رئاسة البرلمان العراقي توجه بتشكيل لجنة تحقيق في سقوط الرمادي

استهداف تجمع كبير لـ«داعش» غرب الأنبار

رئاسة البرلمان العراقي توجه بتشكيل لجنة تحقيق في سقوط الرمادي
TT

رئاسة البرلمان العراقي توجه بتشكيل لجنة تحقيق في سقوط الرمادي

رئاسة البرلمان العراقي توجه بتشكيل لجنة تحقيق في سقوط الرمادي

أعلن النائب حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، أن هيئة رئاسة مجلس النواب وجهت بتشكيل لجنة تحقيقية في سقوط مدينة الرمادي تحت سيطرة تنظيم داعش.
وأوضح الزاملي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن رئاسة البرلمان العراقي أسندت إلى لجنة الأمن والدفاع النيابية مهمة تشكيل اللجنة التحقيقية على غرار لجنة التحقيق في سقوط الموصل برئاسته والتي قال إنها «أحدثت طفرة نوعية في العمل البرلماني»، مشيرا إلى أن «لجنة التحقيق في سقوط الرمادي لن تأخذ وقتًا طويلاً وذلك بسبب الخبرة التي اكتسبتها من عمل لجنة الموصل» التي بناء على نتائج تحقيقاتها أحيل عدد كبير من المسؤولين والقادة العسكريين إلى القضاء بينهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي سبق أن صادق على قرارات مجلس تحقيقي شكل بشأن انسحاب قطعات عسكرية من مدينة الرمادي من دون أوامر في مايو (أيار) الماضي. كما صادَقَ على قرار إحالة أكثر من 20 ضابطًا رفيعًا بالجيش إلى القضاء العسكري بتهمة التخاذل والخيانة وعصيان الأوامر.
وعن تطورات معارك تحرير الأنبار ومدنها، أكد الزاملي أن «المعارك التي انطلقت من شرق سامراء باتجاه جزيرتها بقيادة الفرقة 15 والقوات المساندة لها ستبقى متواصلة حتى الالتقاء بتماس مع حدود قاطع قيادة عمليات الأنبار»، مشيرا إلى أن هذا التحرك «يأتي لتأمين هذه المنطقة وتأمين جزيرة الثرثار وصولا إلى شرق مدينة الرمادي من أجل معالجة الخلايا الإرهابية هناك وقطع جميع خطوط الإمداد أو مناطق التجمع لهذه الخلايا».
ميدانيًا، أفاد مصدر أمني في شعبة استخبارات قاعدة الحبانية العسكرية شرق مدينة الرمادي بأن القوات الأمنية والقوات المساندة لها تمكنت من تطهير منطقتين استراتيجيتين من سيطرة مسلحي تنظيم داعش بعد تنفيذ هجمات استباقية على مناطق غرب الرمادي. وقال المصدر لمراسل «الشرق الأوسط» إن «القوات الأمنية المشتركة والقوات المساندة لها تمكنت من تطهير منطقة القادسية الأولى التابعة لحي التاميم داخل مدينة الرمادي، بشكل كامل من سيطرة (داعش) وأسفرت الهجمات عن مقتل العشرات من مسلحي التنظيم وتدمير مواقعهم وعجلاتهم وهروب الآخرين إلى وسط المدينة». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «مناطق غرب مدينة الرمادي تشهد عمليات تطهير واسعة النطاق تقوم بها القوات الأمنية والقوات المساندة لها تمهيدا لاقتحام مركز المدينة»، مبينا أن «القوات الأمنية والقوات المساندة طهرت 70 في المائة من منطقة القادسية التابعة لحي التاميم داخل المدينة، وهي تعد العدة لتطهير الحي بالكامل خلال الساعات القليلة المقبلة».
من جانب آخر، قال رئيس اللجنة الأمنية لقضاء الخالدية، غرب الرمادي، إبراهيم الفهداوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «طيران الجيش العراقي ومدفعية قيادة فرقة المشاة الآلية الثامنة تقوم بتدمير ومعالجة تجمع كبير لعناصر (داعش) الإرهابي يبلغ عددهم أكثر من مائة عنصر مسلح بالإضافة إلى إعطاب 32 عجلة وعدد من الزوارق في منطقة البوشجل التابعة لجزيرة الخالدية». وأضاف الفهداوي: «كما تمكن مقاتلو العشائر العراقية من قتل خمسة قناصين كانوا يستهدفون القوات الأمنية الموجودة في جزيرة الخالدية بينهم أبرز قناصي تنظيم داعش الإرهابي ويدعى أبو مصطفى السويداوي فيما تمكنت قوات أخرى من تدمير منصة لإطلاق الصواريخ تابعة للمسلحين في منطقة المضيق شرق الرمادي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.