الفشل يلاحق نجوم الاتفاق بعد الانتقال للأندية الكبرى

الحمد آخر الأسماء التي أخفقت في إبراز موهبتها

ماجد العمري (أرشيف «الشرق الأوسط»)
ماجد العمري (أرشيف «الشرق الأوسط»)
TT

الفشل يلاحق نجوم الاتفاق بعد الانتقال للأندية الكبرى

ماجد العمري (أرشيف «الشرق الأوسط»)
ماجد العمري (أرشيف «الشرق الأوسط»)

لم يكن حمد الحمد لاعب فريق الهلال المنتقل إليه صيف موسم 2014 أول لاعب اتفاقي لم يحالفه النجاح بعد خروجه من النادي الشرقي، فقد سبقه كثير من الأسماء التي كانت نجوما لامعة في صفوف فارس الدهناء قبل أن يخفت بريقها بعد الانتقال لأحد الأندية الكبيرة والمنافسة الدائمة على البطولات.
وودع الحمد فريقه الهلال قبل انطلاق معسكر الفريق الإعدادي الذي أقامه في النمسا وفقًا لرؤية فنية لليوناني دونيس مدرب الفريق الذي فضل انتقاله لأحد الأندية عن طريق الإعارة للحصول على فرصة أكبر للمشاركة، حيث وقع الحمد مؤخرا عقد انتقاله لفريق الرائد بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.
وكانت الإدارة الهلالية السابقة برئاسة الأمير عبد الرحمن بن مساعد أبرمت تعاقدها مع حمد الحمد لمدة خمسة أعوام بمبلغ فاق عشرة ملايين ريال، وذلك لمدة خمسة أعوام انقضى منها عام وحيد وتبقت أربعة مواسم، وذلك بعد أن لفت الحمد أنظار الأندية الكبيرة حوله بعد المستويات المتميزة التي كان يقدمها مع فريقه الاتفاق والذي يعتبر فيه أحد الركائز الأساسية.
إلا أن النجم الشاب لم يحظ بفرصة كافية بعد انتقاله للنادي الأزرق الذي يزدحم خط وسطه بكثير من الأسماء اللامعة، حيث ابتعد الحمد عن الحضور في الواجهة وظل حبيسا لمقاعد البدلاء، مكتفيا بالوجود في عدد قليل من المباريات حيث شارك كلاعب أساسي في مباراة يتيمة وفقا لموقع إحصائيات الدوري السعودي الذي أشار إلى عدد الدقائق الإجمالية التي شارك فيها اللاعب مع الهلال بلغ 256 دقيقة، وذلك على صعيد منافسات الدوري.
وعُرفت المنطقة الشرقية بضخها الدائم للمواهب الكروية السعودية وذلك عبر بوابتي قطبيها الأبرز القادسية والاتفاق مما يجعل عيون وأنظار الأندية الكبيرة دائما تبحث في صفوف الفريقين عن أبرز اللاعبين للتعاقد معهم وتعزيز صفوفهم رغبة في مواصلة المنافسة على البطولات.
وفي السنوات الأخيرة قدم فريق القادسية أسماء لامعة في سماء الكرة السعودية ويأتي ياسر القحطاني الذي توج بجائزة أفضل لاعب آسيوي 2007 واحدًا من أبرز الأسماء التي قدمتها المنطقة الشرقية إضافة إلى سعود كريري لاعب فريق الاتحاد السابق والهلال حاليًا، ومحمد السهلاوي مهاجم فريق النصر، ومدافع فريق الهلال ياسر الشهراني، ولاعب النصر خالد الغامدي، كما هو الحال لفريق الاتفاق الذي قدم يحيى الشهري، وحمد الحمد، وعبد الرحمن القحطاني، ويوسف السالم.
إلا أن عددا من لاعبي الاتفاق رغم نجوميتهم التي يقدمونها في صفوف فريقهم ومع المنتخب السعودي لا يحالفهم الحظ كثيرا في تجاربهم الاحترافية في الدوري السعودي، حيث سبق الحمد كثير من الأسماء التي كانت تمثل رقما مهما في خارطة النادي الشرقي إلا أنها لم توفق بعد انتقالها للأندية الكبيرة.
ويحضر لاعب خط الوسط عبد الرحمن القحطاني أحد أبرز الأسماء التي قدمها فريق الاتفاق في السنوات القليلة الماضية حيث قدم نجاحات باهرة مع فريقه والمنتخب السعودي وخصوصا في نهائيات آسيا 2007 الذي كان فيها ركيزة أساسية في خارطة الأخضر السعودي إلا أن القحطاني لم يحالفه النجاح بعد انتقاله لصفوف فريق الاتحاد عن طريق نظام الإعارة أو حتى بعد تجربته الأخيرة في صفوف فريق النصر التي مضت دون أن يضع فيها اللاعب بصمته.
