إيطاليا تطلق أكبر عملية لإنقاذ نحو 3 آلاف مهاجر في مياه المتوسط

مئات اللاجئين يقتحمون السياج الشائك ويدخلون مقدونيا * الشرطة التركية توقف أكثر من 400 مهاجر قبل عبورهم إلى اليونان

مهاجرون غير شرعيين ينتظرون عند الحدود المقدونية اليونانية أمس (أ.ف.ب)
مهاجرون غير شرعيين ينتظرون عند الحدود المقدونية اليونانية أمس (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تطلق أكبر عملية لإنقاذ نحو 3 آلاف مهاجر في مياه المتوسط

مهاجرون غير شرعيين ينتظرون عند الحدود المقدونية اليونانية أمس (أ.ف.ب)
مهاجرون غير شرعيين ينتظرون عند الحدود المقدونية اليونانية أمس (أ.ف.ب)

أعلن خفر السواحل الإيطاليون أمس أنهم ينسقون عملية إنقاذ نحو ثلاثة آلاف مهاجر قبالة سواحل ليبيا بعد تلقيهم نداءات استغاثة من 18 زورقا بسبب مواجهة صعوبات. وتشارك في العملية سبع سفن على الأقل لنقل المهاجرين من 14 زورقا مطاطيا وأربعة زوارق أخرى تنقل ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص. ووصل أكثر من 104 آلاف مهاجر من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى مرافئ جنوب إيطاليا منذ بدء هذه السنة بعد إنقاذهم في المتوسط. ووصل نحو 135 ألف أيضا إلى اليونان وأكثر من 2300 قتلوا في البحر بعد محاولتهم الوصول إلى أوروبا. وتبذل أوروبا جهودا للتعامل مع التدفق القياسي للاجئين مع فرار مهاجرين من الحرب في دول بالشرق الأوسط مثل سوريا. وأصبح البحر المتوسط نقطة العبور الأكثر هلاكا للمهاجرين في العالم. وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 2300 شخص لقوا حتفهم هذا العام خلال محاولات للوصول إلى أوروبا بحرا. وقالت البحرية في بيان سابق إن وزارة الداخلية الإيطالية لم تحدد بعد المكان الذي سينقل إليه المهاجرون. واندفع ألوف المهاجرين عبر حدود مقدونيا أمس بينما ألقت الشرطة قنابل الصوت واعتدت عليهم بالهراوات سعيا لتطبيق مرسوم بمنع تدفقهم من خلال البلقان إلى غرب أوروبا. وعلى الحدود بين اليونان ومقدونيا ألقت الشرطة القنابل الصوتية على اللاجئين في محاولة لمنعهم من العبور، كما استخدمت الهراوات مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. واستعادت الشرطة السيطرة على الموقف خلال 30 دقيقة حيث أوقفت تدفق اللاجئين بعد أن أطلقت أكثر من عشر قنابل صوتية. واللاجئون الذين تمكنوا من العبور إلى مدينة جيفجيليجا المقدونية حاولوا ركوب سيارات الأجرة أو غيرها من وسائل المواصلات للوصول إلى صربيا في طريقهم عبر البلقان إلى حدود دول الاتحاد الأوروبي. وفي وقت سابق من أمس وصل مئات اللاجئين الراغبين في التوجه إلى أوروبا الغربية، إلى الحدود بين اليونان ومقدونيا التي يوجد فيها نحو ألفي لاجئ آخرين في المنطقة العازلة بعد أن منعتهم الشرطة المقدونية من عبور الحدود. وسمحت الشرطة للاجئين والمهاجرين الذين أمضوا الليلة في العراء رغم الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة ليلة أول من أمس، بدخول البلاد في مجموعات من نحو 12 شخصا، إلا أن ذلك لم يكن سريعا بما يكفي للمهاجرين العالقين منذ أيام في المنطقة العازلة دون مأوى أو طعام أو ماء. من ناحية أخرى قامت قوات خفر السواحل الإيطالية بتنسيق عملية إنقاذ كبيرة في البحر لإنقاذ ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص. وأعلنت شرطة باليرمو في صقلية أمس أنها أوقفت ستة مصريين يشتبه بأنهم مهربو المهاجرين الذين عثر عليهم على متن سفينة مكتظة تحمل 432 راكبا جنحت في 19 أغسطس (آب). وبحسب إفادات المهاجرين فإن السفينة كانت تحمل عشرة أضعاف سعتها، كما وضع المهربون عددا من النساء والأطفال في أسفل السفينة ودفع كل واحد من الركاب مبلغ ألفي يورو للمهربين للعبور من مصر إلى إيطاليا، بحسب الإفادات التي حصلت عليها الشرطة. وأعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بشأن الوضع على الحدود وحذرت من أن الوضع يتدهور. وتحدث المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيرس إلى وزير خارجية مقدونيا نيكولا بوبوسكي لمناقشة الوضع، وتلقى تطمينات أن الحدود لن تغلق في المستقبل، بحسب ما أفادت المفوضية.
