السعودية ترفع من كفاءة القطاع الخاص عبر تسريع المشتريات الرقمية

التحركات الحكومية جاءت لضعف استجابة الشركات والمؤسسات

أحد مشاريع شبكات الاتصالات في السعودية. (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع شبكات الاتصالات في السعودية. (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترفع من كفاءة القطاع الخاص عبر تسريع المشتريات الرقمية

أحد مشاريع شبكات الاتصالات في السعودية. (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع شبكات الاتصالات في السعودية. (الشرق الأوسط)

قالت معلومات رسمية إن السعودية طالبت القطاع الخاص وتحديداً من مقاولي الاتصالات وتقنية المعلومات، بالانضمام إلى برنامج الاستثمار والمشتريات الحكومية الرقمية «صدف»، لتسريع وتيرة المشتريات الرقمية في المرحلة المقبلة، وذلك بعد أن لاحظت الحكومة ضعفاً في استجابة الشركات والمؤسسات نتيجة عدم الإلمام بأهداف التسجيل ومعايير التصنيف الفني وفهم إجراءات تقديم الطلب.

المناقصات الحكومية

ويهدف تجمع منصة «صدف» الذي أطلقته هيئة الحكومة الرقمية في العام المنصرم، إلى تعزيز العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى زيادة فعالية وكفاءة مشاركة الشركات والمؤسسات المعنية في المشاريع الرقمية وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

وطبقاً للمعلومات، وجهت هيئة الحكومة الرقمية، اتحاد الغرف السعودية، لتبليغ مقاولي الاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التسجيل في المنصة، لتطالب الأخيرة جميع الشركات والمؤسسات المختصة بضرورة الانضمام إلى تجمع «صدف» للتمكين من الفوز في المناقصات الحكومية.

احتياجات السوق

المهندس منصور العبيد

وأشار المهندس منصور العبيد، رئيس لجنة تقنية المعلومات والاتصالات في غرفة الرياض لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية تسجيل المقاولين في المنصة من أجل الحصول على شهادة التصنيف المعتمدة لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان ومن ثم الدخول والاستفادة من منافسات المشتريات الحكومية.

وأضاف المهندس منصور، أن تجمع «صدف» يعتبر نقطة وصول واحدة للجهات الحكومية لنشر المناقصات الخاصة بمشاريع الحكومة الرقمية، ما يمنح مقاولي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفرصة لتقديم عطاءات على مجموعة واسعة من المشاريع وزيادة فرصهم في الفوز.

وأضاف رئيس اللجنة، أن من فوائد التسجيل أيضاً الوصول إلى معلومات المشتريات الحكومية، بما في ذلك إشعارات المناقصات وفرص التعاقد ومعايير تقييم الموردين.

وواصل أن المعلومات المتاحة تساعد مقاولي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على فهم احتياجات المشتريات الحكومية بشكل أفضل وإعداد عطاءات تنافسية.

تحفيز الاستثمار الأجنبي

وأضاف المهندس العبيد، أن الأهداف الرئيسية للبرنامج تتمثل في تحسين كفاءة المشتريات الحكومية الرقمية، من خلال تطوير منصة مشتريات مركزية توفر التدريب والدعم للجهات العامة، وكذلك زيادة مشاركة القطاع الخاص في مشاريع الحكومة الرقمية لخلق بيئة استثمارية أكثر ملاءمة.

ووفقاً لرئيس لجنة تقنية المعلومات والاتصالات في غرفة الرياض، فإن من أهداف «صدف» أيضاً رفع جودة عمل مزودي ومشغلي الخدمات الحكومية الرقمية، وتحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي.

وأطلقت الحكومة السعودية برنامج «صدف» لتعزيز الاستثمار وكفاءة الإنفاق الحكومي في مجال الحكومة الرقمية، وتحسين تخطيط الميزانيات، وتجنب ازدواجية المشاريع نحو تحقيق زيادة عمليات الشراء من خلال الاتفاقيات الإطارية بما نسبته 70 في المائة، وتحوّل نموذج الخدمات التقنية بين القطاعات الحكومية والخاصة من نفقات رأسمالية إلى تشغيلية بنسبة 72 في المائة.

وأعلنت الهيئة عن «صدف» بوصفه برنامجاً ضمن المبادرات الرامية إلى ريادة الحكومة الرقمية للمملكة.

تنظيم الأعمال الرقمية

وتعد الهيئة، الجهة المختصة بكل ما يتعلق بالحكومة الرقمية في البلاد والمرجع الوطني في شؤونها، وتسعى إلى تنظيم الأعمال الرقمية بين الجهات العامة من أجل الوصول إلى حكومة رقمية استباقية ومبادرة قادرة على تقديم خدمات إلكترونية رائدة.

وأصدرت هيئة الحكومة الرقمية، أخيراً، تقرير جاهزية تبني التقنيات الناشئة 2023، الذي يقيس قدرات البحث والتواصل والإثبات والتكامل، لمساعدة الأجهزة العامة في تحديد مستويات جاهزيتها واكتشاف الفجوات وفرص التحسين وتقديم الخطط اللازمة لبناء القدرات بما يتناسب مع الاحتياجات. وسجل التقرير النتيجة العامة لتقييم مستوى جاهزية تبني التقنيات الناشئة للجهات الحكومية بنسبة 60.3 في المائة في مستوى (متمكن)، حيث تبيّن التقدّم في معظم القدرات وجاهزيتها للتميُز وتحقيق تجربة إبداعية متكاملة.



مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.