الشعر المجعد يحافظ على برودة الجسم

التجربة باستخدام المانيكان الحراري لأثبات فائدة الشعر المجعد.(جامعة ولاية بنسلفانيا)
التجربة باستخدام المانيكان الحراري لأثبات فائدة الشعر المجعد.(جامعة ولاية بنسلفانيا)
TT

الشعر المجعد يحافظ على برودة الجسم

التجربة باستخدام المانيكان الحراري لأثبات فائدة الشعر المجعد.(جامعة ولاية بنسلفانيا)
التجربة باستخدام المانيكان الحراري لأثبات فائدة الشعر المجعد.(جامعة ولاية بنسلفانيا)

خلصت دراسة أميركية إلى الدور الذي لعبه الشعر المجعد في تطور البشر في أفريقيا الاستوائية، رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

ووجدت الدراسة المنشورة الأربعاء في دورية «بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس»، التي قادتها نينا جابلونسكي أستاذة الأنثروبولوجيا بجامعة ولاية بنسلفانيا، أنه، في أفريقيا الاستوائية، حيث تكون الشمس في سماء المنطقة طوال اليوم، تتلقى فروة الرأس وأعلى الرأس مستويات أكثر ثباتاً بكثير من الإشعاع الشمسي الشديد، إلا أنهم نجحوا في مواجهة تلك الظروف، عن طريق الشعر المجعد، الذي يسمح للبشر بالبقاء باردين والحفاظ على الماء بالجسم.

واستخدم الباحثون «مانيكانين حراريين»، وهما نموذجان على شكل بشري يستخدم الطاقة الكهربائية لمحاكاة حرارة الجسم، ويسمح للعلماء بدراسة انتقال الحرارة بين جلد الإنسان والبيئة، كما استخدموا شعراً مستعاراً لفحص كيفية تأثير قوام الشعر المتنوّع على اكتساب الحرارة من الطاقة الشمسية، وقام العلماء ببرمجة «المانيكان» للحفاظ على درجة حرارة سطح ثابتة تبلغ 95 درجة فهرنهايت (35 درجة مئوية)، على غرار متوسط درجة حرارة سطح الجلد.

وأخذ الفريق قياسات أساسية لفقد حرارة الجسم من خلال مراقبة كمية الكهرباء التي يحتاج إليها «المانيكان» للحفاظ على درجة حرارة ثابتة، ثم قاموا بتسليط المصابيح على رأس «المانيكان» لتقليد الإشعاع الشمسي.

ووجد الباحثون أن كل الشعر يقلل من الإشعاع الشمسي، لكن الشعر المجعد بإحكام يوفر أفضل حماية من حرارة الشمس الإشعاعية، مع تقليل الحاجة إلى التعرق للبقاء بارداً.

وتقول تينا لاسيزي، الباحثة المشاركة بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة ولاية بنسلفانيا، بالتزامن مع نشر الدراسة، إنه «مع تطور البشر الأوائل للمشي في وضع مستقيم في أفريقيا الاستوائية، تعرضت رؤوسهم بشكل متزايد لخطر الإشعاع الشمسي، والدماغ حساس للحرارة، ويمكن أن تؤدي الحرارة الزائدة إلى ظروف خطيرة، مثل ضربة الشمس».


مقالات ذات صلة

عدسات لاصقة حسب الطلب... والطباعة تستغرق 20 دقيقة فقط

يوميات الشرق ليست العين وحدها ما يُبصر... الفكرة أيضاً (غيتي)

عدسات لاصقة حسب الطلب... والطباعة تستغرق 20 دقيقة فقط

يقول باحثون إنّ العدسات اللاصقة المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية البُعد قد تُصنَع مستقبلاً حسب الطلب، ويمكن إنتاجها خلال 20 دقيقة فقط...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حتى الحيوانات لا تحتمل الوحدة (شاترستوك)

العلم يفكّ شفرة الشعور بالوحدة لدى الحيوانات

لا يقتصر الشعور بالوحدة على الإنسان فحسب؛ إذ توصَّل العلماء، بعد دراسات استمرَّت نحو 10 سنوات، إلى أنّ الحيوان أيضاً يتوق إلى الصحبة الاجتماعية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الدماغ... كون صغير لا يكفُّ عن مفاجأتنا (غيتي)

ما ظنناه مستحيلاً قد يكون ممكناً... الدماغ يُغيّر قواعد اللعبة

نتائج الدراسة قد تُسهم في فهم أفضل للسلوكيات القهرية، كما تساعد في تفسير قدرة البشر على التعلُّم المستمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الأركان الثلاثة للحبّ... محاولات علمية لحلّ لغزه

الأركان الثلاثة للحبّ... محاولات علمية لحلّ لغزه

الجمعية الملكية تمول الأبحاث حوله

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق خطوة تُشبه أفلام الخيال العلمي أكثر من الواقع (أ.ب)

«بيضة المستقبل»... تجربة تفقس صيصاناً لأنواع منقرضة

أعلنت شركة للتكنولوجيا الحيوية تسعى إلى إحياء الكائنات المنقرضة نجاحها في فَقْس صيصان حية داخل بيئة اصطناعية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)