مأساة مروعة... أوغندا تترنح جرّاء هجوم إرهابي «داعشي» مميت

وزيرة التعليم والرياضة: عدد القتلى 41 بينهم 37 طالباً

المأساة المروعة ترتسم على وجوه عوائل الضحايا من الطلاب في أوغندا (نيويورك تايمز)
المأساة المروعة ترتسم على وجوه عوائل الضحايا من الطلاب في أوغندا (نيويورك تايمز)
TT

مأساة مروعة... أوغندا تترنح جرّاء هجوم إرهابي «داعشي» مميت

المأساة المروعة ترتسم على وجوه عوائل الضحايا من الطلاب في أوغندا (نيويورك تايمز)
المأساة المروعة ترتسم على وجوه عوائل الضحايا من الطلاب في أوغندا (نيويورك تايمز)

كان واحداً من أسوأ الهجمات الإرهابية التي ضربت البلاد منذ عقود، حيث أحرق مسلحون سكناً لطلبة وهم بداخله، وقطّعوا آخرين حتى الموت. وكان مسلحون قد وصلوا إلى مدرسة داخلية خاصة قبيل منتصف الليل بينما يأوي الطلبة إلى الفراش في بلدة صغيرة في حقول أوغندا الغربية.

قام المسلحون أولاً بإطلاق النيران على رأس حارس المدرسة قبل التوجه إلى سكن الطلبة. عندما لم يتمكنوا من دخول المباني السكنية المغلقة المخصصة للصبية، ألقوا قنابل حارقة بالداخل؛ مما أدى إلى اشتعال النار في الفراش، وأصبح المبنى محاصراً بالنيران، بحسب شهود عيان ومسؤولين في الحكومة ومسؤولين أمنيين. على الجانب الآخر، فتحت الفتيات، وهنّ في حالة من الرعب، أبواب المسكن وحاولن الفرار، لكن تمكّن المهاجمون من الإمساك بهن وتقطيعهن.

دفن الضحايا (نيويورك تايمز)

حين انتهى الأمر كان الهجوم، الذي حدث ليلة الجمعة في بلدة مبوندوي الواقعة قرب الحدود الأوغندية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، كان قد أدى إلى مقتل 37 من 63 طالباً، بحسب جانيت موسيفيني، السيدة الأولى ووزيرة التعليم والرياضة. وقالت موسيفيني في خطاب ألقته في وقت متأخر من ليلة السبت على المحطة الإذاعية للدولة: «إن هذا وقت عصيب لنا كمواطنين أوغنديين. إنها حقاً لمأساة مروّعة».

داخل مهجع الطلاب حيث ألقى المسلحون قنابل حارقة فأشعلوا حريقاً سرعان ما غلف المبنى (د.ب.أ)

كذلك، أضرم المهاجمون، وهم أعضاء في جماعة مسلّحة تتبع «داعش»، النار في مكتبة المدرسة، ونهبوا متجراً للأغذية، وخطفوا ستة طلبة كانوا يستغلونهم في نقل السلع المسلوبة، على حد قول مسؤولين. وأثناء فرارهم من البلدة إلى غابات الكونغو الكثيفة، قتلوا ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم امرأة ستينية؛ مما جعل عدد القتلى 41. قال مامبري جاكسون، الذي حضر دفن بعض الطلبة مساء يوم السبت في بلدة كاجوينغ القريبة: «إن المجتمع مدمر، ويشعر بسوء شديد. يسأل كثيرون أين كانت قوات الأمن، وكيف تمكّن هؤلاء من الوصول إلى هنا، وارتكاب تلك الجريمة الفظيعة؟». لقد كان غزو مدرسة «مبوندوي لوبيريها» الثانوية هو أبشع هجوم إرهابي منذ سنوات، حيث أثار مخاوف من عودة النشاط المسلح في منطقة لديها تاريخ من أعمال التمرد عبر الحدود».

