هاري الساخط على الصحافة أمام المحكمة: وجّهتني للعب أدوار ترفع المبيعات

اعترف بمحاولات لتظهيره فاشلاً ومدمناً... ووصف الأمر بـ«الوضيع»

رسم للأمير هاري وهو يدلي بشهادته في المحكمة (رويترز)
رسم للأمير هاري وهو يدلي بشهادته في المحكمة (رويترز)
TT

هاري الساخط على الصحافة أمام المحكمة: وجّهتني للعب أدوار ترفع المبيعات

رسم للأمير هاري وهو يدلي بشهادته في المحكمة (رويترز)
رسم للأمير هاري وهو يدلي بشهادته في المحكمة (رويترز)

استنكر الأمير هاري تدخّل الصحافة في حياته، مؤكّداً أنّ «كل مقالة» تناولته سبّبت له المعاناة، وذلك في إفادة أدلى بها أمام المحكمة العليا في لندن في إطار دعوى تطال صحيفة «ديلي ميرور» التي يتّهمها بقرصنة رسائل هاتفية خاصة به.

ولم يخفِ دوق ساسكس (38 عاماً) معاناته من تدخّل الصحافة في معظم مراحل حياته، وهو اعتراف أدلى به الثلاثاء أمام المحكمة، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشكل مثول الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث أول ظهور لأحد أفراد العائلة الملكية في محكمة منذ إدلاء إدوارد السابع بشهادته عام 1890 ضمن قضية تشهير.

وانتقد هاري العلاقة بين الصحافة والحكومة البريطانية، قائلاً: «يُنظَر إلى بلدنا في العالم من خلال وضع صحافته وحكومته، وأعتقد أنّ كلاهما في الحضيض»، مضيفاً أنّ «الديمقراطية تفشل عندما لا تتولّى الصحافة محاسبة الحكومة، بل تختار التحالف معها لضمان الوضع القائم».

ووصل هاري في سيارة سوداء، الثلاثاء، للإدلاء بشهادته في محاكمة ضد الدار الناشرة لصحيفة «ديلي ميرور»، ثم توجّه إلى قاعة المحكمة من دون التحدّث إلى الصحافيين المحتشدين للقائه.

واعتاد هاري المقيم في كاليفورنيا مع زوجته ميغان ماركل، بعدما ابتعد عن العائلة الملكية إثر خلافاته معها، مهاجمة وسائل الإعلام الشعبية البريطانية وملاحقتها قضائياً.

الأمير هاري لحظة وصوله إلى المحكمة في وسط لندن (إ.ب.أ)

ومن شأن حضوره إلى المحكمة إعطاء أهمية إعلامية كبيرة لمعركته مع الصحافة الشعبية التي يحمّلها مسؤولية مقتل والدته الأميرة ديانا إثر حادث سير عام 1997 في باريس، عندما كان صيادو صوَر يلاحقونها، بالإضافة إلى استنكاره طريقة تعاطيها مع زوجته.

ومع أنه استُدعي الاثنين إلى المحكمة، إلا أنّه لم يتمكّن من الوصول لانشغاله بعيد ميلاد ابنته ليليبت الأحد، ما دفعه لتأخير رحلته إلى لندن من لوس أنجليس، فاستاء القاضي تيموثي فانكورت، وقال: «فوجئت قليلاً».

وفيما أكّد وكيل الدفاع عن الأمير، ديفيد شيربورن، أنّ هاري «استُهدف من خلال جمع معلومات عنه بطريقة غير قانونية حتى عندما كان صغيراً»، ألمح إلى أنّ هاتفه تعرّض للاختراق «مرات عدة».

وكانت المحاكمة انطلقت الشهر الفائت، لاتّهام هاري الدار الناشرة لصحيفة «ديلي ميرور» باستخدام وسائل غير قانونية لجمع معلومات عنه، بينها التنصّت على رسائل هاتفية خاصة بين عامي 1995 و2001، فيما اعترفت مجموعة «ميرور غروب نيوزبيبر» الناشرة لـ«ديلي ميرور» و«بيبول»، بوجود «بعض الأدلة» على جمع معلومات بشكل غير قانوني، مقدّمة اعتذارها «من دون تحفظ»، وواعدة بعدم تكرار ما حصل.

