أنقرة تعلن تذليل آخر العقبات أمام «المنطقة الآمنة».. وساعة الصفر سبتمبر

«أحرار الشام» تعيد هيكلة قوتها العسكرية لمواكبة تطوراتها

سكان بلدة البارة في ريف إدلب شمال غربي سوريا يبحثون عن أحياء تحت الأنقاض بعد غارة من طيران النظام على سوق شعبية (غيتي)
سكان بلدة البارة في ريف إدلب شمال غربي سوريا يبحثون عن أحياء تحت الأنقاض بعد غارة من طيران النظام على سوق شعبية (غيتي)
TT

أنقرة تعلن تذليل آخر العقبات أمام «المنطقة الآمنة».. وساعة الصفر سبتمبر

سكان بلدة البارة في ريف إدلب شمال غربي سوريا يبحثون عن أحياء تحت الأنقاض بعد غارة من طيران النظام على سوق شعبية (غيتي)
سكان بلدة البارة في ريف إدلب شمال غربي سوريا يبحثون عن أحياء تحت الأنقاض بعد غارة من طيران النظام على سوق شعبية (غيتي)

أعلنت تركيا أمس عن إنجاز «الخطة العسكرية» المشتركة مع الأميركيين لإبعاد تنظيم داعش عن الحدود الجنوبية لتركيا، بينما كشف وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أنّ من المحتمل أن يشارك عدد من الحلفاء الإقليميين والدّوليين في الحملة مثل المملكة العربية السعودية وقطر والأردن، إضافة إلى فرنسا وبريطانيا، في الوقت الذي قال فيه الميجور جيمس بريندال بمكتب وزير الدفاع الأميركي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه تم التوصل إلى تفاهم مع أنقرة خلال نهاية الأسبوع الماضي، «وهو نتيجة للمكالمة الهاتفية بين الرئيس أوباما والرئيس التركي إردوغان في 22 يوليو (تموز) الماضي، لزيادة التعاون ضد تنظيم داعش تحت مظلة التحالف الدولي».
وأكد الميجور يريندال المسؤول عن ملف تركيا بمكتب وزير الدفاع الأميركي أن المناقشات ما زالت جارية بين الجانبين الأميركي والتركي، وقال: «سيستمر العمل بين الجانبين في التخطيط العسكري لاكتشاف السبل لكيفية دعم جماعات المعارضة السورية على الأرض لجعل مناطق أساسية على طول الحدود السورية التركية مناطق خالية من (داعش) وزيادة العمل مع جماعات المعارضة على الأرض في سوريا».
ونفي الميجور يريندال وجود أية خطط لإنشاء منطقة حظر طيران أو منطقة آمنة في المنطقة التي سيتم فيها العمليات الجوية على الحدود التركية السورية.
وأكدت مصادر تركية رسمية لـ«الشرق الأوسط» أن شهر سبتمبر (أيلول) المقبل سيكون الموعد المبدئي لانطلاق العمليات، مشيرة إلى أن التجهيز للعمليات جارٍ على قدم وساق. وأوضحت المصادر أن نقطة الخلاف الأخيرة التي ذللت بين الطرفين كانت طبيعة القوة التي سوف تملأ فراغ «داعش»، فبينما كانت الولايات المتحدة تصر على أن يكون «المقاتلون المعتدلون» الذين يتم تدريبهم من قبل الولايات المتحدة في تركيا والأردن هم عماد هذه القوة، كانت أنقرة ترى أن هذا الطرح غير عملي لقلة عدد المتدربين في البرامج الأميركية وقلة خبرتهم، مشيرة إلى أنها تفضل أن يتولاها المعارضون الموجودون في المنطقة، بما لهم من خبرة وقوة، مشددة على رفض أي دور للميليشيات الكردية في العملية. وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق الأخير ينص على أن تقام غرفة عمليات مشتركة لقوات التحالف في تركيا، على أن يملأ أي فراغ على الأرض من قبل المعارضين المعتدلين «بكل انتماءاتهم». وقالت المصادر التركية إن قاعدة إنغيرلك ستكون مقر انطلاق الهجمات، لكن القواعد التركية الأخرى في الشمال ستكون كلها جاهزة سواء للدعم التقني أو للمشاركة في العمليات عند الحاجة، مشيرة إلى أن تحديد المنطقة التي ستبدأ فيها العمليات سوف يتم خلال الأسبوع القادم.
