمال شغب مميتة شهدتها تونس عام 1983، بعد الإعلان عن رفع الدعم عن الحبوب ومشتقاتها. وجاء في بيان الرئاسة أن سعيد أكد أنه «لن يقبل بأن تسيل قطرة دم واحدة»، مضيفاً أن غورغييفا رحّبت بدعوة من الرئيس لزيارة تونس في موعد لم يتحدد بعد.

بدوره، قال محافظ البنك المركزي مروان العباسي، اليوم (الجمعة)، إن تونس تعمل مع صندوق النقد الدولي على «برنامج إصلاح اقتصادي عادل، يأخذ في الحسبان الفئات الأشد احتياجاً». وتؤكد تصريحات العباسي تقريراً لوكالة «رويترز» هذا الشهر، نقلاً عن مسؤول حكومي رفيع بأن تونس تعد مقترحاً بديلاً لصندوق النقد، يراعي الفئات الضعيفة، وذلك بعد رفض الرئيس قيس سعيد لما وصفه بإملاءات الصندوق.



تونس: محاكمة صحافيَين عُرفا بانتقادها الشديد للرئيس سعيد

من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

تونس: محاكمة صحافيَين عُرفا بانتقادها الشديد للرئيس سعيد

من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس، في وقتٍ نددت فيه منظمة «مراسلون بلا حدود» بما وصفته بـ«مضايقة قضائية ومالية» بحقّهما.

بدأت محاكمة الزغيدي وبسيّس، في 14 من أبريل (نيسان) الحالي، بتُهم «تبييض أموال» و«تهرّب ضريبي»، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وحضر الجلسة دبلوماسيون من بلجيكا والمملكة المتحدة والأمم المتحدة. ولدى افتتاح الجلسة، طلبت هيئة الدفاع الإفراج عنهما مؤقتاً في انتظار صدور الحكم، إضافة إلى تأجيل المرافعات لإتاحة الوقت للتنسيق بشكل أفضل مع محامين جدد، وفق ما أوضح محامون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ثمّ رفع القاضي الجلسة للمداولة.

وأُوقف الصحافيان وأُودعا السجن، في مايو (أيار) 2024، بسبب تصريحات إذاعية وتلفزيونية عُدّت منتقدة للرئيس قيس سعيّد. وبينما كان من المفترض أن يُفرج عنهما في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد ثمانية أشهر في السجن، فُتحت بحقّهما ملاحقات جديدة بتُهم فساد مالي.

وحضر أمام المحكمة، الثلاثاء، نحو عشرين شخصاً، بينهم نشطاء وأقارب للصحافيَين، للتعبير عن دعمهم لهما. وقالت إيناس، ابنة مراد الزغيدي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تعبنا، يجب أن يتوقف هذا»، بينما أعربت شقيقته مريم عن أملها في «الإفراج عنه، اليوم، بعد عامين» من السجن.

وقال أسامة بوعجيلة، مدير مكتب شمال أفريقيا في منظمة «مراسلون بلا حدود»: «نطالب بوقف المضايقة القضائية، فلا يمكن ملاحقة صحافي بسبب عمله». وتُندد منظمات تونسية ودولية بتراجع الحقوق والحريات في تونس، منذ أن قرّر سعيّد، في صيف 2021، احتكار السلطات في البلاد. والأحد، أُودع صحافي آخر هو زياد الهاني، وهو شخصية إعلامية بارزة في تونس، السجن بعدما وجّه انتقادات لقضاة.


الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد، وأصدرت تحذيراً عاجلاً بشأن الوضع هناك، مع دخول الحرب الأهلية في السودان عامها الرابع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم «يونيسيف» مثل هذا التحذير، المعروف باسم «إنذار الطفل»، بشكل محدود، للإشارة إلى أن الوضع قد وصل إلى مرحلة حرجة. وهذه هي أول مرة منذ 20 عاماً تُصدر فيها المنظمة مثل هذا التحذير بشأن دارفور.

وقال شيلدون ييت، ممثل «يونيسيف» في السودان، لصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو من بورتسودان: «الأطفال في جميع أنحاء المنطقة وصلوا إلى نقطة حرجة، وأصبحت الطفولة مرتبطة مرة أخرى بالخوف والفقد. أُحرقت المنازل وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دُمرت».

