بكين تطلق اليوم بطولة العالم لألعاب القوى

ظلال المنشطات تغطي أجواء «عش الطائر».. بولت في مواجهة غاتلين.. ومسرحي حامل لواء السعوديين

السعودي يوسف مسرحي سيحمل لواء بلاده في هذه البطولة («الشرق الأوسط»)  -  بولت مرشح بقوة للفوز بسباقات السرعة (أرشيف «الشرق الأوسط»)  -  جاستين غاتلين سيكون في صراع ساخن مع بولت ( «الشرق الأوسط»)
السعودي يوسف مسرحي سيحمل لواء بلاده في هذه البطولة («الشرق الأوسط») - بولت مرشح بقوة للفوز بسباقات السرعة (أرشيف «الشرق الأوسط») - جاستين غاتلين سيكون في صراع ساخن مع بولت ( «الشرق الأوسط»)
TT

بكين تطلق اليوم بطولة العالم لألعاب القوى

السعودي يوسف مسرحي سيحمل لواء بلاده في هذه البطولة («الشرق الأوسط»)  -  بولت مرشح بقوة للفوز بسباقات السرعة (أرشيف «الشرق الأوسط»)  -  جاستين غاتلين سيكون في صراع ساخن مع بولت ( «الشرق الأوسط»)
السعودي يوسف مسرحي سيحمل لواء بلاده في هذه البطولة («الشرق الأوسط») - بولت مرشح بقوة للفوز بسباقات السرعة (أرشيف «الشرق الأوسط») - جاستين غاتلين سيكون في صراع ساخن مع بولت ( «الشرق الأوسط»)

تنطلق بطولة العالم لألعاب القوى على ملعب «عش الطائر» اليوم السبت في بكين وسط أجواء ملبدة بالمنشطات طغت على الأيام الأخيرة قبل بداية منافسات أم الألعاب.
وبدأ الحديث عن المنشطات بعد أن كشفت القناة الألمانية «إيه آر دي» وصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية قبل ثلاثة أسابيع أن الثلث من أصل 146 رياضيا نالوا ميداليات عالمية وأولمبية بين 2001 و2012 في سباقي 800 م والماراثون، يمثلون «حالات مشبوهة».
وركزت القناة الألمانية اتهاماتها في وثائقي استندت إليه «صنداي تايمز» أيضا، على 12 ألف عينة دم أخذت بين 2001 و2012 من قبل الاتحاد الدولي وعلى الباحثين الأستراليين مايكل اشيندن وروبن باريسوتو اللذين اكتشفا طريقة الكشف عن مادة الايبو المحظورة.
ووصف الاتحاد الدولي لألعاب القوى هذه الادعاءات بـ«الخادعة وهدفها الإثارة»، مضيفا: «الشك وحده لا يشكل برهانا على التنشط».
ووعد البريطاني سيباستيان كو الذي انتخب رئيسا جديدا خلال الجمعية العمومية للاتحاد قبل يومين بأنه لن يتسامح على الإطلاق فيما يتعلق بالمتنشطين وسينزل بهم أشد العقوبات وقال في هذا الصدد «سنكون متيقظين تماما لهذه الآفة ولن نتسامح إطلاقا فيما يتعلق بالخارجين عن القوانين».
وما يزيد من الضغوطات على الاتحاد الدولي أنه من أصل 1935 رياضيا ورياضية سيشاركون في النسخة الخامسة عشرة من بطولة العالم في بكين، هناك 50 سبقوا أن تناولوا منشطات ونفذوا عقوبتهم.
ومن أبرز هؤلاء ثلاثي سباق 100م الشهير الجامايكي اسافا باول والأميركيين تايسون غاي وجاستين غاتلين علما بأن الأخير مرشح بقوة لتطويق عنقه بالميدالية الذهبية بعد أن حقق أفضل رقم هذه السنة ومقداره 74.‏9 ثانية في لقاء الدوحة في مايو (أيار) الماضي ولم يخسر منذ فترة طويلة.
والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيكون موقف الاتحاد الدولي في حال توج غاتلين الذي غاب عن المضمار فترة خمس سنوات بداعي المنشطات، في أشهر سباق في أم الألعاب الأحد المقبل متفوقا على بولت حامل الرقم القياسي؟.
بيد أن بولت يكون موجودا دائما في المناسبات الكبرى ولو كان يشك ولو لحظة بخسارته أمام منافسه الأميركي لربما عدل عن قرار المشاركة خصوصا أنه لم يظهر في كامل مستواه خلال الموسم الحالي.
وقال بولت في مؤتمر صحافي في بكين «لا شك أن الحديث عن المنشطات استأثر باهتمام كبير في الأيام الأخيرة، كل ما سمعته في الأيام الأخيرة كان عن المنشطات ولا شيء سواها».
وأضاف: «معظم الأسئلة تتمحور حول المنشطات، إنه أمر محزن بالتأكيد».
لكن بولت قلل من الكلام عن أنه «منقذ» رياضة ألعاب القوى، مشيرا إلى أنه لا يستطيع وحده تغيير الأمور وقال في هذا الصدد «في المطلق، أنا أعدو لنفسي، هذا ما أقوم به. الناس يعتبرون أنني في حاجة إلى الفوز من أجل مصلحة رياضة ألعاب القوى، لكن هناك الكثير من العدائين الآخرين النظيفين أيضا».
ويحمل نجوم ألعاب القوى السعودية المتأهلين لبطولة العالم الخامسة عشرة لواء تمثيل أم الألعاب السعودية وإعادة أمجاد العدائين السابقين.
وبرز سابقا تحت ألوان العلم السعودي سعد شداد صاحب برونزية 3000م موانع بالسويد 1995 والأولمبي الشهير العداء هادي صوعان صاحب فضية أولمبياد سيدني 2000.
ويمتلك المتأهلون لهذه النسخة خبرات لا بأس بها وقد استعدوا في الفترة الماضية في معسكرات داخلية في الرياض والدمام وجدة وخارجية في الولايات المتحدة وألمانيا وشاركوا في بطولات رسمية ولقاءات ودية عدة.
ويأتي في مقدمة المتأهلين العداء الفذ يوسف مسرحي (28 عاما) الذي قدم نتائج جيدة على المستوى الشخصي ولبلاده خلال البطولات الإقليمية والعربية والقارية والعالمية.
ويأتي الواثب المخضرم أحمد فايز مرزوق (30 عاما) ثانيا في قائمة الحاصلين على بطاقة التأهل لبطولة العالم. وقد أمضى في هذا المجال زمنا ليس قصيرا حيث بدأ معترك تخصصه مع الواثبين محمد الخويلدي وحسين السبع.
ويأتي عداء سباق 800م علي الدرعان (25 عاما) كثالث المتأهلين لهذه التظاهرة العالمية وأصغرهم سنا لكنه يمتلك القدر الكافي من الخبرة فهو شارك في مشواره في أم الألعاب في مناسبات داخلية وخارجية وإقليمية وعربية لكن تظل أهمها المشاركة في بطولة العام الثانية عشرة ببرلين 2009. كما شارك في بطولة العالم الثانية عشرة للشباب في بودابست عام 2008م، كما وجد في عام 2007 في منافسات بطولة العالم الخامسة للناشئين في أوسترافا، وكذلك بطولة العالم الحادية عشرة للشباب بكين 2006.
وما زالت الآمال معقودة حسب التصنيف الجديد للاتحاد الدولي لألعاب القوي بتأهل فريق 4 مرات 400م المكون من يوسف مسرحي، محمد البيشي، ومحمد الصالحي، عبد الله ابك، ومازن آل ياسين.
