«جلسة سمع» تجربة فريدة من نوعها في عالم الموسيقى العربية

تنظمها مؤسسة «أمار» بمناسبة اليوم العالمي للأرشيف

استوديو مؤسسة «أمار» حيث تدور «جلسة سمع» في 10 الحالي (مؤسسة أمار)
استوديو مؤسسة «أمار» حيث تدور «جلسة سمع» في 10 الحالي (مؤسسة أمار)
TT

«جلسة سمع» تجربة فريدة من نوعها في عالم الموسيقى العربية

استوديو مؤسسة «أمار» حيث تدور «جلسة سمع» في 10 الحالي (مؤسسة أمار)
استوديو مؤسسة «أمار» حيث تدور «جلسة سمع» في 10 الحالي (مؤسسة أمار)

يقال أن أقدم مرجع ذكر الموسيقى العربية يعود إلى نقش من القرن السابع قبل الميلاد، ويخص الملك آشوربانيبال. وبحسب النقش، فهو يشير إلى أن الأسرى العرب كانوا يقضون وقتهم بالغناء والموسيقى. فالملك الآشوري آشوربانيبال وصحبته استمتعوا بغناء وموسيقى يؤديها هؤلاء الأسرى، فأعجب بها جمهور عريض وراح يطالب بالمزيد.

هذه القصة نقطة من بحر عالم بدايات الموسيقى العربية التي غاص فيها كمال قصار. شغفه بتاريخ الموسيقى دفعه إلى تأسيس مؤسسة «أمار» (AMAR)، فأطلقها في عام 2009 وهدفها الإسهام في حفظ التقاليد الموسيقية الحية والقديمة في العالم العربي. وبعد أن قام برحلة تجميع طويلة لتسجيلات صوتية خاصة، استطاع أن يؤلف أرشيفاً موسيقياً غنياً. وتتألف مجموعته من أسطوانات حجرية وشرائط (ريلز) وتسجيلات على وسائط متعددة، وتحكي بغالبيتها عن فترة عصر النهضة، أي منذ بدايات تقنية التسجيل في عام 1903. وتشمل كل تلك المرحلة لغاية الثلاثينات من القرن العشرين. وفي الاستوديو الذي بناه خصيصاً في بلدة القرنة الحمرا المتنية، يمكن لزائر المؤسسة أن يطلع على هذا الأرشيف.

وفي مناسبة يوم الأرشيف العالمي الذي يصادف 9 يونيو (حزيران) الحالي تنظم مؤسسة «أمار» للتوثيق والبحث في الموسيقى العربية «جلسة سمع». وهي تجري على مرحلتين: فتبدأ من صباح السبت 10 يونيو لغاية الظهر، ولتكمل مجرياتها في فترة بعد الظهر من اليوم نفسه.

ويوضح دكتور ريمون أفرام، أحد أعضاء هيئة مؤسسة «أمار»، في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأنه تم اتباع مرحلتين من هذه الجلسة كي يستطيع أكبر عدد من الناس تلبية هذه الدعوة المجانية. فيختارون الوقت الذي يناسبهم كي يتعرفوا من كثب إلى إث موسيقي عريق. ويؤكد أفرام بأن هذا التراث الذي يضعه بين أيادي وآذان مَن يهوون الموسيقى العربية يتضمن 9000 تسجيل ويشكل 70 في المائة من مجمل هذا النتاج الأصيل.

ومن أنواع الموسيقى المتوفرة في هذه الجلسة تلك التي تعود إلى بلاد الشام في لبنان وسوريا وفلسطين، إضافة إلى غيرها من مصر. ويروي لـ«الشرق الأوسط»: «كانت شركات إنتاج الموسيقى في الماضي كـ(غرامافون) و(أوديون) و(باتيه) وغيرها يرفقون مع إنتاجاتهم الموسيقية على ديسك من الإسفلت كتيبات صغيرة. فكانت بمثابة دليل للموسيقى المسموعة. تطورت فيما بعد هذه التقنيات لتنتقل على الـ«سي دي»، ومن بعدها صرنا ننقلها على «يو إس بي». وحالياً نضعها بمتناول الناس في الاستوديو خاصتنا في مقر المؤسسة في القرنة الحمرا في منطقة المتن». ويتابع أفرام: «حاولنا جمع أكبر عدد من مقطوعات موسيقية وغنائية قديمة. وبينها ما هو محبب للسمع والعكس كوننا اعتدنا على نمط موسيقي غنائي متطور منذ أيام الراحلين محمد عبد الوهاب وأم كلثوم. فشكلا شجرتين ضخمتين غطتا على ما قبلهما. ولكننا جئنا نكشف عما قبل هذه الفترة والتي هي بمثابة غابة كثيفة من الموسيقى. وتكمن أهميتها بحفظ تراثها من ناحية والاستمرارية للتواصل بين الثقافات من ناحية ثانية».

