كرواتيا على بعد خطوة من تحقيق أول تتويج قاري في تاريخها

الجيل الذهبي بقيادة المخضرم مودريتش حجز مكاناً بنهائي دوري الأمم الأوروبية

مودريتش يرفع يديه بين لاعبي كرواتيا احتفالاً بالوصول لنهائي دوري الأمم (أ.ف.ب)
مودريتش يرفع يديه بين لاعبي كرواتيا احتفالاً بالوصول لنهائي دوري الأمم (أ.ف.ب)
TT

كرواتيا على بعد خطوة من تحقيق أول تتويج قاري في تاريخها

مودريتش يرفع يديه بين لاعبي كرواتيا احتفالاً بالوصول لنهائي دوري الأمم (أ.ف.ب)
مودريتش يرفع يديه بين لاعبي كرواتيا احتفالاً بالوصول لنهائي دوري الأمم (أ.ف.ب)

بعد الحصول على الميدالية الفضية في مونديال روسيا 2018، ثم برونزية المركز الثالث في كأس العالم 2022 بقطر، عزّزت كرواتيا آمالها في تتويج قاري أول بتاريخها بعد حجز مكان في نهائي مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وبفوز كبير ومستحق في نصف النهائي على المنتخب الهولندي 4 - 2 في عقر داره بملعب «دي كويب» في روتردام في نصف النهائي، أصبح الجيل الذهبي للمنتخب الكرواتي بقيادة «مايسترو» خط وسط ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش (37 عاماً)، أمام فرصة كبيرة وربما أخيرة على المسرح الدولي لانتزاع لقب قاري.

كأس دوري الأمم الأوروبية ينتظر البطل الجديد يوم الأحد المقبل (أ.ف.ب)

وفرض القائد مودريتش نفسه نجماً للقاء؛ إذ تحصّل على ركلة جزاء نفذها أندري كراماريتش بنجاح في الدقيقة الـ55 ومرّر كرة الهدف الثالث في الشوط الإضافي الأول للبديل برونو بيتكوفيتش في الدقيقة الـ98، قبل أن يترك بصمته التهديفية من علامة الجزاء في الشوط الإضافي الثاني (117)، ليغادر الملعب على وقع تصفيق الجماهير محتفلاً بهدفه الـ24 الدولي. وسجّل ماريو باساليتش الهدف الثاني لكرواتيا في الدقيقة الـ73. وافتتحت هولندا التسجيل عبر دونييل مالين في الدقيقة الـ34، قبل أن تتأخر بهدفين، وأدركت التعادل بهدف قاتل من البديل نوا لانغ (90+6)، لكن شباكها اهتزت مرتين مجدداً في الأشواط الإضافية.

ووقفت كرواتيا حائلاً أمام فوز هولندا بأول لقب كبير لها منذ إحرازها أمم أوروبا 1988 بقيادة مدربها الحالي رونالد كومان وكوكبة من النجوم، كما لم تذق طعم الخسارة سوى مرة واحدة في مبارياتها الـ16 الأخيرة، وذلك أمام منتخب الأرجنتين في مونديال قطر، في طريق الأخير للفوز باللقب.

في المقابل، فشل المنتخب الهولندي الذي افتقد لجهود المهاجم ممفيس ديباي والمدافع ماتيس دي ليخت للإصابة، في بلوغ النهائي الثاني له في هذه المسابقة، بعدما خسر في نهائي النسخة الأولى أمام البرتغال المضيفة في عام 2019، بينما فازت فرنسا بالنسخة الثانية عام 2021.

وامتدح زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا قائده مودريتش ومؤكداً أنه الرجل القادر على وضع الفريق على منصة التتويج الذهبية بعد النهائي يوم الأحد المقبل. وقال داليتش: «يمكنه (مودريتش) مساعدتنا في الفوز بالميدالية الذهبية، كثر الحديث عن اقتراب مسيرته الدولية من النهاية، هو من سيحدد مستقبله بنفسه، لكن في وجوده نحن أفضل حالاً ونتمتع بجودة أكبر».

داليتش يسير بالمنتخب الكرواتي بخطى ثابته حاجزاً مكاناً بين كبار القارة (أ.ب)

وتابع داليتش: «ستكون مكافأة رائعة أن نحصد الكأس، أعتقد أننا نستحق الميدالية الذهبية، نتمتع بجودة ثابتة في آخر ست سنوات».

وقال المهاجم الكرواتي كراماريتش: «سيكون من الرائع الفوز بدوري الأمم وانتزاع لقب لكرواتيا، بالنسبة لعدد من اللاعبين الأكبر سناً، تبدو هذه فرصة رائعة للاحتفال بمسيرتنا الدولية بالكأس».