وأضاف: «يتحمل الأطفال العبء الأثقل للحرب في دارفور، يُقتلون ويُشوَّهون ويُقلعون من منازلهم، ويتعرضون للجوع الشديد والمرض والصدمات النفسية».

وتُعد منطقة دارفور الشاسعة في غرب السودان بؤرة للعنف، وشهدت عمليات قتل ذات طابع عرقي في الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وكانت المنطقة أيضاً مسرحاً لفظائع ونزوح جماعي، في صراع تصاعد عام 2003، بعد أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية التي استخدمت ميليشيات لقمع التمرد.

ورغم تفاقم الأزمة الحالية، قالت: «يونيسيف» إنها لم تحظَ باهتمام عالمي كبير مقارنة بالصراع الذي اندلع قبل عقدين. ولم يتم تغطية نداء المنظمة الإنساني لصالح السودان هذا العام إلا بنسبة 16 في المائة. وقالت «يونيسيف» إن ما لا يقل عن 160 طفلاً قُتلوا، وأصيب 85 آخرون، في أول 3 أشهر من عام 2026 في جميع أنحاء السودان، ما يمثِّل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وذكرت المنظمة أن التأثير الأكثر خطورة على الأطفال لوحظ في مدينة الفاشر المحاصرة منذ فترة طويلة؛ حيث تم قتل أو تشويه ما لا يقل عن 1300 طفل منذ أبريل 2024، وأن تقارير وردت عن قيام جماعات مسلحة بأعمال عنف جنسي واختطاف وتجنيد.

ووفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة، وصل سوء التغذية الحاد إلى مستوى المجاعة في منطقتين أخريين في ولاية شمال دارفور في فبراير (شباط).


تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
TT

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

وجهت النيابة العامة في ليبيا، الأجهزة الأمنية، لتعقب «تشكيل عصابي»، عقب فاجعة جديدة وقعت قبالة سواحل طبرق شرق البلاد، تمثلت في غرق 38 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مصرية وسودانية وإثيوبية في البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي هذه الكارثة بعد أيام من إنقاذ عدد من المهاجرين، بعدما ظلوا 3 أيام في البحر قبالة طبرق، بالإضافة إلى انتشال 116 آخرين من الغرق، بعد تعطل 3 قوارب كانوا يستقلونها، وظلوا 24 ساعة في المياه.

توقيف 10 مهاجرين غير نظاميين من الجنسية الصومالية غرب مصراتة 27 أبريل الجاري (جهاز مكافحة الهجرة)

وأوضح مكتب النائب العام الليبي الصديق الصور، مساء الاثنين، أن «تشكيلاً عصابياً دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم؛ ما تسبب في وفاة 38 مهاجراً من مصر والسودان وإثيوبيا».

وعادة ما تستيقظ ليبيا كل صباح تقريباً على مأساة جديدة قبالة سواحلها في البحر المتوسط؛ ففي فبراير (شباط) الماضي، غرق قارب انطلق من مدينة الزاوية بغرب البلاد، وكان على متنه 55 مهاجراً غير نظامي، في حادثة تُضاف إلى سجل طويل من حوادث غرق القوارب، التي تُقل مهاجرين أفارقة طامحين إلى مستقبل أفضل في القارة الأوروبية. ولم ينجُ من الحادث سوى امرأتين نيجيريتين، أمكن إنقاذهما خلال عملية البحث والإنقاذ، التي نفذتها السلطات الليبية؛ وأفادت إحداهما بفقدان زوجها، فيما قالت الأخرى إنها فقدت رضيعَيها، وفق ما ذكرته «المنظمة الدولية للهجرة».

من عملية إنقاذ مهاجرين من الغرق قبالة شرق طبرق في مارس الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

وعلى أثر كارثة طبرق الجديدة، فتح وكيل النيابة في نيابة طبرق، تحقيقاً في الحادث، الثلاثاء، أسفر عن «تحديد الضالعين في تنسيق عملية تهريب المهاجرين عبر البحر»، كما تم العثور على 300 ألف دينار متحصلة من هذا التنسيق الإجرامي.

وانتهت النيابة إلى «تعيين المسؤولين عن حركة التدفقات المالية غير المشروعة عبر الهياكل المالية غير المرخصة؛ وبذلك أمر المحقق بضبط أفراد التشكيل العصابي وإحضارهم».

