شخصيات ومشاهير في رثاء تينا ترنر: «ملكة ملهمة» و«نجمة لن يتلاشى نورها أبداً»

نجمة موسيقى الروك الأسطورية تينا ترنر
نجمة موسيقى الروك الأسطورية تينا ترنر
TT

شخصيات ومشاهير في رثاء تينا ترنر: «ملكة ملهمة» و«نجمة لن يتلاشى نورها أبداً»

نجمة موسيقى الروك الأسطورية تينا ترنر
نجمة موسيقى الروك الأسطورية تينا ترنر

شكَّل خبر وفاة نجمة موسيقى الروك الأسطورية تينا ترنر عن عمر يناهز الـ83 عاماً، صدمة كبيرة لعشاق أغاني موسيقى الروك حول العالم، وشخصيات بارزة كما نجوم ومشاهير جمعتهم علاقة صداقة بالنجمة الراحلة.

المغنية الأميركية المولد والحاصلة على الجنسية السويسرية عانت في السنوات الأخيرة من عدد من المشاكل الصحية الخطيرة، بما في ذلك السكتة الدماغية وسرطان الأمعاء و الفشل الكلوي، الذي تطلب زراعة الأعضاء.

وانهالت رسائل التعازي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شاركت شخصيات ومشاهير مشاعر آلامهم على رحيل ترنر، كما استذكر البعض الآخر ذكرياته معها من خلال لقطات نادرة جمعتهم بها.

ولعلّ أبرز المعزين الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي كتب منشور رثاء على «تويتر»، قال فيه: «قبل أن تصبح ملكة الروك أند رول، كانت تينا تورنر ابنة مزارع في ولاية تينيسي. عندما كانت طفلة، غنت في جوقة الكنيسة قبل أن تصبح واحدة من أنجح فناني التسجيل على الإطلاق».

وتابع: «بالإضافة لكونها موهبة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل والتي غيرت الموسيقى الأميركية إلى الأبد، كانت قوة تينا الشخصية رائعة. للتغلب على المحن، وحتى الإساءة، قامت ببناء مهنة وحياة وإرث».

وأضاف: «نرسل أنا وجيل حبنا وصلواتنا إلى زوجها إروين، وبقية أفراد عائلة ترنر، والمعجبين حول العالم الذين حزنوا اليوم على المرأة التي يتفقون على أنها كانت الأفضل ببساطة».

ومن بين المعزين الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وقال في رسالة تعزية على «تويتر»: «كانت تينا ترنر قاسية. كانت قوية. لا يمكن إيقافها. وكانت هي نفسها بلا اعتذار، تتحدث وتتغنى بحقيقتها من خلال الفرح والألم. انتصار ومأساة. اليوم ننضم إلى المعجبين حول العالم في تكريم ملكة الروك أند رول. ونجمة لن يتلاشى نورها أبداً».

وفي تعزية خاصة، قام فريق سفارة الولايات المتحدة في أستراليا بإتقان رقصة «Nutbush» تكريماً لتينا ترنر، وهي رقصة أستراليا الوطنية غير الرسمية.

ونشر الفريق فيديو على «تويتر» وهو يقوم بالرقص على أنغام الأغنية.

ومن بين المشاهير الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري، التي عبرت عن مدى حزنها الشديد لفقدان تينا ترنر، ونشرت عدة صور نادرة جمعتها بها في السابق، عندما استضافتها أوبرا أكثر من مرة، وعلقت أوبرا على الصور.

وكتبت: «بدأت كمشجعة ومحبة لتينا ترنر، ثم أصبحت أتابعها من العرض إلى العرض في جميع أنحاء البلاد، وبعد ذلك، في النهاية أصبحنا أصدقاء حقيقيين. إنها ملكة موسيقى الروك أند رول إلى الأبد والتي احتوت على قدر من القوة الداخلية التي نمت طوال حياتها. لقد كانت نموذجاً يحتذى به ليس فقط بالنسبة لي ولكن للعالم. شجعت جزءاً مني لم أكن أعرف بوجوده».

ونشرت أوبرا على «إنستغرام»، مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تشارك مع تينا إحدى عروضها على المسرح، وكتبت في تعليقها: «سنحت لي الفرصة للانضمام إلى تينا على خشبة المسرح خلال جولتها (Wildest Dreams) وشعرت بلمحة من عالمها المسحور. كنت متوترة للغاية لدرجة أن ركبتي كانت في الواقع تطرقان معاً. كان الرقص معها على خشبة المسرح في لوس أنجليس أكثر متعة لم أتذكرها على الإطلاق بعد أن خرجت من صندوقي. عاشت تينا خارج الصندوق وشجعتني وكل امرأة على فعل الشيء نفسه».

النجمة هالي بيري أيضاً نشرت على «إنستغرام» صورة نادرة جمعتها بالراحلة قبل سنوات، وكتبت في تعليقها: «لن أنسى هذا اليوم عندما قابلت تينا تيرنر! لقد أعادت ترتيبي بمحادثاتها، وروحها، وعمق شخصيتها، ونغمتها، والأهم من ذلك كله قدرتها على أن تكون عادية وأسطورية في ذلك الوقت! سيفقد العالم ضوءاً واحداً ساطعاً الليلة».

ونشرت ماريا كاري على «تويتر» صورة للراحلة، وعلقت عليها وكتبت: «غالباً ما يتم الإفراط في استخدام الكلمات. الأسطورية والمبدعة والمغنية والنجمة، ومع ذلك تجسدها تينا ترنر جميعاً وغيرها الكثير، مؤدية رائعة وموسيقية ورائدة. بالنسبة لي، ستكون دائماً على قيد الحياة وملهمة للنساء في كل مكان. ستستمر موسيقاها في إلهام الأجيال القادمة. ارقدي بسلام يا ملكة».

وشارك الموسيقي رود ستيوارت الذي غنى مع ترنر «It Takes Two» صوراً للاثنين في سنوات شبابهما مع صديقه روني وود وعلّق على الصور بالقول: «أنا محطم، يا لها من امرأة! صديقة ومرشدة... (يستغرق الأمر اثنين) ولكن لم يكن هناك سوى تينا ترنر واحدة».

بريان آدامز، الذي قام بجولة مع ترنر مرات عدة شارك بدوره صورة لهما معاً على «إنستغرام»، وعلّق عليها بالقول: «سأكون ممتناً إلى الأبد لأنك أحضرتني في جولة معك، والذهاب إلى الاستوديو معاً، واني كنت صديقك. شكراً لك على كونك مصدر إلهام لملايين الأشخاص حول العالم للتحدث عن حقيقتك ومنحنا هدية صوتك. تعازيّ لعائلة إروين وتينا. إنه الحب الوحيد ... وهذا كل شيء».



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».