بايدن يشيد بـ«عمل رائع» لبلينكن خلال زيارة بكين

رغم التشكيك العالمي بقدرة أميركا والصين على ضبط العلاقات بينهما

بلينكن مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الاثنين (رويترز)
بلينكن مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الاثنين (رويترز)
TT

بايدن يشيد بـ«عمل رائع» لبلينكن خلال زيارة بكين

بلينكن مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الاثنين (رويترز)
بلينكن مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الاثنين (رويترز)

رأى الرئيس الأميركي جو بايدن أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تمضي في «المسار الصحيح»، موافقاً نظيره الصيني شي جينبينغ، الذي أشار إلى إحراز «تقدم» خلال المحادثات التي أجراها في بكين وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي أكد أيضاً أن البلدين العملاقين اتفقا على ضرورة استقرار علاقتهما، رغم استمرار الشكوك العالمية حيال طريقة القيام بذلك.

كان الرئيس بايدن يتحدث ليل الاثنين من كاليفورنيا، إذ عبّر عن اعتقاده أن العلاقات الأميركية - الصينية تمضي في «المسار الصحيح»، مؤكداً أن زيارة بلينكن النادرة للصين «أحرزت تقدماً». وكذلك أشاد بجهود بلينكن الذي «قام بعمل رائع».

ووضع كبير الدبلوماسيين الأميركيين أهدافاً منخفضة لزيارته بكين، ويعتقد أنه حقق أكثرها، وربما يكون وضع حداً لتردي الأمور بين القوتين العظميين. وأقر بأن الأيام المقبلة ستكون «صعبة». وقال عن سبب رحلته: «كان من الواضح أن العلاقة كانت في مرحلة عدم الاستقرار، وأدرك الجانبان الحاجة إلى العمل على استقرارها»، موضحاً أنه «على وجه التحديد، نعتقد أنه من المهم إنشاء خطوط اتصال أفضل، وفتح قنوات اتصال، لمعالجة المفاهيم الخاطئة وسوء التقدير ولضمان ألا تتحول المنافسة إلى نزاع».

وفي طريق عودته من بكين، توقف بلينكن في لندن لإجراء محادثات مع المسؤولين البريطانيين، وقال إنه أوضح لنظرائه الصينيين أنه «ستكون لدينا مخاوف عميقة في شأن نشاطات الصين الاستخبارية أو العسكرية في كوبا»، مضيفاً أن «هذا ما سنراقبه عن كثب، وكنا واضحين للغاية بشأن ذلك. وسوف نحمي وطننا، وسنحمي مصالحنا».

ومع ذلك، ساعدت زيارته العاصمة الصينية على استعادة العلاقات رفيعة المستوى، ولكنّ بكين رفضت طلبه استئناف الاتصالات العسكرية.

وعلى الرغم من أن البلدين يؤكدان أنهما «ليسا عدوين، عازمين على إيذاء كل منهما الآخر»، أقر بلينكن من الصين بوجود خلافات متأصلة. وقال للرئيس شي: «ليست لدينا أوهام حول تحديات إدارة هذه العلاقة... هناك الكثير من القضايا التي نختلف عليها، وحتى بشدة».

وأبدى الرئيس الصيني الملاحظة ذاتها، لكنه أشار إلى إمكانية التغلب على التنافس. وقال إن «المنافسة بين الدول الكبرى لا تتماشى مع اتجاه العصر ولا يمكنها حل مشكلات الولايات المتحدة نفسها والتحديات التي تواجه العالم». وأكد أن الصين «تحترم مصالح الولايات المتحدة ولن تتحدى الولايات المتحدة أو تحل محلها. وبالمثل، يجب على الولايات المتحدة أيضاً احترام الصين وعدم الإضرار بحقوقها ومصالحها المشروعة».

