منتدى اقتصادي خليجي ــ فرنسي تستضيفه باريس ليومين

البحث عن شراكات واستثمارات متبادلة في كل القطاعات

تستضيف العاصمة الفرنسية باريس منتدى "رؤية الخليج" برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون وحضور مجموعة من الوزراء (رويترز)
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس منتدى "رؤية الخليج" برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون وحضور مجموعة من الوزراء (رويترز)
TT

منتدى اقتصادي خليجي ــ فرنسي تستضيفه باريس ليومين

تستضيف العاصمة الفرنسية باريس منتدى "رؤية الخليج" برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون وحضور مجموعة من الوزراء (رويترز)
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس منتدى "رؤية الخليج" برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون وحضور مجموعة من الوزراء (رويترز)

ثمة «هجمة دولية» استثنائية على منطقة الخليج العربي التي عادت تفرض نفسها لاعباً رئيسياً على الساحتين الاقتصادية والمالية، فضلاً عن الساحة السياسية، وليس أدل على ذلك من سعي الصين للتموضع وطرح نفسها الشريك الأول للمنطقة. ومؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في نسخته العاشرة الذي استضافته الرياض أبلغ دليل على ذلك، إذ يعكس الطموحات الصينية في المنطقة، ولكن أيضاً وخصوصاً التحولات الاقتصادية والتجارية الجارية في العالم.

بيد أن القوى الأخرى «التقليدية» التي ترى في الصين المنافس الأول لا تقف مكتوفة الأيدي. من هنا، أهمية المنتدى الذي تستضيفه باريس يومي الثلاثاء والأربعاء تحت عنوان «رؤية الخليج»، برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون وحضور مجموعة من الوزراء من الجانبين الفرنسي والخليجي، والذي سيفتتحه صباحاً وزير الاقتصاد والمال برونو لومير في مقر وزارة الاقتصاد.

أما تنظيم المنتدى فقد تولته هيئة «بيزنس فرانس» (الاستثمار الفرنسي) المولجة بها مهمة الترويج للحضور الفرنسي الاقتصادي والتجاري عبر العالم. وفي هذا السياق، فإن مديرها العام لوران سان مارتين سيلقي كلمة الهيئة التي يديرها مباشرة بعد كلمة وزير الاقتصاد.

ليس سراً أن الرئيس ماكرون، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه في عام 2017، وبعد إعادة انتخابه لولاية ثانية ربيع العام الحالي، يكرس الكثير من الجهد لإعادة تموضع فرنسا على لائحة الدول الأكثر اجتذاباً للاستثمارات الأجنبية. ولهذا الغرض وإضافة إلى المنتدى المرتقب الخليجي - الفرنسي، فإن منتدى آخر لا يقل أهمية، يقيمه مجلس رجال الأعمال السعوديين والفرنسيين في باريس يوم 19 يونيو (حزيران) تحت عنوان «منتدى الاستثمار السعودي - الفرنسي».

وفي الحالتين، فإن الطرفين يبحثان عن استثمارات متبادلة ما يدل على أهمية الشراكات المرتقبة التي يتمناها ويسعى إليها الجانبان.

الملاحظ اليوم أن المنتديات واللقاءات لم تعد متفردة، بمعنى منعزلة عن بعضها البعض، ودليل على ذلك أن منتدى الثلاثاء والأربعاء يندرج في إطار «رؤية الخليج»، التي أبرزها «الرؤية السعودية 2030»، التي تواجهها «الرؤية الفرنسية 2030». وفي تقديمه للمنتدى، تؤكد هيئة «بيزنس فرانس» على أهمية إطلاق «دينامية متجددة» بين الطرفين الخليجي والفرنسي، التي يراد لها أن تشمل قطاعات واسعة استثمارية واقتصادية وتجارية وسيبرانية، فضلاً عن الذكاء الاصطناعي... ويوفر الحضور الواسع لرجال وسيدات الأعمال من الجانبين فرصاً للتلاقي وتبادل الرأي وتعزيز الشراكات المتنوعة. وحسب الأرقام التي وفرتها الهيئة، فإن 400 مسؤول ومسؤولة سوف يشاركون في المنتدى، حيث سيتحدث 65 مسؤولاً. وبعدها سوف تتفرع المناقشات، بعد الجلسة الافتتاحية، على 13 جلسة. وتوفر المناسبة الفرصة للقاء المسؤولين الحكوميين من الجانبين، إضافة إلى القطاع الخاص الممثل برؤساء الشركات التنفيذيين وكبار الكادرات والشركات الناشئة (ستارت آب) ومتوسطة الحجم، وذلك وسط حضور إعلامي واسع. تجدر الإشارة إلى حضور وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، ومسؤولين كبار آخرين.

وتعول باريس على هذا المنتدى لتعزيز حضورها متنوع الأشكال في منطقة الخليج. ووفق أرقام الهيئة المعنية، فإن المبادلات التجارية بين الطرفين وصلت العام الماضي إلى 13 مليار يورو. ووفق أكثر من مسؤول فرنسي، فإن باريس تريد أن تكون شريكاً للدول الخارجية في برامجها الاقتصادية الواسعة في تطوير بناها التحتية وقطاعات التعليم والصحة والطاقة النظيفة، وكلها قطاعات واعدة.

وقال أكسيل بارو، مسؤول «بيزنس فرانس» للتجارة والاستثمار في المنطقة الخليجية، إن بلاده راغبة في المساهمة في «تحقق رؤى البلدان الخليجية، خصوصاً المشاريع الكبرى في المملكة السعودية، وهي مستعدة لوضع إمكاناتها وخبراتها في خدمة هذه الرؤى، وفي القطاعات التي تتمتع فيها بخبرات كبرى», منوهاً بخطط فرنسا للتوصل إلى اقتصاد عديم الكربون.


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.