شركات الطيران الدولية تتخذ إجراءات احترازية لمواجهة موجة الحر بالسعودية

الأنظمة العالمية تمنع الرحلات عند ارتفاع حرارة الجو إلى 50 درجة

جانب من أعمال الصيانة والخدمات الأرضية لمتابعة تجهيز الطائرات بأحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال الصيانة والخدمات الأرضية لمتابعة تجهيز الطائرات بأحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

شركات الطيران الدولية تتخذ إجراءات احترازية لمواجهة موجة الحر بالسعودية

جانب من أعمال الصيانة والخدمات الأرضية لمتابعة تجهيز الطائرات بأحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال الصيانة والخدمات الأرضية لمتابعة تجهيز الطائرات بأحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)

رفعت شركات الطيران التي تسير رحلاتها من المطارات السعودية استعداداتها لتجاوز تأثير ارتفاع حرارة الجو على تشغيل الرحلات في الوقت الذي تمنع أنظمة الطيران الدولية تشغيل الرحلات في حال رصد معدلات مرتفعة لدرجة الحرارة داخل مقصورة الركاب.
وأوضح الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة شركات الطيران الأجنبي لـ«الشرق الأوسط»، أن عددا من شركات الطيران الدولية تقدمت بطلب إلى عدد من المطارات لتعديل رحلاتها إلى الفترة المسائية التي تنخفض فيها درجة الحرارة، مشيرًا إلى أن ارتفاع حرارة الأجواء إلى مستوى يتجاوز الـ50 درجة، يؤثر على وزن الطائرة خصوصا الطائرات ذات الأحجام الكبيرة.
وأضاف «كما يمتد الأثر إلى المكابح والعجلات أيضًا، والتي تتأثر بفعل الحرارة الأجواء، وتتطلب المزيد من الإجراءات المحددة من قائد الطائرة لتلافي تلك التأثيرات».
وقال الزهراني، إن «رحلات المغادرة تعد الأكثر تأثرا بحالة الجو في المطارات أثناء عملية الإقلاع، وذلك بسبب مرحلة تصعيد الركاب إلى الطائرة، والتي تتطلب توفير درجة حرارة مناسبة لمقصورة الركاب، الأمر الذي يضمن سلامتهم وراحتهم خلال فترة الاستعداد للإقلاع».
ودفع تصاعد درجات حرارة الأجواء التي شهدتها أغلب المدن السعودية، الجهات المسؤولة في مطارات البلاد إلى تشكيل فريق عمل، يضم ممثلين عن القطاعات التشغيلية كالعمليات الجوية والخدمات الأرضية والصيانة لمتابعة العمليات التشغيلية في المطارات التي شهدت مناطقها ارتفاعا في درجات الحرارة خلال الأيام الماضية، مما أدى لتلافي آثار الحرارة الشديدة على العمليات التشغيلية وانضباط مواعيد الرحلات.
وتم استنفار كل الجهود في القطاعات التشغيلية وتشكيل فرق دعم ومساندة في العمليات الجوية والصيانة والخدمات الأرضية لمتابعة تجهيز الطائرات وتصعيد الضيوف وانتظام الرحلات دون تأخير في أجواء شديدة الحرارة حيث وصلت درجة الحرارة بجدة في الظل إلى 50 درجة، وتزداد أكثر من ذلك تحت أشعة الشمس وفي ساحات المطار الخارجية، ووصلت في المدينة المنورة (غرب السعودية) إلى 58 درجة.
وسجلت الخطة التشغيلية نجاحا حيث لم تشهد المطارات المتأثرة بحرارة الطقس تأخيرا ملحوظا في مواعيد الرحلات.
وتجدر الإشارة إلى أن أنظمة الطيران الدولي، لا تسمح بتشغيل الرحلة إذا ما تجاوزت درجة الحرارة داخل مقصورة الركاب داخل الطائرة، الحد الذي يؤثر على راحة وسلامة المسافرين، ولتلافي تأجيل الرحلات في المطارات المتأثرة، تمت الاستعانة بأجهزة تكييف أرضية لتبريد المقصورة والطائرة من الداخل، واستقبال الضيوف في أجواء باردة، وكذلك تنسيق الجهود المشتركة بين الصيانة والعمليات الجوية والخدمات الأرضية في الجوانب الفنية وأنظمة الطيران وتطبيق إجراءات السلامة الخاصة بمثل هذه الظروف.
وذكر عصام فؤاد، مساعد المدير العام للعمليات الأرضية في الخطوط السعودية، أن الهيئة العامة للطيران المدني، قدمت الدعم الكامل لفريق العمل والمشاركين من الوحدات الاستراتيجية الذين بذلوا جهودا مخلصة تحت أشعة الشمس، على الرغم من ارتفاع حرارة الطقس، سعيا في المحافظة على استمرار جدولة الرحلات وانضباط مواعيد الإقلاع والوصول.
وتمكنت الخطوط السعودية في تجاوز الطقس الساخن وتجنب آثار حرارة الجو الشديدة على انتظام جدول رحلاتها حيث تم تشغيل 553 رحلة داخلية ودولية، وبلغت نسبة انضباط مواعيد الرحلات 84 في المائة.
وكانت مناطق شمال، وأيضًا شمال غربي السعودية، شهدت موجة حارة منذ اليومين الماضيين، إذ سجلت الكثير من المدن ارتفاعا في درجات الحرارة إذ بلغت 50 درجة مئوية.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.