على صعيد الألعاب، سينافس الرجال في 24 مسابقة مختلفة، بينما تتنافس النساء في 23 لعبة مختلفة. وتتصدر الولايات المتحدة الدول الأكثر حصدا للميداليات بإجمالي 300 ميدالية (138 ذهبية و88 فضية و74 برونزية) خلال 14 مشاركة، بينما تصدرت روسيا على أرضها في النسخة الماضية في 2013 جدول الميداليات بعد فوزها بسبع ذهبيات ومن خلفها جاءت الولايات المتحدة وجامايكا بست ذهبيات ثم كينيا (5) وألمانيا (4).
وفي منافسات اليوم الأول الذي سينطلق اليوم السبت، يتصدى العداء البريطاني مو فرح لإنجاز غير مسبوق عندما يخوض غمار سباق 10 آلاف متر محاولا الفوز في ستة سباقات طويلة في البطولات الكبرى (بطولة العالم والألعاب الأولمبية).
فقد فاز فرح بخمسة ألقاب في المسافات الطويلة عندما حل في المركز الأول في سباق 5 آلاف متر في بطولة العالم في دايغو (كوريا الجنوبية) عام 2011. ثم أحرز الثنائية (5 آلاف متر و10 آلاف متر) في دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، ثم الثنائية ذاتها في موسكو عام 2013.
ولا شك أنه سيواجه منافسة قوية من العدائين الكينيين والإثيوبيين الاختصاصيين في السباقات الطويلة، بالإضافة إلى الأميركي غالين روب الذي سجل أسرع وقت العام الماضي وحامل فضية أولمبياد لندن وراء فرح بالذات.
وفي رمي الكرة الحديد ستكون النيوزيلندية فاليري أدامس بطلة العالم أربع مرات الغائبة الكبرى عن المنافسات وذلك لعدم تعافيها من عمليتين جراحتين في الكتف والكوع.
وفي غياب النيوزيلندية، تصب الكفة في مصلحة الألمانية كريستينا شفانيتس صاحبة أفضل رقم هذا العام بالإضافة إلى الصينية غونغ لي جياو صاحبة برونزيتين في الألعاب الأولمبية.
ويأمل العداء الكيني ستيفن كيبروتيتش في إحراز ثالث لقب كبير له على التوالي عندما يخوض سباق الماراثون (195.‏42 كلم) اليوم أيضا بعد أن توج بذهبية لندن 2012، وموسكو 2013.
ويواجه كيبروتيتش منافسة قوية من مواطنيه دينيس كيميتو حامل الرقم القياسي العالمي ومقداره (57.‏02.‏2 ساعة) سجله في برلين العام الماضي، وويلسون كيبسانغ، بالإضافة إلى الإثيوبي ليليسا ديسيزا صاحب الفضية قبل سنتين في بطولة العالم، الذي توج بسباق ماراتون بوسطن وحل ثانيا في ماراتون دبي خلال العام الحالي.
ويسعى ديسيزا إلى وضع حد لعدم وجود أي إثيوبي في المركز الأول في سباق الماراتون في البطولات الكبرى منذ أن توج مواطنه غيهيغني ابيرا بطلا في دورة سيدني الأولمبية 2000. و2001 في بطولة العالم في ادمونتون.
ويقام سباق 100 متر غدا الأحد، ويتمتع غاتلين بثقة كبيرة قبل خوض هذا السباق وذلك بفضل تسيده لهذا السباق في الموسمين الأخيرين.
وقال غاتلين إن إيقافه الثاني في الفترة من 2006 إلى 2010 يجعله يشعر الآن بأنه أكثر شبابا بنحو ستة أعوام وذلك فيما يتعلق بأداء ساقيه.
وتشارك الصين في هذه البطولة على أرضها ببعثة مكونة من 82 رياضيا ورياضية من بينهم أكثر من مرشح قوي للميداليات الذهبية مثل تشانج جو وي نجم الوثب العالي ووانج تشينج نجمة رمي المطرقة وليو هونج نجمة سباقات المشي التي حطمت الرقم القياسي العالمي لسباق 20 كيلومترا مشي في يونيو (حزيران) الماضي.