في المقابل، أقرّ رونالد كومان مدرب هولندا بأن كرواتيا لقّنت منتخب بلاده درساً مفيداً، وأن المنافس استحق الفوز والوصول إلى المباراة النهائية لدوري الأمم. وأوضح كومان: «في لقطات واضحة ظهرت أشياء نحتاج إلى التحسن فيها... لعبت كرواتيا بذكاء أكبر وبثقة أكبر عند الاستحواذ واستحقت الفوز بشكل عام». ولم يحقق كومان بداية جيدة في فترته الثانية مع منتخب هولندا بعد خلافة لويس فان غال بعد نهائيات قطر.

ففي مبارياته الأولى خسر فريق كومان 4 - صفر من فرنسا وفاز فقط على منتخب جبل طارق المتواضع 3 - صفر في مارس (آذار) الماضي. وأكد كومان على أن أداء المنتخب الهولندي تطور أمام كرواتيا مقارنة بالمباراتين السابقتين، لكنه لم يصل للمستوى المأمول بعد، وقال: «نملك الآن فريقاً يحظى بطاقة مناسبة للقتال، ويمكننا البناء على ذلك. لكننا واجهنا كرواتيا التي أظهرت لماذا احتلت المركزين الثاني والثالث في آخر نسختين لكأس العالم ويجب أن نتعلم من ذلك».

وقال قائد هولندا فيرجيل فان دايك: «قاتلنا مثل الأسود، لكن للأسف لم يكن ذلك كافياً هذه الأمسية، إنه أمر محبط للغاية. كنا نعلم أنه سيكون صعباً، لكننا قدمنا أداءً جيداً. تلقينا ركلتي جزاء، كان يجب أن نكون أفضل، من الصعب البحث عن الكلمات الآن».

وتستأنف هولندا تصفيات بطولة أوروبا 2024 في سبتمبر (أيلول) المقبل بمواجهة اليونان وأيرلندا.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الدوري الإيطالي»: إنتر يسحق ساسوولو ويبتعد بالصدارة

فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: إنتر يسحق ساسوولو ويبتعد بالصدارة

فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي إنتر بالفوز على ساسولو (إ.ب.أ)

واصل إنتر سلسلته المثالية محققاً انتصاره الرابع توالياً والحادي عشر في آخر 12 مباراة في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بسحقه مضيّفه ساسوولو 5 - 0، الأحد، في المرحلة الرابعة والعشرين.

وأحرز خماسية إنتر كلّ من الألماني يان بيسيك (11)، والفرنسي ماركوس تورام (28)، والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (50)، والسويسري مانويل أكانجي (54)، والبرازيلي لويس هنريكه (89).

ورفع إنتر رصيده إلى 58 نقطة مبتعداً بفارق 8 نقاط عن جاره ومطارده ميلان الذي تأجلت مباراته أمام كومو هذه المرحلة على ملعب سان سيرو بسبب الألعاب الأولمبية الشتوية؛ إذ من المقرر إقامتها في 18 الشهر الحالي.

وتجمّد رصيد ساسوولو عند 29 نقطة في المركز الحادي عشر.

وافتتح بيسيك التسجيل برأسية من داخل منطقة الياردات الست إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى نفذها فيديريكو ديماركو (11).

وأضاف تورام الهدف الثاني بعدما تابع إلى داخل الشباك من عند مشارف منطقة الياردات الست عرضية من ديماركو من الجهة اليسرى (28).

وقلّص النرويجي كريستيان ثورستفيدت الفارق، لكن الحكم دانييلي كيفي ألغى الهدف بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» لوجود تسلل (41).

وتابع إنتر استعراض قوته في الشوط الثاني، فأضاف مارتينيز الثالث بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة (50).

وأكمل ديماركو ثلاثيته من التمريرات الحاسمة بركنية جديدة من الجهة اليمنى تابعها أكانجي برأسية من مسافة قريبة إلى داخل المرمى (54).

وأنهى هنريكه مهرجان الأهداف بطريقة رائعة بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى استقرت في الزاوية العليا اليسرى لمرمى أصحاب الأرض (89).

وبهدف قاتل للبديل الأرجنتيني كريستيان أوردونييس، حقق بارما فوزه الأول في معقل بولونيا على صعيد الدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012.

وبفضل هدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع لابن الـ21 عاماً الذي دخل في الدقيقة 79 من مباراة أكملها الفريقان بعشرة لاعبين، بعدما خسر بولونيا تومازو بوبيغا منذ الدقيقة 22 بالبطاقة الحمراء، قبل أن يلحق به الأرجنتيني ماريانو ترويلو في الدقيقة 79 لنيله إنذارين، ثأر بارما من منافسه بعدما خسر أمامه مرتين هذا الموسم (1 - 3 في الدوري، و1 - 2 في ثمن نهائي الكأس).

