ماذا جرى في انتخابات نقابة المهندسين بمصر؟

اتهامات بإتلاف صناديق الاقتراع والاعتداء على الناخبين

أبو الهول والأهرامات... إعجاز هندسي لا يضاهى (الشرق الأوسط)
أبو الهول والأهرامات... إعجاز هندسي لا يضاهى (الشرق الأوسط)
TT

ماذا جرى في انتخابات نقابة المهندسين بمصر؟

أبو الهول والأهرامات... إعجاز هندسي لا يضاهى (الشرق الأوسط)
أبو الهول والأهرامات... إعجاز هندسي لا يضاهى (الشرق الأوسط)

اقتحم «مجهولون» مقر نقابة المهندسين المصرية خلال فعاليات الجمعية العمومية «غير العادية» التي عقدت للتصويت على سحب الثقة من النقيب الحالي طارق النبراوي، وسط اتهامات بـ«إتلاف صناديق الاقتراع، والاعتداء على الناخبين»، ما أدى إلى عدم تمكن القضاة من إعلان النتائج الرسمية للانتخابات.

وعقدت الجمعية العمومية للنقابة العامة للمهندسين الثلاثاء بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر (شرق القاهرة)، بناء على دعوة المجلس الأعلى للنقابة للتصويت على سحب الثقة من نقيب المهندسين طارق النبراوي. وكان الإقبال «لافتاً»... لكن بينما كشفت مؤشرات عمليات فرز الصناديق الأولية عن التصويت بكثافة لصالح استمرار النقيب في موقعه، فوجئ الحضور بـ«مجهولين» يقتحمون القاعة، ويحطمون صناديق الاقتراع.

وفد من مجلس نقابة الصحافيين يزور نقيب المهندسين... (صفحة نقيب الصحافيين على فيسبوك)

وأظهرت صور تداولتها وسائل إعلام محلية بطاقات الاقتراع ملقاة على الأرض. وذكرت تقارير صحافية محلية أن «اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابة انسحبت قبل لحظات من إعلان النتائج النهائية»، ووفق التقارير نفسها فإن «عملية الانسحاب تمت بسبب هجوم عدد من معارضي نقيب المهندسين الحالي، على المنصة التي تضم اللجنة المشرفة، وتم تكسير صناديق الاقتراع».

وتسببت واقعة الاقتحام في «عدم تمكن القضاة أعضاء اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات من إعلان النتيجة رسمياً»، لكن أنصار النقيب النبراوي أعلنوا أن «القضاة كانوا انتهوا تماماً من فرز الأصوات، واحتساب النتيجة التي أظهرت تصويت 92 في المائة من الحضور على رفض سحب الثقة من النقيب»، فيما «صوت نحو 8 في المائة بالموافقة على سحب الثقة»، وهي نتائج أكد صحتها مراقبون تابعوا العملية الانتخابية.

من هندسة العاصمة الإدارية الجديدة (موقع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر)

ووفقاً للنقيب النبراوي «تسبب الاقتحام في إصابة عدد من المهندسين بالأسلحة البيضاء». واتهم «أحد الأحزاب بالوقوف وراء الواقعة»، وقال في مقطع «فيديو» عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، «إن بعض الأشخاص حاولوا الاعتداء علي بالأسلحة البيضاء... قمت بتحرير محضر في قسم الشرطة، وسنتخذ إجراءات قانونية أخرى للدفاع عن النقابة وإرادة المهندسين».

وبحسب النبراوي «تجاوز عدد الحضور أكثر من 24 ألف مهندس، وتم احتساب النتيجة من خلال فرز اللجان التي بلغ عددها 40 لجنة، وأظهر تصويت أكثر من 90 في المائة برفض سحب الثقة».

من جانبه، اتهم «المجلس الأعلى للنقابة» النقيب النبراوي وأنصاره بـ«محاولة فرض رأيهم بالقوة». ووصف ما حدث في الجمعية العمومية بـ«التصرفات (غير المسؤولة) من النقيب العام وأنصاره». وقال المجلس في بيان، الأربعاء، إنه «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ما حدث بالجمعية العمومية».

حي مصر الجديدة (شاترستوك)

ووفق المراقبين «تعود المواجهات بين نقيب المهندسين و(المجلس الأعلى للنقابة) إلى مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تم انتخاب النبراوي، إذ يحمل كل من الطرفين رؤى نقابية مختلفة تتسبب في مواجهات مستمرة».

عضو مجلس نقابة المهندسين، مايكل جرجس، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم عدم تمكن القضاة من إعلان النتيجة؛ فإنه كان قد تم احتسابها وتجميعها، وكلها تؤكد رفض سحب الثقة، وفي كل الأحوال، النتيجة هي استمرار النقيب في موقعه، وحتى لو ألغيت، فهذا يعني استمرار النقيب من الناحية القانونية».

وأثارت أحداث نقابة المهندسين ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والنقابية. وأعلنت «الحركة المدنية الديمقراطية» «إدانتها» لواقعة «اقتحام النقابة». وقالت في بيان إن «ما حدث بلطجة وسابقة خطيرة». فيما توجه نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي على رأس وفد من مجلس نقابي إلى مقر نقابة المهندسين بالقاهرة، معلناً «رفضه لما جرى من محاولة الالتفاف على إدارة الجمعية العمومية للمهندسين التي جددت الثقة في نقيبها طارق النبراوي».



«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».