مي متّى لـ«الشرق الأوسط»: لم تُغرني الكاميرا وما اكترثتُ للشهرة

إطلالتها بعد غياب أشعلت الحنين إلى «الزمن الجميل»

مي متّى عادت إلى الضوء من خلال «مهرجان الزمن الجميل» (حسابها الشخصي)
مي متّى عادت إلى الضوء من خلال «مهرجان الزمن الجميل» (حسابها الشخصي)
TT

مي متّى لـ«الشرق الأوسط»: لم تُغرني الكاميرا وما اكترثتُ للشهرة

مي متّى عادت إلى الضوء من خلال «مهرجان الزمن الجميل» (حسابها الشخصي)
مي متّى عادت إلى الضوء من خلال «مهرجان الزمن الجميل» (حسابها الشخصي)

أدمع حاضرون في «مهرجان الزمن الجميل»، المُقام مؤخرا بـ«كازينو لبنان»، وهم يستعيدون أيام مي متّى، الإعلامية العريقة المتوارية. راحت صور تتدفّق، فتُسيّل في العيون فيض المشاعر. كانت تعدّ الفتوش للغداء، حين طلبت التمهّل لإجراء الحوار. هكذا هي، تتروّى لضمان الإتقان. تتحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن «الصدق والجمال المفقودين» وسطوة الرخاوة.

كان قرارها الغياب كلياً منذ تقديم استقالتها على هواء الـ«LBC» عام 2010. كثّف الابتعاد الأشواق، فحين أطلّت بدت «مثل فاكهة في الشتاء». لم تكن مي متّى، مع أسماء بحجم مي شدياق وجورج غانم ونوفل ضو، مجرد مذيعي أخبار ومحاورين عاديين، بل شكّلوا مجد لبنان الإعلامي وذروة الاحتراف. تذكُر تلك الأيام: «كنا أيضاً نهتم بالحضور والمظهر. اعتُمدت تسريحة شَعرنا في كل لبنان. ملابسنا شكلت مضربَ مثل. كان (التايور) مَعْلم الإطلالة الأنيقة. الآن، يختلف كل شيء. لا ألوم الجيل الجديد، فهذا الزمن خفيف. اعتدنا إتقان الملبس والتسريحة، اليوم يخرجون بأي ثياب وأي شَعر».

مي متّى في زمن العزّ (حسابها الشخصي)

نعود إلى يوم الوداع وإسدال الستارة بعد سنوات من تقديم برنامجها «أجندة». لم تحدث الأمور فجأة، فتروي: «بدأت تلوح ملامح ضائقة مالية، فتوقف إنتاج البرامج الجديدة. أراد جيل الشباب أن يحاول. ومَن أتوا كانوا بنصف سنّي. شعرتُ بأنّ المكان لم يعد لي، ولن أُسلَّم برنامجاً يليق بخبرتي. اتّضحت المرحلة المقبلة، فأردتُ الانسحاب».

تؤكد أنّ الودّ لم يُمسّ، فلا تزال تتبادل و«المؤسسة اللبنانية للإرسال» الاحترام والمحبة. «الظرف فرض القرار بتوافق بيني وبين الإدارة. إنها الحياة، ولستُ من النوع المُكابر. لم أتلقَّ عروضاً لائقة ولم أطرق باباً. لفحني التعب، فحان وقت الاستراحة. التلفزيون كان هواية أكثر مما هو حاجة. ثم أكد ظرفي الشخصي صواب قراري، فعانى زوجي المرض وتبدّلت الأولويات».

لعشر سنوات، علّمت مي متّى أصول المهنة لطلاب في جامعات. كانت لهم نموذجاً في بلوغ القمة ومن ثَمّ الانكفاء حين لم يعد الزمن لأصحاب القمم. لكن ألم يُلحّ إغراء الضوء؟ ألم يُصَب الداخل بغصّة العمر جراء الانتقال من الوهج إلى الصمت؟ وذلك الشوق إلى البريق، ألا يوقظ الصنف المُعذّب من الحنين إلى ما فات؟ تردّ: «في عزّ الشهرة، لم أكترث للضوء. لم تُمارس عليَّ الكاميرا إغراءاتها. تفرّغتُ لمهنة عشقتها، فشكّلت وحدها محطّ اهتمامي».