وحقق بارما فوزه السادس هذا الموسم رافعاً رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع عشر مؤقتاً، بينما تواصلت محن بولونيا المتوج بالكأس الموسم الماضي، بتلقيه الهزيمة الرابعة توالياً والسادسة في آخر 7 مباريات، فبقي من دون فوز منذ 15 ديسمبر، وتجمد رصيده عند 30 نقطة في المركز العاشر مؤقتاً.


غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول، في قمة مباريات المرحلة الـ25 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وواصل مانشستر سيتي مطاردة آرسنال في سباق المنافسة الساخن بينهما على التتويج باللقب، بعدما قلب تأخره صفر-1 إلى انتصار في اللحظات الأخيرة.

وقلب مانشستر سيتي تأخره صفر-1 أمام مضيّفه ليفربول، إلى انتصار ثمين 2-1 في اللحظات الأخيرة، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ25 للمسابقة.

وعلى ملعب أنفيلد، تقدم المجري دومينيك سوبوسلاي لمصلحة ليفربول في الدقيقة الـ74، فيما تعادل بيرناردو سيلفا لمانشستر سيتي في الدقيقة الـ84.

ومنح النرويجي إرلينغ هالاند النقاط الثلاث للفريق السماوي، بتسجيله الهدف الثاني لمانشستر سيتي في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني من ركلة جزاء، ليصبح هذا هو أول هدف يسجله هالاند في معقل ليفربول بقميص مانشستر سيتي.

وقال غوارديولا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لقد كانت المباراة بمثابة دعاية رائعة للدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول جيداً للغاية، لكننا فقدنا بعضاً من زخم الفريق في الشوط الثاني».

أضاف المدرب الإسباني: «هذا ما يحدث في ملعب أنفيلد. بعد ذلك، لعبنا بشكل مباشر أكثر، ثم فقدنا الكرة وكنا سلبيين للغاية. حتى أحرز سوبوسلاي هدفه الرائع، وبعد ذلك، وبقيادة قائدنا بيرناردو، عدنا إلى المباراة من جديد».

أوضح غوارديولا: «كانت الروح المعنوية عالية، وبشكل عام كان الشوط الأول جيداً للغاية، أما الشوط الثاني فقد شهد بعض الإرهاق. كان عمر (مرموش) وإرلينغ سلبيين، ولهذا السبب عانينا».

وتحدث مدرب سيتي عن بيرناردو سيلفا، حيث قال: «إنه أحد أفضل اللاعبين الذين تدربت معهم على الإطلاق. إنه القائد المثالي. من دواعي سروري كمدرب أن يكون معي. مصلحة الفريق تأتي أولاً. مساهمته هائلة، وهو أحد أساطير هذا النادي».

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد مانشستر سيتي، 50 نقطة في المركز الثاني، بفارق 4 نقاط خلف آرسنال (المتصدر)، مع تبقي 13 مرحلة على نهاية المسابقة، في حين توقف رصيد ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس.


«الأولمبياد الشتوي»: المتزلجة ريغلر تصبح أكبر امرأة تشارك في الأولمبياد

المتزلجة النمساوية كلاوديا ريغلر (د.ب.أ)
المتزلجة النمساوية كلاوديا ريغلر (د.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: المتزلجة ريغلر تصبح أكبر امرأة تشارك في الأولمبياد

المتزلجة النمساوية كلاوديا ريغلر (د.ب.أ)
المتزلجة النمساوية كلاوديا ريغلر (د.ب.أ)

أصبحت المتزلجة النمساوية كلاوديا ريغلر (52 عاماً) أكبر امرأة تشارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأحد.

وكان الرقم القياسي السابق مسجلاً باسم المتزلجة الألمانية السريعة كلاوديا بيشتاين، التي شاركت في آخر دورة أولمبية لها عام 2022 بعمر 49 عاماً.

وقالت ريغلر بعد خروجها من منافسات التزلج العملاق المتوازي في دور الـ16: «ما زلت قادرة على مجاراة الشابات ومنافستهن. ما زلت هنا، ويمكنني بذل قصارى جهدي إلى جانب المتزلجات الشابات الواعدات».

وأضافت: «أعلم أنني ما زلت قادرة على الانطلاق بسرعة، وهذا يجعلني فخورة، هناك الكثير مما يمكن تحقيقه بالمثابرة والإيمان بالنفس».

وعند سؤالها عما إذا كانت تخطط للاعتزال، أجابت ريغلر: «ستقام بطولة العالم العام المقبل في النمسا، على أرض الوطن، لذا ستكون نهاية رائعة لمسيرتي».

وكان أكبر نجاح في مسيرتها المهنية هو فوزها بالميدالية الذهبية في سباق التزلج العملاق المتوازي في بطولة العالم عام 2015.