أوضح ذلك الهجوم الوحشي نشاط جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة» المتمردة، التي أعلنت ولاءها لتنظيم «داعش» وقوتها المستمرة.

وقال ريتشارد مونكريف، مدير المشروع الخاص بمنطقة البحيرات العظمى في «مجموعة الأزمات الدولية»: «من المرجح أن يكون الهجوم على المدرسة جزءاً من رغبة في التجنيد، لكنه أيضاً يحمل قيمة الصدمة؛ إذ إنه يجذب جمهور الجماعة من المتطرفين». وأضاف أن الهجوم «يوضح أنه رغم عامين من العمليات المشتركة المكثفة ضد الجماعة، لا تزال الجماعة تمتلك قدرة كبيرة». وكذلك سلّط الضوء على التحديات الأمنية، التي تواجهها أوغندا، رغم نشر الرئيس يوويري موسيفيني القوات في صراعات ممتدة في أنحاء أفريقيا، وتلقي مليارات الدولارات من دول غربية، من بينها الولايات المتحدة الأميركية، كمساعدات تنموية وعسكرية.

المأساة المروعة ترتسم على وجوه عوائل الضحايا من الطلاب في أوغندا (نيويورك تايمز)

لقد تأسست جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة» عام 1995 كقوى معارضة لحكم موسيفيني، ونفذت هجمات عدة في أنحاء أوغندا، من بينها هجوم على إحدى الكليات عام 1998 أسفر عن مقتل 80 طالباً. كذلك هاجمت الجماعة تجمعات من السكان في أنحاء شرق الكونغو، وهي منطقة خضراء غنية بالثروات المعدنية عانت من عقود من الفظائع التي ارتكبتها عشرات من الجماعات المسلّحة.

وفي نهاية 2021، نفذت الجماعة انفجارات في العاصمة الأوغندية كامبالا أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص. دفع ذلك الهجوم الرئيس موسيفيني نحو تدشين حملة عسكرية مشتركة مع الكونغو في محاولة لطرد الجماعة من معسكراتها في شرق الكونغو. مع ذلك واصلت الجماعة تجنيد جنود جدد في القتال، بعضهم أطفال، وتنفيذ هجمات دموية مثل ذلك الذي حدث في مارس (آذار)، وأسفر عن مقتل 36 شخصاً في إحدى قرى منطقة كيفو الشمالية في شرق الكونغو.

جانب من المدرسة الأوغندية حيث وقع الهجوم الإرهابي (نيويورك تايمز)

وينتقد مراقبون النهج العسكري، الذي تتبناه الحكومة الأوغندية وحكومة الكونغو في المنطقة، ويقولون إن الوصول إلى حلول دائمة يتطلب من الحكومتين التركيز على بناء الدولة وتوفير فرص اقتصادية أفضل. أوضح مونكريف قائلاً: «يوضح الهجوم الحاجة إلى استراتيجية أوسع نطاقاً بدلاً من تبني الطريقة العسكرية البحتة». لقد تم بناء مدرسة «مبوندوي لوبيريها» الثانوية من جانب مؤسسة غير حكومية يرأسها مواطن كندي يدعى بيتر هانت، بحسب ما أوضحت السيدة موسيفيني، وزيرة التعليم.

حتى هذه اللحظة لا تزال بلدة مبوندوي تترنح جرّاء المأساة. ومع توجه مسؤولين إلى البلدة يوم السبت، حثّ مسؤولو الأمن السكان على الحفاظ على هدوئهم، وتعهدوا محاسبة مرتكبي الجريمة. وقال اللواء ديك أولوم، قائد العملية العسكرية الأوغندية في الكونغو، خلال مؤتمر صحافي: إنهم لا يزالون يبحثون عن الطلبة الستة المخطوفين واشتبكوا مع بعض المسلحين في قتال في وقت متأخر يوم السبت.

«نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.