إلى متى ستواصل عائلة غليزر إهانة جماهير مانشستر يونايتد؟

مالكو النادي يماطلون في بيعه ويفعلون كل ما هو ممكن لجني أي أرباح ممكنة قبل رحيلهم

جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)
جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)
TT

إلى متى ستواصل عائلة غليزر إهانة جماهير مانشستر يونايتد؟

جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)
جماهير مانشستر يونايند تواصل مطالبتها برحيل عائلة غليزر (رويترز)

مر ما يقرب من سبعة أشهر منذ أن طرحت عائلة غليزر، نادي مانشستر يونايتد، للبيع، لكن لا تزال العائلة الأمريكية في مكانها، ولا تزال تمارس ما يمكن وصفه بـ«التعذيب البطيء» ضد جماهير وعشاق النادي، وتفعل كل ما هو ممكن لجني أي أرباح ممكنة قبل رحيلها، إن رحلت من الأساس! لقد بدأت العائلة الأمريكية فترة استحواذها على النادي، التي تصل إلى 18 عاماً حتى الآن، بـ«خنق» المشجعين، ويبدو أنها تريد الخروج بالطريقة نفسها الآن! لكن كل أسبوع يمر دون بيع مانشستر يونايتد يقلل من فرص تطور وتحسن النادي خلال الموسم المقبل. فإذا كنت وكيلاً لأحد اللاعبين المرشحين للانتقال إلى ملعب «أولد ترافورد»، فهل ستنتظر لترى ما إذا كان القطريون، الذين يمتلكون قدرات مالية غير محدودة، سيستحوذون على النادي أم لا؟

هناك شعور بأن مؤسسة «ناين تو» المملوكة للشيخ جاسم بن حمد آل ثاني تتقدم عن العرض الذي قدمته مؤسسة «إنيوس» المملوكة لجيم راتكليف بعد تقديم العرض الخامس والأخير هذا الشهر. ومن المفهوم أن كلا الطرفين كانا لا يزالان في مناقشات نشطة ومفصلة الأسبوع الماضي، لكن الرؤية غير واضحة على الإطلاق. ويرجع ذلك جزئياً إلى الغموض الذي يحيط بالعملية برمتها، وعدم اليقين بشأن الدوافع الكاملة لعائلة غليزر - جنباً إلى جنب مع الطريقة التي يحاول بها بنك «رين» الأمريكي الذي يدير عملية البيع، مراراً وتكراراً، زيادة السعر. ومع ذلك، يعتقد كثيرون أننا الآن قد وصلنا إلى نهاية اللعبة.

هل اقتربت عائلة غليزر من الرحيل عن مانشستر يونايتد بالفعل؟

لكن عندما يتلاشى ضباب الاستحواذ في نهاية المطاف، ويظهر المُلاك الجدد لمانشستر يونايتد بسعادة في ملعب «أولد ترافورد» ويقدمون وعودهم لتطوير النادي، فإن الشرخ الكبير الذي تركته عائلة غليزر الأمريكية في كرة القدم الإنجليزية يجب ألا يُنسى سريعاً. فلا يجب أن ننسى أن مانشستر يونايتد قبل استحواذ هذه العائلة عليه لم يكن يعاني من أي ديون، بل كان يحقق أرباحاً، قبل أن يتم تحميله ديوناً بقيمة 540 مليون جنيه إسترليني فقط حتى يتمكن مالكو غليزر من امتلاك النادي!

ومن الغريب والمدهش حقاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز وحكومة حزب العمال لم يريا أي سبب للاعتراض على اعتماد عائلة غليزر على الديون لتمويل صفقة استحواذها على النادي - على الرغم من أن جمهور مانشستر يونايتد حذر من العواقب الوخيمة لذلك. وهذا يعني أن عائلة غليزر كان عليها فقط استخدام 272 مليون جنيه إسترليني من أموالها الخاصة لشراء نادٍ تبلغ قيمته 810 ملايين جنيه إسترليني، بينما اقترضت الباقي بضمان أصول النادي! في الواقع، لقد دفع مانشستر يونايتد نفسه ثمن الاستحواذ عليه!