وتقام البطولة من 22 إلى 30 أغسطس (آب) الحالي بمشاركة 1936 رياضيا ورياضية يمثلون 207 اتحادات أهلية أعضاء بالاتحاد الدولي للقوى ليكون رقما قياسيا جديدا لعدد الرياضيين المشاركين ببطولة العالم.
وتعود جيسيكا إينيس هيل البطلة الأولمبية البريطانية لمنافسات المسابقة السباعية (هيبتاثلون) كما يعود ديفيد روديشا البطل الأولمبي الكيني حامل الرقم القياسي العالمي لسباق 800 متر إلى المنافسة بعد فترة غياب طويلة حيث غابت جيسيكا في الفترة الماضية عن المنافسات بسبب ظروف الحمل والوضع فيما عانى روديشا من الإصابات.
وبخلاف سباقات العدو للمسافات القصيرة، ستكون من أبرز المسابقات في هذه النسخة من بطولة العالم مسابقة الوثبة الثلاثية بعدما اقترب الكوبي برو بابلو ريكاردو (18.08 متر) والبطل الأولمبي الأميركي كريستيان تايلور (18.06) من الرقم القياسي العالمي للمسابقة والذي يحتفظ به جوناثان إدواردز منذ 20 عاما ويبلغ 18.29 متر.
وينتظر أن تشهد مسابقة الوثب العالي منافسة قوية بين الصيني تشانج والقطري معتز برشم (43.‏2 متر في العام الماضي) والبطل الأولمبي الروسي إيفان أوكوف وحامل اللقب العالمي الأوكراني بودان بوندارينكو.
وأعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أمس الجمعة أن قيمة الجوائز المالية لبطولة العالم الخامسة عشرة لألعاب القوى التي تنطلق منافساتها غدا السبت في العاصمة الصينية بكين ستزيد على سبعة ملايين دولار.
وسيحصل الفائز على ميدالية ذهبية في المنافسات الفردية على 60 ألف دولار والفائز بميدالية فضية على 30 ألف دولار مقابل 20 ألف دولار للفائز بالبرونزية.
وتقل قيمة الجائزة تدريجيا حتى صاحب المركز الثامن الذي تبلغ قيمة جائزته أربعة آلاف دولار، وهو آخر مركز يمنح صاحبه جائزة مالية في السباقات الفردية.
ويحصل الفريق الفائز في سباقات التتابع ببطولة العالم التي تقام في الفترة ما بين 22 و30 أغسطس وتشمل 47 مسابقة، على 80 ألف دولار.
وأوضح الاتحاد، الذي يمنح الجوائز المالية منذ نسخة 1997 من بطولة العالم التي أقيمت في أثينا، أن قيمة الجوائز المالية لبطولة بكين تبلغ سبعة ملايين و194 ألف دولار. وأضاف أن جائزة مالية قيمتها 100 ألف دولار ستمنح لأي لاعب يحقق رقما قياسيا عالميا جديدا.
وفي شأن آخر، رفض اللاعبون الأميركيون الجمعة الانجراف وراء الجدل المثار حول مشاركة العداء الأميركي جاستين غاتلين، المدان بتعاطي المنشطات مرتين من قبل، في بطولة العالم لألعاب القوى التي تنطلق منافساتها اليوم السبت، مؤكدين أنه من حقه المشاركة في البطولة.
وقبل انطلاق البطولة، حظرت السلطات المحلية عددا من الأشياء من بينها حفلات الشواء الخاصة في الأماكن المفتوحة من أجل رفع درجة نقاء الهواء، وهو ما يأمل نجوم كينيا البارزون في سباقات الماراثون في الاستفادة منه عند انطلاق المنافسات اليوم السبت.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.