4 قتلى بقصف على بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا

المنطقة تتعرض لضربات مكثفة غير مسبوقة في الأراضي الروسية منذ بدء الحرب

TT

4 قتلى بقصف على بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا

الدمار يظهر جراء قصف استهدف منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا (رويترز)
الدمار يظهر جراء قصف استهدف منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا (رويترز)

قُتل أربعة مدنيين على الأقل وجُرح 27 آخرون أمس (الجمعة) في عمليات قصف استهدفت منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا التي تعرضت عاصمتها كييف لموجة ضربات صاروخية لليوم السادس، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

ومنذ أيام، تستهدف منطقة بيلغورود بضربات مكثفة غير مسبوقة في الأراضي الروسية منذ بدء النزاع في أوكرانيا العام الماضي.

وقال حاكم المنطقة الروسية فياتشيسلاف غلادكوف أمس، إن القذائف التي أطلقتها القوات الأوكرانية تحطمت على طريق قرب بلدة شيبيكينو التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن أوكرانيا وتُقصف بشكل متكرر.

وأوضح غلادكوف في رسالة على «تلغرام»، أن «شظايا قذيفة أصابت سيارات عابرة، وفي واحدة منها قُتلت امرأتان (...) على الفور متأثرتين بجروحهما».

مساءً، قُتل مدنيان آخران في بلدة سوبوليفكا في قصف براجمات «غراد» الصاروخية أوقع أيضاً ستة جرحى، بينهم طفلان، وفق غلادكوف.

وفي مؤشر إلى حدة الضربات، تحدّث الحاكم عن إصابة 21 شخصاً في أربع مناطق بينها العاصمة الإقليمية بيلغورود. كما تحدّث عن تعرّض مدن وقرى عدة للقصف.

نزوح

تكثفت الضربات على بيلغورود في الأيام الأخيرة، في حين تؤكد كييف أنها تستعد لشن هجوم كبير على المناطق التي استولت عليها القوات الروسية في أوكرانيا.

وأكثر ناحية تضرراً هي بلدة شيبيكينو القريبة من الحدود والبالغ عدد سكانها 40 ألف نسمة، فرّ قسم منهم. وقال غلادكوف: «البارحة، سقطت أكثر من 850 قذيفة في المنطقة».

وقال الجيش الروسي (الخميس)، إنه صدّ بمدفعيته وسلاحه الجوي محاولة أوكرانية «لغزو» منطقة بيلغورود بعد أسبوع على عملية توغل مباغتة نفّذها مسلحون وسببت صدمة لروسيا.

وأعلنت مجموعات متطوعين روس يقاتلون في صفوف كييف مسؤوليتهم عن هذه الهجمات على الأراضي الروسية. ونفت السلطات الأوكرانية أي تورط لها.

في مواجهة هذا القصف، تم إيواء أكثر من 2500 شخص في مراكز مؤقتة في المنطقة، ولا سيما في عاصمتها التي تحمل اسم بيلغورود أيضاً، وفق ما أفاد رئيس البلدية فالنتين ديميدوف وكالة «الصحافة الفرنسية».

وزارت صحافية من الوكالة أمس ملعباً في بيلغورود تحول إلى مركز إيواء لنحو ألف شخص. وكان الوضع في المدينة هادئاً.

وأعلنت السلطات الروسية أمس مقتل ثلاثة مدنيين في قصف أوكراني على بلدتي دونيتسك وماكييفكا المحتلتين في شرق أوكرانيا.

في أوكرانيا، استُهدفت العاصمة كييف بموجة جديدة من الطائرات المسيّرة المتفجرة والصواريخ فجر (الجمعة)، حسبما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، مؤكداً أنه لم يتم الإبلاغ عن إصابات.

وقال الجيش الأوكراني إن «العدو استخدم هذه الليلة 15 صاروخ (كروز) و18 طائرة مسيّرة هجومية إيرانية (شاهد) لشن ضربات»، مؤكداً أن «كل هذه الأهداف الجوية دمرها المدافعون عنا».

بعد ساعات أكد الجيش الروسي أنه قصف و«أصاب» ليلاً أنظمة للدفاع الجوي الأوكراني تغطي «بنى تحتية عسكرية أساسية».

