الرئيس الصيني يؤكد دعمه «الثابت» لمصالح موسكو «الأساسية»

لافروف: الغرب يرى في روسيا والصين «تهديداً» لهيمنته... وباريس تؤكد لمبعوث بكين حق كييف «في الدفاع عن النفس».

الرئيس الصيني مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في بكين (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يؤكد دعمه «الثابت» لمصالح موسكو «الأساسية»

الرئيس الصيني مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في بكين (أ.ب)

عززت الصين وروسيا في السنوات الأخيرة التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، وازداد التقارب بينهما منذ اجتياح أوكرانيا رغم إصرار بكين على أنها تلتزم الحياد تجاه النزاع. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لروسيا؛ إذ بلغت التجارة بين البلدين مستويات قياسية فقُدّرت بـ190 مليار دولار العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن الجمارك الصينية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن الغرب ينظر إلى روسيا والصين على أنهما «خصمان» يشكلان ما سمّاه تهديداً وجودياً لـ«هيمنة» الغرب. وأضاف: «كما اتضح في تصريحات تم الإدلاء بها في قمة مجموعة السبع التي اختتمت مؤخراً في اليابان، ينظر الغرب إلى روسيا والصين على أنهما خصمان استراتيجيان يشكلان تقريباً تهديداً وجودياً لهيمنته».

وقال الباحث لدى معهد بروكينغز في واشنطن، الذي كان مسؤولاً في البيت الأبيض رايان هاس، إن زعيمي البلدين «تجمعهما المظالم المشتركة والمخاوف أكثر من الأهداف المشتركة». وتابع، كما نقلت عنه «فرانس برس»: «يشعر كلاهما بالاستياء والتهديد من قادة الغرب في النظام الدولي ويؤمنان بوجوب مراعاة بلديهما في القضايا المرتبطة بمصالحهما».

وأكد الرئيس الصيني، الأربعاء، على دعم بكين لمصالح موسكو «الأساسية» خلال اجتماع عقده مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، الذي وصل إلى الصين، حيث حضر منتدى تجارياً في شنغهاي قبل التوجّه إلى بكين للقاء رئيس الوزراء والرئيس شي جينبينغ.

وتعد هذه الزيارة الأعلى مستوى التي يجريها مسؤول روسي إلى الصين منذ الاجتياح العام الماضي. وأفاد شي، في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة، بأن البلدين سيواصلان «تقديم الدعم الثابت لبعضهما بشأن القضايا المرتبطة بمصالح كل منهما الأساسية وتعزيز التعاون في المحافل متعددة الأطراف». وتابع: «أعتقد أن زيارتكم إلى الصين في هذا التوقيت ستترك بصمة كبيرة».

وقال ميشوستين لنظيره الصيني بعد حفل استقبال كبير أقيم له خارج قاعة الشعب الكبرى في بكين، الأربعاء: «بلغت العلاقات بين روسيا والصين مستويات رفيعة إلى حد غير مسبوق».

وتابع أنها «تتسم بالاحترام المتبادل لمصالح كلا الطرفين والرغبة في الاستجابة بشكل مشترك للتحديات المرتبطة بازدياد الاضطرابات في الساحة الدولية وضغط العقوبات غير الشرعية من الغرب بأسره».

أشاد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، بدوره، بـ«شراكة التعاون الاستراتيجي الشامل بين الصين وروسيا في الحقبة الجديدة».

ولفت لي، الأربعاء، إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ 70 مليار دولار حتى الآن هذه السنة. وقال: «إنها زيادة من عام لآخر تتجاوز 40 في المائة». وأضاف أن «حجم الاستثمارات بين البلدين يزداد بشكل مستمر أيضاً... تتطور المشاريع الاستراتيجية واسعة النطاق بشكل ثابت». وبعد المحادثات، وقّع وزراء من البلدين على سلسلة اتفاقيات تتعلّق بالتعاون في تجارة الخدمات والرياضة، إضافة إلى براءات الاختراع وصادرات حبوب روسية إلى الصين. وقدم ميشوستين برفقة كبار المسؤولين بينهم نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك الذي يتولى ملف السياسات المرتبطة بالطاقة.

