إلى متى ستواصل عائلة غليزر إهانة جماهير مانشستر يونايتد؟

مالكو النادي يماطلون في بيعه ويفعلون كل ما هو ممكن لجني أي أرباح ممكنة قبل رحيلهم

جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)
جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)
TT

إلى متى ستواصل عائلة غليزر إهانة جماهير مانشستر يونايتد؟

جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)
جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)

مر ما يقرب من سبعة أشهر منذ أن طرحت عائلة غليزر، نادي مانشستر يونايتد، للبيع، لكن لا تزال العائلة الأمريكية في مكانها، ولا تزال تمارس ما يمكن وصفه بـ«التعذيب البطيء» ضد جماهير وعشاق النادي، وتفعل كل ما هو ممكن لجني أي أرباح ممكنة قبل رحيلها، إن رحلت من الأساس! لقد بدأت العائلة الأمريكية فترة استحواذها على النادي، التي تصل إلى 18 عاماً حتى الآن، بـ«خنق» المشجعين، ويبدو أنها تريد الخروج بالطريقة نفسها الآن! لكن كل أسبوع يمر دون بيع مانشستر يونايتد يقلل من فرص تطور وتحسن النادي خلال الموسم المقبل. فإذا كنت وكيلاً لأحد اللاعبين المرشحين للانتقال إلى ملعب «أولد ترافورد»، فهل ستنتظر لترى ما إذا كان القطريون، الذين يمتلكون قدرات مالية غير محدودة، سيستحوذون على النادي أم لا؟

هناك شعور بأن مؤسسة «ناين تو» المملوكة للشيخ جاسم بن حمد آل ثاني تتقدم عن العرض الذي قدمته مؤسسة «إنيوس» المملوكة لجيم راتكليف بعد تقديم العرض الخامس والأخير هذا الشهر. ومن المفهوم أن كلا الطرفين كانا لا يزالان في مناقشات نشطة ومفصلة الأسبوع الماضي، لكن الرؤية غير واضحة على الإطلاق. ويرجع ذلك جزئياً إلى الغموض الذي يحيط بالعملية برمتها، وعدم اليقين بشأن الدوافع الكاملة لعائلة غليزر - جنباً إلى جنب مع الطريقة التي يحاول بها بنك «رين» الأمريكي الذي يدير عملية البيع، مراراً وتكراراً، زيادة السعر. ومع ذلك، يعتقد كثيرون أننا الآن قد وصلنا إلى نهاية اللعبة.

هل اقتربت عائلة غليزر من الرحيل عن مانشستر يونايتد بالفعل؟

لكن عندما يتلاشى ضباب الاستحواذ في نهاية المطاف، ويظهر المُلاك الجدد لمانشستر يونايتد بسعادة في ملعب «أولد ترافورد» ويقدمون وعودهم لتطوير النادي، فإن الشرخ الكبير الذي تركته عائلة غليزر الأمريكية في كرة القدم الإنجليزية يجب ألا يُنسى سريعاً. فلا يجب أن ننسى أن مانشستر يونايتد قبل استحواذ هذه العائلة عليه لم يكن يعاني من أي ديون، بل كان يحقق أرباحاً، قبل أن يتم تحميله ديوناً بقيمة 540 مليون جنيه إسترليني فقط حتى يتمكن مالكو غليزر من امتلاك النادي!

ومن الغريب والمدهش حقاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز وحكومة حزب العمال لم يريا أي سبب للاعتراض على اعتماد عائلة غليزر على الديون لتمويل صفقة استحواذها على النادي - على الرغم من أن جمهور مانشستر يونايتد حذر من العواقب الوخيمة لذلك. وهذا يعني أن عائلة غليزر كان عليها فقط استخدام 272 مليون جنيه إسترليني من أموالها الخاصة لشراء نادٍ تبلغ قيمته 810 ملايين جنيه إسترليني، بينما اقترضت الباقي بضمان أصول النادي! في الواقع، لقد دفع مانشستر يونايتد نفسه ثمن الاستحواذ عليه!

ولا تزال الديون حتى الآن هائلة. وبعبارة بسيطة، يمكن القول إن إجمالي الدين قفز من لا شيء تقريباً قبل استحواذ عائلة غليزر على النادي، إلى أكثر من نصف مليار بمجرد الاستحواذ على النادي، ثم أكثر من 700 مليون جنيه إسترليني في عام 2010، والآن 535.7 مليون جنيه إسترليني في أوائل عام 2023.