ولا تزال الديون حتى الآن هائلة. وبعبارة بسيطة، يمكن القول إن إجمالي الدين قفز من لا شيء تقريباً قبل استحواذ عائلة غليزر على النادي، إلى أكثر من نصف مليار بمجرد الاستحواذ على النادي، ثم أكثر من 700 مليون جنيه إسترليني في عام 2010، والآن 535.7 مليون جنيه إسترليني في أوائل عام 2023.

«غليزر» فشلها اختبأ خلف نجاحات يونايتد بقيادة فيرغسون (أ.ب)

في الحقيقة، تشبه عائلة غليزر فطر نمل الزومبي الذي نشاهده في الأفلام الوثائقية عن الطبيعة، والذي يستحوذ على مضيفه ويستنزف العناصر الغذائية الحيوية من الداخل والخارج، لصالحه. ويبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز أدرك أخيراً أن مثل هذا السلوك ليس جيداً للعبة. وخلال الأسبوع الماضي، صوّت الدوري الإنجليزي الممتاز على أن يكون الحد الأقصى للاستحواذ المدعوم بالقروض هو حوالي 65 في المائة من قيمة النادي، وهو ما يعني منع الاستحواذ بالطريقة التي استحوذت بها عائلة غليزر على مانشستر يونايتد من خلال الحصول على قروض كبيرة. فلماذا استغرق الأمر كل هذه الفترة الطويلة حتى يتم اتخاذ هذه الخطوة؟

وفي الوقت نفسه، كانت بقية القرارات التي اتخذتها عائلة غليزر لا تقل سوءاً، فأنت لست بحاجة إلى الحصول على ماجستير في إدارة الأعمال لكي تفهم أن السماح لديفيد جيل والسير أليكس فيرغسون – الرئيس التنفيذي وأعظم مدير فني في تاريخ النادي – بالرحيل في الصيف نفسه سوف يتسبب في أزمة هائلة داخل النادي. حتى ذلك الحين، استطاعت عائلة غليزر أن تستغل النجاح الذي يحققه الفريق داخل الملعب لتحويل الأنظار بعيداً عن الميزانيات العمومية للنادي. لكن على مدار العقد الماضي لم يكن هناك نجاح يختبئ النادي خلفه!

ومن اللافت للنظر أنه على الرغم من التراجع الواضح في الأداء، كان أفراد عائلة غليزر يكسبون الملايين كل عام منذ عام 2015 عندما بدأ المساهمون يحصلون على أرباح. وكان أكبر مبلغ هو 34 مليون جنيه إسترليني في موسم 2021 - 2022 عندما احتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأُقيل المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير من منصبه، وتم تعيين رالف رانغنيك بدلاً منه، لكنه قدم مستويات كارثية مع الفريق. من الطبيعي أن يُكافأ المرء على النجاحات التي يحققها، لكن هل من المنطقي أن يُكافأ على الفشل الذريع؟

وأخيراً، حصل أفراد عائلة غليزر على 154 مليون جنيه إسترليني في شكل أرباح من الأسهم وإعادة شراء الأسهم منذ عام 2015. وكما أشار المدون المالي لكرة القدم سويس رامبل، العام الماضي، لم يحصل أي مالك لأي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز على أموال أكثر مما حصلت عليها عائلة غليزر على مدار العقد الماضي! في الواقع، ضخ الكثيرون أموالاً طائلة في أنديتهم، بما في ذلك مُلاك مانشستر سيتي (684 مليون جنيه إسترليني)، وتود بويلي في تشيلسي (516 مليون جنيه إسترليني)، ومُلاك أستون فيلا (506 ملايين جنيه إسترليني). ربما لا يزال مانشستر يونايتد هو أكبر نادٍ قادر على تحقيق أرباح، لكن كيف يحدث ذلك والفريق وملعب «أولد ترافورد» ومنشأة كارينغتون للتدريب لم يعودوا من الطراز العالمي؟

دعونا لا ننسى أيضاً موقف عائلة غليزر الصادم من جماهير النادي، وخير دليل على ذلك أن مُلاك النادي لم يبدأوا التحدث إلى رابطة جماهير مانشستر يونايتد إلا في عام 2021 - بعد 16 عاماً من شراء النادي - في أعقاب انهيار فكرة دوري السوبر الأوروبي! على النقيض من ذلك، أخبرني كريس رومفيت، مدير صندوق مشجعي مانشستر يونايتد، أن القطريين ومؤسسة «إينيوس» أكدوا أنه في حال الاستحواذ على النادي فإنهم سيتواصلون مع رابطة جماهير النادي في غضون أيام معدودة.

