كوريا الجنوبية تهدد بتحرك عسكري ضد الشمال

إعلان حالة تأهب وتخوف من حرب شاملة

مواطنون كوريون جنوبيون في سيول يشاهدون تقريرا إخباريا عن الاشتباكات بين بلادهم وكوريا الشمالية أمس (أ.ب)
مواطنون كوريون جنوبيون في سيول يشاهدون تقريرا إخباريا عن الاشتباكات بين بلادهم وكوريا الشمالية أمس (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية تهدد بتحرك عسكري ضد الشمال

مواطنون كوريون جنوبيون في سيول يشاهدون تقريرا إخباريا عن الاشتباكات بين بلادهم وكوريا الشمالية أمس (أ.ب)
مواطنون كوريون جنوبيون في سيول يشاهدون تقريرا إخباريا عن الاشتباكات بين بلادهم وكوريا الشمالية أمس (أ.ب)

أطلقت كوريا الجنوبية أمس عشرات القذائف عبر الحدود الموجهة إلى كوريا الشمالية بعد أن رصدت أمس صاروخًا أطلقته بيونغ يانغ عبر الحدود الفاصلة بين البلدين، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع في سيول.
وقالت وزارة الدفاع، إن «كوريا الشمالية لم ترد على المدفعية الجنوبية، لكنها حذرت في وقت لاحق أنها ستتخذ إجراءً عسكريًا إذا لم تقم كوريا الجنوبية بإزالة مكبرات الصوت خلال 48 ساعة».
ووصفت القوات المسلحة لكوريا الشمالية الدعاية التي يبثها الجنوب عبر مكبرات الصوت بأنها «تحدٍ كبير» بالنسبة للشمال، ويأتي تبادل إطلاق النار في فترة تشهد تصاعدًا للتوتر في المنطقة الحدودية، بعد انفجار ألغام أرضية أدت إلى بتر أطراف عنصرين من دورية لحرس الحدود الكوري الجنوبي، في وقت سابق الشهر الحالي، وانطلاق تدريبات عسكرية كورية جنوبية أميركية هذا الأسبوع، ليرفع جيش الجنوب حالة التأهب إلى أعلى مستوى.
إلى ذلك، أعلن رئيس الشؤون العامة في رئاسة الأركان المشتركة جيون ها هيو في تصريحات صحافية: «رفع جيشنا على الفور حالة التأهب لأعلى مستوى بعد الهجوم، ويراقب عن كثب التحركات العسكرية الكورية الشمالية، لتبقى حالة الاستعداد في جيشنا للرد بقوة في حالة حدوث أي استفزازات من كوريا الشمالية»، في الوقت الذي لم يرد فيه أي ذكر لإطلاق النار في وسائل الإعلام الكورية الشمالية التي لا تعلق عادة على الفور على الأحداث.
وصرح ممثل السلطات المحلية في مقاطعة ييونشيون التي تبعد نحو 60 كيلومترًا شمال سيول لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «سكان عدد من القرى الحدودية تلقوا أوامر بإخلاء منازلهم والاحتماء في ملاجئ». ويتوقع أن يضاعف هذا الحادث من حدة التوتر الذي تفاقم في الأسابيع الأخيرة بعد انفجار الألغام الأرضية. وأفادت سيول بأن هذه الألغام زرعتها كوريا الشمالية وردت باستئناف بث التسجيلات الدعائية بصوت مرتفع عبر الحدود مستخدمة مكبرات صوت كانت صامتة لأكثر من عقد من الزمن وهو الأمر الذي نفته كوريا الشمالية، مؤكدة أنه ليس لها أي دور في ذلك.
ومع ذلك، هددت كوريا الشمالية بهجمات انتقامية بعد حال رفض سيول وواشنطن إلغاء مناوراتهما العسكرية السنوية «أولشي فريدوم» التي انطلقت الاثنين الماضي على الحدود والتي تحاكي ردود الفعل المحتملة في حال اجتياح الكوري الشمالي المزود بالسلاح النووي لتلك المناطق.
ويشارك في تلك المناورات عشرات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين والأميركيين، وتعتبر من التدريبات السنوية التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مع تأكيدها أنها دفاعية. إلا أن بيونغ يانغ تندد بها بشدة وتعتبرها تدريبًا على اجتياح أراضيها واستفزازًا لها.
من جانبها، أعلنت لجنة كوريا الشمالية لتوحيد شبه الجزيرة الكورية سلميًا الأسبوع الماضي، أن «مثل هذه التدريبات العسكرية المشتركة إعلان حرب»، محذرة من أن هذه التدريبات قد تفضي إلى مواجهة عسكرية ستتحول إلى «نزاع شامل».
يشار أنه وقع الهجوم المباشر الأخير على الجنوب عام 2010 عندما قصف الشمال جزيرة يونبيونغ الحدودية التابعة للجنوب وقتل مدنيان اثنان وجنديان اثنان.
وردت سيول آنذاك بقصف مواقع كورية شمالية ما أثار المخاوف لوهلة من اندلاع نزاع شامل، وكون الهدنة وضعت حدًا للنزاع في شبه الجزيرة الكورية لم تستبدل بمعاهدة سلام فإن الكوريتين لا تزالان تقنيًا في حالة حرب.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.