أصبحت الصين، العام الماضي، أهم جهة تشتري الطاقة التي تنتجها روسيا علماً بأن صادرات الأخيرة من الغاز تراجعت بعد سلسلة عقوبات غربية فُرضت عليها رداً على غزو أوكرانيا.

وبحسب وسائل إعلام روسية رسمية، أفاد نوفاك، خلال منتدى الثلاثاء في شنغهاي، بأن إمدادات الطاقة الروسية إلى الصين ستزداد بنسبة 40 في المائة من عام لآخر في 2023. ويشير محللون إلى أن الصين تعد الطرف الأقوى في العلاقة مع روسيا، وهو أمر تزيده عزلة موسكو في الساحة الدولية.

في فبراير (شباط)، أصدرت بكين وثيقة من أجل «تسوية سياسية» للنزاع ذكرت بلدان غربية أنها قد تمكن روسيا من إبقاء أجزاء كبيرة من الأراضي التي انتزعتها من أوكرانيا تحت سيطرتها. وخلال قمة في موسكو في مارس (آذار) دعا الرئيس الصيني نظيره الروسي لزيارة بكين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الكرملين غير مهتم بوقف الحرب مع أوكرانيا. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن بيسكوف القول، الأربعاء، إن روسيا مستمرة في «عملياتها العسكرية الخاصة» حتى النهاية، حتى تؤكد مصالحها وتحقق أهدافها، من خلال القتال أو عبر «سبل أخرى متاحة». ووفقاً لبيسكوف، فإنه لا توجد حالياً أي دلالات على احتمالية التوصل لحل سلمي. وأضاف أن المفاوضات مع كييف مستحيلة لأن القيادة الأوكرانية نفسها «حظرت المفاوضات من أي نوع مع روسيا».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد اعتبر انسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية المحتلة شرطاً أساسياً لإجراء مباحثات سلام. من ناحية أخرى، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن «الاضطراب المتزايد في العالم» في ظل الحرب التي أمر بشنها منذ نحو عام ونصف العام، وذلك في رسالة عبر الفيديو موجهة لمؤتمر أمني في موسكو.

وأكّدت باريس مجدّداً، الثلاثاء، لمبعوث صيني أرسلته بكين إلى أوروبا للبحث عن حلّ سياسي للنزاع بين روسيا وأوكرانيا، أنّ فرنسا والاتّحاد الأوروبي مصمّمان على دعم كييف «على المدى الطويل» و«في كلّ المجالات». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إنّ مديرها العام للشؤون السياسية والأمنية فريدريك موندولوني أكّد خلال استقباله المبعوث الصيني لي هوي على «المسؤولية الكاملة لروسيا عن اندلاع الحرب واستمرارها».

وأوضح البيان أنّ الدبلوماسي الفرنسي نقل لضيفه الصيني ترحيب فرنسا بـ«استئناف الحوار بين الصين وأوكرانيا»، لكنه شدّد على أنّ كييف «تمارس حقّها في الدفاع عن النفس» بتصدّيها للغزو الروسي.

كما أكّد موندولوني للمبعوث الصيني أنّ فرنسا والاتّحاد الأوروبي «عازمان على دعم (أوكرانيا) على المدى الطويل وفي كلّ المجالات».

ولي، السفير الصيني السابق في موسكو، يقوم بجولة أوروبية تستمر أسبوعاً يبحث خلالها إمكانية التوصّل إلى «حلّ سياسي» للحرب في أوكرانيا. وقبل وصوله إلى باريس أمضى الدبلوماسي الصيني يومين في كييف ويوماً واحداً في بولندا. وبعد فرنسا سيزور لي ألمانيا ثمّ روسيا.

وفي كييف، قال المبعوث الصيني لوزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ومسؤولين آخرين إنّه «لا يوجد دواء سحري لحلّ الأزمة». وردّت أوكرانيا بالتشديد على أنّها لن تقبل «بأيّ اقتراح ينطوي على خسارتها أراضي أو تجميد النزاع».

وتحافظ روسيا والصين على علاقات وثيقة. وزار الرئيس الصيني شي جينبينغ موسكو في مارس (آذار)، حين قال إنّ العلاقات بين البلدين «تدخل حقبة جديدة». وتقول الصين إنّها محايدة في النزاع بين أوكرانيا وروسيا لكنّها تعرّضت لانتقادات لرفضها إدانة الغزو الروسي.



باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.