قاسم حداد: الكتابة ملاذي لحماية الذات

الشاعر البحريني يتمنى أن يمتدَّ به العمر ليكتب ما يحب

قاسم حداد: الكتابة ملاذي لحماية الذات
TT

قاسم حداد: الكتابة ملاذي لحماية الذات

قاسم حداد: الكتابة ملاذي لحماية الذات

حين أراد المجلس الثقافي البريطاني أن يحتفل بيوم الأمم المتحدة العالمي للغة العربية عام 2016، اختار ديوان «أخبار مجنون ليلى» للشاعر البحريني قاسم حداد ضمن خمسة أعمال «تعطي نظرة فريدة عن ثقافة العالم العربي وتراثه على مر التاريخ». ومؤخراً صدر لقاسم ديوان جديد بعنوان «المنسيات» عن دار «منشورات المتوسط» بميلانو بإيطاليا. ويبدو الديوان وكأنه خلاصة رحلة الشاعر مع الشعر والحياة، مستعيداً في ظلالهما تراكمات الزمن وخبرة الذات في اللعب على وتر الذاكرة والحلم. وهو ما يتناثر في معظم دواوينه ومنها: «البشارة» 1970، «يمشي مخفوراً بالوعول»، «رشيق كالوقت ولا بيت له»، «موسيقى الكتابة – عن إيقاظ الذاكرة وصقل المرايا»، «ثلاثون بحراً للغرق».

هنا حوار مع قاسم حداد حول ديوانه الجديد وهموم الكتابة:

* «بعدَ خمسينَ عاماً

كنَّا معاً نُجرِّبُ عقيدتَنا في الكتابة

ونُرمِّمُ ما أفسدتْهُ المدارس»

هذا ما تكتب في ديوانك الأخير، فإلى أي حد أصلحت الكتابة ما أفسده الدهر، وحمت مسيرة الشاعر من عثرات الطريق وأذى الماضي؟

- لا أظن أن الكتابة بوسعها فعل أي شيء، كذلك الشعر لم يعد بإمكانه مواجهة تلك الأشياء. والحقيقة التي يجب أن ننتبه إليها جميعا هي أن وتيرة الفساد أصبحت أكبر من إمكانية الإصلاح، أقصى ما يمكن أن نطمح إليه هو حماية الذات من الأذى في مواجهة العالم. شئنا أم أبينا، لكن علينا الاعتراف أن الكتابة صارت حماية ذاتية فحسب. قلت أيضا إن الشعر حصني ضد العالم. وأنا بدأت رحلتي مع الكتابة والشعر محملاً بهواجس معرفية وبحثية وليس بالضرورة نوعا من العفوية أو الخواطر التلقائية. وهذا ما تردد صداه في كثير من أعمالي ومنها على سبيل المثال ديوان «أخبار مجنون ليلى» الذي يستلهم قصة الحب الذي عاشها قيس بن الملوح في صياغة عصرية ويعيد استنطاق الأسطورة على نحو خاص.

* «إننا أسف الأمس والبارحة

على لبن ليس ينفعنا في التراب

مثلنا

نحن في قلعة حرّة

ومن دون باب

تلك قصتنا الجارحة».

كيف تنظر خلفك، في غضب أم لا مبالاة، وهل الذاكرة حبلى بالجراح؟

- سبق لي وعبر محطات عديدة في مسيرتي أن نظرت خلفي بغضب. الآن أميل إلى اللامبالاة. لديّ تاريخ كثيف من الجراح. وبشكل عام أنا من المؤمنين بأن الشاعر يجب ألا يتورط في واقعه أو ينشغل بمتغيراته الآنية. عليه أن يبقى على مسافة بين نصه وبين الواقع الخارجي. من هنا فقط يمكن للقصيدة أن تعكس ما هو جوهري وليس سطحياً من أمور الحياة.

* «يدخل قصيدته بالخطوة العسكرية

يؤدي التحية

يرخي لجام الحصان

ويتركه

يجوس السهول بحرية الريح»

قاسم حداد

تستهل بهذه الأسطر قصيدة «الشاعر»، التي أهديتها إلى محمود درويش بلا مناسبة، فما الذي استدعى هذا الشاعر المدهش إلى حديقتك، وكيف ترى علاقتك به إبداعيا وإنسانياً؟

- لا أزعم أنني كنت صديقاً لمحمود درويش، التقيته منذ سبعينات القرن الماضي، في بداياته مع بيروت، وفي تسعينات القرن الماضي في ألمانيا. لم أتوقف عن معرفة شعره طوال الوقت... من يعرفه يدرك أن خطواته كانت عسكرية في الواقع، رأيت ذلك وهو يذهب إلى الموت ببسالة، كما كان يدخل إلى القصيدة.