ودعت الوكالة الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الدعم للدول المتأثرة بتدفق اللاجئين في جنوب شرقي أوروبا. كما حثت الدول الأوروبية على العمل بشكل جماعي لمواجهة هذه الأزمة المتزايدة ومساعدة الدول التي تواجه ضغطا كبيرا ومن بينها اليونان ومقدونيا وصربيا. وتظهر أرقام المفوضية العليا أن آلاف المهاجرين، ومعظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق، يتدفقون على اليونان أسبوعيا بهدف عبور مقدونيا وصربيا للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. ودخل نحو 42 ألف شخص من بينهم أكثر من سبعة آلاف طفل، مقدونيا منذ منتصف يونيو (حزيران)، بحسب الحكومة المقدونية.
وأمضى معظم هؤلاء اللاجئين ليلتهم بلا نوم أو غفوا في أرض مكشوفة، بعضهم في خيم صغيرة في المنطقة الخالية بين قرية ايدوميني اليونانية ومدينة جيفجيليجا المقدونية، كما ذكر صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية.
وتنبعث في المكان رائحة دخان بينما يتجول اللاجئون بين النفايات وهم ينظرون إلى الحدود المقدونية حيث تم نشر القوات الخاصة للشرطة منذ الخميس بعد إعلان مقدونيا حالة الطوارئ لمحاولة الحد من تدفق اللاجئين. وضاعفت الشرطة الأسلاك الشائكة التي وضعتها بينما كان اللاجئون يهتفون من حين لآخر «ساعدونا».
وقال الطبيب السوري سامر معين (49 عاما) إن «كثيرين لم يتمكنوا من حماية أنفسهم من الأمطار». وأضاف «ثمة سيدة فقدت ابنتها كانت تصرخ طوال الليل»، موضحا أنه موجود هنا منذ أيام ويريد الذهاب إلى النرويج. وقد وصل من الشطر الغربي لتركيا إلى جزيرة شالكي اليونانية في بحر إيجه قبل أن يبلغ الحدود اليونانية المقدونية. وقال مصطفى صائب (22 سنة) مدرس اللغة الإنجليزية «لا يوجد مستقبل في سوريا. قتل وخطف، لأريد أن أذهب إلى ألمانيا من أجل حياة أفضل».
وفي مدينة جيفجيليجا المقدونية شوهدت خمسة قطارات كل منها يتسع لما بين 100 و700 راكب من المقرر أن تبدأ بنقل اللاجئين والمهاجرين السبت، بحسب ما أفاد مسؤول في السكك الحديدية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتستغرق الرحلة بالقطار أربع ساعات للوصول إلى مدينة تابانوفتشي شمال مقدونيا على الحدود مع صربيا الواقعة على بعد نحو 180 كلم. وشوهد مئات ينتظرون عند المحطة لوصول القطار التالي، ونصب بعضهم خياما صغيرة لتحميهم من المطر. وعند وصولهم إلى صربيا، يحاول اللاجئون والمهاجرون الوصول إلى المجر التي تعتبر نقطة عبور رئيسية إلى الاتحاد الأوروبي رغم أن السلطات المجرية قررت بناء سياج شائك بارتفاع أربعة أمتار على طول حدودها البالغ طولها 175 كلم.
في غضون ذلك، أوقفت الشرطة التركية 435 مهاجرا معظمهم سوريون كانوا يحاولون الوصول إلى جزيرة ميتيليني اليونانية انطلاقا من مدينة ايفاليك التركية في منطقة مرمرة (شمال غرب)، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية.
وقالت الوكالة إنه تم توقيف ثلاثة أتراك يشتبه بأنهم المهربون على أن يمثلوا أمام قاض. وبحسب القانون التركي يواجه هؤلاء عقوبة السجن ثمانية أعوام.
وأوضح المصدر نفسه أن بين المهاجرين الموقوفين رجالا ونساء وأطفالا أتوا من سوريا (435) وأفغانستان (64) وبورما (19) وباكستان (سبعة). وضبطت الشرطة خلال العملية مركبين وزورقين بمحرك وعددا كبيرا من سترات النجاة.
وبعدما استمعت إليهم الشرطة، نقل المهاجرون إلى مخيم للاجئين. وقد يضطرون إلى دفع غرامة بقيمة 2200 ليرة تركية (700 يورو) بحسب القانون التركي.
وازداد في شكل ملحوظ عدد اللاجئين الذين يحاولون العبور من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية بسبب تحسن الأحوال الجوية. والثلاثاء، قضى خمسة مهاجرين سوريين انطلقوا من بودروم غرقا بعد غرق المركب الذي كان يقلهم مع 24 آخرين. وفي شهر، أنقذت السلطات التركية نحو 18 ألفا و300 مهاجر في بحر إيجه، وفق ما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع.
وفي سبعة أشهر، وصل نحو 124 ألف لاجئ إلى اليونان في زيادة نسبتها 750 في المائة مقارنة بالعام الفائت وفق الأمم المتحدة.



ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.