في «جلسة سمع» ستحضر مقطوعات لعبد العزيز عناني من مصر وعبد الحي حلمي من البلد نفسه. وكان هذا الأخير من أوائل مشاهير المطربين الذين أقاموا حفلات عامة يحضرها الناس. ويمكن لهواة هذا النوع من الموسيقى التعرف إلى محيي الدين بعيون من لبنان. فهو اشتهر بغناء الموشحات والمواويل وإلقاء القصائد الشعرية. وكان عازفاً بارعاً على آلتي العود والبزق، واشتهر بالغناء البلدي من اللون الإبراهيمي والشرقاوي والمصري والبغدادي. وكذلك ستتاح لهواة هذا الفن سماع موسيقى السوري سامي الشوا أحد أبرز عازفي الكمان في أوئل القرن العشرين.

سامي الشوا من الفنانين الحاضر أرشيفهم في «جلسة سمع» (مؤسسة أمار)

وكانت المؤسسة «أمار» قد دعيت إلى متاحف عالمية لعرض أرشيفها، ومن بينها «هومبولت» في ألمانيا و«ميسيم» في فرنسا.

وتخصص مؤسسة «أمار» على صفحتها الإلكترونية أكثر من 220 بودكاست يتم خلالها التعريف عن مراحل مختلفة من الموسيقى العربية القديمة. وتحمل عناوين عدة، بينها «زكريا أحمد» و«الأغنية الشعبية في لبنان» و«العوالم» و«دروب النغم» وغيرها. وأطلقت على هذه المجموعة من التسجيلات اسم «روضة البلابل».

ويتابع دكتور أفرام لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أيضاً أغانٍ نعرفها اليوم بنسخة جديدة كـ(يا ظريف الطول) و(يا نور حبك) وغيرها. فهي تنتمي إلى الموسيقى العربية القديمة والتي جرى تطويرها مع الوقت. ولعب الرحابنة دوراً كبيراً في هذا الإطار إذ استعانوا بهذه الأغنيات كلفتة منهم إلى تراث موسيقي عربي قديم. فجددوها كما فعلوا تماماً بأغنية (يا مسوسح القبطان والبحرية)، فكانوا يعدلون بهذه الموسيقى القديمة ويضفون عليها نكهتهم الرحبانية الخاصة».

وكذلك جرى تطوير بعض النصوص لأبي نواس مثلاً، فجرى غناؤها بأسلوب مختلف تماماً كما في أغنية فيروز «حامل الهوى تعِب»، فتمت تأديتها بأسلوب كل فنان على طريقته.

تجري «جلسة سمع» على مرحلتين

بعض التسجيلات المتاح سماعها في «جلسة سمع» تلفت سامعها بعدد الآلات الموسيقية القليلة المستخدمة فيها. وبعضها الآخر لا يتمتع بجودة تسجيل عالية فتأخذ سامعها مباشرة إلى زمن الفونوغراف. ويضيف دكتور أفرام: «لم تكن آلات الموسيقى رائجة في ذلك العصر وكانت تقتصر على (الربابة) ونقر خفيف على آلة العود وجرعات نادرة من عزف الكمان».

وبرأي طبيب الأسنان ريمون أفرام الشغوف بعالم الموسيقى، أن هذا الأرشيف الذي يحتفظ به، يشكل الحلقة الوازنة والأهم في بزوغ الأغنية العربية. ويختم «علينا أن نحافظ على هذا الإرث قبل أن يندثر ويصبح مجرد ذكرى من الماضي».


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

يزخر مشوار الملحن رواد رعد بأعمال غنائية ناجحة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم. فهو ينتمي إلى الجيل الذهبي من الملحنين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم على الساحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».