طالبان: أخفينا وفاة المُلا عمر عامين بفتوى من المشايخ.. ولن نكشف مكان دفنه

المُلا ذبيح الله لـ«الشرق الأوسط»: الأمير الجديد يعرف أهمية التشاور وكان يدير شؤون الإمارة 5 سنوات قبل تنصيبه

صور خاصة لمقاتلي طالبان في ولايات الشمال الأفغاني («الشرق الأوسط»)
صور خاصة لمقاتلي طالبان في ولايات الشمال الأفغاني («الشرق الأوسط»)
TT

طالبان: أخفينا وفاة المُلا عمر عامين بفتوى من المشايخ.. ولن نكشف مكان دفنه

صور خاصة لمقاتلي طالبان في ولايات الشمال الأفغاني («الشرق الأوسط»)
صور خاصة لمقاتلي طالبان في ولايات الشمال الأفغاني («الشرق الأوسط»)

الملا ذبيح الله، المتحدث الرسمي باسم طالبان، من القيادات العليا للحركة المتشددة، وأحد الوجوه المقربة من الزعيم الراحل الملا محمد عمر وخليفته الحالي الملا أختر منصور، يعد أحد أبرز قيادات الحركة المنفتحة على الإعلام، فهو يتحدث البشتو (اللغة الأم)، والفارسية، كما أنه يفهم بعض اللغات الأخرى كالعربية والإنجليزية والأوردية.
«الشرق الأوسط» أرسلت إليه عددًا من الأسئلة بعد إعلان الوفاة المفاجئة للملا عمر الشهر الماضي إثر تسريبات من مسؤولين باكستانيين، وتكتم الحركة عنها لأكثر من عامين، وكذلك تأكيد المخابرات الأفغانية أن «الملا عمر توفي في مستشفى بكراتشي في نيسان أبريل (نيسان) 2013 في ظروف غامضة». اعتذر الملا ذبيح الله في بداية أجوبته لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب التأخير في الرد، وقال: «الأسئلة المطروحة من جانبكم كانت أسئلة مهمة، ونأسف عن التأخير في الرد على أسئلة جريدتكم الموقرة، والظروف الحالية عندنا صعبة والإخوة يحتاطون في المقابلات». وأنهى أجوبته بعبارة «كفى بالموت واعظًا».
لكن ما كشفه الملا ذبيح الله من مفاجآت في حواره مع «الشرق الأوسط» تثير علامات استفهام عن كيف تدار الحركة من الداخل عبر حدود أفغانستان وباكستان المجاورة، ومنها أن «إخفاء وفاة الملا عمر، كان بفتوى دينية شارك فيها العلماء والمشايخ المحسوبون على الحركة في باكستان وأفغانستان، وأرجع ذلك بزعم إخفاء المسلمين لوفاة أبي بكر الصديق، خليفة الرسول الكريم في السنة الثالثة عشرة للهجرة، لأن الجيوش الإسلامية كانت في حالة حرب تحت إمرة أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، بموقعة اليرموك لفتح بلاد الشام، لأنها كانت بداية أول موجة انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب».
وأكد الملا ذبيح الله مجاهد أن أفغانستان ليست في حاجة إلى «داعش»، ولا ضرورة لوجوده في بلاده، وأن طالبان لا تخاف من «داعش» أو غيرها.
وفي مايلي نص الحوار:

* متى توفي الملا عمر بالضبط وأين تمت مراسم تدفينه؟
- إيمانًا بقضاء الله وقدره توفي الملا محمد عمر مجاهد، رحمه الله، في 23 من أبريل عام 2013 الميلادي إثر مرضه الذي أصابه، وتم دفنه داخل أفغانستان، حيث كان يسكن، ولأجل الملاحظات الأمنية لا نستطيع أن نفصح عن الموضع الذي تم دفنه فيه.
