«وكالة الفضاء السعودية» لصناعة بيئة اقتصادية وابتكارية مستدامة للقطاع وتقنياته

رائدا الفضاء السعوديان يجريان تجربة «الألوان السائلة» مع طلاب المدارس من الفضاء
رائدا الفضاء السعوديان يجريان تجربة «الألوان السائلة» مع طلاب المدارس من الفضاء
TT

«وكالة الفضاء السعودية» لصناعة بيئة اقتصادية وابتكارية مستدامة للقطاع وتقنياته

رائدا الفضاء السعوديان يجريان تجربة «الألوان السائلة» مع طلاب المدارس من الفضاء
رائدا الفضاء السعوديان يجريان تجربة «الألوان السائلة» مع طلاب المدارس من الفضاء

زاد نجاح أول مهمة علمية سعودية إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، من زخم الخطوات المتخذة لتعزيز دور السعودية في قطاع الفضاء وتطوير تقنياته، واستمرار جهودها في تمكين الإنسان وحماية كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة من خلال العلوم والأبحاث والابتكارات في هذا المجال.

وبقرار من مجلس الوزراء الذي عقد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الثلاثاء، تم اعتماد تنظيم وكالة الفضاء السعودية لتكون خطوة نحو مستقبل أكثر ابتكاراً وتطلعاً لأحدث التقنيات والفرص في قطاع الفضاء السعودي، والتركيز على الصناعة والابتكار في قطاع الفضاء.

وصدر قرار مجلس الوزراء باعتماد تنظيم وكالة الفضاء السعودية، لتتوافق مع تطلعات السعودية نحو حياة أكثر جودة وتقدم، حيث تتوافق مع رؤيتها لخلق بيئات أفضل وأكثر أماناً لمواطنيها، مع خلق فرص جديدة لمزيد من الابتكارات المربحة الداعمة للاقتصاد السعودي.

نقلة في سوق الفضاء وتحفيز الابتكار

قال المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات السعودي ورئيس مجلس إدارة وكالة الفضاء، إن تحويل الهيئة السعودية للفضاء إلى وكالة الفضاء السعودية، يمثل نقلة نوعية من حيث التركيز على صناعة سوق الفضاء وتحفيز البحث والابتكار فيه، وتحقيق الأهداف الوطنية في تطوير وتنمية القطاع، وتعزيز نجاحات المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وثمّن السواحة ثقة القيادة الرشيدة وصدور قرار مجلس الوزراء الذي يدعم قطاع الفضاء في المملكة، موضحاً أن هذا التطوير سيعزز دور الوكالة الجديدة في ممارسة مهامها واختصاصاتها في تنفيذ وإدارة برامج الفضاء، ومواكبة التطورات والتكنولوجيا الحديثة وأحدث المعارف العالمية، وإلهام وتحفيز الشباب والعلماء من خلال مشروع تنظيم لتحويل الهيئة السعودية للفضاء إلى وكالة الفضاء السعودية.

من جهته، قال الدكتور محمد سعود التميمي، نائب رئيس مجلس إدارة الوكالة السعودية للفضاء، إن الجهود الوطنية المبذولة لتطوير قطاع الفضاء في السعودية، ستحظى بنقلة نوعية في تنفيذ وتطوير وتوطين علوم وتقنيات الفضاء ودعم الاستخدامات السلمية لصناعاته وتقنياته وتقديم أفضل التطبيقات والممارسات العالمية في مجالات الأقمار الصناعية والبعثات الاستكشافية لتعزيز مكانة المملكة لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً في مجال علوم وتقنيات الفضاء.

وأكد التميمي أن قرار التحول إلى وكالة فضاء سيسهم في تحسين مؤشرات قطاع الفضاء وتعزيز نجاحات المملكة في تحقيق أهدافها الوطنية، كما أنه سيعزز دور الوكالة في ممارسة مهامها واختصاصاتها في تنفيذ وإدارة برامج استراتيجية الفضاء الوطنية بكفاءة والارتقاء بالقطاع بما يتوافق مع متطلبات المرحلة.

مجلس الوزراء وافق على تحويل «الهيئة السعودية للفضاء» إلى وكالة باسم «وكالة الفضاء السعودية» وعلى تنظيمها (واس)

بيئة اقتصادية وابتكارية مستدامة

ويعكس قرار مجلس الوزراء بتحويل الهيئة السعودية للفضاء ‏إلى وكالة الفضاء السعودية‬، الاهتمام المتواصل لصناعة بيئة اقتصادية وابتكارية مستدامة لقطاع الفضاء وتقنياته.

