ريان حمزة: سأكون أصغر لاعب سعودي في أوروبا

نجم «أوفي كريت اليوناني» عبّر عن ثقته في النجاح رغم التحديات والصعوبات التي تواجهه

ريان حمزة مع والده الهداف التاريخي لنادي الاتحاد (حساب ريان حمزة - تويتر)
ريان حمزة مع والده الهداف التاريخي لنادي الاتحاد (حساب ريان حمزة - تويتر)
TT

ريان حمزة: سأكون أصغر لاعب سعودي في أوروبا

ريان حمزة مع والده الهداف التاريخي لنادي الاتحاد (حساب ريان حمزة - تويتر)
ريان حمزة مع والده الهداف التاريخي لنادي الاتحاد (حساب ريان حمزة - تويتر)

يلفت السعودي ريان حمزة (19 عاماً) الأنظار مع فريقه «أوفي كريت» اليوناني، حيث يسعى لإثبات جدارته في اللعب بالدوريات الوطنية الأوروبية الأقوى في العالم مستقبلاً، من خلال إبراز كفاءته الفنية وقدراته المهارية مع نخبة من لاعبي النادي اليوناني الذين يتنافسون من أجل البروز، على أمل أن تختارهم أعين الكشافين في أوروبا للانتقال إلى نادٍ كبير بأفضل الدوريات الوطنية في العالم.

عبد العزيز حمزة شقيق ريان في مباراة لفريق أوليانيك بولا الكرواتي (حساب ريان حمزة - تويتر)

يسابق ريان حمزة بطموحه ومهاراته الكروية المنافسة في الدوري الأوروبي، إذ قادته احترافيته وذكاؤه الكروي لخوض تجربة اللعب في الخارج، ولُقب بأصغر لاعب سعودي محترف في أوروبا، رغبة في أن يخلف والده اللاعب السعودي الدولي السابق حمزة إدريس.

بدأت مسيرة ريان في نادي الاتحاد السعودي، منذ كان في الخامسة من عمره، وتدرج في الفئات السنية إلى عمر السادسة عشرة. وبعد أن أذهل الجميع بموهبته الكروية، تم اختياره من قبل برنامج الابتعاث السعودي لمدة 18 شهراً، وكان بوابته الأولى للاحتراف، حيث انتقل لاعباً محترفاً في نادي فيسترلو البلجيكي لمدة 6 أشهر، وتوقف عند محطته الأخيرة؛ نادي أوفي كريت اليوناني، في مركز الهجوم، ويتميز أيضاً بلعب كرة السلة.

ريان حمزة (حساب ريان حمزة - تويتر)

كبر ريان في ظل شجرة كرة قدم، يتفيأ ظلالها، بدءاً من والده وملهمه الأول حمزة إدريس لاعب كرة القدم سابقاً في نادي أُحد والاتحاد والمنتخب السعودي، الملقب محلياً «البرق»، وبين جماهيره التي تردد دائماً «حمزة قول»، وذلك بسبب أنه صعد مع فريقه السابق نادي أحد من المدينة المنورة إلى دوري المحترفين مرتين على التوالي في موسم 1991 و1993، وحصل على هداف الدرجة الأولى عام 1993، فيما حاز على لقب أفضل لاعب عام 2010، علماً بأن اثنين من أشقاء والده كانا يلعبان في مركز حراسة المرمى، وهما بكر إدريس وعمر إدريس، وأيضاً أخوه عبد العزيز حمزة، الذي يلعب في مركز الحراسة أيضاً في نادي أوليانيك بولا بالدوري الكرواتي.

يقول ريان: «كنت أحلم أن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً مثل والدي، وأنا حالياً أحقق حلمي، وتقع على عاتقي نجومية ومسيرة والدي الذهبية، ما يدفعني لأتطور وأجتهد كل يوم، وأيضاً قدومي من عائلة رياضية كبيرة لها تاريخها يحفزني لأقدم أفضل ما لدي».

وشدد حمزة على أن نادي الاتحاد يبقى بيته الأول، المكان الذي ترعرع وكبر فيه، وتعلم الأساسيات منه. مضيفاً: «دائماً ما أشعر بالفخر كوني كنت جزءاً من هذا الكيان العظيم، وتشرفت بتمثيل نادٍ كبير مثل نادي الاتحاد السعودي».

وأردف: «السبب في اختياري الاحتراف في الخارج ما كان لديّ من شغف وفضول لأخوض التجربة التي كنت أسمع بها منذ صغري، وزادني حماساً ما كنت أشاهده من مباريات الدوري الأوروبي في التلفزيون، وها أنا الآن أعيشها كتجربة حقيقية. كما أقدم شكري الجزيل لبرنامج الابتعاث الذي أعطاني فرصة لأثبت مهارتي واحترافيتي للعالم في أوروبا».

