نشاط التشييد في السعودية يتجاوز مرحلة الضغوطات الاقتصادية

دراسة بحثية: مشاريع الحرمين والمساكن والأنشطة التجارية ومترو المدن سترفع النمو إلى 7.8 %

قطاع التشييد مرشح لتحقيق نمو في السعودية رغم تحدي أسعار النفط («الشرق الأوسط»)
قطاع التشييد مرشح لتحقيق نمو في السعودية رغم تحدي أسعار النفط («الشرق الأوسط»)
TT

نشاط التشييد في السعودية يتجاوز مرحلة الضغوطات الاقتصادية

قطاع التشييد مرشح لتحقيق نمو في السعودية رغم تحدي أسعار النفط («الشرق الأوسط»)
قطاع التشييد مرشح لتحقيق نمو في السعودية رغم تحدي أسعار النفط («الشرق الأوسط»)

أفصحت دراسة بحثية حديثة أن قطاع التشييد في السعودية سيظل متماسكا بدعم مستوياته الإنفاقية السابقة، رغم جميع الضغوطات الاقتصادية الحالية في مقدمتها تراجع أسعار النفط، مرجعة ذلك لجملة عوامل رئيسية يأتي في مقدمتها استمرار العمل على المشروعات العملاقة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك مشروعات مترو المدن وسكك الحديد والجسور البرية بالإضافة إلى تواصل الطلب على المساكن.
وبحسب دراسة حديثة حول واقع قطاع التشييد السعودي، رشحت أن يسجل القطاع نموا بنسبة 7.8 في المائة بدعم مجمل المشروعات داخل السعودية لافتة إلى جهود الدولة لتعزيز السياحة الدينية عبر مخصصات ميزانية أعلى ونمو قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة، والبنية التحتية، متوقعة أن يؤدي ذلك إلى زيادة في أنشطة البناء في المستقبل القريب بجانب زيادة الطلب على المساكن وإقرار القانون الذي صدر مؤخرا بالسماح لقروض الرهن العقاري.
وأشارت دراسة أصدرتها شركة ألبن كابيتال العربية السعودية – مرخصة من هيئة السوق المالية – إلى أن وجود شرائح السكان المحليين الأثرياء وتزايد أعداد الشباب في البلاد تدعم توسع قاعدة الطلب، وجذب تجار التجزئة المحلية والدولية، بالإضافة إلى محفزات النمو الكامنة في السعودية في مقدمتها قيام الحكومة بجهود مبذولة لتطوير السياحة الدينية في الحرمين مكة المكرمة والمدينة المنورة وما تشهده من مشروعات تشييد عملاقة جدا.
واستشهد التقرير باستمرار القوة الإنشائية في السعودية على مؤشر مواد البناء بمنطقة الخليج التي تشمل (الإسمنت ومنتجاتها، والأخشاب وأنظمة المطابخ والأدوات الصحية والدهانات والأرضيات) حيث سجلت تراجعا في السعودية دون معدل أسعار تلك المواد في منطقة الخليج العربي، لافتا إلى أن المشاريع العملاقة القائمة والتي اعتمدت الدولة قيامها في الفترة بين 2010 و2014 ستنتهي بحسب جداول تسليمها في الفترة الزمنية الممتدة حتى العام 2018.
وقالت الدراسة بأن إصرار الحكومة السعودية على المضي في إكمال البنية التحتية والتي تضمنتها الخطة العاشرة (2015 - 2019) سيشجع قطاع التشييد على نمو بنسبة 7.8 في المائة، موضحة أن مشروعات الجسر البري في مكة وكذلك مترو الرياض وسكة حديد الرياض - الدمام وكذلك مترو مدينة جدة ومترو مدينة الدمام ومترو مكة المكرمة والجسر السعودي البري ستتواصل إلى العام 2022.
وأوضحت ألبن العربية أن مشروعات البنية التحتية للنقل والتي تبلغ 180 مليار دولار ستنفق خلال الفترة بين 2015 و2019. في الوقت الذي يشهد فيه عدد السكان نموا ملحوظا سيتخطى 35 مليون فرد في العام 2020. فيما لا تزال نسبة تملك السعوديين للمساكن لا تتخطى حاجز 30 في المائة فقط، وهو ما يعني أن المعروض لا يلبي الطلب ما يزيد من توقعات بقاء انتعاش قطاع التشييد في البلاد في ظل تقدير الحاجة إلى بناء 200 ألف وحدة سكنية كل عام إلى 2018.
وأضافت أن نشاط قطاع تجارة التجزئة يشهد نموا حيث لا تزال مشروعات ضخمة في المجمعات التجارية تتواصل مع تفضيل السعوديين والمقيمين لزيارة المراكز التي تحتوي على نشاط ترفيهي في ظل محدودية سبل الترفيه والأماكن العامة في البلاد مما يشجع على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
ولفتت الدراسة التي اطلعت «الشرق الأوسط» عليها إلى وفرة المعروض في سوق المكاتب بالسعودية حاليا خصوصا في المنطقة الوسطى من البلاد، مما أدى إلى انخفاض الإيجارات، تزامنت مع تقديم حوافز مثل تطويل فترات الإيجار لمنافذ البيع، وتسهيلات أتعاب إدارة الممتلكات المهنية، وتخفيض تكلفة الأتعاب إلى مستوى «الصفر» لبعض الخدمات لجذب المستأجرين، وهو الأمر الذي سيدفع إلى مزيد من الأشغال لتلك الممتلكات.
وترى دراسة «ألبن العربية» أن مضي الحكومة في مبادراتها الداعمة للتوظيف وزيادة عدد وظائف «الياقات البيضاء» للسعوديين (الأعمال المنفذة داخل المكاتب)، يمكن أن تدعم السوق إلى حد ما، محددة أبرز تحديات نشاط التشييد في تراجعات أسعار النفط الحادة، وشح الأيدي العاملة، وتحديات مصادر المواد الأساسية.



