خبراء: انهيار سد نوفا كاخوفكا نتج عن «انفجار داخلي متعمد»

صورة تُظهر الدمار الكبير بسد نوفا كاخوفكا (إ.ب.أ)
صورة تُظهر الدمار الكبير بسد نوفا كاخوفكا (إ.ب.أ)
TT

خبراء: انهيار سد نوفا كاخوفكا نتج عن «انفجار داخلي متعمد»

صورة تُظهر الدمار الكبير بسد نوفا كاخوفكا (إ.ب.أ)
صورة تُظهر الدمار الكبير بسد نوفا كاخوفكا (إ.ب.أ)

من المرجح أن يكون انفجار متعمَّد داخل سد نوفا كاخوفكا، في جنوب أوكرانيا، قد تسبَّب في انهياره، أمس الثلاثاء، وفقاً لخبراء الهندسة، الذين قالوا إن الفشل الهيكلي أو شن الهجوم من خارج السد «ممكن، ولكن أقل منطقية».

وألقى المسؤولون الأوكرانيون المسؤولية على روسيا في تدمير السد، مشيرين إلى أن القوات العسكرية لموسكو سيطرت على السد الممتدّ على نهر دنيبرو، على بُعد 30 كيلومتراً شرق مدينة خيرسون، منذ بداية الحرب، مما جعلها في وضع يسمح لها بزرع متفجرات داخله.

وفي المقابل، ألقى المسؤولون الروس المسؤولية على أوكرانيا في الانفجار، لكنهم لم يوضحوا كيف يمكن أن يحدث ذلك.

ولأشهر، اتهم كل طرف في الحرب الطرف الآخر مراراً بالتخطيط لتخريب السد الكهرومائي، دون تقديم أدلة.

وفي الأسبوع الماضي، قال كلا الطرفين إن الهجوم على السد بات وشيكاً، وقال مسؤولون أوكرانيون إن الروس أرادوا فرض حالة طوارئ في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تستخدم مياه نهر دنيبرو للتبريد، لوقف هجوم أوكراني متوقَّع.

وفي ظل الحرب القائمة، هناك احتمال ضئيل لإجراء تحقيق جنائي مستقل في تدمير السد.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد رجح عدد من الخبراء البارزين أن يكون انفجار السد نتج عن «انفجار داخلي متعمد»، قائلين إن هذا التفسير «هو الأكثر ترجيحاً ومنطقية».

وقال الخبراء إن وقوع الانفجار في مكان مغلق من شأنه أن يُحدث أكبر قدر من الضرر على الهيكل المحيط به، في حين أن التفجير الخارجي بالقنابل أو الصواريخ سيؤثر فقط على جزء بسيط من السد، وسيتطلب متفجرات أكبر عدة مرات من تلك التي يتطلبها التفجير الداخلي.

وقال نيك غلوماك، أستاذ الهندسة وخبير المتفجرات بجامعة إلينوي: «التفجير الخارجي سيكون مقيداً بمقدار المتفجرات التي يمكن أن يحملها الرأس الحربي. حتى الضربة المباشرة قد لا تدمر السد، هذا يتطلب قدراً كبيراً من الطاقة».

من جهته، قال إيهور سيروتا، رئيس شركة «أوكرهيدروينرجو» الحكومية الأوكرانية للطاقة الكهرومائية، في مقابلة: «لن تتسبب ضربة صاروخية في مثل هذا الدمار؛ لأن محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية التي يُعتبر السد جزءاً منها، بُنيت لتحمّل قنبلة ذرية. من الواضح أن الانفجار حدث من الداخل».

وعلى مدى أكثر من عام من القتال العنيف، تضرَّر سد نوفا كاخوفكا بشكل متكرر، واتهم كل جانب الآخر بالتخطيط لقصفه.

واستولى الروس على السد، العام الماضي، عندما تقدموا إلى نهر دنيبرو، لكن بعد أشهر دفع الأوكرانيون القوات الروسية، بعيدًا عن الضفة الغربية للنهر، وحوَّلوه هو والسد إلى جزء من الحدود بين الطرفين المتحاربين، لكن الروس ظلوا متمسكين بالسد منذ ذلك الحين.

وفي أغسطس (آب)، أصاب صاروخ أوكراني الطريق الكائن فوق السد، وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، مع انسحاب القوات الروسية عبر النهر، دمر انفجار جزءاً من الطريق أيضاً. بعد ذلك أظهرت صور جرى التحقق منها من قِبل صحيفة «نيويورك تايمز»، حدوث أضرار لبعض بوابات السد التي تسمح بمرور المياه، لكن لم يكن هناك ما يشير إلى احتمالية حدوث الضرر الذي لحق الهيكل الأساسي.