وتابع: «الاحتراف في أوروبا له ثمن، حيث واجهت بعض الصعوبات التي تحتاج إلى التضحية والعمل بجد واجتهاد، وهذا ما جعلني أتطور وأصبح أفضل، وأستمر في أوروبا».

وكشف أنه تعرض في بداياته في الخارج لنظرة التهكم والازدراء كونه يتصف بإمكانات مهارية واحترافية أقل من نظرائه في أوروبا، لكنه تخطى هذه المرحلة بتركيزه داخل الملعب والبعد عن التشويش والسلبية والتركيز أكثر على التعلم والتطور والجوانب الإيجابية في كرة القدم.

وعن قائمة اللاعبين المفضلين بالنسبة له، قال ريان إن لاعبه المفضل هو بافيتيمبي غوميز، لاعب الهلال السعودي سابقاً، وغلطة سراي حالياً، حيث أشاد بإمكانات اللاعب، وهي نقطة مميزة تختصر كثيراً المشوار الرياضي، ويتعلم منه الكثير، مشيراً إلى أن ما يميزه اعتماده على القدم اليسرى والقوة البدنية وقراءة اللعب والذكاء داخل الملعب.

وكشف ريان الكثير عن مستقبله، قائلاً: «أفكر أن أكمل مسيرتي في أوروبا. هذا حلمي وهدفي، لكن عالم كرة القدم متقلب، لا أعلم ما قد يحدث، وهذا هدفي الأساسي، وطموحي في هذه اللعبة أن أصنع الفارق، وأحقق أرقاماً قياسية، لم يحققها لاعب سعودي من قبل، وأسعى أن أرفع اسم بلدي السعودية في الاحتراف بالخارج، ومزج طريقة اللعب السعودية والأوروبية».

ريان حمزة خلال احدى مباريات فريقه أوفي كريت في الدوري اليوناني (حساب ريان حمزة - تويتر)

وعن سؤاله عن الاختلاف بين الدوري السعودي والأوروبي، أجاب ريان لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، يوجد اختلاف بين الكرة السعودية والأوروبية، وهذا توجه لمن يريد أن يذهب إلى أوروبا، كما أن الهدف من احتراف اللاعبين السعوديين في الخارج أن يكون المنتخب السعودي منافساً بشكل أكبر في كأس العالم، في الفترة المقبلة، وستتوسع دائرة اللاعبين السعوديين المحترفين والمتمرسين في أوروبا، وتتضح لنا الصورة الكاملة لكيفية صياغة اللعب والتفكير الكروي هناك».

وختم: «رسالتي لكل لاعب سعودي مبتدئ؛ اصنع طموحك وأهدافك الكبيرة، لا تستصعب الأمر، بل على العكس اجعل أحلامك تقودك لتقديم أفضل ما لديك، ولا يوجد المستحيل، فنحن في عصر (التمكين السعودي) في جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «عندما يكون هدفك صعباً، ولا أحد يضاهيك، اعلم أنك ستصل إلى وجهتك وحلمك مهما طالت المدة وتعثرت بك الطرق. ثق تماماً أنك ستصبح لاعباً مميزاً يوماً ما».

يُذكر أن برنامج الابتعاث السعودي لتطوير المواهب لكرة القدم قد انطلق لأول مرة عام 2019، ويستهدف الفئات السنية من 17 حتى 20 عاماً بشكل تدريجي، ويهتم بتطوير كافة الجوانب الاحترافيّة للاعبين السعوديين، والنواحي الفنية واللياقية والذهنيّة، من خلال إقامة برنامج يومي متكامل، تتخلله عناصر مختارة لتجربة الاحتراف الأوروبي، إضافة إلى خوضهم مباريات تنافسيّة من حيث المستوى الفني والبدني مع مختلف الفرق، سواء في إسبانيا، أو في الدول الأوروبية المختلفة.

وتسعى إدارة البرنامج إلى صقل المواهب المختارة من خلال تطوير الذات وتحسين جودتهم في اللغة الإنجليزية، وخوض المباريات الودية مع أكبر الأندية والأكاديميات الأوروبية، من أجل إعدادهم للاحتراف في الأندية الأوروبية والعالمية.


