ألمانيا تضع الصين وروسيا في قلب أول استراتيجية للأمن القومي في تاريخها

المستشار الألماني ووزراؤه لدى الكشف عن استراتيجية الأمن القومي في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني ووزراؤه لدى الكشف عن استراتيجية الأمن القومي في برلين (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تضع الصين وروسيا في قلب أول استراتيجية للأمن القومي في تاريخها

المستشار الألماني ووزراؤه لدى الكشف عن استراتيجية الأمن القومي في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني ووزراؤه لدى الكشف عن استراتيجية الأمن القومي في برلين (إ.ب.أ)

للمرة الأولى في تاريخها، أصبح لألمانيا استراتيجية للأمن القومي لا ترتكز فقط على الدفاع، ولكن تتضمن نقاطا مختلفة تتعلق بالأمن الداخلي والخارجي للبلاد. وفي إشارة إلى مدى توسع الاستراتيجية، ظهر المستشار الألماني أولاف شولتس في مؤتمر صحافي إلى جانب 4 وزراء في حكومته للإعلان عنها، هم وزراء الخارجية والدفاع والمالية والداخلية.

وتظهر الاستراتيجية الجديدة أن ألمانيا تريد البناء على أخطائها في السنوات الماضية، خاصة لجهة علاقتها بروسيا واعتمادها عليها بوصفها مزودا أساسيا للغاز قبل الحرب في أوكرانيا. ورغم أن الحكومة الائتلافية تعهدت لدى تشكيلها في البيان الحكومي بالعمل على هذه استراتيجية، فإنها خرجت في إطار مختلف تماما بعد الحرب في أوكرانيا. وتشير الورقة إلى أن «نقطة التحول» التي شهدتها ألمانيا بعد الحرب الروسية في أوكرانيا «شكّلت عاملا رئيسيا» للاستراتيجية التي تبنّتها الحكومة بعد أشهر من الخلافات التي تسببت في تأجيل الإعلان عنها عدة مرات.

تحدي الصين

وكانت تأمل الخارجية التي تسلمت سنّ الاستراتيجية الجديدة، الإعلان عنها في فبراير (شباط) الماضي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، ولكن الخلافات مع المستشارية حول مدى التشدد في سن السياسة الاستراتيجية مع الصين أخّرت إصدارها. وتصف الاستراتيجية الأمنية الأولى في تاريخ ألمانيا، الصين بأنها تستخدم «ثقلها الاقتصادي للوصول إلى أهدافها السياسية»، محذّرة من أن «المنافسة مع الصين ازدادت في وقت تحاول فيه بكين تغيير النظام الدولي». ومع ذلك، حرصت الحكومة على التأكيد أن الصين ما زالت «شريكا لا يمكن من دونه حل كثير من التحديات الدولية». وتستعد الحكومة بحسب ما أعلن شولتس للإعلان عن استراتيجية أكثر تفصيلا حول الصين في الأسابيع المقبلة. ومنذ الحرب في أوكرانيا، ازدادت المخاوف من أن تكرر ألمانيا مع الصين الأخطاء نفسها التي ارتكبتها مع روسيا، خاصة لناحية اعتماد جزء كبير من صناعاتها على الصين في قطع أساسية.

الرئيس الصيني شي جينبينغ المستشار الألماني أولاف شولتس في بكين في نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

وحذّر خبراء وحزب الخضر الذي تنتمي إليه بيربوك من ذلك، داعين إلى تقليص الاعتماد على الصين في التجارة، مذكّرين بالأزمة التي لفت ألمانيا بعد وقف خط أنابيب «نورد ستريم»، والعقوبات الأوروبية على روسيا التي أوقفت الغاز الروسي إلى ألمانيا. وكانت روسيا المزوّد الرئيسي للغاز لألمانيا طوال السنوات الماضية، وقد اضطرّت للبحث عن أسواق جديدة سريعا بعد انقطاع الغاز الروسي، وخطّت سياسة طاقة أكثر تنوعا نجحت في تطبيقها منذ العام الماضي.