* توظف التراث كثيراً في أعمالك. كيف تنظر لعلاقتك بالتراث؟

- علاقتي بالتراث العربي قديمة ومتجددة باعتبارها تجربة إنسانية وجمالية تخضع للنجاح والفشل، لكني لا أتخذه نموذجاً لما نكتب ولا أتعامل معه بتقديس وأدعو إلى مساءلته بحرية كاملة وبآليات وحساسيات جديدة طبقاً لقوانين العصر ليس قوانينه القديمة هو. من وقت إلى آخر أعود إلى النصوص القديمة وأكتشف في كل مرات جماليات جديدة مدهشة.

* خمسون عاماً من الشعر ومراودة القصيدة عن نفسها، هل خذلك الشعر أحياناً؟

- خمسون عاماً ليست وقتاً طويلاً. أتمنى أن يمتد بي العمر لكي أكتب ما أحب. الشعر لا يخذل، الواقع هو الذي يفعل ذلك. من دون شرط الحرية لا يستطيع المرء أن يتنفس، فما بالك أن يبدع. لا بد من الحرية للمبدع إذا ما أردنا له أن يكتب رأياً أو يحدد موقفاً. لا يمكن أن نستمتع بموسيقى الطيور أو غناء العصافير وهي في القفص.

* مارست في سنوات صباك الأولى العديد من الحرف اليدوية مثل الحدادة والنجارة والبناء... كيف انعكس ذلك على حساسيتك الخاصة في تشكيل قصيدتك؟

- الحياة مع الناس هي يوميات جديرة بالتجربة الإنسانية في رعاية الشعر. لقد تعلمت دروسي الإنسانية المبكرة من هذا النوع من يوميات العمل. وربما كانت تجربتي الشعرية مدينة لحياتي المشحونة بالعمل. كنت زاخراً بالأمل يوم كنت في العمل، كل الكل في اليدين.

* ربما لا يعرف كثيرون أن اسمك الحقيقي المثبت في أوراق الهوية هو «جاسم الحداد»، لكنك جعلت اسمك الأدبي «قاسم حداد» افتناناً بالشاعر الجزائري «مالك حداد» الذي عاش في الفترة من 1927 حتى 1978... ما سر هذا الافتنان وهل لا يزال قائماً؟

- تعرفت على ذلك الشاعر من كتابه «الشقاء في خطر». وقتها كان الشقاء قانون حياتنا، وربما لا نزال، وأظن أن علاقتي بالشعر في بلاد المغرب العربي كانت مكوناً أساسياً من مكونات التحولات العديدة التي طرأت على حياتي الأدبية. وسوف أعتز بهذه العلاقة وهذه التحولات غنية الدلالات. أشكر مالك حداد على ما ألهمني به من تسميات، وأعتقد فعلاً بأن «قاسم حداد» أفضل من «جاسم محمد محمد حمد الحداد» وإن كنت أحب «جاسم» أكثر من «قاسم».

* من جائزة «المنتدى اللبناني في باريس» عام 2000 إلى «ملتقى القاهرة للشعر العربي 2020... مشوار حافل بالجوائز وأوجه التكريم، ماذا تعني الجوائز بالنسبة لك»؟

- الجوائز محطات مسؤولة عن تفاقم مشكلة أن تكون شاعراً. مسؤولية هي، يجب تهنئة الجوائز بفوزها بالشعراء. يظل الشاعر كذلك قبل الجائزة وبعدها.

* كيف تتابع الجدل الدائر حول ما يقال عن تراجع الشعر في الثقافة العربية، وعدم حماس دور النشر له، وكيف أن الرواية أصبحت ديوان العرب... هل بات الشعراء - على حد تعبير البعض - مثل الأيتام على موائد اللئام؟

- تلك مسألة أطلقها صديقنا الناقد المرحوم جابر عصفور، وأخذتها الصحافة بوصفها حكماً قيمة. لسنا في حلبة سباق. فالعالم يتسع لكل أشكال التعبير الأدبي. خصوصاً وأننا صرنا بمعزل عن التصنيف الفني منذ زمن. صارت الكتابة الأدبية حرة من التوصيف. لكل كاتب حرية أن يكتب ما يريد. ويزعم تصنيف ما يكتب، لكن الأكيد أنه لا يستطيع حجب شطحات الآخرين.

* بتعبير آخر، هل الشعر العربي «مأزوم»... هل يعاني من أزمة ما؟

- لا أعتقد أن تعبيرات من نوعية «مأزوم» أو «أزمة» تصلح لوصف المشهد الشعري الراهن، فالشعراء يتحركون بحريتهم، حريتهم الداخلية على الأقل، ويتحررون من شروط الواقع ويصنعون إمكانات إبداعية هائلة للتجاوز والمضي قدماً. والشعراء الجدد تحديداً يمنحون المشهد حيوية ويقترحون علينا إعادة النظر فيما نكتبه. وإذا كانت هناك أزمة، فهي ليست في الشاعر أو القصيدة، بل في الواقع العربي، الذي لا يأمن جانباً للثقافة ويرى فيها نوعاً من العداء أو التهديد، وهنا أقصد الثقافة بمعناها الجوهري، أي رؤية الواقع بنظرة نقدية.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».