«توتال» تأمل في نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بالهند

ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
TT

«توتال» تأمل في نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بالهند

ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)

قال رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويانيه، إن سوق الغاز الطبيعي المسال تشهد توسعاً ملحوظاً في الطاقات الإنتاجية عالمياً، معرباً عن أمله في نمو الطلب، لا سيما في الأسواق الناشئة مثل الهند.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن بويانيه، خلال حضوره مؤتمراً للغاز في قطر، قوله إن التحدي الأكبر الذي تواجهه الصناعة «يتمثّل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة وضمن الميزانيات المعتمدة».

وأضاف، أن دخول طاقات إنتاجية إضافية كبيرة إلى الخدمة سيؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية العالمية بنحو 30 في المائة، الأمر الذي سيكون له تأثيره على الأسعار، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تطوير الأسواق وزيادة الطلب لتحقيق التوازن والاستدامة في السوق العالمية.

وأشار بويانيه إلى أن «توتال إنرجيز» تُسهم بشكل مباشر في مشروعات التوسعة من خلال استثماراتها ورأسمالها وقدراتها التسويقية، مشيراً إلى أن مشروعات التوسعة في دولة قطر تسير بوتيرة جيدة جداً في هذا الإطار. وتوقع أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع حقل الشمال الشرقي وفق المخطط الزمني المعتمد.

وتُعدّ قطر من الدول الأقل تكلفة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يمنحها مرونة في مواجهة تقلبات الأسواق.

وعلى صعيد الطاقة الجديدة والمتجددة، شدد رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» على وجود تكامل أساسي بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، موضحاً أن الجمع بين الطاقة الشمسية والغاز يمثّل الحل الأمثل لتوفير كهرباء موثوقة على مدار الساعة.

وأشار إلى أن مستقبل قطاع الطاقة يقوم على تنوع المصادر مع التركيز على خفض الانبعاثات، لا سيما انبعاثات الميثان، بما يُسهم في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.


مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
TT

مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)

أعلنت 3 شركات تابعة لمجموعة «دانغوت» للطاقة في نيجيريا، يوم الاثنين، عن تعزيز عقود توريد الغاز مع وحدات تابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) لدعم خطط التوسع، بما يتماشى مع توجه نيجيريا نحو الطاقة النظيفة والنمو الصناعي.

وأعلنت كل من مصفاة دانغوت للبترول، ومصنع دانغوت للأسمدة، وشركة دانغوت للإسمنت، يوم الاثنين، عن توقيع العقود مع شركة تسويق الغاز النيجيرية المحدودة وشركة البنية التحتية للغاز التابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) خلال إطلاق الخطة الرئيسية للغاز في نيجيريا 2026 في أبوغا. ولم تفصح الشركات عن كميات الغاز المتعاقد عليها.