وتحدثت مصادر في المعارضة السورية عن إمكانية قيام تشكيل معارض جديد يتولى الأمور على الأرض، على أن يستثنى منه جبهة النصرة، وبعض الجماعات القريبة منها. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة السورية المؤقتة بدأت بدورها إعداد قوة عسكرية للدخول إلى منطقة أعزاز، يقدر عديدها بما بين 500 وألف مقاتل.
وفي تطور لافت ذي صلة بملف المنطقة الآمنة، قالت مصادر سورية إن حركة «أحرار الشام» المدعومة من تركيا بدأت عملية إعادة هيكلة عسكرية لإطلاق «جيش نظامي» يفترض أن يشارك في تشكيل المنطقة الآمنة، رغم بعض التحفظات الأميركية.
وقالت المصادر إن القوة المركزية الجديدة التي تعتزم حركة أحرار الشام تأليفها ستسمى «كتائب صقور الشام». وقد فتحت الحركة باب التطوع لهذه القوة من بين الشبان الذين لا تزيد أعمارهم عن 30 سنة للمقاتلين، و35 سنة للقادة، مشترطة أن يكون «ملتزما دينيا وغير مجاهر بالمعاصي»، وأن «يلتزم بعد الانضمام بالسمع والطاعة وبالعمل في أي منطقة تقتضيها مصلحة الجهاد». وحددت الحركة راتبا قدره 150 دولارا أميركيا شهريا للمنتمي إليها، مع تزويد عائلته بالتموين المتوفر شهريا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنّ العمليات العسكرية الجوية المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية ضدّ مواقع «داعش» في سوريا ستبدأ قريبًا. وأوضح أنّ الهدف من العمليات العسكرية هذه هو إبعاد عناصر تنظيم داعش عن مناطق شمال سوريا المتاخمة للحدود التركية. كما أوضح جاويش أوغلو أنّ أنقرة وواشنطن أنهتا يوم أمس الأحد المحادثات بشأن الخطة العسكرية.
وقال مسؤول عسكري أميركي (رفض نشر اسمه أو منصبه) مطلع على الخطط التركية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: «إن المحادثات الفنية بين الجانبين استمرت لأكثر من عشرة أشهر وعملت الولايات المتحدة لإقناع المسؤولين الأتراك للمشاركة بفاعلية في التحالف الدولي لمكافحة (داعش). ويأتي الاتفاق في وقت هام إذ تعتزم واشنطن نشر مجموعة من المقاتلين السوريين - من المعارضة المعتدلة الذين تم تدريبهم في تركيا - في سوريا خلال أسابيع كجزء من الاستراتيجية لمكافحة (داعش). وتستهدف الخطط الأميركية مع أنقرة توفير غطاء جوي للمقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة لحمايتهم (خصوصا بعد أن نجحت جبهة النصرة خلال الشهر الماضي في أسر واختطاف بعض المقاتلين السوريين الذين تدربهم واشنطن)».
ووفقا للمسؤول العسكري الأميركي، يسمح الاتفاق للطائرات الأميركية باستخدام ثلاث قواعد جوية في باتمان وديار بكر وملاطية في جنوب شرقي تركيا، إضافة إلى قاعدة إنغرليك في محافظة أضنة، وسيتم نشر 26 طائرة من الأسطول الجوي 480 تشمل طائرات استطلاع عسكرية وأربع طائرات دون طيار، ويعزز الاتفاق من التعاون العسكري التركي الأميركي.
وأضاف المسؤول العسكري أن من بين أهداف واشنطن قطع الإمدادات التي يحصل عليها «داعش» من أموال ومقاتلين وغيرها عبر الحدود التركية، إذ كان تنظيم داعش قادرا على جلب المقاتلين الأجانب والإمدادات لفترة طويلة عبر الحدود التركية، بينما تهدف تركيا إلى منع الأكراد من إقامة دولة مستقلة لهم. ولمح المسؤول العسكري إلى خلافات وقضايا لا تزال عالقة بين الدولتين رغم الاتفاق، مشيرا إلى أن أنقرة ترى أن حل الأزمة السورية سيتحقق مع هزيمة ورحيل الأسد، بينما تريد واشنطن أن تكون عمليات التحالف مركزة بشكل مباشر على دحر «داعش».