لكن في الوقت الحالي، يتعين على رومفيت وغيره من مشجعي مانشستر يونايتد أن يحبسوا أنفاسهم. وعندما استأجر أفرام غليزر طائرة خاصة مقابل 250 ألف جنيه إسترليني لمشاهدة مباراة مانشستر يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات الشهر الماضي - مع العلم بأن النادي هو من دفع هذه الفاتورة الضخمة - كان البعض يأمل أن تكون هذه هي الإهانة الأخيرة من قبل العائلة الأمريكية قبل بيع النادي، لكن اتضح أن الأمر ليس بهذه السهولة في ظل وجود هذه العائلة! *خدمة «الغارديان» يونايتد قبل استحواذ غليزر عليه لم يكن يعاني من أي ديون بل كان يحقق أرباحاً



«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يتصدر التجارب الحرة... ومارتين ينسحب للإصابة

متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
TT

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يتصدر التجارب الحرة... ومارتين ينسحب للإصابة

متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)
متسابق دوكاتي مارك ماركيز الأسرع في التجارب الحرة بحلبة سيبانغ (إ.ب.أ)

حقّق متسابق «دوكاتي» مارك ماركيز، متصدر بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى، أسرع زمن للفة في التجارب الحرة لسباق جائزة ماليزيا الكبرى، على الرغم من تعرضه لحادث الجمعة، في حين لم يكمل منافسه على اللقب خورخي مارتين سوى 3 لفات بسبب إصابة في معصمه.

ونهض ماركيز بعد سقوطه المبكر عند المنعطف 15 ليحقق أسرع توقيت، بزمن قدره دقيقة واحدة و57 ثانية، متفوقاً بفارق 0.109 ثانية على شقيقه أليكس.

وقال مارك ماركيز: «أزعجني الحادث قليلاً لأنه أدى في النهاية إلى تقليص وقتنا على الحلبة. صحيح أنها كانت لفتنا الأولى باستخدام الإطار الخلفي اللين، ما جعل الإطار الأمامي ينزلق قليلاً».

وأضاف: «السرعة ممتازة، لكن الأهم هو عدم المبالغة. أجد صعوبة أكبر قليلاً، لكن عندما يقل تماسك الإطار أشعر براحة كبيرة».

خورخي مارتين درّاج «أبريليا» ثالث «سباق إندونيسيا» مصاب في ماليزيا (رويترز)

بينما تأهل مارك ماركيز مباشرة إلى التجارب التأهيلية الثانية السبت، سيتعين على مواطنه الإسباني مارتين، الذي يتأخر بـ10 نقاط في الترتيب العام، خوض حصة التجارب التأهيلية الأولى، بينما يواصل تعافيه من كسر في المعصم تعرض له في سباق جائزة أستراليا الكبرى.

ومع إظهار ماركيز سرعة عالية، يبدو أن البطل الحالي في وضع جيد لتوسيع تقدمه في النقاط في ماليزيا.

واعترف مارتين للصحافيين، الخميس، بأنه لا يستطيع حتى تنظيف أسنانه بيده اليمنى، لكنه كان يأمل في ركوب الدراجة مطلع الأسبوع.

ورغم حصوله الخميس على تصريح طبي للمشاركة في التجارب الحرة، قرر فريقه أبريليا أن أفضل خيار هو منحه الوقت الكافي للتعافي.

وقال باولو بونورا، رئيس فريق أبريليا: «قررنا بالتشاور مع الأطباء عدم الاستمرار، والانتظار هذه الليلة ومتابعة حالته صباح الغد. من الأفضل عدم المخاطرة».

وسيعود مارتين للمشاركة في الحصة الثانية من التجارب الحرة السبت قبل التجارب التأهيلية وسباق السرعة.


دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
TT

دانكس: لا تغييرات في صفوف بايرن قبل «الكلاسيكر»

مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)
مساعد مدرب بايرن ميونيخ آرون دانكس (رويترز)

قال مساعد المدرب آرون دانكس، الجمعة، إن بايرن ميونيخ لن يجري أي تغييرات أو يستعد بطريقة مختلفة للقاء قمة دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم «الكلاسيكر» ضد بروسيا دورتموند، السبت، على الرغم من غياب المدرب فينسن كومباني.

وخرج كومباني من المستشفى الأربعاء بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء التدريب الأسبوع الماضي بسبب التهاب السحايا، لكن من المتوقع أن يبتعد عن مهامه لبعض الوقت حتى يتعافى. ويتولى دانكس قيادة الفريق للمباراة الثانية توالياً بعد فوز بايرن على ماغدبورغ في كأس ألمانيا هذا الأسبوع.

ونقل المدرب البلجيكي إلى المستشفى، الجمعة الماضي، بعد انهياره خلال حصة تدريبية للفريق الرديف. وكان يعاني من عدوى فيروسية في الأيام السابقة التي سبقت ذلك.

وقال دانكس في مؤتمر صحافي في ميونيخ: «نريد من اللاعبين أن يظهروا قدراتهم الحقيقية. لن نجري تغييرات أو اختلافات كبيرة. سنكون جاهزين ومستعدين للمنافسة».

وأضاف دانكس: «هناك اختلاف (في أسلوب التدريب). لم يكن كومباني يريد أن يكون مساعدوه نسخاً مصغرة منه. كلنا مختلفون لكننا نكمل بعضنا البعض».

ويتصدر بايرن ميونيخ الدوري الألماني متقدماً بفارق الأهداف على دورتموند. وسيتوجه الفريق إلى مدريد لمواجهة أتليتيكو في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، ومن المتوقع أن يتولى دانكس، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، المسؤولية على الأقل خلال المباريات القليلة المقبلة.

وقال ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ المسؤول عن الشؤون الرياضية: «من الصعب الاستعداد لما حدث مع كومباني. ما قلناه في بداية مرضه هو أن لدينا طاقماً تدريبياً. فينسن هو الواجهة بشخصيته القوية، لكن هناك فريق كامل».

وأضاف: «الأمر ليس جديداً على اللاعبين. لم يكن موقفاً يمكننا الاستعداد له مسبقا، لكننا أتممنا عملية الانتقال بسلاسة».


بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
TT

بايرن وكين يستضيفان دورتموند بعد «أسبوع متناقض»

هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)
هاري كين «البالون دور» يستعد لقيادة بايرن في «الكلاسيكر» (أ.ف.ب)

يستضيف بايرن ميونيخ حامل اللقب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند، السبت، ضمن المرحلة الثامنة في مواجهة تأتي عقب أسبوع حافل بالتقلبات داخل النادي البافاري، تخللته أزمة صحية للمدرب البلجيكي فنسن كومباني إلى جانب تتويج مهاجمه الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية.

ويغيب قائد المنتخب الألماني جوشوا كيميتش، وهو من الركائز الأساسية في خط وسط بايرن، عن الفريق منذ ثلاث مباريات بعدما حصل على إجازة لظروف عائلية إثر الوفاة المفاجئة لوالده.

كما عانى عدد من لاعبي الفريق من الإصابات، وفي مقدمتهم الكولومبي لويس دياز، والحارس مانويل نوير، وجمال موسيالا وألكسندر بافلوفيتش.

وقد ألقت هذه الظروف بظلالها على التحضيرات للمواجهة التي تُعدّ عادة الأبرز في روزنامة الدوري الألماني، والتي تلقب بـ«الكلاسيكر»، بعدما تراجعت الأضواء المسلطة عليها نسبياً وسط التطورات المتلاحقة داخل النادي البافاري.

وبعد مرور سبع مراحل على انطلاق الموسم، ينفرد بايرن ودورتموند بصفة الفريقين الوحيدين اللذين لم يتذوقا طعم الخسارة ويتساويان في رصيد النقاط، مع أفضلية لبايرن صاحب الأرض بفارق الأهداف.

