انطلاق مؤتمر لندن «الدولي لتعافي أوكرانيا 2023»

يتوقع البنك الدولي أن تبلغ تكلفة إعادة إعمار أوكرانيا أكثر من 400 مليار دولار على مدى العقد المقبل

زيلينسكي يخاطب المؤتمر: يجب أن ننتقل من الاتفاقات إلى المشروعات الحقيقية (أ.ب)
زيلينسكي يخاطب المؤتمر: يجب أن ننتقل من الاتفاقات إلى المشروعات الحقيقية (أ.ب)
TT

انطلاق مؤتمر لندن «الدولي لتعافي أوكرانيا 2023»

زيلينسكي يخاطب المؤتمر: يجب أن ننتقل من الاتفاقات إلى المشروعات الحقيقية (أ.ب)
زيلينسكي يخاطب المؤتمر: يجب أن ننتقل من الاتفاقات إلى المشروعات الحقيقية (أ.ب)

تراجع الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا بنسبة 29 في المائة منذ بدء الاجتياح الروسي في فبراير (شباط) من العام الماضي، حيث تستهدف موسكو الاقتصاد إلى جانب قصف المدن والقرى، كما ذكرت لندن في تقديمها تحضيراً لاستضافة «المؤتمر الدولي لتعافي أوكرانيا 2023»، الذي افتتح اليوم (الأربعاء) ويستمر لمدة يومين. ويتوقع البنك الدولي أن تبلغ تكلفة إعادة الإعمار أكثر من 400 مليار دولار على مدى العقد المقبل.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إن الحرب أسفرت عن تضرر 1.5 مليون مبنى ومنزل، بالإضافة إلى آلاف المدارس والعيادات في أنحاء البلاد. وحذّر حلفاء كييف الغربيون روسيا من أنه سيكون عليها دفع تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا.

واقترحت لندن تشريعاً سيسمح لها باستمرار العقوبات المفروضة على روسيا حتى تدفع موسكو تعويضات لأوكرانيا. وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي: «بينما تواصل أوكرانيا الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي، فإن الآثار الرهيبة لحرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين واضحة. احتياجات أوكرانيا لإعادة الإعمار مهولة، وستبقى كذلك». وأضاف: «من خلال إجراءاتنا الجديدة اليوم، نعزز نهج عقوبات المملكة المتحدة، ونؤكد أن لندن مستعدة لاستخدام العقوبات لضمان أن تتحمل روسيا تكلفة إصلاح البلد الذي هاجمته دون مبالاة».

بلينكن ونظيره البريطاني جيمس كلفيرلي في مؤتمر صحافي مشترك في لندن الثلاثاء (أ.ب)

ومع افتتاح مؤتمر التعافي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم: إن من الضروري التحرك نحو مشروعات حقيقية من أجل إعادة إعمار أوكرانيا. وأضاف: «يجب أن ننتقل من الاتفاقات إلى المشروعات الحقيقية»، في حين أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دعم بناء أوكرانيا «مع استمرار روسيا في التدمير»، مضيفاً «نحن هنا لمساعدة أوكرانيا على إعادة البناء - إعادة بناء الحياة وإعادة بناء بلدها وإعادة بناء مستقبلها»، معلناً عن مساعدة اقتصادية أميركية جديدة لأوكرانيا مقدارها 1.3 مليار دولار تركز على حاجات الطاقة والبنى التحتية. وفي كلمة عبر الفيديو، قال زيلينسكي: «يجب أن ننتقل من رؤية إلى اتفاقات ومن اتفاقات إلى مشروعات ملموسة». وأضاف: «كل يوم من أيام العدوان الروسي يسبب أنقاضاً جديدة، آلاف المنازل دُمّرت، صناعات دُمّرت، وأرواح احترقت».

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يقدم رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في الجلسة الافتتاحية خلال اليوم الأول من مؤتمر «تعافي أوكرانيا» في لندن (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أنه سيتم إنشاء إطار للتأمين ضد مخاطر الحرب الذي تغطيه دول مجموعة السبع في المؤتمر، لتزويد الشركات الخاصة بمزيد من الأمان. ويؤكد سوناك «سنحافظ مع حلفائنا على دعمنا الدفاع عن أوكرانيا والهجوم المضاد الذي تشنّه، وسنقف إلى جانبها مهما استغرق الأمر بينما تستمر في تحقيق انتصاراتها».

ويحضر المؤتمر أكثر من ألف شخصية أجنبية من 61 دولة إلى جانب أقطاب الصناعة والاستثمار في العالم. ويسعى المؤتمر على مدى يومين إلى حشد مزيد من المساعدات من مستثمرين في القطاع الخاص لتعزيز الموارد المالية للدولة التي أنهكتها الحرب. وأشار داونينغ ستريت إلى أن أكثر من 400 شركة من 38 دولة يبلغ إجمالي إيراداتها السنوية أكثر من 1.6 تريليون دولار تعهدت بدعم تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها. ووقّعت العديد من الشركات متعددة الجنسيات، بينها «فيرجين» و«سانوفي» و«فيليبس» و«هيونداي» و«سيتي» اتفاقاً لتشجيع التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات في أوكرانيا.

وقالت ألمانيا: إن من بينها العديد من الشركات الألمانية التي لا تزال نشطة في أوكرانيا على الرغم من الحرب. وتقدم برلين الدعم لهذا من خلال ضمانات الاستثمار الوطنية.