«يرتكب مذيعون كمّاً من الأخطاء اللغوية خلال قراءة النشرة. لم تعد تُولى أهمية للمدققين. يختلط الرفع بالنصب والفتحة بالكسرة والضمّة. مَن يصوّب؟»

الإعلامية مي متّى

بدأت الرحلة في منتصف الثمانينات، خلالها كرّست بصمة الكبار. تعدّدت البرامج، من «صارت الساعة 8»، فـ«أهلا بهالطلة»، و«كأس النجوم» و«أجندة»، إلى تقديمها أبرز مهرجانات لبنان. وتركت مع أعلام المؤسسة حضوراً فريداً في البرنامج الصباحي المستمر إلى اليوم، «نهاركم سعيد»، فحاورت بثقافة واحترام. تسأل وتصغي إلى الجواب. تدرك وقت المقاطعة وفائدة الاسترسال. والأهم، «أقدّر ضيفي كائناً مَن يكون. لا آتي بضيف لأقلل من شأنه. أحاوره إنسانياً».

تشرح أسباب تبدّل الأحوال وغلبة الركاكة: «لا ألوم المذيعين أنفسهم. إنها سلسلة تتعلق بالتربية والمدارس. يتراجع إصرار الأهل على تعليم أولادهم اللغة العربية السليمة، والمناهج ليست على أفضل ما يرام. يرتكب مذيعون كمّاً من الأخطاء اللغوية خلال قراءة النشرة. لم تعد تُولى أهمية للمدققين. يختلط الرفع بالنصب والفتحة بالكسرة والضمّة. مَن يصوّب؟ الجميع يلهث لتأمين عيشه وسط الاختناق الاقتصادي. في زمن الانهيار، قلّما ينجو أحد».

 

هي قامة بين مؤسِّسي الـ«LBC» وصانعي عزّها. لم يأتِ ذلك من فراغ، فالذين تقدّموا لقراءة النشرة الإخبارية، خضعوا لاختبارات من لجنة متخصّصة، ضمنت تحلّيهم بلغة عربية سليمة، أو كما يحلو لها التأكيد: «ولا غلطة». وهم لم يُسلَّموا ثقة إدارة الحوار إلا عن جدارة. كانوا شهوداً على العصر الذهبي للإعلام اللبناني.

الإعلامية مي متّى أشعلت الحنين إلى مجد التلفزيون اللبناني (حسابها الشخصي)

المقارنات مؤلمة. ومؤلم أكثر أفول المراحل. تتحسّر مي متّى على شرخ كامن بين حوارات الماضي والحاضر. لا تُعمّم، لكنّ الاستخفاف يطغى: «يفتقر الحوار التلفزيوني اليوم إلى المادة. مذيعون ومذيعات يكتفون بذاتهم، ولا يجدون ضرورة للتحضير والإعداد. يأتي الضيف فيُلقي محاضرة ويرحل! وكثر يفتقدون المخزون الثقافي. يغلب الحوارَ النقصُ في الاطلاع، فلا يضيف المُحاور شيئاً، سوى مقاطعة الضيف والقفز فوق كلامه».

 

تكمل عدّ الفوارق: «مذيعون ومذيعات تُعطى الأسئلة إليهم ويكتفون بطرحها. من المهين التحدّث إلى ضيف من خلال قراءة ما كُتب على ورقة. هذا لا يليق به وبالمُحاوِر. كانت قاعدتي ثابتة: إن أتى ضيف إليّ حجمه مائة، غادر الاستوديو وحجمه ألف. (يا ستّ مي كبّرتيني)، كانوا يقولون لي».

من المزايا النادرة في مي متّى، شبع النفس. علمت مكانتها وأدركت قيمتها، فواجهت المناكفات بثقة وتجاوزت الصغائر بكِبر. تشير أيضاً إلى أهمية إتقان اللغات الأجنبية: «كانوا يفاجئونني بضيف من فرنسا، فأحاوره بالفرنسية. لم أخش المفاجآت. الحوار لم يكن يُسلّم لأي كان».

تُحمّل الظروف مسؤولية الانهيار، «لكنها ليست وحدها ما أوصلنا إلى هنا. الزمن لا يتحمّل المسؤولية بمفرده». تُذكّر بأنّ التلفزيون لكل الناس، «للأمهات والآباء والمربين والأطفال وكبار السنّ، فلِمَ الإسفاف؟». كان الترفيه آنذاك قيّماً، شكّل نموذجاً سبّاقاً. اليوم، «انحطاط لا أقبل به». تؤسفها الاستباحة: «هل يعقل أنّ كل شيء بات مسموحاً وسط غياب تام للممنوع؟ ماذا نشاهد؟ لقد فُقد الاحترام».