«غليزر» فشلها اختبأ خلف نجاحات يونايتد بقيادة فيرغسون (أ.ب)

في الحقيقة، تشبه عائلة غليزر فطر نمل الزومبي الذي نشاهده في الأفلام الوثائقية عن الطبيعة، والذي يستحوذ على مضيفه ويستنزف العناصر الغذائية الحيوية من الداخل والخارج، لصالحه. ويبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز أدرك أخيراً أن مثل هذا السلوك ليس جيداً للعبة. وخلال الأسبوع الماضي، صوّت الدوري الإنجليزي الممتاز على أن يكون الحد الأقصى للاستحواذ المدعوم بالقروض هو حوالي 65 في المائة من قيمة النادي، وهو ما يعني منع الاستحواذ بالطريقة التي استحوذت بها عائلة غليزر على مانشستر يونايتد من خلال الحصول على قروض كبيرة. فلماذا استغرق الأمر كل هذه الفترة الطويلة حتى يتم اتخاذ هذه الخطوة؟

وفي الوقت نفسه، كانت بقية القرارات التي اتخذتها عائلة غليزر لا تقل سوءاً، فأنت لست بحاجة إلى الحصول على ماجستير في إدارة الأعمال لكي تفهم أن السماح لديفيد جيل والسير أليكس فيرغسون – الرئيس التنفيذي وأعظم مدير فني في تاريخ النادي – بالرحيل في الصيف نفسه سوف يتسبب في أزمة هائلة داخل النادي. حتى ذلك الحين، استطاعت عائلة غليزر أن تستغل النجاح الذي يحققه الفريق داخل الملعب لتحويل الأنظار بعيداً عن الميزانيات العمومية للنادي. لكن على مدار العقد الماضي لم يكن هناك نجاح يختبئ النادي خلفه!

ومن اللافت للنظر أنه على الرغم من التراجع الواضح في الأداء، كان أفراد عائلة غليزر يكسبون الملايين كل عام منذ عام 2015 عندما بدأ المساهمون يحصلون على أرباح. وكان أكبر مبلغ هو 34 مليون جنيه إسترليني في موسم 2021 - 2022 عندما احتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأُقيل المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير من منصبه، وتم تعيين رالف رانغنيك بدلاً منه، لكنه قدم مستويات كارثية مع الفريق. من الطبيعي أن يُكافأ المرء على النجاحات التي يحققها، لكن هل من المنطقي أن يُكافأ على الفشل الذريع؟

وأخيراً، حصل أفراد عائلة غليزر على 154 مليون جنيه إسترليني في شكل أرباح من الأسهم وإعادة شراء الأسهم منذ عام 2015. وكما أشار المدون المالي لكرة القدم سويس رامبل، العام الماضي، لم يحصل أي مالك لأي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز على أموال أكثر مما حصلت عليها عائلة غليزر على مدار العقد الماضي! في الواقع، ضخ الكثيرون أموالاً طائلة في أنديتهم، بما في ذلك مُلاك مانشستر سيتي (684 مليون جنيه إسترليني)، وتود بويلي في تشيلسي (516 مليون جنيه إسترليني)، ومُلاك أستون فيلا (506 ملايين جنيه إسترليني). ربما لا يزال مانشستر يونايتد هو أكبر نادٍ قادر على تحقيق أرباح، لكن كيف يحدث ذلك والفريق وملعب «أولد ترافورد» ومنشأة كارينغتون للتدريب لم يعودوا من الطراز العالمي؟

دعونا لا ننسى أيضاً موقف عائلة غليزر الصادم من جماهير النادي، وخير دليل على ذلك أن مُلاك النادي لم يبدأوا التحدث إلى رابطة جماهير مانشستر يونايتد إلا في عام 2021 - بعد 16 عاماً من شراء النادي - في أعقاب انهيار فكرة دوري السوبر الأوروبي! على النقيض من ذلك، أخبرني كريس رومفيت، مدير صندوق مشجعي مانشستر يونايتد، أن القطريين ومؤسسة «إينيوس» أكدوا أنه في حال الاستحواذ على النادي فإنهم سيتواصلون مع رابطة جماهير النادي في غضون أيام معدودة.

لكن في الوقت الحالي، يتعين على رومفيت وغيره من مشجعي مانشستر يونايتد أن يحبسوا أنفاسهم. وعندما استأجر أفرام غليزر طائرة خاصة مقابل 250 ألف جنيه إسترليني لمشاهدة مباراة مانشستر يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات الشهر الماضي - مع العلم بأن النادي هو من دفع هذه الفاتورة الضخمة - كان البعض يأمل أن تكون هذه هي الإهانة الأخيرة من قبل العائلة الأمريكية قبل بيع النادي، لكن اتضح أن الأمر ليس بهذه السهولة في ظل وجود هذه العائلة! *خدمة «الغارديان» يونايتد قبل استحواذ غليزر عليه لم يكن يعاني من أي ديون بل كان يحقق أرباحاً



«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / صفر و6 / 4، الثلاثاء، في دور الـ32.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6 / 4 و6 / 4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3 / 6 و6 / 1 و6 / 1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على الكثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».


«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)

توّجت الألمانية جوليا تاوبيتز بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات لرياضة الزحافات الظهرية «لوج» الثلاثاء.

وضمت تاوبيتز الذهبية الأولمبية إلى ثمانية ألقاب عالمية حصدتها في وقت سابق.

وسارت تاوبيتز على نهج مواطنتها المعتزلة ناتالي جايزنبرغر التي فازت بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الشتوي أعوام 2014 و2018 و2022.

وسجلت البطلة الألمانية زمناً إجمالياً قدره 3 دقائق و30.625 ثانية عبر الجولات الأربع، وحطمت الرقم القياسي للمضمار خلال الجولة الثانية.

وحصدت اللاتفية إلينا بوتا الميدالية الفضية، بينما ذهبت الميدالية البرونزية للأميركية أشلي فاركوهارسون.


سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».