* لماذا تم إخفاء الخبر عن مقاتلي الحركة والقادة السياسيين لهذه الفترة الطويلة؟
- أنتم تعلمون أننا نخوض حربًا واسعة ضد عدو معتدٍ محتل، فالإفصاح عن وفاة «أمير المؤمنين» كان له تأثير سلبي على نفسيات المقاتلين ومعنوياتهم أمام العدو، فلذلك أخفينا نبأ وفاته بفتوى من المشايخ المعتبرين والعلماء. كما تم كتمان نبأ وفاة الخليفة الراشد أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، في خير القرون من قبل أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه، في حادث مماثل عن المجاهدين الذين كانوا يسطرون الملاحم تحت إمرة خالد بن الوليد، رضي الله عنه، في موقعة اليرموك ضد الإمبراطورية البيزنطية، ولما انتهت المعركة وأتاحت الفرصة لوصول خبر وفاته، رضي الله عنه، للمجاهدين، أكد أبو عبيدة، رضي الله عنه، نبأ وفاة الخليفة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فالعلة الأساسية في إخفاء نبأ وفاته هناك كانت الحفاظ على معنويات المجاهدين، فرأوا لزامًا في البداية إخبار عدد قليل من القادة وعائلة أمير المؤمنين، رحمه الله، فقط، فإن فيهم كفاية ولا ينبغي تعميم الخبر وتم كتمان الخبر كسر من الأسرار المعركة.
* ما حقيقة الخلافات بعد وفاة الملا عمر؟
- بعد الإعلان عن وفاة أمير المؤمنين، رحمه الله، اجتمع أعضاء شورى أهل الحل والعقد، بمن فيهم أعضاء من مجلس الشورى القيادي والمشايخ والعلماء من أهل العلم المعتبرين في اجتماع عاجل نظرًا لحساسية الظروف فاختاروا الملا أختر محمد منصور، أميرًا جديدًا للإمارة، لأنه كما فيه أهلية لهذا الأمر كذلك قاد الإمارة بشكل عملي عدة سنوات في ظروف صعبة، وهو يحظى بثقة كبيرة لدى المقاتلين، ولدى أمير المؤمنين الملا محمد عمر، رحمه الله، فاختير كأمير جديد، ولما نشر نبأ تولية الأمير الجديد بدأت سلسلة البيعات من أمراء الجبهات والقادة الميدانيين، والعلماء ووجهاء العشائر و«المجاهدين» وعامة الشعب من أفغانستان، وفي 72 ساعة وصلت رسائل البيعات من كل أرجاء البلد، وهذا مما يظهر مدى حرص أبناء الإمارة على وحدة الكلمة وتراص الصف ويوضح مدى ثقتهم في أمرائهم وعلمائهم، ويبين مدى رضاهم بإمرة الملا أختر محمد منصور، حفظه الله.
وأما اختلاف شخص أو شخصين فهو ليس مع الأمير، بل هو مع كيفية وطريقة تنصيب الأمير، وهو أيضًا ليس اختلافًا كبيرًا، بل من الطبيعي أن يكون في مثل هذه الجماعة الكبيرة اختلافًا في وجهات النظر، حيث اجتمع فيها أصحاب الآراء والأمزجة المختلفة، فهذه الخلافات ليست عميقة، ونحاول عن الطرق المناسبة لحلها، ويعمل عليها وفد من العلماء بجدية، ولا يوجد أي مخاوف عنها داخل صفنا.
نعم، نظرًا لمسؤولية «الإمارة الإسلامية» تسعى لإقناع هؤلاء الإخوة ليبقوا مناصرين للحركة، ولا يعطوا فرصة الدعايات لأعداء الإمارة ولا يصبحوا أدوات في أيدي الآخرين من حيث يعلمون أو لا يعلمون.
* هل المُلا أختر منصور يحظى بدعم ومبايعة جميع القادة السياسيين في مجلس «شورى كويتا»؟
- أولاً لا يوجد ضمن تشكيلات الإمارة الإسلامية ما يسمى «شورى كويتا»، بل إن للإمارة الإسلامية تشكيلات ولجانًا خاصة لمختلف النشاطات «الجهادية» تباشر فعالياتها ونشاطاتها القتالية من داخل أفغانستان.
ثانيًا الأكثرية المطلقة من أعضاء الشورى القيادي، وكذا العلماء المعتبرون والمسؤولون والقادة الميدانيون، كلهم متفقون ومتحدون على مبايعة الملا أختر محمد منصور كأمير جديد، كما أنهم دعوا كل الشعب لمبايعة الأمير الجديد، وهكذا كان فكما أسلفنا أن في مدة لا تزيد على 72 ساعة وصلت رسائل البيعة من كل أنحاء البلد من الجبهات «الجهادية»، من القرى والأرياف، من المدن والقبائل، وكذا من المهاجرين الأفغان الذين يقطنون خارج البلد في البلاد المجاورة، وقد كان الإخوة القائمون على صفحة الإمارة الرسمية يقومون تغطية خاصة لهذه الرسائل الصوتية والكتابية على موقع الإمارة، ولذا يمكن لنا القول إن أمير المؤمنين الجديد الملا أختر محمد منصور أمير متفق عليه، ولم نواجه أي مشكلة في اختياره وانتخابه.