وتقتضي استراتيجية وكالة الفضاء السعودية وضع مجموعة من الأهداف الأولية التي تركز على علوم الفضاء والبعثات الاستكشافية وخلق فرص جديدة في القطاع وتمكين الكوادر الوطنية لتحقيق النمو والتقدم بما يخدم الوطن والإنسانية.

ومن المقرر أن تتولى الوكالة تنفيذ وتطوير وتوطين علوم وتقنيات الفضاء، ودعم الاستخدامات السلمية لصناعات وتقنيات الفضاء، وتقديم أفضل التطبيقات والممارسات العالمية في مجالات الأقمار الصناعية والبعثات الاستكشافية، وتعزيز مكانة السعودية لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً رائداً في مجال علوم وتقنيات الفضاء، وتبني الخبرات والمعارف المتصلة بالعلوم وبحوث الفضاء التطبيقية للأغراض المدنية.

ويأتي تطوير أنظمة وتقنيات الأقمار الصناعية، وتنفيذ العمليات والمهام الاستكشافية المأهولة، وبناء الإمكانات البشرية والتقنية لتنمية قطاع الفضاء في المملكة على رأس أبرز أدوار الوكالة بعد تنظيمها الجديد. بالإضافة إلى مهام رصد وتتبع الأجسام والأجرام والحطام الفضائي، وإعداد ودعم الدراسات والبحوث ذات العلاقة بقطاع الفضاء وتقنياته، وتنمية وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في جميع مجالات قطاع الفضاء.

وتتولى الوكالة التعاون مع الجهات الدولية والإقليمية بما يدعم قطاع الفضاء محلياً، وتمثيل المملكة في الفعاليات الإقليمية والدولية، وعقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ذات الصلة بأنشطة الوكالة محلياً ودولياً.

يأتي إنشاء وكالة الفضاء السعودية استمراراً للجهود التي تعمل عليها السعودية في ريادة هذا المجال على الصعيدين الدولي والإقليمي (وكالة الفضاء السعودية)

نمو مستدام لقطاع الفضاء

وأطلقت السعودية في 21 مايو الماضي، أول مهمة علمية سعودية إلى الفضاء تحمل على متنها رائدا الفضاء السعوديان ريانة برناوي كأول رائدة فضاء عربية مسلمة، وعلي القرني إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، لاستكشاف الفرص في الفضاء وإجراء 14 تجربة علمية تستهدف خدمة البشرية وحماية كوكب الأرض، وقد توج هذا الحدث الكبير باكتمال ونجاح هذه المهمة التاريخية وعودة رائدي الفضاء بسلام إلى الأرض في 31 مايو الماضي.

ولتعميق النتائج والآثار المرتقبة من المهام العلمية التي تخطط السعودية لإطلاقها خلال الفترة المقبلة في الفضاء، وتحقيق نمو مستدام للقطاع، قررت السعودية تطوير القطاعات الأخرى التي تعضد توجهاتها الاستراتيجية في عالم الفضاء، ومن ذلك الصناعة والتكنولوجيا الرقمية والاتصالات.

وتواظب السعودية على تطوير دورها وحضورها في قطاع الفضاء، وتعمل باستمرار في برامج البحث والتطوير في قطاع الفضاء، ويأتي إنشاء وكالة الفضاء السعودية استمراراً للجهود التي تعمل عليها السعودية في ريادة هذا المجال على الصعيدين الدولي والإقليمي.

وتعمل الوكالة بقيادة مجلس الإدارة، الذي يضم عضواً من مختلف الجهات الحكومية، والتي لها علاقة وطيدة بقطاع الفضاء في العمل على مواصلة هذا الجهد لتحقيق الريادة المطلوبة، والدفع بقطاع الفضاء الوطني بغية التعزيز من تطوير التقنيات والإسهام في تنويع واستدامة الاقتصاد المحلي، وتطوير الكفاءات المحلية، وتحديداً في مجال التقنية المعنية بقطاع الفضاء في المملكة واقتصادها العام، وتطوير البنية التحتية والتقنيات المعنية بالفضاء لحماية المواطنين من الكوارث الطبيعية وغيرها من الظواهر الطبيعية، بالإضافة إلى زيادة مشاركة الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمرافق البحثية في شبكات الفضاء الدولية بما يعزز مشاركة المملكة إقليمياً وعالمياً.


مقالات ذات صلة

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.