وكانت نيجيريا قد أطلقت الخطة الرئيسية، يوم الجمعة، التي تهدف إلى إصلاح قطاع الغاز من خلال توسيع البنية التحتية، وتحسين الإمدادات، وجذب الاستثمارات، وجعل الغاز محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

يهدف هذا المخطط إلى رفع الإنتاج الوطني من الغاز إلى 10 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 8 مليارات قدم مكعب يومياً حالياً، وإلى 12 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مع جذب استثمارات تزيد قيمتها على 60 مليار دولار في مختلف مراحل سلسلة قيمة الغاز.

وصرح وزير الدولة لشؤون موارد البترول، إكبيريكبي إكبو، بأن المخطط ينتقل من مرحلة وضع السياسات إلى مرحلة التنفيذ، مؤكداً أن التحدي الذي يواجه نيجيريا يكمن في تحويل احتياطياتها إلى إمدادات موثوقة وقيمة للاقتصاد الكلي.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة النفط الوطنية النيجيرية بشير بايو أوغولاري إن المخطط يهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز الوطني، وترشيد التكاليف، وجذب استثمارات جديدة، مع تعزيز الإمدادات للمستخدمين.


«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

اتجهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» نحو افتتاح أحمر يوم الاثنين، مدفوعةً بموجة بيع عنيفة في المعادن النفيسة أثارت قلق المستثمرين في مستهل أسبوع حافل ببيانات الأرباح والتقارير الاقتصادية الكبرى.

هبط الذهب بنسبة وصلت إلى 6 في المائة فيما هوت الفضة بنسبة 10 في المائة، وذلك بعد أن رفعت مجموعة «سي إم إيه» لتبادل السلع متطلبات الهامش (Margin Requirements) للمعادن الثمينة عقب الانهيار التاريخي يوم الجمعة الماضي. وأحدث هذا التراجع «تأثير الدومينو» في الأسواق، حيث اضطر المستثمرون المقترضون لتصفية مراكزهم لتلبية طلبات تغطية الهامش.

أثر «صقور» واشنطن وتوترات الطاقة

ازدادت حدة الضغوط على المعادن منذ الأسبوع الماضي بعد ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفين وورش رئيساً قادماً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وهي الخطوة التي عدّها المستثمرون توجهاً «تشددياً».

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسهم الشركات الكبرى مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 5 في المائة، وذلك بعد تصريحات ترمب بأن إيران تتحدث «بجدية» مع واشنطن، مما أعطى إشارات على تهدئة التصعيد وتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وهبطت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسب تراوحت بين 1.2 في المائة و2 في المائة.

أداء المؤشرات والشركات الكبرى

سجلت العقود الآجلة للمؤشرات تراجعات ملموسة قبل الافتتاح:

  • داو جونز: تراجع 46 نقطة (0.09 في المائة).
  • ستاندرد آند بورز 500: تراجع 30.75 نقطة (0.43 في المائة).
  • ناسداك 100: تراجع 182 نقطة (0.72 في المائة).

كما قفز مؤشر التقلبات «VIX» (مؤشر الخوف) إلى 18.75 نقطة، ليحوم قرب أعلى مستوى له في أسبوعين نتيجة عدم اليقين السياسي وأرباح الشركات الكبرى المتباينة.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «إنفيديا» و«تسلا» و«ميتا» و«ألفابت» بنسب تتراوح بين 1 في المائة و1.9 في المائة.

ترقب بيانات الأرباح والوظائف

يواجه المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بأرباح شركات التكنولوجيا، حيث من المتوقع أن تعلن 128 شركة من مؤشر «ستاندرد آند بورز» نتائجها، بما في ذلك «أمازون» و«إيه إم دي». وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق بيانات سوق العمل وتقرير الوظائف غير الزراعية، التي ستكون محور التركيز إلى جانب أرقام مديري المشتريات.

على عكس الاتجاه العام، ارتفعت أسهم شركات تعدين المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة، بعد تقارير أفادت بأن إدارة ترمب أطلقت مخزوناً بقيمة 12 مليار دولار من المعادن لمواجهة النفوذ الصيني في هذا القطاع الاستراتيجي.