* هل يمكن أن تتحدثوا قليلاً عن شخصية الملا أختر منصور.. في الغرب والشرق لا يعرفون عنه إلا ما ندر.. هل يمكن القول إنه من صقور الإمارة؟
- إن الأمير الجديد الملا أختر محمد منصور، كان من الأصدقاء المقربين لأمير المؤمنين الملا محمد عمر، رحمه الله، الذين صاحبوه منذ نشأة حركة طالبان الإسلامية، ومنذ البداية شغل المناصب العسكرية والإدارية المهمة والكبرى في صفوف الإمارة الإسلامية، وبقي لخمسة أعوام وزيرًا للطيران، وبعد الاحتلال الأميركي وانطلاق «الجهاد» ضدهم كان من «المجاهدين» الأوائل وإلى جانب عضوية الشورى القيادي، كان أولاً «مسؤولاً جهاديًا» لمحافظة قندهار، ثم أصبح نائبًا للنائب الأول للإمارة الإسلامية الملا عبد الغني برادر، فك الله أسره، ولما تم إلقاء القبض على الملا عبد الغني برادر، نصبه الملا محمد عمر، رحمه الله، نائبًا لنفسه عام 2010 الميلادي، ومنذ الأعوام الخمسة الماضية كان يدير شؤون الإمارة بشكل عملي، وبحمد الله قد حمل على عاتقه عبء نيابة الإمارة الإسلامية في أحوال متأزمة والتي كانت في الحقيقة وفي ميدان العمل مسؤولية زعامة الإمارة فأداها بأحسن طريق، وله علاقات طيبة مع جميع المقاتلين، وهو إنسان رحيم، يتسم برحابة الصدر، ذو تقوى وعلم شرعي، يعرف أهمية التشاور ويستمع إلى آراء العلماء ويحترم ذوي الرأي ويحتاط في كل أمر، وإلى جانب براعته القتالية هو ذو بصيرة في الأمور السياسية، ويحظى بمكانة خاصة في أوساط «المجاهدين»، وبقي أميرًا محنكًا خلوقًا على «المسؤولين الجهاديين»، و«مجاهدو» الإمارة الإسلامية يثقون به ثقة كاملة، فهو من الأشخاص المختبَرين الذين أبلوا في سبيل الله بلاءً حسنًا.
* هل من موقف جديد بخصوص الحوار مع الحكومة؟ وما مستجدات الموضوع؟
- ليس لدينا موقف جديد بخصوص الحوار، فما زال احتلال أفغانستان مستمرًا من قبل الأميركيين، إن إدارة كابل عميلة ليس لديها أي خيار. إن مسؤولية ملف المفاوضات مفوض إلى المكتب السياسي، فإذا رأوا وثبت لديهم أن الاحتلال قد انتهى وآن الأوان لتحكيم شرع الله فعندئذ ليست أي مشكلة في هذا الأمر.
* هل أنتم خائفون من توسع «داعش» على حساب طالبان؟
- إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هي في العراق والشرق الأوسط نتاج الحوادث السياسية والعسكرية والطائفية المريرة، وبما أنه لا وجود لتلكم الوقائع المريرة والحوادث الأليمة في أفغانستان، فلا ضرورة هنا لوجود «داعش» ولا نحن نحس بالخوف منه.
نحن نسعى لصد النزاعات الطائفية والمذهبية وغيرها من الصراعات الداخلية وقد وُفقنا لذلك والحمد لله، ونسأله سبحانه وتعالى أن يوفق الشعب الأفغاني لمواجهة المحتلين الأجانب في صف واحد ويحفظهم عن التشتت والتشرذم.
* ما حقيقة تغيير ولاء بعض قادة طالبان وتحولهم إلى «داعش»؟
- أنتم تعلمون أن للإمارة الإسلامية في نظامها الإداري وتشكيلاتها نفوذًا وسيطرة على أفرادها المرتبطين بها، وقد وضعت لفعالياتهم وصلاحياتهم ضوابط ولوائح إدارية خاصة، وهم مكلفون أداء مسؤولياتهم في دائرة هذه الضوابط واللوائح المقررة.