ومنذ نوفمبر الماضي، بالكاد تحركت الرافعات الجسرية، التي تفتح وتغلق بوابات السد، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت لا تعمل. أدى ذلك في البداية إلى تسجيل مستويات منخفضة من المياه، ثم أدى بعد ذلك، مع ذوبان الثلوج الشتوية، وتدفق أمطار الربيع إلى الخزان أعلى المنبع، إلى مستوى قياسي عالٍ من المياه لم يشهده النهر منذ 30 عاماً.

ومنذ أوائل مايو (أيار)، ارتفعت المياه فوق البوابات، وبلغت ذروتها فوق الجزء العلوي من السد.

ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كان نوع الضرر الذي لحق السد، طوال العام الماضي، كان شديداً بدرجة كافية لتسببه في الانهيار في نهاية المطاف.

وقال غريغوري بي بيشر، أستاذ الهندسة بجامعة ماريلاند وعضو «الأكاديمية الوطنية للهندسة»: «السدود قد تنهار في النهاية مع تعرضها للضرر بشكل مستمر. هذا الأمر ممكن تماماً، لكنني حين نظرت إلى صور انهيار سد نوفا كاخوفكا، شعرت بأن الأمر مريب جداً».

وأضاف: «لقد انهارت بعض السدود بسبب تدفق المياه الثقيلة بشكل غير عادي فوقها، لكن عادةً يبدأ الفشل الناتج عن ذلك في الجزء الترابي من السد، على أي من الضفتين. لكن الصور ومقاطع الفيديو تُظهر أن سد نوفا كاخوفكا جرى اختراقه من الوسط، في حين بدا أن طرفيه سليمان في البداية، على الرغم من أنه مع مرور اليوم، انهار المزيد من أجزاء السد».

ولفت بيشر إلى أن تلف مجموعة من بوابات السد، وارتفاع المياه، قد يؤديان إلى هدم بعض البوابات، لكن من غير المتوقع أن يتسببا في تمزيق جزء كبير من السد.

وبدا أن أوكرانيا بدأت، يوم الأحد، هجوماً مضاداً كان متوقَّعاً، منذ فترة طويلة، ضد القوات الروسية، وقال مسؤولوها إن موسكو فجّرت السد، لعرقلة تقدمهم من خلال التسبب في فيضانات، وإزالة مَعبر النهر الوحيد المتبقي بين الجانبين.

من جهته، ادّعى المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف أن أوكرانيا دمّرت السد لقطع تدفق المياه إلى شبه جزيرة القرم.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار ​شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، إنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية للطاقة.

وذكر زيلينسكي في خطابه المسائي المصور أن الولايات المتحدة نقلت المقترح إلى موسكو. وأوضح أن العمل مستمر مع المفاوضين الأميركيين بشأن الضمانات الأمنية، التي وصفها بأنها مفتاح السلام الدائم.

وقال: «إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدينا، فسنكون مستعدين للرد بالمثل... جرى نقل هذا الاقتراح إلى الجانب الروسي عبر الأميركيين».

وعرض زيلينسكي الأسبوع الماضي الالتزام بوقف إطلاق النار بشروط مماثلة بمناسبة عيد القيامة، الذي يوافق يوم الأحد المقبل لدى المسيحيين الأرثوذكس، وهو المذهب السائد في كل من روسيا وأوكرانيا.

لكن في أعقاب هجمات روسية جديدة، قال إن روسيا ردت على الاقتراح بنشر طائرات مسيرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع.

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وردت موسكو بفتور على اقتراح زيلينسكي الأسبوع الماضي، قائلة إنها تفضل اتفاق سلام شاملاً بدلاً من ذلك. وبعد أن أدى هجوم خلال الليل على ميناء أوديسا على البحر الأسود إلى مقتل ثلاثة أشخاص، قال زيلينسكي اليوم إن روسيا غير راغبة على ما يبدو في الموافقة على وقف إطلاق النار في عيد القيامة.

وقال: «اقترحنا مرارا على روسيا وقفا لإطلاق النار على الأقل خلال عيد القيامة، وهو وقت مميز من السنة... لكن بالنسبة لهم، كل الأوقات متساوية. لا شيء مقدس».


توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».