بلينكن ونظيره البريطاني جيمس كليفرلي في مؤتمر صحافي مشترك بلندن الثلاثاء (أ.ب)

تشكيك أميركي

وعلق كبير الدبلوماسيين الأميركيين في آسيا خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس معهد سياسة المجتمع الآسيوي في نيويورك، داني راسل، على ذلك بالقول إنها «تأكيدات سلبية» حول الاحترام المتبادل بين الصين الولايات المتحدة. وأضاف: «من الواضح أن كلا الجانبين استغل الزيارة للمساعدة في استقرار العلاقة، التي كانت تتجه نحو مواجهة شديدة وخطيرة». ورأى أنه على الرغم من ذكر كل من الولايات المتحدة والصين خلافات محددة، وبخاصة حول تايوان، فإن «التصريحات العلنية من الجانبين كانت إيجابية بشكل ملحوظ».

ولكن واشنطن وبكين لا تزالان متشككتين بشدة في تصرفات ونيات الطرف الآخر. فمن وجهة نظر أميركية، يشكّل الصعود الصيني تحدياً لمكانتها العالمية. وتسابق واشنطن الزمن لإصلاح علاقاتها وتعزيزها في المناطق التي حققت فيها بكين نجاحات، لا سيما أفريقيا والمحيطين الهندي والهادئ، حيث فتحت الولايات المتحدة أو تخطط لفتح خمس سفارات جديدة على الأقل هذا العام.

وفي الكواليس، تعتقد الولايات المتحدة أن للصين دوافع خفية وربما شائنة، إذ ذكرت وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أُعدت سابقاً هذا العام، تركز على دور الصين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، أن بكين «تعتقد أن جمهورية الصين الشعبية يجب أن تهيمن وتشكل المؤسسات والمعايير والقيم الدولية من أجل تعزيز الأجندة العالمية». وتتهم الوثيقة التي تحمل علامة «إس بي يو» والتي تعني أنها «حساسة ولكنها غير سريّة»، الصين بأنها «شنت حملة منهجية لتخريب المبادئ والمعايير القائمة، وتعزيز الآيديولوجية والسياسات الاستبدادية (و) إعادة ترتيب أولويات التنمية الاقتصادية على حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي». وترى أن الصين تعمل على «تقويض أو إعادة تشكيل القانون الدولي والمعايير والمؤسسات والقيم لإضفاء الشرعية على نماذج التنمية والحوكمة الخاصة بها، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق الإنسان (و) استخدام نفوذها الاقتصادي والسياسي لتقويض شفافية المؤسسات، والفاعلية والاستقلالية والتوافق مع القواعد والقيم التأسيسية».

بلينكن مع نظيره الصيني كين غانغ في بكين الاثنين (أ.ب)

منظور صيني

ومن المنظور الصيني، تتشبث الولايات المتحدة بالمجد الباهت كقوة عظمى وحيدة في العالم وتسعى إلى تخريب تنمية الصين وتنامي مكانتها الدولية من خلال بث انعدام الثقة بشأن نيات بكين.

وكان كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، قد طالب الولايات المتحدة بالكفّ عن «تضخيم» نظرية «التهديد الصيني»، داعياً واشنطن إلى «عدم عرض النموذج على الصين بأن دولة قوية يجب أن تسعى للهيمنة». وقال إنه لا ينبغي الحكم على الصين «في سياق القوى الغربية التقليدية»، مستنتجاً أن تغيير المنظور «هو المفتاح بشأن ما إذا كانت السياسة الأميركية تجاه الصين يمكن أن تعود حقاً إلى الموضوعية والعقلانية».

ويحاول الخصمان الآن التفاوض على المزيد من الزيارات. ووافق وزير الخارجية الصيني تشين غانغ، من حيث المبدأ على تلبية دعوة لزيارة واشنطن، وتخطط وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لزيارة الصين في وقت لاحق هذا الصيف، في حين هناك أيضاً مناقشات حول اجتماع جديد بين شي وبايدن.



ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.