كان هناك عدد من الذين كانوا يستغلون اسم الإمارة، وكانوا يقومون ببعض الأفعال التي تعارض الضوابط الشرعية ولوائح الإمارة، فنبههم مسؤولو الإمارة أنه لا ينبغي للمقاتل أن يتورط في مثل هذه الجرائم، ومنعوهم عن هذه الأفعال، لكنهم رغم ذلك خالفوا اللوائح وارتكبوا الأعمال المنكرة شرعًا، كاختطاف الأبرياء ثم إطلاق سراحهم مقابل المال، وقع الطرقات، وإيذاء عامة المسلمين وغيرها من المنكرات، فاضطرت الإمارة إلى طرد هؤلاء وإخراجهم عن صفوفها وطلبتهم إلى المحكمة الشرعية.
فهؤلاء هم الذين اجتمعوا بإغراء من الجهات الخارجية في بعض المناطق من ولاية ننجرهار، وظلوا يحاربون الإمارة متسترين تحت ستار تنظيم الدولة (داعش)، وبحمد الله سرعان ما طهرت الإمارة ببركة قوتها العسكرية وبمساعدة من أهالي المنطقة أكثر تلكم المناطق عن وجودهم، ولا توجد الآن تحديات كبيرة أمام الإمارة الإسلامية هناك.
* تعهد عبد الرشيد دوستم نائب الرئيس الأفغاني زعيم الحرب رجل الشمال بالتصدي لطالبان في ولايتي فارياب وقندز.. هل له أي تأثير على معنويات قادة الحركة؟
- لقد قارعْنا دوستم وصارعْناه سابقًا، واضطررناه إلى الهروب مرارًا عن البلد، وأما مجيء الأميركان ووصول دوستم إلى سدة الحكم بقوة الطائرات الأميركية فهذا أمر آخر.
فوجود دوستم ضمن الفيالق العسكرية أو عدم وجوده لا يوجد له أي تأثير، فحضوره في الألوية لن يرفع من معنويات ميليشياته، كما لن تنهار به معنويات المقاتلين، فإن مقاومتنا هي المقاومة التي هزمت الأميركيين بعدتهم وعتادهم، فلن يقف دوستم أمامنا بل سينهزم.
* نسمع كثيرًا في الغرب أن المخابرات الباكستانية هي من كانت تدير معركة طالبان.. وأن المُلا عمر لم يكن إلا شخصية رمزية.. أين الحقيقة؟
- هذه الدعاية لا تثار ضدنا فقط، بل ضد كل حركات التحرير، وخصوصًا المسلمة منها، إن هؤلاء المفترين لا إيمان لهم بنصر الله وتأييده، بل لا عقيدة لهم بالله و«الجهاد» وتقديم التضحيات في سبيله، ولذا هم محيرون تائهون بتمكن المقاتلين الضعفاء القليلين من الانتصار على الأميركيين وحلف الناتو؟ فلتسلية نفوسهم أحيانًا يربطون مقاومتنا بمخابرات باكستان، وأحيانًا ينسبونها إلى أميركا ومخابراتها وما إلى ذلك من الأراجيف والأكاذيب والاتهامات.
وإننا نطمئن إخواننا المسلمين بأنه ليس لأحد في «جهادنا» منة علينا غير الله، ولا يمكن للمساعدات الخارجية وأيدي المخابرات الخفية أن تدير مثل هذه المقاومة الكبرى لأنه لو كانت المساعدة الأجنبية تنفع شيئًا لنفعت حكومة كابل التي تحظى بدعم ومساعدة أكثر من 48 دولة ودعم مخابراتها.
لكن هزيمة أميركا وحلف الناتو أمام مقاتلينا بركة من بركات دين الله سبحانه وتعالى وآية بينة على انتصاراتنا التي لا تتوقف، والذين لا تدرك عقولهم هذا السر يرشقوننا بمثل هذه الاتهامات وهذه هي درجة عقولهم وإدراكهم.