ويحزنها تفريط التلفزيون اللبناني بالحيّز الثقافي، منذ ختام برنامج «صاروا مية»؛ المنارة في الظلمة: «يظنّون الثقافة مادة جامدة تُنفّر الإعلانات. ليس صحيحاً! بعلبك ثقافة، وفيروز وجبران ومهرجانات الصيف والمسرح والرقص والفن...».

لم تعلم مي متّى أنّ لها مكاناً بهذا الحجم في الذاكرة، فأطلّت لتُفاجَأ: «المحبّة كبَّرت قلبي». تمضي الصيف في منزلها الجبلي، تنتظر ابنها الوحيد ليعود من عمله. تطبخ كل يوم، تخيّط، وتصلّي: «الرجاء أن يعمّ السلام كل نفس، فهو النعمة الكبرى».



احتفالات مصرية بمئوية ميلاد يوسف شاهين

تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)
تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)
TT

احتفالات مصرية بمئوية ميلاد يوسف شاهين

تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)
تكريم شاهين في مئوية ميلاده (مهرجان الأقصر)

تنطلق خلال أيام بالقاهرة احتفالات عدة بذكرى مئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين (25 يناير 1926- 27 يوليو 2008) والتي تشهد عرض فيلم وثائقي عنه، وإقامة حفل لموسيقى أفلامه، كما يحتفي به مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بإصدار طبعة جديدة لكتاب للناقد إبراهيم العريس عنه، وتحتفي به «أفلام مصر العالمية» التي أسسها شاهين، وأنتج من خلالها أفلامه، حيث تقيم احتفالاً بمكتبه في شارع «شامبليون» بوسط القاهرة، كما تواصل ترميم أفلامه وإصدارها في نسخ رقمية جديدة.

وأعلنت قناة «الوثائقية» التابعة للشركة المتحدة عن عرض فيلم وثائقي خلال أيام عبر شاشتها بعنوان «شاهين... ابن النيل» يوثق سيرة يوسف شاهين بصفته أحد أهم صناع السينما في مصر والعالم.

ويستعرض الفيلم رحلة شاهين منذ البدايات الأولى بمدينته الإسكندرية، وشغفه بالفن وسفره لدراسة السينما بأميركا وعودته لمصر لتقديم أول أفلامه «بابا أمين» 1950 الذي انحاز فيه لقيمة الأسرة، ثم فيلمه الثاني «ابن النيل» 1951 الذي حمل رؤية واقعية لأخطار الفيضان على حياة المصريين البسطاء، لتتوالى أفلامه ومن بينها «الناصر صلاح الدين» 1963 كما يتطرق لإصراره بوصفه مفكراً سينمائياً، على مواجهة هزيمة 1967 عبر أفلام «الأرض» 1970، و«العصفور» 1972، كما يتطرق الفيلم لحرص المخرج الراحل على عرض فصول من سيرته الذاتية ومزجها ببعض المحطات التاريخية على غرار «إسكندرية ليه»، و«إسكندرية كمان وكمان»، و«إسكندرية نيويورك»، ويتحدث بالفيلم حشد من رفاق رحلته من صناع السينما ونجوم الفن والنقاد.

بينما اختار معرض القاهرة الدولي للكتاب أن يحتفي بمئوية شاهين في افتتاح دورته 57 بحفل موسيقي كبير يقام 23 يناير (كانون الثاني) الحالي بمسرح المنارة (شرق القاهرة) في افتتاح استثنائي غير معتاد، ويقود الأوركسترا المايسترو نادر عباسي، ويشارك بها كورال الاتحاد الفيلهرموني لتقديم موسيقى وأغاني أفلام المخرج الكبير.

ويقيم مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية دورته الخامسة عشرة 30 مارس (آذار) - 5 أبريل (نيسان) 2026، تحت عنوان «يوسف شاهين... حدوتة مصرية»، وكشف المهرجان عن ملصق دورته الذي يحمل صورة شاهين والمستوحى من شخصيته وعالمه الديناميكي، حيث يتنقل شاهين في فضاء بصري يجمع معالم بعض الدول الأفريقية ليعكس وحدة القارة وشخصية شاهين التي كانت، ولا تزال رمزاً للحركة والحرية والفكر المتمرد في الفن السابع، بحسب بيان المهرجان.