«إخفاق استراتيجي لموسكو»

ضاعفت روسيا هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف منذ بداية مايو (أيار)، ومعظمها ليلية في تكتيك تدينه أوكرانيا، معتبرة أنه يهدف إلى ترويع السكان المدنيين.

وقُتل ثلاثة أشخاص أحدهم طفل صباح (الخميس) في كييف في إحدى هذه الهجمات.

في أنحاء أخرى من أوكرانيا، قُتل شخصان (الجمعة) في ضربات استهدفت منطقة خاركيف، كما سقط قتيل في منطقة سومي في شمال شرقي البلاد.

دبلوماسياً، زار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس فنلندا الواقعة على الحدود مع روسيا والتي انضمت أخيراً إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ورفض بلينكن أي وقف لإطلاق النار غير مناسب لكييف، مشدداً على أن الاستمرار في تسليح أوكرانيا وتعزيز قوتها هو السبيل الوحيدة لتحقيق «سلام حقيقي».

ورأى الوزير الأميركي أيضاً أن الهجوم في أوكرانيا تحول إلى «إخفاق استراتيجي» لموسكو.

وأقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«استحالة» انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي ما دامت الحرب مستمرة.

وكان الرئيس الأوكراني قد دعا (الخميس) القادة الأوروبيين المجتمعين في مولدافيا إلى عدم إثارة «شكوك» في ما يتعلق بانضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي.

ورد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قائلاً لصحافيين، إن «تصريحات كهذه تظهر أن نظام كييف ليس جاهزاً وغير راغب وغير قادر على حل المشاكل المطروحة على طاولة المفاوضات».

وأكد أن موسكو ستواصل تحقيق «أهدافها» والدفاع عن «أمنها».

من جهته، اعترف المبعوث الصيني إلى أوكرانيا الذي عاد إلى بكين بعد جولة في أوروبا، بأن «صعوبات جمة» تحول دون بدء روسيا وأوكرانيا محادثات سلام.


مقالات ذات صلة

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

قال نائب ​رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الأربعاء، إن الصراع في ‌الشرق ‌الأوسط ⁠قد يتسبب في أشد أزمة طاقة منذ 40 ⁠عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)

الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بحالة من «الاضطراب الشديد» ناتجة عن تداعيات الحرب الدائرة حول إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

ندّدت روسيا بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
TT

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» فيها.

وأوضح بيان، نُشر اليوم (الأربعاء)، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت «أونبرغ أوتونومس سيستمز» تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة «هايدلبرغر دروكماشينن» الألمانية، وفرع أميركي - إسرائيلي لشركة «أونداس»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة «أونداس»، إريك بروك، قوله إن «لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة».

وستعطى الأولوية لتزويد ألمانيا وأوكرانيا أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، تبيعها أصلاً شركة «أونداس»، من بينها نظام «آيرون درون رايدر»، على أن يشمل التوريد لاحقاً كامل الاتحاد الأوروبي.


كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس أبلغت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا وأن الاتحاد يدعم حلاً دبلوماسياً للحرب.

وأضاف المسؤول أن كالاس دعت طهران إلى وقف جميع الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندد به الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات».


كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عشية انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في بروكسل، يومي الخميس والجمعة، دعت كييف الاتحاد الأوروبي إلى الوفاء بوعده والموافقة على قرض بقيمة 90 مليار يورو، كان قد وعد بها في قمته السابقة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على القرض، الذي اعتبره حيوياً لبلاده. وقال زيلينسكي، خلال زيارة إلى مدريد ولقائه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن هذه المسألة ستكون «القضية الرئيسية» في القمة الأوروبية. وأضاف: «نحن نعوّل فعلاً على الدول والاتحاد الأوروبي لإيجاد طريقة لحل هذه المسألة».

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن - 14 فبراير (أ.ف.ب)

قبيل انعقاد القمة الأوروبية، زاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس من حدة ضغوطه لتنفيذ قرض الاتحاد الأوروبي المخصص لأوكرانيا بمليارات اليوروات.