مقالات ذات صلة

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

.مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية النجم الفرنسي للسبيرز فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يصف الاعتداء على مشجعي سبيرز بـ«غير المقبول»

تعرض عدد من مشجعي سان أنتونيو سبيرز للاعتداء مساء الاثنين على هامش المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأميركي (أن بي أيه) على أرض نيويورك نيكس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

فولر: منتخب ألمانيا متحمس للمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، إن منتخب بلاده متحمس للغاية لخوض منافسات كأس العالم القادمة.

«الشرق الأوسط» (وينستون-سالم)
رياضة سعودية المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)

كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

بعد أيام قليلة من نهاية تجربته مع نادي الاتحاد، خرج المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو بتصريحات لافتة في وسائل الإعلام البرتغالية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

السعودية تتعادل مع السنغال سلبياً في «بروفة» أخيرة قبل المونديال

واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تتعادل مع السنغال سلبياً في «بروفة» أخيرة قبل المونديال

واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
واصل الأخضر ظهوره المتوازن تحت قيادة اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي تقديم مؤشرات فنية إيجابية تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس، بعدما خرج بتعادل سلبي أمام نظيره السنغالي في المواجهة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء بمدينة سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

وظهر «الأخضر» بصورة متوازنة خلال أغلب فترات اللقاء، ونجح في مجاراة أحد أبرز المنتخبات الأفريقية، مع صناعة عدة فرص محققة للتسجيل وتألق لافت للحارس محمد العويس الذي حافظ على نظافة شباكه.

وبدأ المنتخب السعودي المباراة، بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، ومن أمامه في خط الدفاع كلاً من سعود عبد الحميد وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي ومتعب الحربي، وفي وسط الميدان عبد الله الخيبري وناصر الدوسري وسالم الدوسري ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير، وفي المقدمة وحيدًا فراس البريكان.

كانت البداية سريعة بمحاولة سعودية في الدقيقة الرابعة بعدما أرسل سعود عبد الحميد كرة عرضية تابعها فراس البريكان لكن إدواردو ميندي حارس مرمى منتخب السنغال نجح بالتصدي لها، وقاد سالم الدوسري هجمة سعودية في الدقيقة العاشرة ونجح بتمريرها صوب مصعب الجوير الذي سددها قوية وسط مضايقة من دفاعات السنغال لكن ميندي تصدي لها ببراعة.

وأبدى محمد العويس حارس مرمى المنتخب السعودي براعة كبيرة بالتصدي لرأسية لامين كامارا في الدقيقة الرابعة عشر.

قدم محمد العويس أداء لافتًا خلال مجريات المباراة (المنتخب السعودي)

واصل الأخضر مثاليته في الأداء خلال مجريات الشوط الأول ومبادرته الهجومية، وذلك مع الدقيقة 29 بعد تنقلات رائعة بالكرة انتهت أخيرًا لدى محمد أبو الشامات الذي حولها برأسه واعتلت العارضة.

وتصدي ميندي لكرة سعودية مع الدقيقة 31، وجاء الرد من جانب محمد العويس بعدها بدقائق قليلة الذي تصدى لتسديدة من منتخب السنغال.

واقتطع مصعب الجوير كرة مرتدة للسنغال ليقود هجمة سعودية مثالية انتهت بتسديدة قوية من الجوير بجوار القائم.

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي عدة تبديلات، وذلك بإشراك كلاً من محمد كنو وأيمن يحيى وجهاد ذكرى وعلي لاجامي ونواف بوشل، مقابل خروج ناصر الدوسري وسالم الدوسري وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري ومتعب الحربي.

لم تحمل الدقائق الأولى أي كرات خطيرة من الجانبين وانحصر الأداء في منتصف الميدان.

ومع الدقيقة 61 زج المدرب اليوناني دونيس بخيارات جديدة وذلك بمشاركة عبد الله الحمدان وسلطان مندش وخالد الغنام وعلاء آل حجي على حساب فراس البريكان ومحمد أبو الشامات ومصعب الجوير وعبد الله الخيبري.

في الدقيقة 62 كاد أيمن يحيى أن يزور الشباك السنغالية بتسديدة قوية مرت بجوار القائم، ومع الدقيقة 68 كاد منتخب السنغال أن يهز الشباك الخضراء وسط غفلة دفاعية لكن الكرة الرأسية اعتلت العارضة.

ودع سعود عبد الحميد المباراة مع الدقيقة 71 إذ شارك حسن كادش بديلاً عنه، واصل محمد العويس تألقه بعد أن تصدى ببراعة مع الدقيقة 73 لعرضية لمنتخب السنغال.