وقالت عزة الحُسيني مدير مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية إن المهرجان أعَد لاحتفالية ضخمة تليق بمسيرة المخرج الكبير تتضمن ندوات وعروض أفلام بالتعاون مع أفلام مصر العالمية، وبحضور بعض نجوم أفلامه.

ملصق الفيلم الوثائقي عن يوسف شاهين (قناة الوثائقية)

وأضافت الحُسيني لـ«الشرق الأوسط» أن «المهرجان أيضاً سيقيم معرضاً لأفيشات وصور أفلامه»، واصفة المخرج الراحل بأنه «ليس شخصية فريدة كفنان سينمائي فقط، بل هو مخرج مرموق حظي بتقدير عالمي، وحاز السعفة الذهبية من مهرجان كان عن أفلامه، وقدم أفلاماً كشفت كثيراً من تمرده، علاوة على أفلام عبَّر فيها عن سيرته الذاتية، وهو نسق لم يكن موجوداً في أفلامنا من قبل».

وفي السياق تحتفي شركة أفلام شاهين «مصر العالمية» بمئوية ميلاد يوسف شاهين عبر احتفالات عدة تبدأ من مكتبه بشارع شامبليون بوسط القاهرة الذي شهد مولد أفلامه، وسوف يستقبل في مئويته صناع أفلام ونجوماً شاركوه مسيرته ومخرجين عملوا معه، بتنظيم من ابنة شقيقته المخرجة والمنتجة ماريان خوري.

من جانبه، أكد المنتج السينمائي جابي خوري أن «مئوية يوسف شاهين بها جانب احتفالي في مصر وخارجها، وجانب آخر يُعْنَى بالحفاظ على إرثه السينمائي»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يعنيني بالدرجة الأولى هو الحفاظ على تراث يوسف شاهين بكل أشكاله».

يوسف شاهين على ملصق الدورة الـ15 لمهرجان الأقصر (مهرجان الأقصر)

ويضيف: «نقوم بتحويل هذا التراث لنسخ ديجيتال حتى يستفيد به الباحثون وصناع الأفلام، بما يتضمنه من سيناريوهات أفلامه، والمقالات التي كُتبت عن أعماله، والكتب التي صدرت عنه، وحواراته، وهذا ما نسعى إليه لنحقق خطوة مهمة هذا العام، إلى جانب ترميم بقية أفلامه».

وكان مهرجان الجونة السينمائي قد احتفى في دورته الماضية بمئوية يوسف شاهين، حيث أقام ديكوراً على شكل قطار على غرار فيلم «باب الحديد» تضمن شاشة كبيرة لعرض بعض أفلامه، كما أقام ندوة موسعة تحدث فيها مخرجون عرب تأثروا بأعمال يوسف شاهين، واحتفى مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ46 بمئوية شاهين بعرض فيلمي «المهاجر» و«الناس والنيل» في نسخ مرممة حديثاً.

وحاز المخرج يوسف شاهين شهرة عالمية، وشارك بأفلامه في مهرجانات دولية، وتم اختيار 12 من أفلامه ضمن أفضل 100 فيلم مصري في استفتاء مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996، وأخرج شاهين على مدى مسيرته 39 فيلماً أثار بعضها جدلاً كبيراً، وحازت بعض أفلامه جوائز مهمة، من بينها «الدب الفضي» من مهرجان برلين 1979 عن فيلم «إسكندرية ليه»، و«السعفة الذهبية» لمهرجان كان عن مجمل أعماله، و«التانيت الذهبي» لمهرجان قرطاج 1970 عن فيلم «الاختيار».


«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
TT

«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)

في أروقة «بيت السناري» الأثري وسط القاهرة، تصطف لوحات وأعمال فنية متنوعة تقدم رؤية معاصرة للآثار القديمة، سواء كانت هذه الآثار مادية أو معنوية أو رمزية، ضمن المعرض الفني «آثار معاصرة» الذي تنظمه مبادرة «وحدات الحياة» بالتعاون مع سفارة النمسا بالقاهرة.

المعرض الذي افتتح في 11 يناير (كانون الثاني) الجاري، ويستمر حتى 24 من الشهر نفسه في المركز الثقافي «بيت السناري» التابع لمكتبة الإسكندرية، ضم أعمالاً متنوعة لـ21 فناناً من 10 دول، هي: مصر والمملكة العربية السعودية والنمسا والولايات المتحدة الأميركية، ورومانيا، والنرويج، وبلجيكا، والهند، وتايوان، وآيرلندا.