وزيرة خارجية ألمانيا تخاطب المؤتمر وعدداً من نظرائها في انتظار أدوارهم على منصة المؤتمر (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: «دعم ألمانيا صلب، اليوم وغداً وبعد غد. لأنه من أجل السلام الدائم، لا يكفي أن تكسب أوكرانيا الحرب، نريدها أن تصبح جزءاً من مشروع السلام والازدهار الأوروبي».

أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية عن خطط «لإعادة الإعمار» لمواجهة هجوم موسكو على أوكرانيا. وقالت بيربوك في بيان أصدرته وزارة الخارجية اليوم: إن إعادة إعمار أوكرانيا ستكون «تحدياً هائلاً». وفي الوقت الحالي، تقدم ألمانيا «مساعدات إنسانية جديدة ضخمة لمساعدة الأسر الأكثر تضرراً من الدمار والفيضانات والنزوح»، بحسب بيربوك. وقالت: إن الهدف على المدى المتوسط هو المساعدة في تمويل إعادة الإعمار. وفي الأمد البعيد، سوف ترسي عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الأساس لاقتصاد أوكراني مستدام ومزدهر.

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي عليه «مسؤولية خاصة» تجاه ذلك البلد على المدى الطويل. وأضافت فون دير لاين في المؤتمر: «هذا لتلبية احتياجات أوكرانيا العاجلة. لكن دعونا نتحدث عن المستقبل. أعتقد أن الاتحاد الأوروبي عليه مسؤولية خاصة». وأضافت «يخبرنا الأوكرانيون بأنهم عندما يتخيلون مستقبلهم، يرون علم أوروبا يرفرف فوق مدنهم. ولا يساورني شك في أن أوكرانيا ستكون جزءاً من اتحادنا».

وزراء خارجية فرنسا واليابان وألمانيا (رويترز)

وطلبت بروكسل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقديم مبلغ إضافي مقداره 50 مليار يورو (55 مليار دولار) لدعم أوكرانيا على مدى السنوات الأربع المقبلة. وقالت فون دير لاين «ستسمح لنا هذه الاحتياطات المالية بتحديد دعمنا المالي بناءً على تطور الوضع ميدانياً».

وقالت فون دير لاين: إن حزمة المساعدات طويلة الأجل ستسمح للاتحاد الأوروبي بتكييف «الدعم المالي وفقاً لتطور الوضع على الأرض»؛ لأن حرب روسيا في أوكرانيا «تتطلب أقصى قدر من المرونة» من بروكسل. وقدم الاتحاد الأوروبي حتى الآن مساعدات اقتصادية وإنسانية وعسكرية تبلغ قيمتها نحو 70 مليار يورو، وذلك بحسب بيانات المفوضية. ويخضع الدعم المالي الجديد لموافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة والبرلمان الأوروبي.

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن بلاده تعتزم دعم الاقتصاد الأوكراني بنحو 3 مليارات دولار على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة. ومن شأن الدعم البريطاني أن يساعد أوكرانيا في الحصول على قروض من البنك الدولي لتعزيز خدماتها العامة، بما في ذلك المدارس والمستشفيات. وأضاف البيان أن أوكرانيا «دولة أوروبية نابضة بالحياة وديناميكية ومبدعة وترفض الخضوع»، لكن أبلغ سوناك في كلمته المشاركين في المؤتمر عن تطلع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المستقبل وتصميمه «على دفع الإصلاحات لتصبح بلاده أكثر انفتاحاً وشفافية وجاهزية للاستثمار».

وتم عقد أول مؤتمر لإعادة إعمار أوكرانيا قبل عام مضى في مدينة لوجانو السويسرية. وانتهى ذلك المؤتمر بالتعهد بمكافحة الفساد بشكل صارم في أوكرانيا. وقبل الحرب، كانت البلاد تعدّ فاسدة بشكل خاص.

وقال سوناك إنه سيطلق إطار عمل منفصلاً لتحسين ثقة المستثمرين عبر العمل مع أسواق التأمين التجارية بشأن المخاطر للمساعدة لتلبية احتياجات أوكرانيا المستقبلية. وتعتزم بريطانيا المساهمة بمبلغ أولي بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم مشاريع إعادة الإعمار في ظل النزاع المستمر، إضافة إلى تمويل يصل إلى 250 مليون جنيه لمشاريع إنمائية. ويخصص نحو نصف هذا التمويل للدعم الإنساني عبر منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر لمساعدة المجتمعات المحلية على خط المواجهة.

قالت الأمم المتحدة: إن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يشكل أحد الأهداف التالية في إعادة إعمار أوكرانيا. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، في جنيف الثلاثاء: إنه يمكن تحقيق الكثير من الانتعاش الاقتصادي من خلال دعم المشروعات الناشئة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب إصلاح المدارس حتى يتمكن عشرات الآلاف من التلاميذ من العودة إلى الفصول الدراسية قريباً.

وقال شتاينر قبل يوم من انعقاد المؤتمر «الحجم مذهل وسيواصل النمو». وقال شتاينر، بعد زيارة لأوكرانيا استغرقت أياماً عدة، إن إحدى أكبر العقبات أمام إصلاح البنية التحتية هي الكميات الهائلة من الألغام الأرضية. ويتوقع شتاينر أن يؤدي المؤتمر إلى تسريع وتنسيق المساعدات اللازمة بشكل أفضل. وقال شتاينر: إنه ليس مؤتمراً كلاسيكياً للمانحين، وإنه «إشارة سياسية وعملية في آن واحد».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.