التحقيقات في قضية قطار أمستردام ـ باريس تكشف تفاصيل حول هوية الجاني

أيوب الخزاني يحمل الجنسية المغربية وملفه كمتطرف في 4 دول أوروبية

ضابطة شرطة فرنسية تجمع أدلة البحث الجنائي قرب قطار أمستردام- باريس الذي تعرض لحادث اطلاق نار الجمعة (أ.ب)
ضابطة شرطة فرنسية تجمع أدلة البحث الجنائي قرب قطار أمستردام- باريس الذي تعرض لحادث اطلاق نار الجمعة (أ.ب)
TT

التحقيقات في قضية قطار أمستردام ـ باريس تكشف تفاصيل حول هوية الجاني

ضابطة شرطة فرنسية تجمع أدلة البحث الجنائي قرب قطار أمستردام- باريس الذي تعرض لحادث اطلاق نار الجمعة (أ.ب)
ضابطة شرطة فرنسية تجمع أدلة البحث الجنائي قرب قطار أمستردام- باريس الذي تعرض لحادث اطلاق نار الجمعة (أ.ب)

كشفت تحاليل الحمض النووي أن المسلح الذي حاول تنفيذ الهجوم داخل قطار في طريقه من بلجيكا إلى فرنسا هو أيوب الخزاني ويحمل الجنسية المغربية، وذلك بحسب ما تناقلته وسائل إعلام فرنسية نقلا عن مصادر رسمية. وأشارت التقارير إلى أن التوصل إلى هذه الهوية جاء بعد مطابقة المعلومات الوراثية للمسلح مع تلك المعلومات التي بحوزة السلطات الإسبانية عنه.
ويحاول المحققون الفرنسيون تقصي مسار وشخصية أيوب الخزاني المغربي المدجج بالسلاح الذي تغلب عليه ركاب في قطار أمستردام وباريس، مرجحين اعتناقه أفكارا متطرفة.
وهناك تحقيقان يتولى أحدهما النيابة العامة للإرهاب في باريس نظرا لأحقيتها الوطنية، والآخر النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا. ووضع الخزاني قيد الاحتجاز في مقر المديرية العامة للأمن الداخلي في ضواحي باريس، الذي تم تمديده أول من أمس يمكن أن يمدد حتى ليلة غد.
والمغربي الذي يكمل عامه الـ26 في الثالث من سبتمبر (أيلول)، نفى في البداية أي مشروع إرهابي، قائلا إنه «عثر بالصدفة على أسلحة في إحدى الحدائق وقرر استخدامها لسلب المسافرين في القطار. ولم يقل الكثير بعد ذلك».
لكن ملفه كمتطرف بحسب أجهزة الاستخبارات في 4 دول أوروبية هي إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، يوجه المحققين إلى فرضية هجوم إرهابي كان بالإمكان أن يؤدي إلى حمام دم، لو لم يتدخل ثلاثة شبان أميركيين يمضون إجازة في أوروبا وبريطاني لنزع سلاحه.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أول من أمس إن «الرجل على ما يبدو عمره 26 عاما ويحمل الجنسية المغربية ومعروف لدى السلطات الإسبانية التي أبلغت المخابرات الفرنسية في فبراير (شباط) 2014 بسبب صلته بتنظيم متشدد».
ولم يقدم كازنوف اسما للشخص لكن المصدر عرفه بأنه أيوب الخزاني من مواليد 89 بمدينة تطوان شمال المغرب، وقال إنه يعتقد أنه سافر من برلين إلى إسطنبول في 10 مايو (أيار) هذا العام. وتركيا هي المقصد المفضل للراغبين في السفر إلى سوريا للانضمام للجماعات المتشددة هناك. وقال كازنوف إن «المشتبه به عاش في أيضا في بلجيكا وإن التحقيقات ينبغي أن تحدد بدقة الأنشطة والأسفار التي قام بها هذا الإرهابي». وأضاف كازنوف أيضا أن «المهاجم كان مسلحا ببندقية كلاشنيكوف هجومية ومسدسا وكان في كل منهما ذخيرة. كما كان بحوزته آلة حادة تستخدم في فتح الصناديق».