ويقدم الفنانون المشاركون أعمالاً تعكس مقاربات معاصرة تنطلق من مرجعيات تراثية وبصرية ممتدة، ضمن رؤية فنية تسعى إلى إعادة طرح العلاقة بين الماضي والحاضر في سياق فني عالمي.

لوحات المعرض تنتمي لأساليب فنية متنوعة (بيت السناري)

ويضم المعرض أعمال كل من: لينا أسامة، مهني ياؤود، فائق رسول، تانيا رشيد، شروق بنت فهد، عبد السلام سالم، أليكس سيجيرمان، أفيجيت موكيرجي، بريت بطرس غالي، كارمين بيترارو، سيسيليا فونج، يوليا موركوف، لين بيشيا، مايكل هايندل، بيتر بلودو، روايري أوبراين، سكايلر سميث، سابينا ديلاهاوت، توم شوانج، وهيروين سينز.

وأوضحت الفنانة لينا أسامة، منسقة المعرض ومؤسسة مبادرة «وحدات الحياة» هي والفنان مهني ياؤود أن المبادرة انطلقت عام 2016 لتنظيم المعارض الدولية، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأن «الفن أفضل وسيلة للتواصل بين الشعوب وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتبادل الثقافي والحوار المشترك عبر لغة بصرية تتجسد في المعارض الفنية التي أقيمت تحت عناوين مختلفة وبشكل شبه دوري».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض الحالي في بيت السناري استغرق التحضير له نحو عام ونصف العام، والشريك الرئيسي فيه سفارة النمسا، بالإضافة إلى سفارة رومانيا ومؤسسة المحروسة».

ولفتت إلى أن كل الفنانين جاءوا من حضارات عريقة ومتأثرين بتراث بلدانهم، وجاءت أعمالهم بمثابة إعادة صياغة ومعالجة وتشخيص لهوية تلك البلدان، ويتضمن المعرض تنوعاً لافتاً في الأساليب والتقينات من رسم وتصوير فوتوغرافي ونحت معاصر، و«تكست آرت» وتجهيز في الفراغ لمهني ياؤود ولوحات جدارية لشروق بنت فهد متأثرة بالكثير من التاريخ وتعبر عن الهوية العربية، بالإضافة إلى أعمال الحفر لعبد السلام سالم، وفوتوغرافيا تانيا رشيد، وهي نمساوية عراقية لها أسلوبها الخاص.

وعن المعارض السابقة التي قدمتها المبادرة تقول لينا إن «أول معرض أقيم في 2016 وكان بعنوان (عن الذات والآخر وقصص أخرى) وضم 9 فنانين وسافر إلى النمسا في العام نفسه، وفي السنة التالية نظمنا معرضاً باسم (جينات متوارية) عن الجينات المخفية في البشر والتي تسمح بالتشابه أكثر من المتخيل، وضم هذا المعرض نحو 20 فناناً من جنسيات كثيرة بين مصر وإيطاليا والمغرب وأقيم في مركز الجزيرة للفنون وفي جوتة».

أعمال المعرض تناولت حضور معالم أثرية في حياتنا المعاصرة (بيت السناري)

وفي متحف التراث الأمازيغي في المغرب، نظمت المبادرة معرضاً بعنوان «ابن بطوطة حلم عابر للأوطان» يعتمد على فكرة التجوال والترحال الجغرافي وشارك فيه فنانون من دول مختلفة، ومن مصر شارك عمر الفيومي ومحمد عبلة وأحمد صقر ومن السودان صلاح المر، كما أقامت المبادرة معرضاً في متحف الحضارة المصرية بعنوان «7 درجات من لون البشرة»، شاركت فيها 9 فنانات من دول مختلفة مثل مصر ورومانيا وآيرلندا وموزمبيق وغيرها، كما توضح مؤسسة المبادرة.

افتتاح المعرض في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية (بيت السناري)

وبالنسبة للوحة التي شاركت بها في المعرض الأحدث تقول لينا: «نظمنا من قبل معرض ابن بطوطة للترحال عبر الجغرافيا؛ فأعتبر هذا المعرض الجديد (آثار معاصرة) ترحالاً عبر الزمن، ومن هذا المنطلق قدمت عملاً به كثير من الرموز والتكوينات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة ومحاولة ربطها بالواقع المعاصر عبر فتاتين تقفان بجوار بعضهما البعض وتم تضفير شعرهما في ضفيرة واحدة، مستندة في ذلك إلى الموروث الشعبي وإلى رمزية الياسمين، تلك الشجرة التي تطرح زهوراً كل ليلة، وتسقط هذه الزهور في الصباح ليتجدد الأمر بلا توقف».

إحدى لوحات المعرض (بيت السناري)

وصاحب افتتاح المعرض الفني فقرات موسيقية وغنائية قدمتها كل من لينا عمر التي تسعى إلى توظيف الغناء والعزف على الغيتار وكتابة الأغاني كوسيلة لتحويل المشاعر إلى تعبير فني صادق، يستند إلى حضور أدائي لافت على خشبة المسرح. وفق بيان لـ«بيت السناري» بالقاهرة.

كما قدمت الفنانة بسمة البنداري رؤية موسيقية معاصرة تنطلق من التراث الغنائي المصري، عبر مشروع فني يمزج بين الروح الشرقية وإيقاعات الفلامنكو، من خلال مصاحبة العود للغيتار، في حوار موسيقي مع عازف العود إيهاب زكريا.


تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين في قصوره بمنطقة البحر الكاريبي، بحسب ما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتزعم إحدى الموظفتين أنها أُجبرت على الدخول في علاقة مع المغني الإسباني، مشيرةً إلى تعرضها للصفع والاعتداء الجسدي واللفظي.

أما اختصاصية العلاج الطبيعي، التي عملت أيضاً لدى المغني، فقد ادعت أنها تعرضت للمس غير اللائق والإهانات خلال فترة عملها، في أجواء من السيطرة والمضايقات المستمرة.

ويواجه إغليسياس، أحد أحدث المشاهير المرتبطين بفضيحة «مي تو» (حراك اجتماعي عالمي يهدف إلى تسليط الضوء على انتشار الاعتداء والتحرش الجنسي، خاصة في بيئات العمل)، اتهامات بالاعتداء على الامرأتين عام 2021، عندما كانت إحداهما تبلغ من العمر 22 عاماً.

ويُزعم أن الاعتداءات وقعت في منزليه الكائنين في بونتا كانا بجمهورية الدومينيكان، وليفورد كاي في جزر البهاما.

ونُشرت هذه الادعاءات اليوم الثلاثاء عقب تحقيق مشترك أجرته صحيفة elDiario.es الإسبانية وقناة Univision التلفزيونية.

وتقول إحدى الضحايا المزعومات، التي تُدعى ريبيكا (اسم مستعار)، إن الفنان الإسباني، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 77 عاماً، كان يستدعيها إلى غرفته في نهاية كل ليلة.

وأضافت قائلة: «كان يستغلني كل ليلة تقريباً. شعرتُ وكأنني عبدة».

وأشارت إلى أن اللقاءات الجنسية المزعومة كانت تحدث في أغلب الأحيان بحضور أحد أفراد طاقم الخدم، الذي كان أعلى رتبةً منها.

وتزعم امرأة أخرى، تُدعى لورا (وهو اسم مستعار أيضاً)، أن إغليسياس قبّلها ولمسها رغماً عنها.

النجم الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

وأفادت كل من elDiario.es وUnivision بأنهما حاولتا مراراً وتكراراً التواصل مع إغليسياس ومحاميه، لكنهما لم تتلقيا أي رد على استفساراتهما عبر البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية أو الرسائل التي وُجهت إلى منزله.

كما حاولت الوسيلتان الإعلاميتان التواصل مع الشخص المسؤول عن إدارة المنزل الذي يُزعم وقوع الاعتداءات فيه، إلا أن المحاولات باءت بالفشل.

وفي المقابل، نفت المرأة التي عرّفتها ريبيكا بوصفها أول مشرفة لها في القصر الكائن في بونتا كانا هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها «محض هراء».

وقالت الموظفة السابقة إنها لا تكنّ سوى الامتنان والإعجاب والاحترام لهذا الفنان، واصفةً إغليسياس بأنه «متواضع وكريم ورجل نبيل يحترم جميع النساء».

ويُذكر أن نجم إغليسياس سطع في المملكة المتحدة عندما حققت أغنيته Begin the Beguine نجاحاً باهراً، متصدرةً قوائم الأغاني البريطانية عام 1981.

وباع إغليسياس أكثر من 300 مليون أسطوانة حول العالم.