هل تشتعل الحرب بين الكوريتين؟

بيونغ يانغ تنذر سول بالتوقف عن بث دعاية مناهضة لها

هل تشتعل الحرب بين الكوريتين؟
TT

هل تشتعل الحرب بين الكوريتين؟

هل تشتعل الحرب بين الكوريتين؟

أمر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون جيشه بأن يكون على أهبة الاستعداد للحرب، اعتبارًا من الساعة الخامسة عصرًا اليوم (الجمعة)، بعدما وجهت بيونغ يانغ إنذارا إلى كوريا الجنوبية، بالتوقف عن بث دعاية مناهضة لها بحلول بعد ظهر غد السبت، أو مواجهة عمل عسكري.
وقال بايك سيونغ - جو نائب وزير الدفاع في كوريا الجنوبية، إنّ من المرجح أن يطلق الشمال النار على بعض مواقع مكبرات الصوت في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين وعددها 11 موقعا.
وتصاعدت حدة التوتر أمس، عندما أطلقت كوريا الشمالية قذائف باتجاه الجنوب احتجاجا على بث مواد دعائية عبر مكبرات للصوت على الحدود. وردت سول بإطلاق وابل من نيران المدفعية.
وأفاد الجانبان أنه لم تقع إصابات أو أضرار في أراضيهما.
وجاء القصف الشمالي بعدما طالبت بيونغ يانغ كوريا الجنوبية بأن تكف عن بث الدعاية أو مواجهة عمل عسكري.
وتضمن الإنذار مهلة تنتهي نحو الساعة الخامسة عصرا (08:00 بتوقيت غرينتش) غدا، وتسلمته وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في خطاب عبر قناة مشتركة للاتصالات العسكرية وكان محددًا على نحو غير معهود.
من جهّته ذكر بايك للبرلمان أنّ بث المواد الدعائية، سيستمر ما لم يتحمل الشمال مسؤوليته ويعتذر عن انفجار ألغام أرضية في الآونة الأخيرة أسفر عن إصابة جنديين من كوريا الجنوبية في المنطقة منزوعة السلاح. وتنفي بيونغ يانغ مسؤوليتها عن الأمر. وأضاف: «هناك احتمال كبير أن تهاجم كوريا الشمالية مكبرات الصوت».
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في كوريا الشمالية، أن كيم سيضع قواته في «وضع الاستعداد المسلح الكامل للحرب»، بدءًا من الساعة الخامسة، وأنّه أعلن «حالة شبه حرب» في مناطق الجبهة.
وقالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء نقلا عن مصدر حكومي مجهول، أنّ هناك مؤشرات على أن الشمال يستعد لإطلاق صواريخ قصيرة المدى. وكثيرًا ما يطلق الشمال صواريخ في البحر أثناء التدريبات العسكرية السنوية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي تجرى حاليا.
وأشارت يونهاب إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها بيونغ يانغ مصطلح حالة شبه حرب، منذ أن قصف الشمال جزيرة كورية جنوبية عام 2010، وقتل جنديان من مشاة البحرية في كوريا الجنوبية ومدنيان في هذه الواقعة التي جاءت بعد إنذار آخر وجهه الشمال للجنوب.
وينشر الجيش الأميركي 28500 فرد من قواته في كوريا الجنوبية وقال إنّه يراقب الموقف عن كثب.
وحثت واشنطن بيونغ يانغ في وقت سابق على وقف أي أعمال «استفزازية» في أعقاب تبادل إطلاق النار يوم أمس، وهو الأول بين الكوريتين منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ودعت اليابان كوريا الشمالية إلى ضبط النفس.
وعقب انفجار الألغام الأرضية بدأت سول بث الدعاية المناهضة لكوريا الشمالية، عبر مكبرات الصوت على الحدود، في العاشر من أغسطس (آب)، بعد أن توقف الجانبان عن هذا الأمر عام 2004.
وبدأت كوريا الشمالية يوم الاثنين بث دعاية خاصة بها.
من ناحية أخرى أفاد دانيال بينكستون من مجموعة الأزمات الدولية، أنّ الانتشار الكبير للقوات الأميركية في كوريا الجنوبية من أجل المشاركة في التدريبات العسكرية قد يحد من خطر تصاعد الموقف. مضيفًا: «إنه وقت سيء لافتعال عراك مع الجنوب».



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.