قرينة الرئيس الأميركي تشيد بريادة ملك المغرب في تمكين النساء والشباب

شكرته في تغريدة قائلة بالدارجة المغربية: «شكرا بزاف»

في أزقة مراكش القديمة (فيسبوك)
في أزقة مراكش القديمة (فيسبوك)
TT

قرينة الرئيس الأميركي تشيد بريادة ملك المغرب في تمكين النساء والشباب

في أزقة مراكش القديمة (فيسبوك)
في أزقة مراكش القديمة (فيسبوك)

أشادت السيدة الأميركية الأولى، جيل بايدن، بريادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في مجال تمكين النساء والشباب.
 وأوضحت، في بيان نشره البيت الأبيض الأحد بواشنطن، أن المغرب يعمل تحت قيادة الملك محمد السادس «على تشجيع الإصلاحات الرامية إلى تمكين النساء والشباب مما يجسد أولوياتنا المشتركة».


وعبرت عن امتنان الولايات المتحدة، «لشراكتها وصداقتها العريقة مع المغرب». كما نوهت بايدن بـ«حسن الاستقبال» الذي خصتها به الأميرة للا حسناء، وذلك لدى وصولها بعد ظهر السبت إلى مراكش.


وأضافت جيل بايدن أن الأميرة للا حسناء «أطلعتني على العمل الذي تقوم به من أجل توعية الأطفال والشباب بشأن أهمية حماية البيئة»، مبرزة أن «شغف الأميرة للا حسناء، شكل مصدر إلهام لي». 
وقالت: «تحدوني الرغبة في نشر قصتها لدى عودتي إلى الولايات المتحدة، وذلك في إطار الجهود الهادفة لتثمين فرص التعلم المتبادل، لكون عالمنا يرتبط في كثير من المجالات، ولكون القيم المشتركة تعد الأساس الذي يجب أن يستند إليه بناء المستقبل».

وأعربت السيدة الأولى للولايات المتحدة، عن «خالص شكري للملك محمد السادس على الاستقبال الذي حظيت به خلال زيارتي للمغرب، أحد أقدم البلدان الصديقة» للولايات المتحدة.
 وكتبت في تغريدة الأحد، وجهتها إلى الملك: «شكراً على الاستقبال الحار بالمغرب»، وأرفقتها بتعبير «شكراً بزاف» باللغة الدارجة المغربية (شكراً كثيراً). وأضافت: «إنه لشرف كبير لي أن أزور واحدة من أقدم الدول الصديقة لأميركا».

ورافقت بايدن خلال هذه الزيارة ابنتها آشلي بايدن، وشقيقتها، بوبي جيكوبس.
 وتندرج زيارتها في إطار جولة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، بهدف الترويج لتحسين ظروف النساء والشباب عبر العالم، لا سيما ما يتعلق بالتعليم والصحة والتمكين.

جيل بايدن قرينة الرئيس الأميركي لدى استقبالها في مقر «جمعية النخيل» بمراكش (فيسبوك)

وتعد زيارة السيدة بايدن إلى المغرب الثانية بعد زيارة أولى قامت بها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، رافقت خلالها الرئيس جو بايدن، الذي كان آنذاك نائباً للرئيس في ظل إدارة باراك أوباما، خلال مشاركته في الدورة الخامسة للقمة العالمية لريادة الأعمال، التي عُقدت في مراكش.

وكانت السيدة بايدن، قد زارت الأحد بمراكش، مقر جمعية «النخيل للمرأة والطفل» للتعرف على برامجها الرامية إلى تقديم المساعدة للنساء والفتيات اللواتي يعانين ظروفاً صعبة.


ولدى وصولها إلى مقر الجمعية، وجدت السيدة بايدن في استقبالها رئيسة جمعية «النخيل للمرأة والطفل» زكية المريني، وسفير الولايات المتحدة لدى المغرب، بونيت تالوار، وزوجته ستار سارش، والقنصل العام للولايات المتحدة في الدار البيضاء، لورانس راندولف.

وجالت السيدة بايدن عبر مختلف مرافق هذه البنية، التي استفادت من تمويل برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.


