إضرابات واحتجاجات في طهران بسبب «التقشف» وضعف الرواتب

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة تواجه مشكلة دفع المرتبات

إضرابات واحتجاجات في طهران بسبب «التقشف» وضعف الرواتب
TT

إضرابات واحتجاجات في طهران بسبب «التقشف» وضعف الرواتب

إضرابات واحتجاجات في طهران بسبب «التقشف» وضعف الرواتب

دفع عدد من العوامل المالية كثيرا من المؤسسات وعمالها في العاصمة الإيرانية طهران للإضراب عن العمل احتجاجًا، فسياسة التقشف، وعدم قدرة الحكومة الإيرانية على دفع الرواتب، وما وصفه بعض المحتجين بـ«الابتزاز عبر الضرائب»، كان خلف هذا الإضراب الذي تشهده طهران. وتوقف عدد من عمال المطافئ التابعين لبلدية طهران عن العمل منذ الثلاثاء الماضي احتجاجا على قلة رواتبهم ومشكلاتهم الخاصة بالتأمين. وأضرب أصحاب المحلات عن العمل في مجمع «طهران إلكتريك» التجاري الواقع في شارع «لاله زار» منذ الخميس الماضي احتجاجا على ابتزازهم عبر الضرائب من قبل النظام. وفي الوقت ذاته، تواجه وزارات أساسية ومهمة في الحكومة الإيرانية صعوبة في دفع رواتب الموظفين جراء «موازنة التقشف» التي أُقرت في مارس (آذار) الماضي إثر تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكن من دون أن يتضح أثر ذلك على عمل الحرس الثوري وأجهزته.
وقال مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة بلاده تواجه صعوبات جدية في دفع رواتب الموظفين في وزارات كالتعليم والنفط وهيئات كالضمان وشؤون العاملين، جراء الموازنة التي جرى تعديلها في مارس من العام الحالي بسبب تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن «أثر الأزمة» كان مضاعفا على بلاده لأن إيران تعتمد على النفط موردا أساسيا.. «وبيع النفط فيه مشكلة أساسية لأننا نبيعه غير مكرر لنستورده مكررًا، كما أن بعض الدول التي تشتريه تعطي مقابله بضائع» في إشارة إلى الصين.
واستبعد أن يكون حل الأزمة «منظورًا» في المدى القريب، «لأن قطاع النفط بحاجة إلى تطوير جمود عمره من عمر الحصار» المفروض على إيران بعد وصول الخميني إلى السلطة ومعاداته الغرب والوقوع في حرب مع العراق أنهكت سائر القطاعات الإنتاجية، لافتًا إلى أن الأموال المتوقع تحويلها لا تتجاوز 120 مليار دولار وأنه سيخصص جزء كبير منها لتطوير «هذا القطاع الأساسي والرئيسي» فضلا عن قطاعات أخرى «مهمة» مثل أسطول النقل والبنى التحتية.
وبدلا من أن تكون هناك موازنات لامتصاص غضب الشارع، فإنه من الواضح - حسب المصدر - أن حكومة طهران لا تريد المساس بموازنات الحرس الثوري أو أن تتأثر أنشطته، وهو ما جعل مراقبين يلحظون عدم تغير في أنشطته، مقابل عدم دفع جهات حكومية رواتب المواطنين.
إيران، التي تنتظر الإفراج عن مليارات الدولارات بعد أن يوضع الاتفاق النووي موضع التنفيذ، تواجه أزمة واضحة في دفع رواتب موظفي أكثر من 5 جهات حكومية.
وفي سياق متصل، قال مصدر اقتصادي إيراني مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن «الحرس الثوري» الإيراني رفع نسبة التضخم في الاقتصاد من خلال سحبه كتلا نقدية ضخمة من التداول عبر المؤسسات والشركات التي يسيطر عليها ويديرها، ليعيد النسبة إلى ما كانت عليه في 2013؛ أي 40 في المائة، وذلك بعد انخفاض وصل إلى 17 في المائة في مارس (آذار) من العام الماضي.
في غضون ذلك، نفى مسؤول بالتيار الإصلاحي في إيران صحة ما نشرته السلطات في بلاده عن أن معدل البطالة لا يتجاوز 10.8 في المائة، ووصف الأمر بـ«تدبيج الضرورة» حفاظًا على الاستقرار الاجتماعي، مشددًا على أن البطالة في بلاده تنقسم إلى نوعين؛ الأولى واضحة، «والثانية مقنعة ومقوننة».
وقال المسؤول المقرب من جهات حكومية إن «خدعة هذا الرقم تتبين من التمييز بين المسجل والمحسوس؛ إذ يمكن لأي كان وفي أي محافظة وحتى في العاصمة طهران أن يتلمس حجم البطالة الجدية والواضحة، ناهيك بما يتلمسه ويسمعه من انتقادات التجار وأصحاب المصالح المهنية والحرفية عن الجمود الاقتصادي الذي يلامس حدود الشلل»، مستغربًا تداول الرقم عينه الذي نشره مركز الإحصاء الإيراني الرسمي العام الماضي، وعدم صدور تقرير جديد «على الرغم من أنه يبقى موضع شك».
ولفت إلى أن فوز الإصلاحيين بالانتخابات الرئاسية كان نتاج حجم البطالة والتململ من «دورة اقتصادية هي نفسها منذ عقود ولم تتوسع استهلاكيا إلا بقدر توسع حجم الديموغرافيا ونموها»، لافتًا إلى ضيق قاعدة الطبقة الوسطى في كثير من المحافظات «باستثناء طهران»، وإلى أن المؤسسات التكافلية الاجتماعية «غير قادرة» على الحد من نسبة ارتفاع معدلات الذين يعيشون تحت خط الفقر.
وشدد على أن نسبة البطالة الفعلية تتجاوز 30 في المائة، مرجحًا صوابية ما نشره البنك الدولي في تقريره السنوي عن أن عدد العاملين لا يتجاوز 36.7 في المائة، وقال: «لا أظن حتى أن البنك الدولي يعرف حجم المنضوين في المؤسسات العسكرية والأمنية، لأن هذا الأمر تحوطه أسوار عالية ليس من السهولة لأي كان معرفتها أو حتى تقديرها».



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.