وفي المقابل، نفى وكيل الدفاع عنها أندرو غرين، الاتهامات بالتنصت على رسائل صوتية، مركّزاً على توقيت حصول هذه الوقائع التي سُجلت في مرحلة كان يتولى فيها أشخاص آخرون إدارة المجموعة؛ علماً بأنّ المحكمة وافقت على النظر بـ33 مقالاً من 147 ذُكرت في شكوى هاري، الذي يؤكد محاميه أنّ المجموعة الصحافية استعانت بخدمات «30 تحرياً خاصاً على الأقل».

الأمير هاري يهم بدخول قاعة المحكمة في وسط لندن (أ.ف.ب)

* تفاصيل المحاكمة... «فاشل وغشاش»

بالدخول في تفاصيل المحاكمة، قدّم هاري إفادة مكتوبة من 49 صفحة توضح العديد من حججه. فوصف كيفية رسم وسائل الإعلام الشعبية شخصيته العامة بالقول: «تبدأ لوحةً بيضاء بينما يعملون على تحديد نوع الشخص الذي أنت عليه ونوع المشكلات والإغراءات التي قد تكون لديك. ثم يبدأون في توجيهك نحو لعب الدور أو الأدوار التي تناسبهم بشكل أفضل والتي تبيع أكبر عدد ممكن من الصحف. أنت إما (الأمير المستهتر) أو (الفاشل)... وفي حالتي (الغبي)، (الغشاش)، (الشارب القاصر)، (متعاطي المخدرات غير المسؤول) والقائمة تطول».

وإذ أشار إلى أنّ هذه الصحف «تحاول باستمرار إقناعي بأنني شاب (متضرر)، للقيام بشيء غبي من شأنه أن يصنع قصة جيدة ويبيع الكثير من الصحف. إذا نظرنا إلى الوراء الآن، فإن هذا السلوك من جانبهم هو وضيع تماماً»، تابع: «لطالما شعرتُ كما لو أنّ الصحف الشعبية تريدني أن أكون أعزبَ، لأنني كنت أكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لهم وبعتُ أكثر».

ردّ دفاع صحيفة «ميرور»، بالقول إنّ بعض القصص كتبتها صحف «ميرور» متابعةً لقصص في منشورات منافسة، ليعقّب هاري بالتأكيد أنّ الصحافيين كانوا «يائسين للحصول على أي شيء ملكي» و«أي عنصر من حياتنا الخاصة هو أمر مثير لاهتمام للجمهور»، مضيفاً: «مجرد وجود قصة ظهرت سابقاً لا يعني أنه لم تكن هناك محاولات للتوسّع فيها».

هاري وميغان وأضواء الصحافة (أ.ب)

* «مطاردة» نيويورك والجرح المفتوح

في مؤشر إلى حدّة التوتر بين هاري والصحافة، كان أفاد ناطق باسم هاري وميغان، بأنّ الزوجين تعرّضا الشهر الفائت لـ«مطاردة» في نيويورك من جانب «صيادي صوَر مشاهير عدوانيين جداً»، في حادثة أيقظت الجرح المفتوح وأعادت إلى الذاكرة وفاة والدته ديانا.

وكان سبق مثول هاري أمام المحكمة، ظهوره للمرة الأخيرة في بريطانيا خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث الذي يزور راهناً رومانيا، ما يعني أنّه من غير المرجح عقد مصالحة مع الأمير.

وفي مارس (آذار) الفائت، سجّل هاري ظهوراً مفاجئاً في المحكمة العليا في لندن، حيث عُقدت جلسة في الدعاوى ضد «أسوشيتد نيوزبيبر» («إيه إن إل»)، الدار الناشرة لصحيفة «ديلي مايل»، التي تواجه الاتهامات عينها من مشاهير بينهم إلتون جون. وقبل أسبوعين، خسر الأمير دعوى قضائية رفعها لتلقّي حماية من عناصر الشرطة على نفقته عندما يزور بريطانيا.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق سارة فيرغسون الزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن - ويندسور (أ.ف.ب) p-circle

بعد أيام من نشر ملفات إبستين... مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية تغلق أبوابها

أعلنت مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية، الخاصة بالزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، إغلاق أبوابها بعد أيام من ظهور معلومات جديدة بشأن قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني أندرو (رويترز)

ستارمر يطالب الأمير السابق أندرو بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الأمير السابق أندرو يجب أن يدلي بشهادته أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، عقب الكشف عن معلومات جديدة حول صلاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».