وقدمت للسيدة بايدن شروحات حول دور هذه الجمعية ومهامها، مع التركيز على الأنشطة المتعددة التي تنظمها «جمعية النخيل للمرأة والطفل». 
وأشادت السيدة بايدن في كلمة بالمناسبة، بعلاقات «الشراكة والصداقة العريقة» التي تم نسجها مع المملكة المغربية، مؤكدة أن المملكة شجعت دائماً الإصلاحات الرامية إلى تمكين النساء والشباب، «مجسدة بذلك أولوياتنا المشتركة».

جيل بايدن تتجول في أزقة مراكش القديمة (فيسبوك)

والتقت السيدة بايدن، بالمناسبة ذاتها، نساء من بين المستفيدات من مختلف برامج التكوين المهني التي توفرها جمعية «النخيل»، وزارت فضاء لعرض بعض منتوجات هؤلاء النساء، لا سيما منتوجات مجالية، وأخرى للتجميل، ومنتوجات التطريز والخياطة. وأهدت هؤلاء النسوة لباساً تقليدياً للسيدة بايدن، قبل أن تؤخذ لها صورة تذكارية معهن.

وجمعية «النخيل»، التي أسستها زكية المريني عام 1997، هي منظمة غير حكومية، تتمثل مهامها، على الخصوص، في الدفاع عن حقوق المرأة من خلال مركز للاستماع موجه لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتكوين المهني للنساء في وضعية هشاشة. وأنشأت جمعية «النخيل»، في عام 1998، أول مركز استماع للنساء ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، خارج جهتي الرباط والدار البيضاء.

وقدمت الجمعية، منذ ذلك الحين، المشورة لأكثر من 19 ألف امرأة وأكثر من 2000 طفل ضحايا العنف. كما دعمت جمعية «النخيل» ما يقرب من 2000 قضية عنف على أساس النوع الاجتماعي في المحاكم بالتعاون مع جهات فاعلة أخرى، من بينها السلطات المختصة، والقضاء، ومقدمو الرعاية الصحية، ووسائل الإعلام.


وفي شهر سبتمبر (أيلول) 2016، خصصت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية / المغرب، 500 ألف دولار لجمعية «النخيل» من خلال صندوق الأشغال المحلية. وقد ساعد هذا التمويل الجمعية على توسيع نطاق عملها كـ«منظمة دعم وسيط»، تقوم بتوجيه منظمات المجتمع المدني الأخرى، وتعمل بشكل فعال مع الحكومة نيابة عن المواطنين.


ودربت جمعية «النخيل»، من خلال هذا البرنامج، 30 منظمة مجتمع مدني شريكة، على الممارسات التنظيمية والتقنية، وكذلك في الدفاع عن حقوق المواطنين. ومنحت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية / المغرب، في يوليو (تموز) 2020، لجمعية «النخيل» ما يزيد على 320 ألف دولار، كتمويل إضافي في إطار مكافحة «كوفيد - 19» لمعالجة ارتفاع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي في جهة مراكش - آسفي. 
وبفضل هذا التمويل، أنشأت الجمعية مطعماً تضامنياً ومركزاً لتدريب النساء ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما طورت منصة على الإنترنت لتقديم الدعم لهؤلاء الضحايا ولأسرهن.



تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.


الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، في حين عدَّ عسكريون سابقون بمصر أن الوجود العسكري المصري بالصومال «شرعي ويتفق مع القانون الدولي والمواثيق الدولية»، وهدفه المساعدة في تحقيق الاستقرار الأمني بالمنطقة.

وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن مصر توجه جيشها للرد على إسرائيل عبر الصومال، وأن هناك دولاً عربية تدعمها في ذلك.

ونشرت الصحيفة تقريراً تحت عنوان «صراع النفوذ يشتعل في القرن الأفريقي: مصر ترد على الاعتراف الإسرائيلي بـ(أرض الصومال)»، قالت فيه إن القاهرة التي تعارض هذا الاعتراف تعيد نشر قواتها في الصومال رداً على التحركات الإسرائيلية؛ وقدّرت الصحيفة وجود نحو 10 آلاف جندي مصري منتشرين هناك.