أيمن يحيى شارك كلاعب بديل في مجريات الشوط الثاني (المنتخب السعودي)

هدأت المواجهة بعد ذلك، وغابت الفاعلية الهجومية للأخضر لكنه ظل بأسلوب وأداء متوازن.

وشهدت الدقيقة 85 حصول نيكولاس جاكسون لاعب منتخب السنغال على بطاقة حمراء بعد مشاركته بدقائق معدودة إثر تدخله القوي على عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي.

وجاءت صافرة نهاية المباراة بالتعادل السلبي بلا أهداف بين المنتخبين ضمن تحضيراتهما الختامية قبل صافرة بدء منافسات كأس العالم 2026.


كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
TT

كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)

بعد أيام قليلة من نهاية تجربته مع نادي الاتحاد، خرج المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو بتصريحات لافتة في وسائل الإعلام البرتغالية، كاشفًا ملامح خطوته المقبلة، ومؤكدًا أن طموحه لا يزال مرتبطًا بالملاعب الأوروبية رغم مغامرته القصيرة في الدوري السعودي.

صحيفة «أبولا» البرتغالية، التي تابعت ملف رحيله عن الاتحاد، أكدت أن إنهاء العقد تم بالتراضي بين الطرفين بعد التوصل إلى اتفاق مالي، مشيرة إلى أن الرغبة الأساسية للمدرب البرتغالي حاليًا هي العودة إلى التدريب في أوروبا وعدم الاستمرار خارج القارة العجوز.

وفي الوقت نفسه، تداولت وسائل إعلام برتغالية عدة، من بينها منصة «سبورت تي في» البرتغالية، معلومات تفيد بأن كونسيساو أبلغ المقربين منه برغبته في خوض مشروع أوروبي جديد، بعد أن شعر بأن فترته في السعودية لم تمنحه الاستقرار الفني الذي كان يبحث عنه.

رحيل كونسيساو جاء بعد موسم مخيب نسبيًا للاتحاد، إذ أنهى الفريق الدوري السعودي في المركز الخامس، وهو ترتيب لا يتناسب مع طموحات النادي الذي دخل الموسم حاملًا للقب.

وأوضح النادي في بيانه الرسمي أن قرار الانفصال جاء بعد مراجعة شاملة لأداء الفريق ومدى توافق النتائج مع أهداف الإدارة للمستقبل. المدرب البرتغالي البالغ من العمر 51 عامًا يملك سيرة تدريبية لافتة؛ فقد صنع مجده مع بورتو محققًا عدة ألقاب محلية، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع ميلان توج خلالها بكأس السوبر الإيطالي، ثم انتقل إلى الاتحاد بعقد كان يمتد حتى صيف 2028 قبل إنهائه مبكرًا.

وتربط تقارير صحافية إيطالية اسم كونسيساو بعدة أندية في الدوري الإيطالي، أبرزها لاتسيو، ما يعزز فرضية عودته السريعة إلى أوروبا. أما الرسالة الأوضح التي خرجت من الصحافة البرتغالية فهي أن المدرب الذي صنع اسمه في بورتو وميلان لا يرى أن تجربته السعودية تمثل نهاية الطريق، بل مجرد محطة عابرة قبل العودة إلى المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.


مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب، لكنّه يأمل في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محلياً على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوا إليها بشق الأنفس.

وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكن أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.

نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر»، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.

وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.

وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلاً لمدرب المنتخب الوطني».

وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جداً في كرة القدم».

وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أن تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركاتها، في الولايات المتحدة أيضاً في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.

ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.

قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية».

وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».

ووسط نشوة الاحتفال بوجود رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذراً من تأثير اللاعبين الأجانب على «الصقور الخضر».

وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد تعادل بيتي أمام إندونيسيا في 2024: «لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعباً يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة».

وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة «الأخضر» تضم محترفاً واحداً هو الظهير سعود عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي.

وقال الخبير الرياضي عمرو السرتي المقيم في باريس: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عالٍ من المنافسة أسبوعياً».

وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار: «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».

هدف صعب وضغوط

مع توسعة البطولة إلى 48 فريقاً وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.

وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أن «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.

لكنه قال: «من الناحية الواقعية، يصبح تحقيق هذا الهدف صعباً إذا لم يتنافس لاعبو المنتخب الوطني الأساسيون باستمرار أسبوعياً».

وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى «الضغط لتقديم أداء أفضل» من مونديال قطر 2022، حين فاز «الأخضر» على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك وتوديع البطولة مبكراً.

واعتبر هذا المونديال «محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034».

وصرح بأن «التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022، لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز».

وتابع: «السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها؟».