اكتظاظ حلبة السباق الجمهوري يعزز حظوظ ترمب

ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

اكتظاظ حلبة السباق الجمهوري يعزز حظوظ ترمب

ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
ترمب وسط مؤيديه في أيوا مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مع اكتظاظ حلبة السباق الرئاسي، تنذر الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بصراع حامٍ على انتزاع لقب المرشح الرسمي للحزب، وسط استطلاعات رأي تظهر تقدماً للرئيس السابق دونالد ترمب على منافسيه، على الرغم من المتاعب القضائية التي يعاني منها.

فهذا الأسبوع سيشهد إعلانات متتالية لوجوه بارزة من الحزب قررت خوض السباق بوجه كل من ترمب والمندوبة الأميركية السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس وغيرهم.

أبرز هذه الوجوه، نائب ترمب السابق مايك بنس، الذي سيعلن رسمياً دخوله معترك السباق يوم الأربعاء، في حدث انتخابي حاشد بولاية أيوا، إلى جانب حاكم ولاية نيوجيرسي السابق ومنافس ترمب في الانتخابات التمهيدية السابقة، كريس كريستي.

ولا تتوقف اللائحة عند هذا الحد؛ فبالإضافة إلى الوجوه الموجودة أصلاً في السباق كالسيناتور الجمهوري تيم سكوت، هناك أسماء أخرى تنظر كذلك في الترشح، كحاكم ولاية فيرجينيا الجمهوري غلين يونغين، وحاكم ولاية نورث داكوتا دوغ برغم.

ويرجح بعض الجمهوريين أن يكون أداء ديسانتس المتواضع بعد إعلانه ترشحه أدى إلى فتح المجال أمام الجمهوريين الطامحين للترشح لاتخاذ قرار بخوض السباق. فمع استطلاعات الرأي التي لا تزال تظهر أن ترمب في المقدمة بالنسبة للناخب الجمهوري، شعر هؤلاء بأن ديسانتس لن يكون الخيار الأول لدى الناخب كما ظنوا، وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري جون ثون قائلاً: «سبب دخول هذا العدد الكبير في السباق يدل على أنهم يشعرون بوجود فرصة، فهناك شعور بأن الأميركيين يبحثون عن توجه جديد، وأن كثيراً من المرشحين يتجاوبون مع ذلك».

حاكم فلوريدا رون ديسانتس يتحدث في نيوهامبشاير مطلع الشهر الحالي (رويترز)

كلمات مبطنة، تعكس تخوف بعض القيادات الجمهورية من أن يكون ترمب المرشح الرسمي للحزب الجمهوري. ومما لا شك فيه أن هذا التخوف تضاعف مع دخول هذا العدد الكبير من المرشحين في معترك السباق. فهذا يعني أن حظوظ ترمب بانتزاع ترشيح حزبه تضاعف كذلك.

تكرار سيناريو 2016 والمعادلة بسيطة هنا. فكلما زاد عدد المرشحين عن الحزب الجمهوري، زاد الانقسام في صفوف الناخب للحزب، وبدلاً من أن يجمع مرشح واحد أصوات فئة واحدة من الناخبين، تقسّم الأصوات على أكثر من مرشح. والفائز في هذه المعادلة ترمب، إذ إنه سيستقطب أصوات داعميه، ويتمكن في الوقت نفسه من شرذمة أصوات المعارضين له بين المرشحين الآخرين. وهذا بالضبط ما حصل في عام 2016 عندما أدى ترشح العشرات من الجمهوريين للانتخابات التمهيدية إلى انتزاع ترمب لتسمية حزبه.

وقد تحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين عن هذه الزاوية، فقارن ما يجري هذا العام بمجريات عام 2016 قائلاً: «يبدو أنه سيناريو إعادة لانتخابات 2016، فشعبية بعض هؤلاء المرشحين ضعيفة، وآمل أن يقرروا بعد أشهر قليلة، إن لم تتحسن أرقامهم، بالتنحي كي يصبح السباق محصوراً بشخصين أو 3 فقط...».

* ترمب و«قيد الكاحل»

وتوقع المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي، أن يكون ترمب المرشح الجمهوري الرسمي للحزب على الرغم من كل متاعبه القضائية.

كومي الذي جمعته علاقة متوترة للغاية بالرئيس السابق خلال فترة خدمته في «إف بي آي»، قال: «لقد جرّ دونالد ترمب البلاد إلى عالم مجنون، وقد يقبل الترشيح الجمهوري وهو يرتدي قيداً إلكترونياً على كاحله»، وذلك في إشارة إلى القيد الذي يتم وضعه على كاحل المتهمين لدى إطلاق سراحهم بكفالة.

نائب الرئيس السابق يلقي كلمة في أيوا في 22 أبريل الماضي (رويترز)

وتابع كومي في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي»: «سيكون الأمر غريباً ومربكاً، وأعلم أن الكلمات التي أتفوه بها الآن قد تبدو مجنونة، لكن هذا واقعنا. يبدو أن الجمهوريين سيرشحون على الأكثر شخصاً يواجه تحقيقات جنائية جدية قد تتم إدانته...».

وفيما يصر ترمب على عدم الانسحاب من السباق الرئاسي حتى لو تمت إدانته رسمياً، وهو أمر لا يمنعه القانون الأميركي من القيام به، تسعى وجوه في الحزب الجمهوري؛ كحاكمة كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هايلي، إلى تسليط الضوء على مشكلات أخرى، كعمره.

فما بين ترمب، البالغ من العمر 76 عاماً، وبايدن الذي تخطى الثمانين، تقول هايلي وهي في الـ51 من العمر: «حان الوقت لزعيم من الجيل الجديد». وتضيف في منتدى لشبكة «سي إن إن» بولاية أيوا: «آن الأوان كي نترك وزن الماضي وراءنا».


مقالات ذات صلة

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.