ويعرقل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف الأقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الاتحاد، إقرار القرض، لأسباب منها خط أنابيب «دروغبا» الذي يزوّد بلاده بالنفط الروسي وأُغلق في أوكرانيا. وكانت كييف قد أفادت بتضرر الخط جراء ضربات روسية في يناير (كانون الثاني)، بينما عرض الاتحاد الأوروبي إرسال خبراء للمساعدة في إصلاحه.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن روسيا لم تتلقَّ أي إشارات من الدول الأوروبية بشأن استئناف حوار التعاون في مجال الطاقة «على الرغم من أن الوقت لم يفت بعد»، حسب وكالة إنترفاكس.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال بيسكوف: «يدرس حالياً إصدار أمر رئاسي بشأن إمكانية الانسحاب المبكر من سوق الغاز الأوروبية، حيث يتطلب الموضوع تحليلاً معمقاً»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء.

وتعارض روسيا مشاركة الدول الأوروبية في مفاوضات السلام مع أوكرانيا.

واعتبر زيلينسكي، الذي سبق أن وصف موقف المجر بـ«الابتزاز»، أن تعطيل القرض «غير عادل»، مشيراً إلى أنه كان قد أُقرّ قبل نهاية عام 2025، ومضيفاً: «أعتقد أنه سيتم إيجاد الحجج المناسبة لتمريره».

وفي بيان الحكومة الذي ألقاه أمام البرلمان الألماني الأربعاء، شدد ميرتس على ضرورة الصرف العاجل للقرض المتفق عليه مسبقاً. وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني: «لا ينبغي لنا أن نراعي بلداً واحداً في الاتحاد الأوروبي يقوم حالياً بفرض هذه العرقلة (على القرار) في أوروبا لأسباب تتعلق بسياساته الداخلية وحملة انتخابية تُجرى هناك»، وذلك في إشارة واضحة للمجر دون تسميتها صراحة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

يذكر أنه تم التوصل بالفعل داخل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لتقديم ما يصل إلى 90 مليار يورو لأوكرانيا على مدار عامين. ويهدف هذا القرض إلى تغطية الاحتياجات المالية الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا حتى نهاية عام 2027، وتمكين البلاد من مواصلة «معركتها الدفاعية» في مواجهة روسيا. وقد اتخذ هذا القرار في البداية من قبل رؤساء الدول والحكومات، كما حظي بموافقة البرلمان الأوروبي.

وتأتي زيارة الرئيس الأوكراني لإسبانيا بعد محطة في لندن، في إطار جهود كييف لإبقاء الحرب مع روسيا ضمن أولويات العواصم الأوروبية، رغم انشغالها بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتوسّعها في الشرق الأوسط.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، إن إسبانيا ستقدم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ مليار يورو (1.15 مليار دولار) هذا العام.

وأضاف سانشيز، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني، أن جزءاً كبيراً من هذه المساعدات سيتم تمويله عبر صندوق الدفاع بالاتحاد الأوروبي. وقال سانشيز: «نقف بقوة بجانب أوكرانيا، اليوم وفي المستقبل»، وأن بلديهما وشركات من البلدين ترغب في التعاون في تطوير وإنتاج أسلحة في المستقبل. وقال زيلينسكي إن «أوكرانيا مستعدة لنقل معرفتها والخبرة المريرة التي اكتسبتها خلال الحرب في مجال المسيرات والتكنولوجيات».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل يوم 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أشار تقرير إلى أن كوريا الشمالية ربما زودت روسيا في حربها ضد أوكرانيا بقوات وأسلحة بقيمة 14 مليار دولار، لكن يبدو أنه لم يتم دفع سوى جزء من هذا المبلغ لبيونغ يانغ، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وذكر تقرير صدر مؤخراً عن معهد استراتيجية الأمن القومي الذي تموله حكومة كوريا الجنوبية أن التكلفة الإجمالية لنشر القوات والصادرات العسكري بين أغسطس (آب) 2023 و ديسمبر (كانون الأول) 2025 تقدر بما يتراوح ما بين 7.67 مليار دولار و 14.4 مليار دولار.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

وكتب ليم سو-هو، معد التقرير، أن معظم المبلغ، ما يوازي ما بين 80 و96 في المائة، تم أو سيتم سداده بتكنولوجيا عسكرية دقيقة ومكونات تتعلق بدقة التصويب يصعب رصدها عبر الأقمار الاصطناعية. وأبرم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون معاهدة دفاع مشترك في 2024 بين الدولتين، وجاء ذلك أثناء أول زيارة لبوتين إلى كوريا الشمالية في 24 سنة.