* هل طالبان باتت تفتقر إلى قيادة قوية توحد صفوفها؟ وما أثر ذلك على مستقبل الحركة؟
- بما أن الصف القتالي هو صف التضحيات والبذل والعطاء، ويتوقع في كل حين ولحظة أن يقتل القائد أو يموت أو يعتقل، لذا فإن القادة يتخذون التدابير لقيادة الصف «الجهادي» في مثل هذه الحالة، وإلى جانب ميزات أخرى فإن من خصائص مقاتلينا أنهم ضمن مدرسة لتدريب وإعداد القادة، فإن يقتل هنا أحد من القادة أو يعتقل أو يموت فإن المقاتلين لا يضعفون ولا يحسون بالضعف والانهيار، لأنهم حين يضعون أقدامهم على هذا الدرب المبارك يرسخ في قلوبهم ويلقنون بأن دين الله واستمرار القتال ليس منوطًا بالأشخاص والأفراد، بل هو مرتبط بالأفكار والمبادئ، فمن أجل الوقائع العسكرية أو الحوادث الطبيعة لا بد أن تنقلب الأشخاص وتتبدل الأفراد، أم الأفكار والمبادئ التي تعتبر أساس القتال وركيزته تبقى ثابتة دائمًا.
ومن أجل هذا لا يحس «المجاهدون» بأي ضعف بوفاة «أمير المؤمنين»، بل إنهم يواصلون «جهادهم» بقوة واطمئنان ضد المحتلين وحلفائهم وفاء مع المسيرة التي بدأها أميرهم.
وكذا فإن الزعيم الجديد للإمارة الملا أختر محمد منصور شخصية ذو حنكة، وقد بقي قائدًا ناجحًا، حيث قاد صف أبناء الإمارة في ظروف صعبة بشكل عملي، وكان محل ثقة واعتماد عند «أمير المؤمنين»، والآن عين لنفسه نائبين قويين وجيهين عالمين بالدين، مع تأييده بالشورى القيادي الذي يتكون من أهل الخبرة ورؤوس الإمارة، فنرجو أن تحفظ وحدة الإمارة أكثر من أي وقت كان، وسنُثبت وجودنا بقوة إن شاء الله.
* أين الحقيقة مما يتردد بأن طالبان تواجه الآن ضعفًا في التمويل؟
- إننا نعتقد أننا تركنا زمن الذل والاستضعاف وراءنا، والآن بحمد الله الإمارة ومقاتلوها إلى حالة القوة، ونتمتع بالتأييد الشعبي الواسع، وكل يوم نحن في تقدم ونحرز الانتصارات تلو الأخرى، وفي ساحة القتال نأخذ غنائم من أعدائنا كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأجهزة الحربية الأخرى، فلا صحة لهذا القول إن الإمارة الإسلامية تواجه ضعفًا في التمويل.
* من هو المُلا أختر منصور ومسيرته القتالية في صفوف طالبان؟
- الملا أختر محمد منصور هو من الرجال الأوائل في حركة طالبان الإسلامية، وقد شارك في القتال ضد الروس والشيوعيين، بل إنه كسلفه أصيب بإصابات بالغة في المواجهات المباشرة مع القوات السوفياتية، وإبان الإمارة الإسلامية تولى مختلف المناصب المهمة، منها منصب وزير الطيران، وبعد الاحتلال الأميركي كان مسؤولاً «جهاديًا» لولاية قندهار في ظروف صعبة، وبعد اعتقال الموقر الملا عبد الغني برادر تولى منصب نيابة الإمارة الإسلامية المهم والخطير، ويحترمه «مجاهدو» الإمارة والمسؤولون «الجهاديون» والعلماء لما رأوا من قوة شخصيته وعطفه وحبه لهم، وتوجد فيه صلاحية إدارة الصف «الجهادي» وجدارة توجيه «المجاهدين»، ويعتني بمشورة أهل العلم والخبرة، ويملك بصيرة سياسية، وجميع هذه الصفات تسببت لتختاره الإمارة الإسلامية زعيمًا جديدًا لها ثم يجعل له القبول على مستوى البلد.
* هل الوضع الميداني على الأرض تغير من جهة تعيين الملا أختر منصور لصالح الحكومة؟
- بالنظر إلى تجارب أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور، حفظه الله، وبالنظر إلى تأييد نائبيه وتأييد الشورى القيادي له نحن واثقون بأن الوضع الميداني على الأرض سيتغير لصالح الإمارة الإسلامية، لأن أمير المؤمنين يواجه الأحداث بصلاحية كبرى ومسؤولية عظمى خلافًا مما سبق، فسيدير الشؤون بشجاعة وروية، وهذا مما سيؤثر إيجابيًا على الوضع الميداني «الجهادي»، ويعرف الملا أختر محمد منصور برباطة جأشه واستقامته وثباته وتوكله على الله، ولذا يمكن لنا القول إننا سنرى تقدمًا ملحوظًا ونجاحًا كبيرًا إن شاء الله، وما ذلك على الله بعزيز.



باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».