ورغم إعلان شولتس أن سياسة مختلفة حول الصين ستصدر قريبا، حرصت بيربوك التي دخلت في جدل علني مع المستشار العام الماضي حول الصين، على التأكيد بأن الاستراتيجية الجديدة تركز على تقوية الأمن السيبراني لمواجهة التنصت الصيني. وقالت إن الأمن «في القرن الحادي والعشرين يعني ألا تتنصت الصين على المحادثات بين الأصدقاء، أو أن تتلاعب بنا (بوتات) روسية ونحن نبحث في وسائل التواصل الإعلامي». وأضافت أن الشركات الألمانية «توصّلت للاستنتاجات نفسها مثل الحكومة حول الاعتماد الكبير» على الصين. وفي نوفمبر الماضي، زار شولتس بكين والتقى الرئيس الصيني شي جينبينغ بعد انتخابه لولاية ثالثة أمين عام الحزب الشيوعي الحاكم، وكان برفقته وفد ضخم من رجال الأعمال الألمان. وتعرض شولتس لانتقادات من بيربوك وأعضاء من حزب الخضر، بسبب ما قالوا إنها «الرسالة الخطأ» التي يبعث بها للصين بتركيزه على الاقتصاد والتبادل التجاري، في وقت تتزايد الدعوات لتقليص الاعتماد على الصين.

تعزيز الإنفاق الدفاعي

وتعهدت الحكومة كذلك في الاستراتيجية الجديدة بزيادة الإنفاق الدفاع ليصل إلى 2 في المائة من ناتجها الإجمالي بحسب توصيات الناتو لأعضائه، على أن تصل لهذه النسبة في عام 2024. وكان المستشار الألماني تعهد بذلك في خطابه الشهير بعيد الحرب في أوكرانيا الذي تحدث فيه عن «نقطة تحول»، ولكن هذه المرة الأولى التي تخط فيها الحكومة هذه السياسة في ورقة استراتيجية. واعتبرت الورقة أن «روسيا تشكل التهديد الأكبر لأوروبا»، وأنها تحاول «زعزعة الديمقراطيات في أوروبا وإضعاف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو». ودعت الحكومة كذلك إلى ضرورة الاستمرار «بمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا حتى بعد انتهاء الحرب».

البنى التحتية

تناولت الورقة كذلك المخاطر حول البنى التحتية في ألمانيا، ودعت إلى ضرورة «تقليص الاعتماد الأحادي في الطاقة، وإمدادات المواد الخام عبر تنويع المصادر».

وأشارت إلى «ضرورة الاستمرار في مراقبة الاستثمارات لتفادي الاعتماد على طرف معين في البنى التحتية الأساسية، ومواجهة مسألة نقل التكنولوجيا الحساسة». وفي العام الماضي، أثارت مسألة مساعي استحواذ شركة «كوسكو» الصينية، المرتبطة بالحكومة، على جزء من مرفأ هامبوغ أزمة داخل الحكومة دفعت بشولتس إلى التراجع عن السماح للشركة باستحواذ أكثر من 25 في المائة من حاويات في المرفأ تفاديا لأن تصبح قوة قادرة على عرقلة قرارات بنيوية.

الهجمات السيبرانية

وفي النقطة الدفاعية، أعلنت الحكومة عن تشكيل وكالة لمواجهة الهجمات السيبرانية وسط ازدياد المخاوف من حروب هجينة قد تشنها دول مثل روسيا عليها. وشدّدت الحكومة على أن الوكالة ستتعاون مع الاتحاد الأوروبي والشركاء في الناتو ودول أخرى لتحقيق فاعلية أكبر.

إلى ذلك، ذهبت الاستراتيجية أبعد من تناول النقاط الدفاعية التقليدية، وعدّدت نقاطا تتعلق بالأمن الغذائي وزيادة القدرات على مواجهة أوبئة عبر تأمين سلسلة المواد الطبية. وتحدّثت عن بناء قدرة الدولة على «الصمود» عبر تقوية سلسلة التزويد على المدى البعيد، تفاديا لتكرار نقص في المواد خلال وبعد أزمة كورونا. وشددت بيربوك خلال المؤتمر الصحافي على أن هذه الاستراتيجية تتماشى مع الاستراتيجية الأوروبية والأميركية، وأصرت على أن نجاحها يعتمد على التعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشكل أساسي.


مقالات ذات صلة

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».