ذكر كازنوف أول من أمس أن الرجل كان يعرف وبصلات تربطه بحركات متطرفة. وطبقا لتقارير من مصادر الشرطة في ووسائل الإعلام الإسبانية، فإن الرجل كان يعيش في إسبانيا في الفترة من عام 2007 حتى عام 2014 أولا في مدريد ثم في الجزيرة الخضراء جنوب البلاد وتم اعتقال الرجل عدة مرات للاشتباه في تجارته بالمخدرات ولفت انتباه عناصر الأمن الوطني في عام 2012 عندما بدأت تظهر عليه مؤشرات على التطرف حسب التقارير.
قالت الشرطة الفرنسية إن «المواطن المغربي الخزاني ذهب إلى مدينة إسطنبول في مايو الماضي».
ونقلا عن صحيفة «حرييت» التركية، أمس، فإن الخزاني قدم إلى مدينة إسطنبول التركية في شهر مايو الماضي، عبر خطوط طيران شركة «جيرمان وينجز» الألمانية، وغير معلوم حتى الآن إن كان تسلل إلى سوريا من عدمه في مايو الماضي، وهو ما تحاول كشفه الشرطة الفرنسية مع المسؤولين الأتراك. وكان المغربي في الواقع مدججا بالسلاح: بندقية كلاشنيكوف مع 9 مخازن ومسدس وموس قاطع. وخلال الشجار، أصيب الأميركي سبنسر ستون من سلاح الجو وهو شاب قوي الشكيمة حليق الرأس يبلغ من العمر 23 عاما بجرح من الموس القاطع باليد، في حين أصيب راكب آخر، فرنسي أميركي يعيش قرب باريس برصاصة. واستطاع ستون وأصدقاؤه اليكس سكارلاتوس وأنطوني سادلر (22 و23 عاما على التوالي) تحييد المغربي بمساعدة البريطاني الستيني كريس نورمان.
وقد أشاد الجميع ببطولة هؤلاء وسيتم استقبالهم الاثنين في الإليزيه، وكذلك أحد الركاب الفرنسيين (28 عاما) الذي كان أول حاول نزع سلاح الخزاني لكنه يفضل عدم الكشف عن هويته.
ووفقا للعناصر الأولية من التحقيق، فالخزاني الذي تأكدت هويته من خلال بصماته، كان يعيش في بلجيكا حيث استقل القطار بأسلحة من بلجيكا. وأوراقه صادرة في إسبانيا، بحسب مصدر مقرب من الملف.
وعاش الخزاني 7 سنوات في إسبانيا من 2007 إلى مارس (آذار) 2014. فقد وصل عندما كان في الثامنة عشرة، إلى مدريد أولا ثم الجزيراس في الأندلس، حيث لفت النظر إليه خطابه الداعي إلى التطرف.
وعمل الشاب النحيف والمتوسط الطول، في وظائف صغيرة قبل توقيفه بتهمة تهريب المخدرات وفقا لمصدر في جهاز مكافحة الإرهاب الإسباني.
فقد راقبته الاستخبارات الإسبانية وأبلغت زميلتها الفرنسية بذلك. وبعد هذا، قررت الاستخبارات الفرنسية تصنيف ملفه ضمن قائمة أمن الدولة مما سمح بتحديد موقعه في ألمانيا، في 10 مايو، بينما كان يصعد إلى طائرة متجهة إلى تركيا. ووفقا للمعلومات الإسبانية، فإن الخزاني غادر فرنسا إلى سوريا، قبل أن يعود مجددا لكنه نفى ذلك أثناء التحقيق.
وبعد 8 أشهر من الهجمات الدامية ضد الصحيفة الأسبوعية الساخرة «شارلي إيبدو» ومتجر للأغذية في باريس، وإثر إحباط الكثير من مشاريع الهجمات الجهادية منذ يناير (كانون الثاني)، لا يزال التهديد الإرهابي ماثلا بقوة في فرنسا، وفقا لوزير الداخلية برنار كازنوف. وأسفر الهجوم الفاشل الجمعة عن قيام بلجيكا بتعزيز الإجراءات الأمنية في القطارات ومحطات السكك الحديد. أما السكك الحديد الفرنسية فقد أنشأت جهازا يشير إلى حالات غير طبيعية، لكنها ترفض إجراءات لمراقبة الأرصفة على غرار المطارات.



ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.


وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.