لكن رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق بالجيش المصري، لواء أركان حرب محمد الشهاوي، قال إن القوات المصرية «هي ثامن أكبر قوة ضمن قوات حفظ السلام على مستوى العالم، والقوات المصرية الموجودة في الصومال هي تحت لواء قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وتعمل على حفظ الأمن ومقاومة الإرهاب، وتحافظ على الأمن القومي الأفريقي والأمن القومي الصومالي وأمن منطقة البحر الأحمر ضد أي أخطار».

وتابع الشهاوي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تدرك تماماً أن الصومال، بسبب موقعه الاستراتيجي، مطمع لكثير من الدول، وخاصة إسرائيل التي اعترفت أخيراً بإقليم (أرض الصومال) كدولة تريد فصلها عن الصومال لزعزعة أمنه وإرغامه على القبول بمخططات معينة، مثل المخطط الإثيوبي للوصول إلى البحر الأحمر وإنشاء قوة بحرية، فضلاً عن ممارسات أخرى تقوم بها إثيوبيا بدعم إسرائيلي مثل العمل على عدم عودة الاستقرار لدولة السودان والدفع نحو استمرار الصراع فيها».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

مصر تشارك بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (أ.ف.ب)

واعترفت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستقلال إقليم «أرض الصومال» الذي يطل على خليج عدن وجنوب البحر الأحمر، وهو إقليم سعت إثيوبيا للحصول على ميناء بحري وعسكري به مقابل الاعتراف باستقلاله.

وأكد خبير الأمن القومي المصري، اللواء محمد عبد الواحد، أن دور القوات المصرية في الصومال هو العمل على حفظ الأمن والاستقرار تحت مظلة الاتحاد الأفريقي وقوات حفظ السلام التابعة له، «ومن ثم فوجود القوات المصرية شرعي بطلب من الاتحاد الأفريقي ومن دولة الصومال التي زار رئيسها مصر مؤخراً وأكد على هذا الأمر أمام العالم كله».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «وفقاً لذلك، ليس مفهوماً أن تزعم أطراف أخرى قلقها من الوجود المصري الشرعي، بينما إسرائيل هي التي لجأت إلى خطوة غير شرعية، وضربت بالقانون الدولي عرض الحائط بسعيها لتقسيم دولة الصومال بالاعتراف (بأرض الصومال) كدولة».

واستطرد: «تحرشات إثيوبيا بالصومال وضغطها عليه لقبول بناء قاعدة عسكرية بحرية إثيوبية على أراضيه، بجانب تحركات أخرى مريبة في منطقة القرن الأفريقي عموماً تقوم بها أديس أبابا وتدعمها إسرائيل، مثل إمداد (قوات الدعم السريع) بالسودان بميليشيات وعتاد وسلاح، يأتي في سياق تحركات إسرائيلية تهدف لزعزعة الاستقرار في المنطقة».

وأضاف: «مصر والاتحاد الأفريقي يتنبهان لهذه التحركات جيداً، ومن ثم فالوجود العسكري المصري هناك هو لمجابهة كل هذه التهديدات وضمن الالتزام القانوني الدولي والشرعية الدولية».

وقال الرئيس المصري، الأحد، إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وعقد الرئيسان لقاءً ثنائياً تلاه اجتماع موسع بمشاركة وفدي البلدين، شدد خلاله السيسي على موقف مصر الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها المساس بسيادته أو تهديد استقراره.

وحذر الرئيس المصري خلال المؤتمر الصحافي من «خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول»، معتبراً أنها تشكل «انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024 أعلنت مصر أنها ستساهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وقتها إن هذه الخطوة تجيء «بناء على طلب الحكومة الصومالية، وبناء أيضاً على ترحيب من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي».

وحلت بعثة الاستقرار والدعم التابعة للاتحاد الأفريقي، المعروفة باسم «أوسوم»، محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

Your Premium trial has ended