من جهته، أكد مدرب دورتموند الكرواتي نيكو كوفاتش، الخميس، أن فريقه الذي واجه بدوره سلسلة من الإصابات هذا الموسم، بات «أقرب» إلى مستوى منافسه البافاري.

لكن التحدي الأبرز أمام بايرن سيكون في وضع كل هذه التطورات جانباً، والتركيز على المواجهة المرتقبة في محاولة لتأكيد تفوقه ومواصلة مسيرته دون هزيمة.

بعدما ظهرت عليه عوارض المرض خلال الفوز الكاسح لبايرن على لايبزيغ 6 -1، عاد كومباني إلى المنطقة الفنية في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 على أرضه أمام آرسنال الإنجليزي الأسبوع الماضي، قبل أن ينهار على أرضية ملعب التدريب بعد يومين فقط.

وبعد تشخيص إصابته بتهيج في السحايا، غادر المدرب البلجيكي المستشفى، الأربعاء، إثر قضائه خمسة أيام تحت الرعاية الطبية، غير أن إدارة بايرن أوضحت أن عودته إلى العمل قد تستغرق «أسابيع وليس أياماً».

وفي ظل غياب كومباني، تولّى مساعده الإنجليزي آرون دانكس مسؤولية قيادة الفريق، معرباً عن أمله في أن تسهم التقلبات العاطفية التي عاشها النادي خلال الأيام الأخيرة في تعزيز تماسك اللاعبين وروحهم الجماعية.

وقال دانكس، الثلاثاء: «لقد شهدتم خلال الأسبوع الماضي مختلف تقلبات الحياة، بين الأفراح واللحظات السعيدة التي عاشها هاري، والصعوبات التي اضطررنا إلى مواجهتها خلال الأيام السبعة الماضية».

وأضاف: «علينا أن نجد التوازن داخل الفريق... ففي مثل هذه اللحظات، ندرك أن الإنسان يبقى الأهم من كل شيء».

وتابع: «مثل هذه الظروف تقرّبنا من بعضنا بعضاً؛ لأنها تضعنا أمام تحديات صعبة، لكن تجاوزها يتطلب الاعتماد على روح الفريق والتضامن بين جميع أفراده».

وعلى الضفة الأخرى من المشهد العاطفي، يعيش مهاجم منتخب «الأسود الثلاثة» كين أجواء احتفالية، بعدما حصد يوم الاثنين أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، وهي الكرة الذهبية.

ووصف كين، الأربعاء، الأسبوع الذي عاشه بأنه «جنوني» بالنسبة إليه وإلى النادي، مضيفاً: «أشعر بشيء من الحرج بسبب كل هذا الاهتمام، لكنني أدرك أنها جائزة كبيرة».

وتابع: «لقد كانت 48 ساعة حافلة بالأحداث، ومن الجميل العودة إلى هنا والشعور مجدداً بأنني في بيتي».

وبات كين أول لاعب إنجليزي منذ مايكل أوين عام 2001، وخامس لاعب إنجليزي في التاريخ يتوّج بالكرة الذهبية، وسط دعوات لمنح قائد منتخب إنجلترا لقب فارس تقديراً لإنجازه.

وعلّق كين على هذه الدعوات قائلاً: «بالتأكيد لن أرفض ذلك، لكن سيكون الأمر غريباً بعض الشيء عندما يناديني الجميع بلقب (سير)؛ لذا دعونا نبقِ الأمر عند هاري».

وأضاف: «إذا تحقق ذلك، فسيكون أمراً استثنائياً ومصدر فخر كبير بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد المبالغة في التوقعات».

من جهته، رأى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس المتوّج بالكرة الذهبية عام 1990 عندما كان لاعباً في إنتر ميلان الإيطالي، أن هذا التكريم سيشكّل حافزاً إضافياً لكين لمواصلة التألق.

وقال ماتيوس في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الأربعاء: «عندما تفوز بالكرة الذهبية، لا تنتهي القصة عند هذا الحد، بل يجب أن يشكّل ذلك دافعاً إضافياً لك».

وأضاف: «بالنسبة إليّ، كان الفوز بهذه الجائزة شرفاً كبيراً، لكن كرة القدم رياضة جماعية. وهذه الكرة الذهبية لا تخص كين وحده، بل هي أيضاً لبايرن ميونيخ».