من عملية توقيف عدد من المهاجرين في مصراتة (الهلال الأحمر الليبي)

ولوحظ انطلاق قوارب عديدة من شواطئ مدينة طبرق خلال الأيام الماضية بشكل لافت؛ وقد غرق بعضها قبل بلوغ السواحل اليونانية، فيما جرى اعتراض وتوقيف البعض الآخر، قبل مغادرته المياه الإقليمية الليبية.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعربت عن مخاوفها إزاء مقتل أو فقدان أكثر من 180 شخصاً في حوادث غرق سفن مهاجرين، وقعت مؤخراً في البحر المتوسط، ليقترب بذلك إجمالي عدد الوفيات خلال عام 2026 من ألف حالة، وفقاً لبيانات جديدة صادرة عن المنظمة.

وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إن «هذه المآسي تُظهر مرة أخرى، أن أعداداً هائلة من الناس لا يزالون يخاطرون بحياتهم عبر مسارات محفوفة بالمخاطر».

ثاني عملية إنقاذ لمهاجرين غير نظاميين قبالة طبرق الليبية خلال شهر (الهلال الأحمر الليبي)

وفي أحدث عملية، تمكنت القوات الخاصة (الصاعقة)، التابعة للقيادة العامة بـ«الجيش الوطني»، من إنقاذ (اعتراض) مركب مطاطي، الثلاثاء، كان يحمل على متنه 38 مهاجراً سودانياً قبالة سواحل منطقة كمبوت، شرق مدينة طبرق بنحو 60 كيلومتراً.

وأوضحت «مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية»، الثلاثاء، أنه جرى نقل المهاجرين إلى نقطة الإنزال بقاعدة طبرق البحرية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

من جهتها، تحدثت سلطات مكافحة الهجرة غير المشروعة بشرق ليبيا، مساء الاثنين، عن ترحيل 60 مهاجراً غير نظامي من الجنسيتين المصرية عبر منفذ امساعد البري، كما تم ترحيل 37 مهاجراً من الجنسية البنغلاديشية من مركز إيواء فرع طبرق إلى مركز إيواء قنفودة، وذلك ضمن إجراءات تنظيم ونقل النزلاء بين المراكز.

متطوعو جمعية الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة قذفتها أمواج المتوسط في يناير الماضي (المكتب الإعلامي للجمعية)

وقال الحقوقي الليبي طارق لملوم إنه في إطار برامج العودة، من المقرر تنظيم رحلة للمهاجرين السودانيين - حسب سفارتهم - مطلع مايو (أيار) المقبل، عبر شركة الخطوط الأفريقية من مطار معيتيقة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من «العودة الطوعية»، مبرزاً أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت عن تنظيم رحلة جديدة للمهاجرين السوريين مطلع الشهر أيضاً، من طرابلس إلى دمشق، للمسجلين في برنامج العودة.

وفي غرب ليبيا، قالت «إدارة المهام الخاصة» إنها شنت حملات تستهدف أوكار التهريب غير النظامية و«التحركات المشبوهة في مختلف المناطق»، مشيرة إلى أن إحدى الدوريات التابعة للإدارة ضبطت 10 صوماليين بالقرب من بوابة ديهوم غرب مدينة مصراتة، أثناء محاولتهم مغادرة المدينة بطرق غير قانونية.

ونقلت الإدارة عن المهاجرين أنهم «كانوا في طريقهم ضمن عملية تهريب باتجاه إحدى المناطق الساحلية، تمهيداً لتجهيز أنفسهم للهجرة غير المشروعة عبر البحر». وعلى أثر ذلك «تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم جميعاً، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال باقي الإجراءات وفقاً للقانون».

كما شرع جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بشرق طرابلس، الثلاثاء، في ترحيل 15 مهاجراً غير نظامي من مصر، ولفت إلى أنهم كانوا من بين نزلاء مركز إيواء المهاجرين في شرق طرابلس، مبرزاً أنه بعد استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية، نُفذت عملية ترحيلهم عبر مطار معيتيقة الدولي.

وسبق أن أمرت النيابة العامة الليبية في 22 يناير (كانون الثاني) الماضي، بحبس اثنين من تشكيلٍ عصابي، لاتهامهما بتهريب مهاجرين غير نظاميين من شرق ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، ما تسبب في غرق 59 شخصاً من مصر وبنغلاديش.

وتشير المنظمة الدولية إلى أنه «لا تزال المسارات البحرية من بين أخطر طرق الهجرة في العالم؛ ففي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم، أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط».