انتقدت الحكومة الإثيوبية، أمس (السبت)، قرار الولايات المتحدة و«برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة تعليق مساعداتهما الغذائية لإثيوبيا، بسبب تحويل مسار الإمدادات، معتبرة أنه «يعاقب ملايين الأشخاص»
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعتمد أكثر من 15 في المائة من سكان البلاد على المساعدات الغذائية.
وعلّقت «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد)» (USAID)، الخميس، تقديم المساعدات الغذائية لإثيوبيا، مبررة الخطوة بـ«حملة واسعة النطاق ومنسّقة» لتحويل مسار الإمدادات التي تم التبرع بها وعدم إيصالها للمحتاجين إليها.
وفي اليوم التالي، أعلن «برنامج الأغذية العالمي» بدوره، أنه «سيعلق مؤقتاً المساعدات الغذائية لإثيوبيا» مشيراً أيضاً إلى «تحويل مسار الطعام».
وأكد أنّ «المساعدة الغذائية للأطفال والحوامل والمرضعات وبرامج الوجبات المدرسية وأنشطة دعم المزارعين والرعاة» في مواجهة الصدمات الخارجية ستستمر من دون انقطاع.
ورأى المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، ليجيسي تولو، خلال مؤتمر صحافي أنّ تعليق المساعدات الغذائية «يعاقب ملايين الأشخاص»، معتبراً أنّ القرار «سياسي».
وأكد أن «تحميل الحكومة وحدها المسؤولية أمر غير مقبول».
وأكدت السلطات الإثيوبية في بيان مشترك مع «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، مساء الخميس، أن تحقيقاً مشتركاً يجري «حتى تتم محاسبة المرتكبين»
ويأتي الإعلان في أعقاب قرار «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، و«برنامج الأغذية العالمي»، الشهر الماضي، تجميد المساعدات الغذائية إلى إقليم تيغراي الذي شهد نزاعاً دامياً في شمال إثيوبيا. وتبين للوكالتين أن شحناتهما يتم تحويلها «لتباع في أسواق محلية».
ويعاني ملايين الإثيوبيين نقصاً في المواد الغذائية نتيجة النزاع الذي شهدته تيغراي لمدة عامين، والجفاف الذي ضرب جنوب وجنوب شرقي البلاد، إضافة إلى الصومال وأجزاء من كينيا.
ومرت 7 أشهر على اتفاق السلام الموقَّع في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) بين الحكومة الإثيوبية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، بينما اتّسم تطبيقه بالبطء رغم عدم اندلاع أي أعمال قتالية تُذكر.