ويسبقه المدافع ماجد العمري الذي برز بصورة لافتة في صفوف فريقه الاتفاق وتهافتت عليه الأندية الكبيرة للتعاقد معه من أجل تقوية الصفوف بلاعب محلي في مركز مهم حيث نجح الشباب في الظفر بخدمات اللاعب الذي تراجع مستواه كثيرا بعد تعرضه لإصابة قطع في الرباط الصليبي ليبتعد عن المشاركة بصورة أساسية ويعود بعد سنوات لفريقه الاتفاق ومنه ينتقل لفريق الشعلة في الموسم الماضي.
ويعيش لاعب فريق النصر يحيى الشهري القادم إليه من فريق الاتفاق صيف 2013 في فترة البحث عن إثبات الذات بعدما تراجع مستواه خلال الموسم المنصرم تحت إشراف المدرب الأوروغواياني خورخي داسيلفا بعدما كان نجم خط الوسط يعيش أياما ذهبية تحت قيادة دانيال كارينيو الذي أعاد فريق النصر لمنصات التتويج وحقق في موسم واحد لقبي بطولة كأس ولي العهد ودوري المحترفين السعودي.
وظهر الشهري الذي انتقل إلى فريق النصر بقيمة بلغت 48 مليون ريال بصورة فنية أفضل في الموسم قبل الماضي تحت قيادة كارينيو، حيث شارك في خمسة وعشرين مباراة ونجح في تسجيل خمسة أهداف وصنع عشرة لمهاجمي فريقه وذلك بحسب إحصائيات الدوري السعودي، فيما شارك في الموسم الماضي بالعدد ذاته من المباريات إلا أنه تراجع على صعيد تسجيل الأهداف وصناعتها حيث سجل هدفًا يتيمًا وصنع أربعة أهداف فقط.
ومع انطلاقة الموسم الحالي استمر الجدل حول المدرب داسيلفا الذي لا يمنح الشهري فرصة في البقاء في الملعب حتى نهاية المباراة حيث قام بإخراجه في مباراة كأس السوبر التي جمعت النصر بنظيره الهلال في لقطة ظهر فيها الشهري متذمرا على قرار المدرب، قبل أن يعود ويكرر الأمر ذاته في مواجهة هجر في الجولة الأولى لدوري المحترفين السعودي وذلك بإخراج يحيى الشهري في الدقائق الأولى من شوط المباراة الثاني.
وينضم لقائمة الاتفاقيين الذين لم يحالفهم الحظ بعد الانتقال المهاجم يوسف السالم الذي انتقل إلى فريق الهلال بعدما كان هدافا في فريقه الشرقي قبل أن يجد نفسه حبيسا لمقاعد البدلاء في النادي الأزرق مع حصوله على فرصة المشاركة عند الحاجة إليه كما حدث للفريق بعد إصابة ياسر القحطاني بقطع في الرباط الصليبي في الموسم الماضي وتعرض المهاجم ناصر الشمراني لعدد من الإيقافات المحلية والآسيوية والتي كان أبرزها إيقافه في البطولة الآسيوية.
يذكر أن يوسف السالم خرج للملاعب الخضراء من فريق القادسية قبل أن ينتقل منه لفريق الشباب في صفقة لم تدم طويلا، حيث عاد سريعا للمنطقة الشرقية ولكن عبر بوابة فريق الاتفاق الذي أمضي فيه عددا من السنوات قدم فيها مستويات مميزة قادته لتمثيل المنتخب السعودي الأول قبل أن يبتعد عن قائمته بعد الانتقال لفريق الهلال ووجوده في مقاعد البدلاء.
وينضم للقائمة المدافع الشاب عبد الله الحافظ الذي ظهر بصورة مميزة في مونديال كولومبيا 2011 مع منتخب الشباب قبل أن يغادر الاتفاق في تجربة احترافية في البرتغال لم يكتب لها النجاح ليعود مجددا للملاعب السعودية عبر بوابة الهلال، إلا أن النجم الشاب لم يجد له فرصة في الوجود في خارطة الفريق الأزرق التي توجد فيها عدد من الأسماء القوية في خط الدفاع ويأتي أبرزها البرازيلي ديغاو والكوري الجنوبي كواك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.