وتخشى تركيا من أن التعاون بين الميليشيات الكردية السورية (PYD) وواشنطن قد يؤدي إلى توحيد تكتلات كردية في شمال سوريا وإلى تأجيج المشاعر الانفصالية لدى المواطنين الأكراد في تركيا. وقد شنت تركيا هجمات ضد حزب العمال الكردستاني ردا على تصعيد الهجمات ضد أفراد من قوات الأمن، وتستخدم تركيا مظلة الحرب على الإرهاب والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم داعش كغطاء لمهاجمة حزب العمال الكردستاني وكبح الطموحات السياسية والإقليمية الكردية.
ووصف المسؤول العسكري الاتفاق بأنه يعد تغييرا كبيرا في استراتيجية للولايات المتحدة في مكافحة «داعش»، وأكد أن الطائرات الأميركية بدأت بالفعل في شن غارات جوية من القواعد التركية على أهداف لتنظيم داعش.
من جهة أخرى أفادت مصادر تركية مطّلعة بأنّ قيادة الأركان التركية رفضت تزويد الولايات المتحدة الأميركية بمعلومات حول مواعيد قصف طائراتها لمواقع تنظيم حزب العمال الكردستاني في الشمال العراقي، وذلك خشية تسرّب المعلومات إلى عناصر التنظيم. وقالت صحيفة «صباح» التركية إنّ القادة العسكريين الأميركيين تقدّموا بطلب إلى نظرائهم الأتراك حيال وجوب إبلاغ الجانب الأميركي بالطلعات الجوية التركية قبل فترة زمنية معينة، وذلك بحجّة تنظيم الحركة الجوية، لا سيما أنّ طائرات التحالف الدّولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية تحلّق أيضًا في أجواء المنطقة لقصف مواقع تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وأوضح المصدر نفسه أنّ القيادات العسكرية التركية قامت بإبلاغ المطلب الأميركي إلى السلطات العليا في تركيا، إلا أن ردّ السلطات التركية لهذا الطلب كان سلبيًا، وذلك خشية وصول المعلومات إلى عناصر التنظيم، نظرًا للتعاون القائم بين الولايات المتحدة الأميركية والجناح العسكري لتنظيم «PKK» في سوريا والمتمثّل بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD).
وذكرت الصحيفة أنّ القيادة العسكرية التركية تقوم بإبلاغ الجهات الأميركية الموجودة في مركز التعاون الدفاعي المشترك في العاصمة التركية أنقرة ومراكز التنسيق الأميركية المتمركزة في محافظة أربيل العراقية ودولة قطر، بالغارات التي ستنفذها الطائرات التركية قبل 10 دقائق فقط من إقلاع المقاتلات نحو المناطق المستهدفة.
الجدير بالذكر أنّ السلطات التركية كانت تزوّد الإدارة الأميركية بغاراتها الجوية ضدّ مواقع تنظيم حزب العمال الكردستاني في شمال العراق قبل أكثر من ساعة، إلا أن تزايد نشاط عناصر حزب العمال الكردستاني المتمركزين في المعسكرات الواقعة شمال العراق، وللضرورات الأمنية، قرّرت أنقرة الامتناع عن تزويد حلفائها بالمعلومات قبل فترة زمنية طويلة واقتصرت هذه المدّة إلى 10 دقائق فقط.
إلى ذلك، ذكر مصدر في قوات حماية الشعب التابعة لحزب العمال الكردستاني لـ«الشرق الأوسط» أن قوات حماية الشعب ستوسع عملياتها خلال الأيام القادمة ضد الجيش والشرطة التركية لتصل إلى المدن التركية، من أجل الضغط على الحكومة التركية لإيقاف هجماتها ضد المدنيين الأكراد.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.